_________________
(١) - بضم القاف، وفتح الراء، وفي آخرها الشين المعجمة - قوم رسول الله - ﷺ -، وأهل الإمامة، ولا يكون قرشي إلا منهم، اتفق أهل العلم بالنسب على أنهم من مضر بن نزار بن معد بن عدنان. ينتسبون إلى فهر بن مالك بن النضر بن خزيمة، وهو جماع قريش كلها. واختلف أهل العلم بالنسب لم سموا بذلك على أقوال، المعول عليها منه: أنهم إنما سموا بذلك لتجمعهم بمكة، والتجمع: التقرش. ومنهم: بنو هاشم، وبنو عبد المطلب، وبنو نوفل، وبنو عبد شمس، وبنو زهرة، وبنو تيم بن مرة، وبنو مخزوم، وغيرهم. - انظر: نسب قريش للزبيري، والجمهرة (ص/ ١٢، وما بعدها)، والإنباه (ص/ ٦٥ - ٧٢)، والأنساب (٤/ ٤٧٠).
(٢) - بضم الجيم، وفتح الهاء، فنون، فهاء -: قبيلة من قضاعة. وهم بنو: جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الجاف بن قضاعة. وولد جهينة: قيسًا، ومودوعة. وولد كل منهما جماعة. وكانت منازلهم بين ينبع والمدينة إلى وادى الصفراء جنوبًا، والعيص وديار بلي شمالا. وينقسمون اليوم إلى فرعين: بني مالك، وبني موسى. - انظر: نسب معد لابن الكلبى (٧٢٣١٢ وما بعدها)، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص/ ٤٤٤ وما بعدها، وص / ٤٧٨ - ٤٧٩)، والأنساب للسمعاني (٢/ ١٣٤)، ومعجم قبائل الحجاز للبلادي (ص/ ٩٥ - ٩٦).
(٣) - بضم الميم، وفتح الزاي، وفي آخرها النون -: قبيلة تنسب إلى عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن نزار بن معد بن عدنان. وفي عمرو بأسم أمه "مزينة بنت كلب بن وبرة". وولدت هي: عثمان، وأوسا. وهي قبيلة كانت تسكن نواحى الفرع إلى العقيق، والمتأخرون يقولون "مزيني"، حالفت قبيلة حرب، في المراوحة، من بني سالم. ولهم اليوم فروع عدة: بنو سعود، وبنو مسعود، وبنو سعد، والهواملة، وغيرهم. - انظر: نسب معد (١/ ٢٤٠)، والجمهرة (ص/ ٤٨٠)، والإنباه لابن عبد البر (ص/ ٧٩ - ٧٨)، ونسب حرب للبلادي (ص / ٩٨ وما بعدها).
[ ٢ / ١٩٦ ]
وأسلم (^١)، وغفار (^٢)، وأشجع (^٣)، وغيرهم من القبائل (^٤)
_________________
(١) - بفتح الألف، وسكون السين المهملة، وفتح اللام -: قبيلة من خزاعة، تنسب إلى أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو. وولد أسلم: سلامان، وهوازن، وولد كل منهما جماعة (انظر: نسب معد ٢/ ٤٥٦ - ٤٦٠، ومختلف القبائل ومؤتلفها لابن حبيب ص/ ٢٧، والإيناس للوزير ابن المغربى ص/ ٢١، والإنباه ص/ ٩٤ - ٩٥، ١١٢، والأنساب ١/ ١٥١). وقال البلادي في معجم قبائل الحجاز (ص/ ١٩): (وهم اليوم بطن من زبيد، من حرب، يسكنون شرق رابغ) اهـ، وانظره (ص/ ١٨ - ١٩)، وقال في نسب حرب (ص/ ٦٤): (أسلم: قبيلة تسكن وادي حجر، أحد روافد قرّ، شرق رابغ، ولهم هناك مزارع، وعيون. وأعتقد أنهم من خزاعة، انضمت حلفًا إلى زبيد؛ لأن ديار أسلم الخزاعيين كانت قريبة من هنا) اهـ.
