٢٢٤ - [١] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إِن رِجالًا منَ العرب يُهدي أحدُهُم الهديةَ، فأعوِّضُهُ منهَا بقدرِ ما عنْدي، ثم يتسخَّطُه، فيظَلُّ يتسخَّطُ عليّ. وأيمُ الله لا أقبلُ بعدَ مقامِي هَذَا منْ رجلٍ منَ العربِ هديةً إلَّا منْ قرشيٍّ، أو أنصَاريٍّ، أو ثقفيٍّ (^١)، أو دَوسِي (^٢».
_________________
(١) - بفتح الثاء، والقاف، والفاء -، نسبة إلى ثقيف - واسمه: قِسِي - بن منبه بن بكر بن هوازن، من قيس عيلان بن مضر. وولد قسي: جشم، وعوف، ودارس - دخل ولده في الأزد -. وأكثر أهل النسب أنهم من قيصر، وفيهم بطون كثيرة. ونزلت أكثر هذه القبيلة بالطائف، وانتشر بعضهم منها في البلاد. - انظر: نسب معد (١/ ١٢٥)، والجمهرة (ص/ ٢٦٦، ٤٦٨، ٤٨٢)، والإنباه (ص/ ٨٩ - ٩٢)، والأنساب (١/ ٥٠٨ - ٥٠٩)، ومعجم قبائل الحجاز (ص/ ٦٦ - ٦٩). وقدم وفد ثقيف على رسول الله - ﷺ - عقب قدومه من تبوك، في رمضان سنة تسع، فأسلموا، وأمر النبي - ﷺ - عليهم عثمان بن أبي العاص. - انظر: سيرة ابن هشام (٤/ ٥٣٧ - ٥٤٣).
(٢) - بفتح الدال، وسكون الواو -: بطن عظيم ينسبون إلى دوس بن عُدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث، من الأزد. وولد دوس: منهب، وغنم، وولد كل جماعة. - انظر: نسب معد (١/ ٤٨٧ وما بعدها)، والجمهرة (ص/ ٣٧٩ - ٣٨٣، ٤٧٣)، والإنباه (ص/ ١١٢ - ١١٣).
[ ٢ / ٢١٢ ]
رواه: الترمذي (^١) عن أحمد بن منيع عن يزيد بن هارون عن أيوب عن سعيد المقبري عنه به، بنحوه وقال: (هذا حديث قد روي من غير وجه عن أبي هريرة. ويزيد بن هارون يروي عن أيوب أبي العلاء، وهو: أيوب بن مسكين - ويقال: ابن أبي مسكين - ولعل هذا الحديث الذي روي عن أيوب عن سعيد المقبري هو: أيوب أبو العلاء، وهو: أيوب بن مسكين - ويقال: ابن أبي مسكين -) اهـ (^٢). وأيوب هذا مختلف فيه، وثقه بعض النقاد (^٣)، وليّنه آخرون (^٤)، وقالوا إنه يخطئ، ويخالف، ويهم (^٥). وأورده الذهبي في ديوان الضعفاء (^٦)، وقال: (صالح الحديث)، وفي المغني
_________________
(١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب في ثقيف، وبني حنيفة) ٥/ ٦٨٦ ورقمه/ ٣٩٤٥.
(٢) نقلت قوله من نسخة تحفة الأحوذي (١٠/ ٤٤٥)؛ لوقوع تحريفات عدة في هذا الموضع من نسخة أحمد شاكر، وأخيه.
(٣) كابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٣١٢)، والإمام أحمد (كما في: الجرح والتعديل ٢/ ٢٥٩ ت / ٩٢٨)، والنسائى (كما في: تهذيب الكمال ٣/ ٤٩٣ ت/ ٦٢٤)، وغيرهم.
(٤) كيزيد بن هارون (كما في: الضعفاء للعقيلي ١/ ١١٥ ت/ ١٣٥)، وأبو حاتم (كما في: الجرح ٢/ ٢٥٩ ت/ ٩٢٨)، وابن عدي في الكامل (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥)، وغيرهم.
(٥) وانظر: الثقات (٦/ ٦٠)، ومشاهير علماء الأمصار - كلاهما لابن حبان - (ص/ ١٧٧) ت/ ١٤٠٠.
(٦) (ص/ ٤٣) ت/ ٥٣١.
[ ٢ / ٢١٣ ]
في الضعفاء (^١)، وقال: (صدوق)، وقال ابن حجر في التقريب (^٢): (صدوق له أوهام).
