٥١٣ - [١] عن عمر بن الخطاب - رضي، الله عنه - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (حيٌّ مَبْغِيٌ عليهمْ، مَنْصُورُون)، يعني: عنزة.
رواه: الإمام أحمد (^٢) عن أبي سعيد - مولى: بني هاشم - عن المثنى بن عوف العنزي، ورواه - أيضًا -: البزار (^٣) عن محمد بن المثنى، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن أبي مسلم، كلاهما عن محمد بن الحسن العنزي عن محمد بن إبراهيم عن أبي غاضرة العنزي، كلاهما عن الغضبان بن حنظلة عن أبيه حنظلة بن نعيم العنزي (^٥) عنه، به. . . إلا أن الإمام أحمد قال: عن الغضبان بن حنظلة أن أباه وفد على عمر، ولم يذكر حنظلة في
_________________
(١) - بفتح العين المهملة، والنون، والزاي -: حي من ربيعة. منسوب إلى عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، ولهم بطون منها: بنو زهران، وآل ضور، وبنو جَلَّان. - انظر: المختلف لابن حبيب (ص/ ٥٤ - ٥٥)، والجمهرة (ص/ ٢٩٤)، والإنباه (ص/ ٩٨)، والأنساب (٤/ ٢٥٠).
(٢) (١/ ٢٨٨) ورقمه / ١٤١ - ومن طريقه: الضياء في المختارة (١/ ٢١٢) ورقمه / ١١٢ - .
(٣) (١/ ٤٧٠ - ٤٧١) ورقمه / ٣٣٧.
(٤) (٣/ ٢٧٦ - ٢٧٧) ورقمه / ٢٦٠٣، وشيخه أبو مسلم هو: إبراهيم بن عبد الله.
(٥) ورواه: الضياء في المختارة (١/ ٢١٢ - ٢١٣) ورقمه / ١١٣ بسنده عن موسى بن حيان عن موسى بن إسماعيل عن أبي غاضرة به. . . وفيه: (غضبان بن حنظلة العنزي عن أبيه).
[ ٣ / ٣٥٧ ]
الإسناد (^١). قال البزار: (لا نعلمه يروى مرفوعًا إلا من حديث عمر، ولا له عن عمر إلا هذا الطريق) اهـ، وتعقبه الهيثمي في كشف الأستار (^٢) بقوله: (قد رواه من غير طريق عمر - كما تراه قبل هذا -) اهـ، يعني: حديث سهل بن سعد - وسيأتي عقب هذا -. وقال الطبراني - عقب إخراجه للحديث -: (لم يرو هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو غاضرة) اهـ، وطريق الإمام أحمد ترد عليه. ولم يذكر الطبراني - في الإسناد -: محمد بن إبراهيم. . . ولفظ متن حديثه: (عنزة حي من ها هنا، مبغي عليهم، منصورون).
وهو بمثل إسناده ومتنه رواه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (^٣)، ورواه الضياء في المختارة (^٤) بسنده عن أحمد بن على بن المثنى (هو: أبو يعلى)، كلاهما عن محمد بن المثنى، وفيه: (غضبان بن حنظلة عن أبي حنظلة بن نعيم).
وعزاه الحافظ (^٥) إلى الدولابي عن أبي موسى (يعني: محمد بن المثنى) به. وصرح محمد بن الحسن العنزى بالتحديث - في هذا الوجه - عن أبي غاضرة، عند الطبراني، والضياء. والغضبان بن حنظلة ترجم له
_________________
(١) وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ٥١).
(٢) (٣/ ٣١٤) ورقمه/ ٢٨٢٩.
(٣) (٣/ ٢٦٠) ورقمه / ١٦٣٢.
(٤) (١/ ٢١٣ - ٢١٤) ورقمه / ١١٤.
(٥) الإصابة (١/ ٣٨٢) ت / ٢٠١٤، ووقع فيه: (أبي عاصم)، والصحيح: (أبي غاضرة).
[ ٣ / ٣٥٨ ]
البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا،، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وقال الحسيني (^٤): (ليس بالمشهور)، وقال ابن حجر (^٥): (مجهول، وليس بالمشهور). وأبوه: حنظلة بن نعيم حاله ليس ببعيد من حال ابنه (^٦)، فالإسناد: ضعيف.
وفي سند البزار: محمد بن الحسن العنزي، وشيخه: محمد بن إبراهيم، لم أعرفهما. وأبو غاضرة العنزي اسمه: محمد بن أبي بكر، ترجم له البخاري (^٧) - وذكر حديثه هذا تعليقًا عن موسى بن إسماعيل عنه -، وابن أبي حاتم (^٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٩) - على عادته -، لكنهم متابعون - كما هو واضح مما تقدم -.