(٢) - بكسر الغين المعجمة، وفتح الفاء، وفي آخرها الراء المهملة -: بطن ضخم من ولد مُليل بن ضمرة بن بكر بن عبدمناة بن كنانة (انظر: الجمهرة ص/ ١٨٦، والإنباه ص/ ٧٤، والأنساب ٤/ ٣٠٤). وقال البلادي في معجم قبائل الحجاز (ص/ ٣٨٤ - ٣٨٥):) كانت ديارهم: وادي الصفراء - بين مكة، والمدينة - ولم يبق لغفار اسم اليوم بالحجاز، ويظهر أنها اندمجت في قبيلة حرب الخولانية عند حلولها أرض الحجاز، فلا زالت قرى بن غفار عامرة مسكونة ببطون من حرب) اهـ.
(٣) ابن رَيْث، قبيلة من قيس عيلان بن مضر. - انظر: الجمهرة (ص/ ٢٤٩، ٤٨١ - ٤٨٠).
(٤) سوف تأتي أسماء بعض القبائل في بعض الأحاديث تارة مصروفة، وتارة ممنوعة من الصرف. واختلف أهل العلم باللغة في منعها من الصرف. والأشبه أنه متى ما أراد المتحدث القبيلة منع من الصرف، ومتى ما أراد الحي صرف وهذا ما ذهب إليه جماعة من أهل العلم باللغة كالفارسى، وسيبويه. - انظر: الحجة للفارسى (٤/ ٣٥٤)، وشرح المفصل لابن يعيش (١/ ٦٨)، والكتاب لسيبويه (٣/ ٢٥٢)، والإنصاف (٢/ ٤٩٣).
[ ٢ / ١٩٧ ]
٢١٩ - [١] عن أبى هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (قُريش، والأنصار، وجُهينة، ومزينة، وأسلم، وغِفَار، وأشجعُ مواليَّ (^١). ليسَ لهمْ مولىً دونَ الله، ورسولِه).
رواه: البخارى (^٢) - واللفظ له -، ومسلم (^٣)، وَالإمام أحمد (^٤)،
_________________
(١) - بتشديد التحتانية - إضافة إلى النبي - ﷺ -. أي: أوليائى، وأنصارى. وجاء في حديث ابن عوف - ﵁ - الآتي: (أوليائى). ويروى بتخفيف التحتانية، والمضاف محذوف، أي: موالي الله، ورسوله. ويدل عليه قوله: (ليس لهم مولى دون الله، ورسوله) وهو فضل لمن آمن منهم، والشرف يحصل للشيء إذا حصل لبعضه. - انظر: شرح السنة (١٤/ ٦٤)، والفتح (٦/ ٦٢٨).
(٢) في (كتاب: المناقب، باب: ذكر أسلم وجهينة وغفار ) ٦/ ٦٢٦ ورقمه/ ٣٥١٢ عن أبى نعيم (يعني: الفضل بن دكين) عن سفيان (وهو: الثورى)، ورواه - أيضًا - في (باب: مناقب قريش، من الكتاب نفسه) ٦/ ٦١٧ ورقمه/ ٣٥٠٤ من الطريق المتقدمة نفسها، وعن يعقوب بن إبراهيم (وهو: ابن سعد بن إبراهيم) عن أبيه، كلاهما عن سعد بن إبراهيم به. ورواه من طريقه عن أبى نعيم: البغوي في شرح السنة (١٤/ ٦٣ - ٦٤) ورقمه/ ٣٨٥٣.
(٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل غفار وأسلم ) ٤/ ١٩٥٤ ورقمه / ٢٥٢٠ عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن سفيان (وهو: الثورى)، ثم ساقه (٤/ ١٩٥٥) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة، كلاهما عن سعد بن إبراهيم به، مختصرًا. والحديث عن معاذ رواه - أيضًا -: أبو داود الطيالسى في مسنده (١٠/ ٣١٣) ورقمه/ ٢٣٧٨.