والحديث رواه - أيضًا -: أبو داود (^٣) عن محمد بن عمرو الرازي عن سلمة بن الفضل، ورواه: الترمذي (^٤) عن محمد بن إسماعيل (^٥) عن أحمد بن خالد الحمصي، ورواه: أبو يعلى (^٦) عن عقبة بن مكرم عن يونس بن بكير، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن أبيه عن أبي هريرة به، باللفظ المتقدم والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: (حديث حسن، وهو أصح من حديث يزيد بن هارون عن أيوب) اهـ. ومحمد بن إسحاق مشهور بالتدليس - وتقدم -، ولم يصرح بالتحديث - في حد علمي -، وزاد رجلًا في الإسناد بين سعيد بن أبي سعيد المقبرى، وبين أبي هريرة - ﵁ -، لم يذكره أيوب أبو العلاء. ورجح الترمذي - كما تقدم - طريق ابن إسحاق على طريق أيوب. والذى يظهر أن طريق أيوب أبي العلاء أصح من طريق محمد بن إسحاق لما يلى:
_________________
(١) (١/ ٩٨) ت / ٨٣٢.
(٢) (ص/ ١٦١) ت/ ٦٢٨.
(٣) في (كتاب: البيوع والإجارات، باب: في قبول الهدايا) ٣/ ٨٠٧ ورقمه/ ٣٥٣٧.
(٤) في الموضع المتقدم نفسه (٥/ ٦٨٧) ورقمه/ ٣٩٤٦.
(٥) هو: البخارى، والحديث في الأدب المفرد له (ص/ ٢٠٥ - ٢٠٦) ورقمه/ ٥٩٦.
(٦) (١١/ ٤٥٢) ورقمه/ ٦٥٧٩.
[ ٢ / ٢١٤ ]
أولًا: أن أيوب أبا العلاء حسن الحديث - على أوهام له -، فطريقه أقوى إسنادًا من طريق ابن إسحاق، وهي طريق ضعيفة؛ لعدم تصريحه بالتحديث. وثانيًا: أن محمد بن إسحاق لم يتابعه أحد - فيما أعلم - على سياق إسناده، بخلاف أيوب أبي العلاء فقد تابعه جماعة؛ مما يؤكد أنه ضبط أداءه فقد رواه: النسائي (^١) عن أبي عاصم خشيش بن أصرم عن عبد الرزاق عن معمر (^٢)، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن سفيان (^٤)، ورواه: البزار (^٥) عن عمر (يعني: ابن علي) عن أبي عاصم (هو: الضحاك النبيل) (^٦)، ثلاثتهم عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به، بمثله، ومعمر هو: ابن راشد، وسفيان هو: ابن عيينة، وابن عجلان هو: محمد المدني، صدوق، قال أهل العلم إن أحاديث أبي هريرة اختلطت عليه (^٧) - وهذا بسنده عنه -. قال يحيى القطان (^٨): سمعت محمد بن عجلان يقول: (كان سعيد القبري يحدث عن أبيه عن أبي هريرة، فاختلط عليّ، فجعلتها كلها عن أبي هريرة). قال ابن حبان - معلقًا -: (وقد سمع سعيد
_________________
(١) في (كتاب: العُمْرى، باب: عطاء المرأة بغير إذن زوجها) ٦/ ٢٧٩ - ٢٨٠ ورقمه/٣٧٥٩.
(٢) والحديث في جامعه (١١/ ٦٥) ورقمه/ ١٩٩٢١.
(٣) (١٢/ ٣٢١) ورقمه/ ٧٣٦٣.
(٤) ورواه عن سفيان - أيضًا -: عبد الرزاق في مصنفه (٩/ ١٠٦) ورقمه/ ١٦٥٢٢ - وقرن به: معمرًا -، والحميدي في مسنده (٢/ ٤٥٣) ورقمه/ ١٠٥١.
(٥) [١٢١/ ب] كوبريللّى.
(٦) وكذا رواه: البيهقى في السنن الكبرى (٦/ ١٨٠) بسنده عن أبى عاصم به.
(٧) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٥٠) ت/ ٢٢٨.
(٨) كما في: الثقات لابن حبان (٧/ ٣٨٦ - ٣٨٧).
[ ٢ / ٢١٥ ]
المقبري من أبي هريرة، وسمع عن أبيه عن أبي هريرة، وليس هذا مما يُوهى الإنسان به؛ لأن الصحيفة كلها في نفسها صحيحة، فما قال ابن عجلان: عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، فذاك مما حمل عنه قديمًا - قبل اختلاط صحيفته عليه -، وما قال عن سعيد عن أبي هريرة، فبعضها متصل صحيح، وبعضها منقطع، فلا يجب الاحتجاج إلّا بما يروي الثقات المتقنون عنه) اهـ (^١). والذي يبدو أنه حدث به على الوجه؛ لأنه رواه عنه جماعة من الثقات، ولموافقة جماعة له في سياق إسناده، ومتنه.
ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن يزيد عن أبي معشر عن سعيد به، بنحوه ويزيد هو: ابن هارون - فالحديث عنده من وجه آخر عن سعيد المقبري. واسم أبي معشر: نجيح بن عبد الرحمن السندي، وهو ضعيف اختلط (^٣)، ولا يُدرى متى سمع منه الراوي عنه.
ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (^٤) عن يزيد بن هارون عن مسعر عن سعيد به، بنحوه وهذا وجه ثالث للحديث عن يزيد بن هارون، والسند صحيح على شرط البخاري، ومسلم. ومسعر هو: ابن كدام. وسعيد بن أبي سعيد المقبري اختلط بأخرة، والذي يظهر أن من رواه هنا عنه من كبار أصحابه، فقد ذكر ابن حجر في هدى الساري (^٥) أن
_________________
(١) وانظر: الجرح والتعديل (٨/ ٥٠) ت / ٢٢٨.
(٢) (١٣/ ٢٩٦) ورقمه / ٧٩١٨.
(٣) انظر: الديوان (ص/ ٤٠٨) ت / ٤٣٥٢، والتقريب (ص / ٩٩٨) ت / ٧١٥٠.
(٤) (٧/ ٥٦١) ورقمه/ ٣.
(٥) (ص/ ٤٢٥).
[ ٢ / ٢١٦ ]
الشيخين أخرجا له من رواية كبار أصحابه عنه، كعبيد الله بن عمر، وابن أبي ذئب، والليث بن سعد، ومالك بن أنس، ونحوهم والأول مات سنة: سبع وأربعين ومئة (^١)، والثاني سنة: تسع وخمسين ومئة (^٢)، والثالث سنة: خمس وسبعين ومئة (^٣)، والرابع سنة: تسع وسبعين ومئة (^٤). ومات أيوب أبو العلاء سنة أربعين (^٥)، وابن عجلان سنة: ثمان - أو تسع - وأربعين (^٦)، وابن إسحاق سنة: إحدى وخمسين (^٧)، ومسعر سنة: ثلاث - أو خمس - وخمسين (^٨)، وأبو معشر سنة: سبعين (^٩) - أي: بعد المئة - فالغالب أنهم سمعوا منه قديمًا، والأصح في حديثه: ما رواه الجماعة عنه.
وعودًا إلى إسناد محمد بن إسحاق فإن في إسناد أبي داود إليه: سلمة بن الفضل، وهو: الأبرش، قال البخاري (^١٠): (عنده مناكير)، وقال أبو
_________________
(١) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (القسم المتمم لتابعى أهل المدينة) ص/ ٣٦٦.
(٢) انظر: تأريخ خليفة بن خياط (ص / ٤٢٩).
(٣) انظر: المعرفة والتاريخ ليعقوب (٢/ ٤٤٤).
(٤) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (القسم المتمم) ص/ ٤٤٤.
(٥) انظر: الطبقات الكبرى (٧/ ٣١٢).
(٦) انظر: المصدر المتقدم (القسم المتمم) ص / ٣٥٦.
(٧) انظر: تأريخ بغداد (١/ ٢٣٢).
(٨) انظر: طبقات خليفة بن خياط (ص/ ١٦٨)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٣٦٤).
(٩) انظر: الطبقات الكبرى (٥/ ٤١٨).
(١٠) التأريخ الكبير (٤/ ٨٤) ت/ ٢٠٤٤.
[ ٢ / ٢١٧ ]
حاتم (^١): (محله الصدق، في حديثه إنكار يكتب حديثه، ولا يحتج به)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال: (يخطئ، ويخالف)، وقال الحافظ (^٣): (صدوق كثير الخطأ) اهـ. ولكن روايته عن ابن إسحاق لا بأس بها، قال ابن معين (^٤): (سمعت جريرًا يقول: ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل) اهـ. وهو متابع - أيضًا -.
والحديث رواه - أيضًا -: البزار (^٥) عن إبراهيم بن سعيد عن يحيى بن سعيد الأموي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبى هريرة به، بلفظ: (لقد همت ألّا أقبل هبة إلّا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي) وقال: (وقد روي عن أبى هريرة من غير وجه: "أو دوسي" ) اهـ. ومحمد بن عمرو هو: ابن علقمة، وهو حسن الحديث، وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن. وهذه طريق صحيحة لغيرها (^٦) بالطرق المتقدمة عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة - ﵁ -. وقد رواه من هذه الطريق: ابن حبان في صحيحه (^٧).
_________________
(١) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ١٦٩) ت / ٧٣٩.
(٢) (٨/ ٢٨٧).
(٣) التقريب (ص / ٤٠١) ت / ٢٥١٨.
(٤) كما في الجرح والتعديل (٤/ ١٦٩) ت / ٧٣٩.
(٥) [٧٢/ ب - ٧٣ / أ] كوبريللّي.
(٦) وبالصحة حكم الألباني على الحديث في صحيح سنن الترمذى (٣/ ٢٥٢) ورقمه / ٣٠٩١، وفي السلسلة الصحيحة (٤/ ٢٥٣) رقم / ١٦٨٤.
(٧) الإحسان (١٤/ ٢٩٥) ورقمه/ ٦٣٨٣.