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١٠)، وعزاه إلى مَن ذكرتهم هنا، وإلى أبي يعلى في الكبير، ثم قال: (وأحد إسنادي أبي يعلى رجاله
_________________
(١) التأريخ الكبير (٧/ ١٠٧ - ١٠٨) ت/ ٤٧٩.
(٢) الجرح والتعديل (٧/ ٥٦) ت / ٣٢١.
(٣) (٩/ ٤).
(٤) التذكرة (٣/ ١٣٤٣) ت/ ٥٣٧٦.
(٥) تعجيل المنفعة (ص / ٢١٧) ت/ ٤٨٦.
(٦) انظر: التأريخ الكبير (٣/ ٤٣) ت/ ١٦٣، والجرح والتعديل (٣/ ٢٤٠) ت/ ١٠٦٨، والثقات لابن حبان (٤/ ١٦٧)، والتذكرة للحسيني (١/ ٣٩٦) ت / ١٥٤٣، وتعجيل المنفعة (ص/ ٧٤) ت/ ٢٤٢.
(٧) التأريخ الكبير (١/ ٤٨) ت/ ٩٤.
(٨) الجرح والتعديل (٧/ ٢١٣) ت / ١١٧٩.
(٩) (٩/ ٥٣).
(١٠) (١٠/ ٥١).
[ ٣ / ٣٥٩ ]
كلهم ثقات) اهـ. وعرفت حال الإسناد، وأنه ضعيف؛ فيه مجهول لا يُدرى من هو - والله الموفق -.
٥١٤ - [٢] عن سلمة بن سعد - ﵁ - أنه وفد إلى رسول الله - ﷺ - من قومه، فاستأذنوا عليه، فأذن لهم، فدخلوا عليه، فقال: (من هؤلاء)؟ قالوا: وفد عنزة. قال: (بخٍ، نِعْمَ الحيُّ عنزة، مَبغِيٌّ عليهِمْ، مَنْصُورُونَ، مرحبًا بِعنزة). ثم قال: (اللّهُمَّ ارْزُقْ عنزة قوتًا لَا سرفَ فِيْه).
هذا الحديث يرويه أبو عمر حفص بن سلمة بن حفص بن المسيب، واختلف عنه.
فرواه: البزار (^١) عنه عن شيبان بن قيس عن سلمة بن سعد به. . . وحص بن سلمة لم أقف على ترجمة له، وشيبان بن قيس - ويقال: ابن أمية - مجهول (^٢).
ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أبي خليفة عن الحسين بن محمد بن سعيد الكرابيسي - المعروف بشعبة - عنه عن قيس بن مسلم عن سلمة بن سعد به، بنحوه، وزاد: (مرحبا بقوم شعيب، وأختان موسى). . . فقال: (عن قيس بن سعد عن سلمة بن سعد)، بدلًا من قوله في الإسناد الأول:
_________________
(١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣١٣) ورقمه / ٢٨٢٨.
(٢) انظر: الكاشف (١/ ٤٩١) ت / ٢٣١٥، وإكمال مغلطاى (٦/ ٣٠٧) ورقمه / ٢٤٢٥، والتقريب (ص/ ٤٤١) ت/ ٢٨٤٨، والخلاصة (ص/ ١٦٨).
(٣) (٧/ ٥٥) ورقمه / ٦٣٦٤، وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٣٥٥ - ١٣٥٦) ورقمه / ٣٤٢١ - الوطن -.
[ ٣ / ٣٦٠ ]
(شيبان بن قيس عن سلمة بن سعد)! وفيها قال: (حفص بن سلمة بن حفص بن المسيب بن شيبان بن قيس). والكرابيسي لم أقف على ترجمة له، وقيس بن سلمة له صحبة، وأبى وخليفة هو: الفضل بن الحباب البصري.
ورواه: ابن قانع (^١) عن محمد إن عبد الله بن منصور المروزي عن عبد الله بن شبويه عنه عن أبيه عن حفص بن المسيب عن المسيب عن سلمة به، بنحوه، وزاد فيه: (قوم شعيب، وأختان موسى - ﵉ -). فقال في الإسناد: (عن أبيه عن حفص بن المسيب عن سلمة)، بدلًا من قوله في الوجهين عنه في الإسنادين الأولين.
وحفص بن سلمة لم أقف على ترجمة له - كما سلف -، واضطرب في سياق الإسناد على ثلاثة أوجه؛ وما ذاك إلا دليل على ضعفه، وسوء حفظه.
وتقدم قبله (^٢) من حديث عمر، يرفعه: (حي مبغي عليهم، منصورون)، وعلمت أنه حديث، ضعيف.
* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على حديثين، مرفوعين، ضعيفين.
_________________
(١) المعجم (١/ ٢٧٨).
(٢) برقم / ٥١٣.
[ ٣ / ٣٦١ ]