(٤) (١٦/ ١٧٥) ورقمه/ ١٠٢٤٥ عن أبى نعيم، وعن وكيع، وعن عبد الرحمن (وهو: ابن مهدى)، ثلاثتهم عن سفيان (هو: الثورى)، وَ(١٥/ ١٣) ورقمه/ ٩٠٣٥ عن عفان (وهو: الصفار) عن بشر بن المفضل عن عبد الرحمن بن إسحاق (وهو: ابن عبد الله المدني)، وَ(١٦/ ٨١) ورقمه/ ١٠٠٤٠ عن محمد بن جعفر عن شعبة وَحجاج (وهو =
[ ٢ / ١٩٨ ]
والدارمى (^١)، ثلاثتهم من طرق عن سعد بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عنه به وليس فيه عند البخارى - عن يعقوب بن إبراهيم -، وعند مسلم قوله: (ومزينة). وللإمام أحمد من حديث سفيان: ( موالي الله، ورسوله، لا مولى لهم غيره)، ثم قال: قال أبو نعيم: (موالي ليس لهم مولى دون الله، ورسوله). وسعد بن إبراهيم هو: الزهري.
ورواه: البزار (^٢) عن إبراهيم بن عبد الله عن عبد الله بن رجاء عن المسعودي عن سعد بن إبراهيم عن حميد عن أبي هريرة به، بنحوه وقال: (وهذا الحديث قد اختلف على سعد في روايته، فرواه عن سعد عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ورواه عن حميد، ورواه عن أبيه. ولا نعلم أحدًا قال عن حميد إلّا المسعودي) اهـ. واسم المسعودى: عبد الرحمن بن عبد الله، اختلط بأخرة ببغداد - وتقدم -. والراوي عنه هو: عبد الله بن رجاء الغُدَاني، بصري، سمع منه بالبصرة قبل أن يقدم بغداد (^٣)، وعبد الله هذا تقدم أنه كان شيخًا لا بأس به، لكنه كان يغلط، ويصحّف. ورواه يزيد
_________________
(١) = ابن محمد المصيصي)، وَ(١٣/ ٢٨١ - ٢٨٢) ورقمه / ٧٩٠٤ عن يزيد (وهو: ابن هارون) عن المسعودى (وهو: عبد الرحمن بن عبد الله)، أربعتهم عن سعد بن إبراهيم به. والحديث في الفضائل له (٢/ ٨١٠) ورقمه/ ١٤٦٥ عن ابن مهدى - وحده -، وَ(٢/ ٨١١) ورقمه/ ١٤٦٧ عن وكيع - وحده أيضًا -، ورواه عن وكيع - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٥٨) ورقمه/ ٤.
(٢) في (كتاب: السير، باب: في فضل قريش) ٢/ ٣١٥ ورقمه/ ٢٥٢٢ عن محمد بن يوسف عن سفيان عن سعد بن إبراهيم به.
(٣) [٨١/ أ] كوبريللّي.
(٤) الكواكب النيرات (ص/ ٢٩٣ - ٢٩٤).
[ ٢ / ١٩٩ ]
ابن هارون (^١) عن المسعودي عن سعد بن إبراهيم كرواية الجماعة، ويزيد سمع من المسعودي بعد اختلاطه (^٢)، وحديثه عنه هو الصواب في رواية سعد؛ لأنه كذلك رواه الجماعة من أصحاب سعد، وحديثهم عند الشيخين، وغيرهما - والله أعلم -.
وما أشار إليه من حديث سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة رواه (^٣) عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة عن سعد به، بنحوه وقال: (هكذا رواه عن شعبة عن سعد عن أبي سلمة عن أبي هريرة. ورواه المسعودي عن سعد عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. ورواه سعد بن عمرو بن سعيد عن سعد عن أبي سلمة عن أبيه) اهـ، والإسناد على شرط الشيخين.