[ ٢ / ٢١٨ ]
٢٢٥ - [٢] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لقدْ هممتُ ألَّا أَتَّهِب هِبَ هبةً إلَّا مِنْ قرشي، أو أنصاري، أو ثَقَفِي).
رواه: الإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، والطبراني في الكبير (^٣) عن عبدان بن أحمد عن مجاهد بن موسى، ثلاثتهم عن يونس بن محمد المؤدب عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاووس عنه به قال البزار: (لا نعلم أحدا وصله إلا حماد) اهـ، وهذا رجاله رجال الشيخين، إلا أن حماد بن زيد خولف في إسناده، خالفه: سفيان بن عيينة، فقد رواه: البزار (^٤) عن أحمد بن عبدة عنه عن عمرو (هو: ابن دينار) عن طاووس عن النبي - ﷺ - به، مرسلا. وتابع عمرو بن دينار على هذا الوجه جماعة فرواه: عبد الرزاق في مصنفه (^٥) عن معمر عن ابن طاووس، ورواه: ابن أبي شيبة في مصنفه (^٦) عن الفضل بن دكين عن إبراهيم بن نافع (وهو: المخزومي) عن الحسن بن مسلم (وهو: المكي)، كلاهما عن طاووس به، مرفوعًا، مرسلا والحديث محفوظ عن طاووس من الوجهين، ولعله كان
_________________
(١) (٤/ ٤٢٤) ورقمه/ ٢٦٨٧.
(٢) كما في: كشف الأستار (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥) ورقمه / ١٩٣٨.
(٣) (١١/ ١٥) ورقمه/ ١٠٨٩٧.
(٤) في الموضع المتقدم من كشف الأستار، ورقمه/ ١٩٣٩.
(٥) (٩/ ١٠٥ - ١٠٦) ورقمه/ ١٦٥٢١، وَ(١١/ ٦٥) ورقمه/ ١٩٩٢٠.
(٦) (٧/ ٥٦٠) ورقمه/ ٢.
[ ٢ / ٢١٩ ]
يستعجل - أحيانًا - فيرسله، وهو صحيح مرفوعًا - كما تقدم -، صححه: ابن حبان (^١)، والضياء المقدسى (^٢)، والألباني (^٣) - والله الموفق -.
* وسيأتي (^٤) في فضائل: المهاجرين، والأنصار، وقريش، وثقيف حديث جرير بن عبد الله يرفعه: (المهاجرون، والأنصار أولياء بعضهم لبعض. والطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض) وهو حديث صحيح، رواه: الإمام أحمد، وغيره.
٢٢٦ - [٣] عن عتبة بن عبد أن النبي - ﷺ - قال: (الخلافةُ في قريشَ، والحكمُ في الأنصارِ، والدَّعوةُ في الحبشَة).
رواه: الإمام أحمد (^٥) عن الحكم بن نافع، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن محمد بن أبي زرعة الدمشقى عن هشام بن عمار، وعن إسماعيل بن قيراط الدمشقي عن سليمان بن عبد الرحمن، ثلاثتهم عن إسماعيل بن عياش (^٧) عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن كثير بن مرة عنه
_________________
(١) الإحسان (١٤/ ٢٩٦) ورقمه/ ٦٣٨٤.
(٢) المختارة (٦٢/ ٢٨١/ ٢)، كما في: السلسلة الصحيحة للألباني (٤/ ٢٥٥) ١٦٨٤.
(٣) السلسلة الصحيحة، الحوالة المتقدمة نفسها.
(٤) ورقمه/ ١٩٥،
(٥) (٢٩/ ٢٠٠ - ٢٠١) ورقمه/ ١٧٦٥٤.
(٦) (١٧/ ١٢١) ورقمه/ ٢٩٨. ورواه في مسند الشاميين (٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨) ورقمه/ ١٦٢٦ عن ابن أبى زرعة، وغيره، من طرق عن إسماعيل بن عياش.
(٧) الحديث من طريق إسماعيل بن عياش رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في =
[ ٢ / ٢٢٠ ]
به وأورده الهيثمي في مواضع من مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليهما، وقال: (ورجال أحمد ثقات) اهـ، وذكره السيوطى في تأريخ الخلفاء (^٢)، وقال: (ورجاله موثقون) اهـ، وهو كما قالا، إلا أن ضمضم بن زرعة، وهو: ابن ثوب الحمصي، مختلف فيه، فضعفه: أبو حاتم (^٣)، وذكره: ابن الجوزي (^٤)، والذهبي (^٥) في الضعفاء (^٦). ووثقه: ابن حبان (^٧)، وابن معين (^٨)، وابن نمير (^٩)، وقال ابن حجر (^١٠): (صدوق يهم). وإسماعيل بن عياش مدلس، صرح بالتحديث عند الطبراني، ولكن في إسناده - أعني الطبراني -: إسماعيل - أحد شيخيه - لم أقف على ترجمة له. وفيه سليمان بن
_________________
(١) = السنة (٢/ ٥١٤) ورقمه/ ١١١٤، وأبو العباس جمع بن القاسم في جزء من حديثه (٥٧/ ٢)، وعلى بن طاهر السلمي في كتاب الجهاد (٢/ ١/ ٢)، وأبو الحسن البزار بن مخلد في الأمالي، وابن عساكر في تأريخ دمشق (٨/ ٢٤١/ ١) ذكر هذا الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٤٦٧) رقم/ ١٨٥١. ورواه: البخارى في التأريخ الكبير ٤/ ٣٣٨ معلقًا عن عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش به.