٢٢٠ - [٢] عن أبى أيوب الأنصاري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الأنصار، ومزينة، وجهينة، وغفار، وأشجع، ومن كانَ منْ بنى عبدِ اللهِ (^٤) مواليَّ، ليس لهمْ مولىً دونَ اللهَ. الله ورسولُهُ مولاهُم).
_________________
(١) وحديث عند الإمام أحمد - كما تقدم -.
(٢) المرجع المتقدم ص / ٢٨٨).
(٣) [١٣٤/ ب -١٣٥/ أ] كوبريللّي.
(٤) ابن غطفان - بفتح الغين المعجمة، والطاء المهملة، وفتح الفاء، وفي آخرها النون -: وهو غطفان بن سعد بن قيس علان بن مضر. وكان اسم عبد الله: عبد العزى، فبدّله رسول الله - ﷺ -. وقيل: إنما هم بنو عبد الله بن غطفان بن سعد بن إياس بن حرام بن جذام (انظر: نسب معد ١/ ٢٠١ - ٢٠٣، و٢/ ٧٣٣، ومختلف =
[ ٢ / ٢٠٠ ]
رواه: مسلم (^١) عن زهير بن حرب، والترمذي (^٢) - واللفظ له - عن أحمد بن منيع، والإمام أحمد (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة، أربعتهم (^٥) عن يزيد بن هارون عن أبي مالك الأشجعى عن موسى بن طلحة عنه به وليس لمسلم فيه قوله: (ليس لهم مولى دون الله)، وليس للإمام أحمد فيه ذكر الأنصار، وللطبراني: (ومن كان من بني كعب موالي دون الناس، والله ورسوله مولاهم)، وليس له في حديثه ذكر الأنصار، وزاد: (مزينة). قال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وأورده الهيثمى في مجمع
_________________
(١) = القبائل ص/ ٦٩، والجمهرة ص/ ٢٤٨، وص/ ٢٥٥، ٤٢١، ٤٨١، والإنباه ص/ ١٠٥، ١٠٦، والأنساب ٤/ ٣٠٢). وقال البلادي في معجم قبائل الحجاز - وقد ذكر غطفان -: (كانت ديارهم شرق المدينة إلى القصيم إلى خيبر، ثم نزحت منهم أعداد كبيرة في الفتوح الإسلامية، وظلت بقايا من غطفان. وقد تكون بطون من غطفان انضمت إلى مطير، كبني عبد الله. غير أنه ليس من المؤكد أن قبيلة مطير هي بقايا غطفان) اهـ، وانظره: (ص/ ٤٩٨ - ٥٠٠).
(٢) في (كتاب: فضائل الأنصار، باب: من فضائل غفار، وأسلم ) ٤/ ١٩٥٤ ورقمه/ ٢٥١٩.
(٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب لغفار وأسلم ) ٥/ ٦٨٤ - ٦٨٥ ورقمه/ ٣٩٤٠.
(٤) (٣٨/ ٥٢٣) ورقمه/ ٢٣٥٤٣، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٨٦) ورقمه/ ١٦٧٧ سندًا، ومتنا.
(٥) (٤/ ١٤٠) ورقمه / ٣٩٢٧.
(٦) ورواه عن يزيد بن هارون - أيضًا -: الحارث بن أبي أسامة أخرج حديثه: أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٧٤).
[ ٢ / ٢٠١ ]
الزوائد (^١)، وعزاه إلى الإمام أحمد - وحده -، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن طلحة بن عبيد الله، وهو ثقة) اهـ، وهو كما قال، لكن عده له في الزوائد وهم - كما هو ظاهر -. وأبو مالك الأشجعي هو: سعيد بن طارق الكوفي.
* وسيأتي (^٢) عند الإمام أحمد، من حديث عمرو بن عبسة، يرفعه: (لأسلم، وغفار، ومزينة، وأخلاطهم من جهينة خير من بنى أسد، وتميم، وعطفان (^٣)، وهوازن (^٤) عند الله - ﷿ - يوم القيامة)، وهو حديث صحيح.
٢٢١ - [٣] عن زيد بن خالد - ﵁ - أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: (قريشُ، والأنصارُ، وأسلمُ، وغِفارُ، ومن كانَ منْ أشجعَ، وجُهينةَ - أو جهينةَ، وأشجعَ - حلفاءَ، مواليّ، ليسَ لهم من دونَ الله، ولا رسولِهِ مَوْلى).
_________________
(١) (١٠/ ٤٥).
(٢) في فضائل: عدد من القبائل، برقم/ ٤٩٨.
(٣) ابن سعد، قبيلة كبيرة، من قيس عيلان بن مضر، فيها عدة قبائل، منها: بنو عبد الله بن غطفان، من مطير اليوم. - انظر: نسب معد (١/ ٢٠٣ - ٢٠٥)، والجمهرة (ص / ٢٤٨ - ٢٥٢)، ومعجم قبائل الحجاز (ص/ ٣٨٢ - ٣٨٤).
(٤) يعني: هوازن بن أسلم بن أفصى بن عامر، من أسلم بن أفصى، من مضر. - انظر: الجمهرة (ص/ ٢٤٠ - ٢٤٢).
[ ٢ / ٢٠٢ ]
رواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له - عن علي بن عياش عن إسماعيل بن عياش، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه، كلاهما عن يحيى بن سعيد عن يعقوب بن خالد عن أبي صالح السمان عنه به قال يحيى بن سعيد - من طريق الإمام أحمد -: (لا أعلمه إلَّا أنه (^٣) قال عن يزيد بن خالد الجهني) اهـ، يرويه عنه من هذا الوجه: إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف إذا حدث عن غير أهل بلده، وهذا من حديثه عن غير أهل بلده؛ لأن يحيى بن سعيد هو: الأنصاري، المدني وبهذا أعله الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤). وفي سند الطبراني: إسماعيل بن أبي أويس ضعيف، وأبوه مثله، لا يحتج به (^٥)، قال يحيى بن معين (^٦): (ابن أبي أويس، وأبوه يسرقان الحديث)، وقال ابن حبان (^٧): (كان ممن يخطئ كثيرًا لم يفحش خطؤه حتى استحق الترك، ولا هو ممن سلك سَنَن الثقات، فيسلك مسلكهم، والذى أرى في أمره: تنكب ما خالف الثقات من أخباره) اهـ. يرويه عن إسماعيل: العباس بن
_________________
(١) (٣٦/ ١٨ - ١٩) ورقمه / ٢١٦٨٨.
(٢) (٥/ ٢٥٠) ورقمه/ ٥٢٤٨.
(٣) يعني: أبا صالح.
(٤) (١٠/ ٤٢).
(٥) انظر: تأريخ الدارمي عن ابن معين (ص/ ١٩٠) ت/ ٦٩٤، ٦٩٥، والجرح والتعديل (٥/ ٩٢) ت/ ٤٢٣، وتأريخ بغداد (١٠/ ٧) ت/ ٥١١٧، وتهذيب الكمال (١٥/ ١٦٦) ت/ ٣٣٦١، والديوان (ص / ٢٢٠) ت / ٢٢١٦، والتقريب (ص/ ٥١٨) ت/ ٣٤٣٤.
(٦) كما في: الكامل لابن عدى (١/ ٣٢٣)، وتهذيب الكمال (٣/ ١٢٧).
(٧) المجروحين (٢/ ٢٤).
[ ٢ / ٢٠٣ ]
الفضل الأسفاطى، ولا أعرف حاله - وتقدموا -. ويعقوب بن خالد - شيخ يحيى بن سعيد - هو: ابن المسيب، المخزومى، ذكره ابن حبان في الثقات (^١)، وقال: (يروي المقاطيع)، وأورده ابن حجر في تعجيل المنفعة (^٢)، وذكر جماعة من مشايخه وآخرين من تلاميذه، وختم ترجمته بقول ابن حبان.