(٢) (١/ ٣٣٦)، وَ(٤/ ١٩٢)، وَ(٥/ ١٩٦).
(٣) (ص/٧).
(٤) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٨) ت / ٢٠٥٥.
(٥) الضعفاء (٢/ ٦١) ت/١٧١٩.
(٦) الديوان (ص/ ١٩٨) ت/ ١٩٩١، والمغني (١/ ٣١٣) ت/ ٢٩٢٣.
(٧) وانظر: الكاشف (١/ ٥١٠) ت/ ٢٤٤٧.
(٨) الثقات (٦/ ٤٨٥).
(٩) كما في: تاريخ الدارمي (ص/ ١٣٦) ت/ ٤٤٣.
(١٠) كما في: التهذيب (٤/ ٤٦٢).
(١١) التقريب (ص/ ٤٦٠) ت/ ٣٠٠٩.
[ ٢ / ٢٢١ ]
عبد الرحمن، وهو الدمشقي، صدوق يخطئ، وله مناكير (^١). وابن أبي زرعة - شيخه الآخر - لا تُعرف حاله، ترجم له ابن عساكر في تأريخ دمشق (^٢)، والذهبي في تأريخ الإسلام (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا - لكنهما متابعان -. وهشام بن عمار، وهو: السلمي، صدوق كبر، فصار يتلقن، يرويه عنه محمد بن أبي زرعة الدمشقى، ولا إخاله إلا سمع منه بأخرة؛ لتأخر وفاته عنه فالطريقان عن إسماعيل بن عياش يقوي كل من منهما الآخر. والحديث عند الإمام أحمد عن الحكم بن نافع عن إسماعيل بن عياش - كما تقدم - فشيخا الطبراني، وشيخاهما توبعا فيه - كذلك -، لكن دون تصريح بالتحديث.
والحديث رواه من طريق الإمام أحمد: العراقى في محجة القرب (^٤)، وقال: (حديث صحيح، ورجال إسناده ثفات ) اهـ. وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة (^٥)، وقال: (وهذا إسناد شامى حسن، وفي بعضهم كلام لا يضر) اهـ، يشير إلى: ضمضم بن زرعة، وقوله أدق من قول العراقى، وهو المختار.
_________________
(١) انظر: سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص/ ٤٢٣) ت/ ٦٢٢، وسؤالات الآجري أبا داود (٢/ ٣٤٠) ت/ ١٦٧٤، الجرح والتعديل (٤/ ١٢٩) ورقمه/ ٥٥٩، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٧٨)، والميزان (٢/ ٤٠٢) ت / ٣٤٨٧، والتقريب (ص/ ٤١٠) ت/٢٦٠٣.
(٢) (١٥/ ٥٩٩ - ٦٠٠) الدار.
(٣) حوادث (٢٨١ - ٥٢٩٠ -) (ص/ ٢٧١.
(٤) (ص/ ١٩٥ - ١٩٦) ورقمه / ١٠٢.
(٥) الحوالة المتقدمة نفسها، وانظر: ظلال الجنة (٢/ ٥١٤) رقم/ ١١١٤.
[ ٢ / ٢٢٢ ]
* وسيأتي (^١) حديث جرير ينميه: (المهاجرون، والأنصار أولياء بعضهم لبعض، والطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض إلى يوم القيامة) وهو حديث صحيح، رواه: الإمام أحمد، والطبراني، وغيرهما.
٢٢٧ - [٤] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الملكُ في قُريشَ، والقضاءُ في الأنصارِ، والأذانُ في الحبشة، والسُّرعةُ في اليَمَن).
رواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا لفظه -، ورواه: الترمذي (^٣) عن أحمد بن منيع، كلاهما عن زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح عن أبي مريم عنه به وليس للترمذي فيه قوله: (والسرعة في اليمن)، وقال: (والأمانة في الأزد (^٤»، يعني: اليمن، ثم قال: (حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن
_________________
(١) (ص/ ٩٤٠).
(٢) (١٤/ ٣٦٨) ورقمه/ ٨٧١٦. وهو في الفضائل له (٢/ ٧٩٥) ورقمه/ ١٤٢٣.
(٣) في (كتاب: المناقب، باب: في فضل اليمن) ٦/ ٦٨٣ ورقمه/ ٣٩٣٦.
(٤) - بفتح الألف، وسكون الزاى -: قبيلة عظيمة من قبائل اليمن، من قحطان. تنسب إلى أزد شنوءة، وهو: الأزد - واسمه: دِرَاء - بن الغوث بن النبيت بن زيد بن مالك بن زيد بن كهلان. وولد الأزد: مازنًا - وإليه جماع غسان -، ونصرًا، وعمرًا، وعبد الله، والهنو، وقدارًا، والأهيوبا. وافترقت الأزد - فيما يقوله علماء النسب - على نحو سبع وعشرين قبيلة، ومنهم: الأنصار، وهم حيان: الأوس، والخزرج. وكل الأوس، والخزرج غساني إلا ما كان منهم بعمان. من الأوس: بنو عامر بن النبيت بن مالك بن الأوس. ومن الخزرج: بنو السائب بن قطن بن عوف بن الخزرج. فهولاء من الأوس، والخزج=
[ ٢ / ٢٢٣ ]
ابن مهدى عن معاوية بن صالح عن أبي مريم الأنصاري عن أبي هريرة نحوه، ولم يرفعه. وهذا أصح من حديث زيد بن حباب) اهـ، ووافقه الألباني في تعليقه على مشكاة المصابيح (^١). وخالفه في السلسلة الصحيحة (^٢)، فقال - معلقًا -: (زيد ثقة صدوق كما في الميزان، وقد رفعه، وهي زيادة يجب قبولها) اهـ وزيد بن الحباب هو: ابن الريان العكلي، قال الإمام أحمد (^٣): (كان صدوقا، وكان يضبط الألفاظ عن معاوية بن صالح، ولكن كان كثير الخطأ)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال: (كان ممن يخطي، يعتبر بحديثه إذا روى عن المشاهير)، وذكره ابن عدي في الكامل (^٥) وقال - وقد ذكر بعض حديثه -: (وبعضه يرفعه، ولا يرفعه غيره)، وقال أحمد بن صالح المصري (^٦): (.. كان يأنف أن يخرج كتابه، فكان يملي من حفظه، فربما وهم في الشيء) اهـ.
_________________
(١) = أزديون بعمان - وسيأتي ذكرهم عن النبي ﷺ، في فضل أهل عمان -. ويقال في الأزد: (الأَسْد) - بفتح الهمزة، وسكون السين المهملة، وبعدها الدال المهملة، بوزن العقل -، وهو الأفصح، والأول أكثر. - انظر: نسب معد (١/ ٣٦٢)، و(٢/ ٥٠٨)، والإيناس (ص/ ١٣)، والإنباه (ص/ ١٠٦ وما بعدها)، والأنساب (١/ ١٢٠، ١٣٧).
(٢) (٣/ ١٦٩١) رقم/ ٥٩٩٢.
(٣) (٣/ ٧٢) رقم / ١٠٨٤.
(٤) كما في: تأريخ بغداد (٨/ ٤٤٣) ت/ ٤٥٥٢.
(٥) (٨/ ٢٥٠).
(٦) (٣/ ٢٠٩ - ٢١٠).
(٧) كما في: إكمال مغلطاي [٢/ ٥٣].
[ ٢ / ٢٢٤ ]
فراوٍ هذا حاله، خالفه ابن مهدي، وهو أوثق وأحفظ ففي رواية أيهما تكون الحجة! لا شك أن رواية ابن مهدي أصح - كما تقدم في قول الترمذي -، والذي يظهر أن زيد بن الحباب أخطأ فرفع الحديث، والصحيح وقفه على أبي هريرة. وروايته ليست من باب زيادة الثقة - كما تقدم في قول الألباني -؛ لما علمت.
ويؤكده: أن زيد بن الحباب نفسه رواه - مرّة - عن معاوية بن صالح عن أبي مريم قال: سمعت أبا هريرة يقول: (الخلافة في قريش ) رواه: ابن أبي عاصم في السنة (^١) عن أبي بكر (يعني: ابن أبي شيبة) عن زيد به قال الألباني في تعليقه على السنة (^٢): (إسناده جيد، رجاله كلهم ثقات، رجال مسلم - غير أبي مريم، وهو: الأنصاري، الشامي -، وهو ثقة. والحديث موقوف في حكم المرفوع؛ لشواهده الكثيرة) اهـ يعني قوله: (الخلافة في قريش). ورواية زيد بالوقف أشبه؛ لموافقته لمعاوية بن صالح. والحديث عن الترمذي عن أحمد بن منيع ذكره السيوطي (^٣)، وصحح إسناده، والصحيح فيه ما علمت!