والحديث رواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن مطلب بن شعيب عن عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن يعقوب بن إبراهيم عن أبي صالح السمان به، بنحوه. قال: (يعقوب بن إبراهيم)، بدل: يعقوب بن خالد ويعقوب بن إبراهيم هذا لم أعرفه إلّا إذا كان تحرف اسم أبيه عن خالد، فهو المتقدم. وفي السند من هذا الوجه: عبد الله بن صالح، وهو: كاتب الليث، ضعيف - وتقدم -.
ورواه: الخطيب (^٤) بسنده عن عقبة بن مكرم عن عبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد به، بنحوه وإسناده لا بأس به عن يحيى بن سعيد، ولكن قد عرفت حال شيخه يعقوب بن خالد.
وصح متن الحديث من طرق عن النبي - ﷺ - كطريق أبي هريرة - ﵁ - عند البخاري، ومسلم، وغيرهما فالحديث: حسن لغيره - والله الموفق -.
_________________
(١) (٧/ ٦٤٢).
(٢) (ص / ٢٩٩ - ٣٠٠) ت / ١٢٠٢.
(٣) (٥/ ٢٥٠) ورقمه / ٥٢٤٧.
(٤) الكفاية (ص / ٢٧٢ - ٢٧٣).
[ ٢ / ٢٠٤ ]
٢٢٢ - [٤] عن عبد الرحمن بن عوف - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (قريشُ، والأنصارُ، وجهينةُ، ومزينةُ، وأسلمُ، وغِفارُ، وأشجعُ، وسليمُ أوليائِي ليسَ لهمْ وليٌ دونَ الله، ورسوله).
رواه: البزار (^١) عن عبد الملك بن محمد بن عبد الله عن موسى بن إسماعيل، ورواه: أبو يعلى (^٢) - واللفظ له - عن محمد بن بحر البصرى عن عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص (^٣) عن أبيه عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده به قال البزار: (وهذا الحديث قد رواه سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة. وحديث سعد بن إبراهيم هذا عن أبيه عن جده لم يتابع: عمرو بن يحيى عن أبيه عن سعد عن أبيه عن جده بهذه الرواية) اهـ، وقال أبو يعلى: (قال عمرو بن يحيى: فلقيت إسحاق بن سعد في المسجد، فقلت له: إن أبي حدثني عن أبيك فحدثته الحديث، فقال: إنما هم سبعة، لا أدري الذي نقص من هو؟ قال عمرو: وقد ذكر أبي عن غيره أن الذي نقص منهم: سُليم) اهـ. والقبائل المذكورة في لفظه: ثمانية، سُليم منهم؟ واللفظ لأبي يعلى!
_________________
(١) (٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠) ورقمه/ ١٠١٨، بنحوه.
(٢) (٢/ ١٧١ - ١٧٢) ورقمه/ ٨٦٧.
(٣) وكذا رواه من طريق عمرو بن يحيى: البغوي في المعجم (٤/ ٤١٠) ورقمه/ ١٨٧٥، وفي سند، ومتن حديثه سقط في مواضع.
[ ٢ / ٢٠٥ ]
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى البزار، وأبي يعلى، ثم قال: (ورجال البزار رجال الصحيح غير عبد الملك بن محمد بن عبد الله، وهو ثقة، وفيه خلاف) اهـ، وعبد الملك بن محمد بن عبد الله هو: الرقاشى، ضُعِف (^٢)، وقال ابن حجر (^٣): (صدوق يخطئ) - وتقدم -. ويحيى بن سعيد بن عمرو هو: الأموى، لم يرو له أحد من الستة، ترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا.
وخالفه: شعبة، وزكريا بن أبي زائدة، فروياه عن سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة به وتقدم حديثه (^٦). ذكر روايتهما: الدارقطني في العلل (^٧)، وقال: (وهو الصواب) اهـ، وهو كما قال، لثقتهما، واجتماعهما، فالحديث حديث أبي هريرة - ﵁ -، وهم فيه يحيى بن سعيد بن عمرو، فحدث به عن سعد بن إبراهيم على الجادة، وزاد فيه: (سُليمًا). وضبط شعبة، وزكريا إسناده، ومتنه - وبالله التوفيق -. وشيخ أبى يعلى: محمد بن بحر منكر الحديث، كثير الوهم (^٨)، تابعه: معلى بن
_________________
(١) (١٠/ ٤٢).
(٢) انظر: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص / ١٣١) ت / ١٥٠، والميزان (٣/ ٣٧٧) ت/٥٢٤٥.
(٣) التقريب (ص/ ٦٢٦) ت/ ٤٢٣٨.
(٤) التاريخ الكبير (٨/ ٢٧٧) ورقمه/ ٢٩٨٧.
(٥) الجرح والتعديل (٩/ ١٥٢) ورقمه/ ٦٢٧.
(٦) انظر: الحديث ذى الرقم/ ٢١٩، وعَدّ فيه: سبعة.
(٧) (٤/ ٢٨٧)، وقال - أيضًا -: (وقيل: عن سعد عن أبي سلمة عن أبى هريرة).
(٨) انظر: المجروحين (٢/ ٣٠٠)، والميزان (٤/ ٤٠٩) ت/ ٧٢٦٤.
[ ٢ / ٢٠٦ ]
مهدي أبو يعلى عند الدولابي في الكنى (^١)، في معلى هذا ترجم له ابن أبي حاتم (^٢)، وقال: (شيخ موصلي أدركته، ولم أسمع منه، يحدث - أحيانًا - بالحديث المنكر) اهـ. وأورده الذهبي في الميزان (^٣)، وقال: (صدوق في نفسه، يأتي - أحيانًا - بالمناكير) اهـ.
* وسيأتي (^٤) من حديث جرير بن عبد الله ينميه: ( والطلقاء (^٥) من قريش، والعتقاء (^٦) من ثقيف بعضهم أولياء بعض إلى يوم القيامة)، رواه: الإمام أحمد - في آخرين -، وهو حديث صحيح.
٢٢٣ - [٥] عن أبي رُهم (^٧) الغفاري - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال له: (هَا (^٨)، فإنَّ أعزَّ أهلي عَليّ أنْ يتخلَّفَ عنِّي: المهاجرونَ منْ قريشَ، والأنصارَ، وأسلمَ، وغِفَار).
_________________
(١) (٢/ ١٧٠).
(٢) الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٥) ت/ ١٥٤٤.
(٣) (٥/ ٢٧٦) ت/ ٨٦٧٧.
(٤) في فضائل: المهاجرين، والأنصار، وغيرهم، برقم/ ٢٩٩.
(٥) هم الذين عفا عنهم النبي - ﷺ - يوم فتح مكة، وقال: (أنتم الطلقاء)، ولم يسترقهم، بل أطلقهم، ومنّ عليهم، وأعطاهم وتألفهم. - انظر: النهاية (باب: الطاء مع اللام) ٣/ ١٣٦، ومجموع الفتاوى (٤/ ٤٥٣، ٤٦٦)، وبلوغ الأماني (٢٢/ ١٧٩).
(٦) هم الذين أعتقهم النبي - ﷺ - بإسلامهم. - انظر: بلوغ الأماني (٢٢/ ١٧٩).
(٧) بمضمومة، وسكون هاء. قاله ابن طاهر في المغني (ص/ ١١٤).
(٨) حرف تنبيه، كما في: رصف المباني (ص/ ٤٦٨).