* وتقدم (^٤) عند الإمام أحمد، والطبراني في الكبير، من حديث عتبة بن عبد أن النبي - ﷺ - قال: (الخلافة في قريش، والحكم في الأنصار، والدعوة في الحبشة)، وهو حديث حسن، لم يقل
_________________
(١) (٢/ ٥١٨) ورقمه/ ١١٢٤.
(٢) ظلال الجنة (٢/ ٥١٨).
(٣) تأريخ الخلفاء (ص/ ٧).
(٤) - آنفًا -، برقم/ ٢٢٦.
[ ٢ / ٢٢٥ ]
فيه: (والسرعة في اليمن)، ولا أعلمها - حسب بحثي - إلّا من هذا الوجه.
٢٢٨ - [٥] عن عمرو بن عوف المزني - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يا معشرَ قريشٍ، إنَّكمْ الولاةُ بعدي لهذَا الأمرِ، فلا تموتُنَّ إلَّا وأنتمْ مؤمنونَ، واعتصمُوا بحبلِ الله جميعًا، ولا تفرَّقوا، ولا تكونُوا كالَّذينَ تفرَّقُوا واختلفُوا منْ بعد مَا جاءَهمُ البينات، ومَا أُمرُوا إلَّا ليعبُدُوا الله مُخلصينَ لهُ الدِّينَ حنيفًا، وتقيمُوا الصَّلاةَ، وتؤتُوَا الزَّكاةَ، وذلكَ دِينُ القَيِّمَة. يا معشرَ قريشٍ، احفظُوني في أصحَابي، وأبنائهِمْ، وأبنَاءِ أبنائهِم. رحِمَ الله الأنصارَ، وأبناءَ الأنصَار). رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن المبارك الصنعاني عن إسماعيل بن أبى أويس عن كثير بن عبد الله بن عمرو المزني عن أبيه عن جده به وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: كثير بن عبد الله بن عمرو المزني، وهو ضعيف، وقد حسّن له الترمذى) اهـ. وحال كثير بن عبد الله أسوأ مما قال؛ لأنه راو قليل الحديث (^٣)، كذبه: الشافعي (^٤)، وابن حبان (^٥)، وعبارته: (منكر الحديث حدًا، روى عن أبيه
_________________
(١) (١٧/ ١٢) ورقمه/ ٢.
(٢) (٥/ ١٩٤).
(٣) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٤١٢).
(٤) كما في: المجروحين (٢/ ٢٢٢)، وتهذيب الكمال (٢٤/ ١٣٩).
(٥) المجروحين (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢).
[ ٢ / ٢٢٦ ]
عن جده نسخة موضوعة، لا يحل ذكرها في الكتب، ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب). ووهاه الإمام أحمد (^١)، وأبو زرعة (^٢)، والنسائى (^٣)، والدارقطني (^٤). وقال الإمام أحمد (^٥) - مرة -: (منكر الحديث)، وذكره ابن عدى في الكامل (^٦)، وقال: (عامة ما يرويه لا يتابع عليه)، وقال الحاكم (^٧): (حدث عن أبيه عن جده، نسخة فيها مناكير) اهـ، والذي يظهر أن الرجل ضعيف جدًّا، صاحب مناكير. وأبوه لا أعرف أحدًا روى عنه سوى ابنه، ترجم له البخارى (^٨)، وابن أبي حاتم (^٩)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (^١٠) - على عادته -، وهو معروف بالتساهل. وقال ابن حجر في التقريب (^١١): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -. - يرويه عنه: إسماعيل
_________________
(١) العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ٢١٣) رقم النص/ ٤٩٢٢، وانظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٥٤) ت/ ٨٥٨، وبحر الدم (ص/ ٣٥٦) ت/ ٨٥٩.
(٢) الضعفاء (٢/ ٥٠١).
(٣) الضعفاء (ص/ ٢٢٨) ت/ ٥٠٤، وتهذيب الكمال (٢٤/ ١٣٩).
(٤) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٢٤) ت/ ٢٧٩٠، وأورده في الضعفاء والمتروكون (ص/ ٣٣١) ت/ ٤٤٥، وانظر: تهذيب الكمال (٢٤/ ١٣٩).
(٥) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ١٥٤) ت/ ٨٥٨.
(٦) (٦/ ٥٧ - ٦٣).
(٧) كما في: التهذيب (٨٠/ ٤٢٣).
(٨) التأريخ الكبير (٥/ ١٥٤) ت/ ٤٦٧.
(٩) الجرح والتعديل (٥/ ١١٨) ت/ ٥٤٠.
(١٠) (٥/ ٤١).
(١١) (ص/٥٣١) ت/٣٥٢٧.
[ ٢ / ٢٢٧ ]
ابن أبي أويس، وهو ضعيف، لا يحتج به. يرويه عنه: علي بن المبارك الصنعاني، لا أعرف حاله (^١). وتوبع على، وشيخه فيه - من وجه لا يثبت - فقد رواه: أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده عن خالد بن مخلد (وهو: القطواني) عن كثير بن عبد الله به، بنحوه، مختصرًا ذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (^٢)، وقال - عقبه -: (وكثير ضعيف جدًّا) اهـ، وهو كما قال.
* وفي باب: الخلافة في قريش أحاديث عدة، تقدمت (^٣).
* وقوله فيه: (رحم الله الأنصار ) لا أعلمه بهذا اللفظ إلّا من هذا الوجه، وثبت قوله - ﷺ -: (اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار) من طرق عنه - ﷺ -، تقدمت (^٤) ومنها: حديث زيد بن أرقم عند الشيخين (^٥).
٢٢٩ - [٦] عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أوّلُ منْ أشفعُ لهُ مِنْ أُمَّتى: أهلُ بيتى، ثمَّ الأقربُ فالأقربُ مِن قُريْش. ثم الأنصارُ. ثم منْ آمنَ بي، واتَّبعنى منَ اليمنِ، ثم من سائرِ العوب، ثم الأعاجم، وأوّلُ منْ أشفعُ لهُ أولُوا الفَضْل).
_________________
(١) له ترجمة في تأريخ الإسلام، حوادث (٢٨١ هـ - ٢٩٠ هـ) ص/ ٢٣٠.
(٢) (٥/ ٤٢٨) ورقمه / ٢٢٨٢.
(٣) انظر: مبحث فضائل قريش.
(٤) انظر - مثلًا - الأحاديث / ٤٠٦ - ٤١٣، ١٦٣٩.
(٥) سيأتي في فضائل: الأنصار برقم / ٤٠٥.
[ ٢ / ٢٢٨ ]
رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن الحسين بن إسحاق التستري عن أبي الربيع الزهراني عن حفص بن أبي داود (^٢) عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عنه به وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ.
ورجال إسناده كلهم معروفون؛ فحفص بن أبي داود هو: حفص بن سليمان الأسدي المقرئ، المعروف بحفيص، وهو متروك الحديث (^٤). قال فيه الساجي (^٥): (يحدّث عن سماك، وعلقمة بن مرثد، وكذلك عن قيس بن مسلم، وعاصم بن بهدلة أحاديث بواطل) اهـ. وليث بن أبي سليم، اختلط جدًّا، فلم يتميز حديثه، فأصبح في عداد المتروكين، وهو مدلس، لم يصرح بالتحديث - وتقدم -. ومجاهد هو: ابن جبر، واسم أبي الربيع: سليمان بن داود.
_________________
(١) (١٢/ ٣٢١ - ٣٢٢) ورقمه/ ١٣٥٥٠.
(٢) ورواه من طريق حفص - أيضًا -: ابن عدى في الكامل (٢/ ٣٨٢)، والمخلص في فوائده [٦/ ٦٩/ أ]- ذكره الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ١٦٢) -، والخطيب البغدادي في الموضح (٢/ ١٨)، وابن الجوزى في الموضوعات (٢/ ٥٧٣ - ٥٧٤) ورقمه/ ١٨٠١ قال الخطيب: (قال أبو الحسن - يعني: الدارقطني -: غريب من حديث ليث عن مجاهد، تفرد به حفص بن أبى داود عنه ).
(٣) (١٠/ ٣٨٠ - ٣٨١).
(٤) انظر: تأريخ الدارمي عن ابن معين (ص/ ٩٨) ت/ ٢٦٩، والضعفاء الصغير (ص/ ٦٦) ت/ ٧٣، وتأريخ بغداد (٨/ ١٨٦) ت/ ٤٣١٢، والتقريب (ص/ ٢٥٧) ت/١٤١٤.
(٥) كما في: تأريخ بغداد (٨/ ١٨٨).
[ ٢ / ٢٢٩ ]
والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات (^١)، وأقره: السيوطي في اللآلئ المصنوعة (^٢)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (^٣)، وقال: (وفيه حفص بن أبي داود، تفرد به، واتهم به) اهـ، وقال الألباني (^٤): (موضوع) اهـ.
* وتقدمت عدة أحاديث في فضائل قريش، والأنصار في المبحث الذي قبل هذا.
* خلاصة: اشتمل هذا المبحث من الأحاديث على تسعة أحاديث، كلها موصولة، والصواب في أحدها الوقف، وسنده صحيح، وثبت بعضه مرفوعًا من طريق أخرى. ومنها أربعة أحاديث صحيحة. وحديثان حسنان. وحديث واحد ضعيف. وحديث ضعيف جدًّا. وحديث موضوع - والله تعالى أعلم -.
_________________
(١) تقدمت الحوالة عليه.
(٢) (٢/ ٤٥٠ - ٤٥١).
(٣) (٢/ ٣٧٨ - ٣٧٧).
(٤) السلسلة الضعيفة (٢/ ١٦١ - ١٦٢) ورقمه/ ٧٣٢.
[ ٢ / ٢٣٠ ]