[ ٢ / ٢٠٧ ]
رواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، كلاهما عن عبد الرزاق (^٣) عن معمر، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥) عن معاذ بن المثنى عن علي بن المديني، كلاهما عن يعقوب عن أبيه (^٦) عن صالح، ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن أبي أسامة الحلبي عن حجاج بن أبي منيع الرصافي عن جده، ثلاثتهم عن الزهري عن ابن أخي أبي رُهم عنه به وابن أخي أبي رُهم قال الذهبي (^٨): (لا يعرف)، وقال الهيثمي (^٩): (لم أعرفه). وعبد الرزاق هو: ابن همام، ومعمر هو: ابن راشد، ويعقوب هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري، وصالح هو: ابن كيسان، وجد حجاج هو: عبيد الله بن أبي زياد، واسم أبي أسامة: عبد الله بن محمد، ولا أعرف حاله (^١٠)، - وهو متابع -.
_________________
(١) (٣١/ ٤٢٣ - ٤٢٢) ورقمه / ١٩٠٧٢، وهو من هذا الوجه في فضائل الصحابة له (٢/ ٨٨٥) ورقمه / ١٦٧٤ سندًا، ومتنا.
(٢) (١٩/ ١٨٣ - ١٨٤) ورقمه/ ٤١٥.
(٣) والحديث في مصنفه (١١/ ٤٩ - ٥٠) ورقمه / ١٩٨٨٢.
(٤) (٤/ ٣٤٩ - ٣٥٠).
(٥) (١٩/ ٤١٦) ورقمه / ١٨٤.
(٦) ورواه: البخارى في الأدب المفرد (ص / ٢٥٦) ورقمه / ٧٥٥ عن عبد العزيز بن عبد الله عن إبراهيم بن سعد به.
(٧) (١٩/ ١٨٤ - ١٨٥) ورقمه / ٤١٧.
(٨) الميزان (٦/ ٢٧٢) ت / ١٠٨٥٢.
(٩) مجمع الزوائد (٦/ ١٩٢).
(١٠) ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (حوادث: ٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص / ٢٠٩، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا.
[ ٢ / ٢٠٨ ]
ورواه: الإمام أحمد (^١) - مرة - عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق قال: وذكر ابن شهاب عن ابن أكيمه الليثى عن ابن أخى أبي رهم به، بنحوه، في قصة وابن إسحاق هو: محمد - صاحب السير، والمغازي -، والإسناد ليس متصلًا بينه، وبين ابن شهاب الزهري. وحديث معمر، وصالح أصح؛ لثقتهما، واجتماعهما. وابن أكيمة هو: عمارة - وقيل غير ذلك - أبو الوليد، المدني والإسناد: ضعيف؛ لجهالة راويه عن أبي رهم الغفاري - ﵁ -.
وقد وقفت على ما يشهد لحديثه من حديث أبي حدرد - ﵁ -، رواه: أبو نعيم في المعرفة (^٢) بسنده عن الفرج بن فضالة عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن عبد الرحمن بن حرملة عنه قال: غزوت مع النبي - ﷺ -، فأرحلنا بليل، فدخلنا في مضيق، فإذا شيء يزحمني، فاستيقظت، فإذا رسول الله - ﷺ -، فقال: (أبو حدرد)؟ قلت: نعم، يا رسول الله. قال: (معنا أحد من أسلم)؟ قلت: لا، يا رسول الله. قال: (معنا أحد من غفار)؟ قلت: لا، يا رسول الله. قال: (ما يتخلف عني أحد أشد علي من قريش، والأنصار، وأسلم، وغفار. فما يمنع الرجل منهم أن يغزو، وأن يعفر بعيره، فيكون له من الأحر كأجر المجاهد في سبيل الله - ﷿ -) والفرج بن فضالة هو: أبو فضالة الشامى، أبو فضالة قال ابن معين (^٣): (ضعيف الحديث)، وقال
_________________
(١) (٤/ ٣٥٠).
(٢) (٤/ ١٨٩٦) ورقمه/ ٤٧٧٢.
(٣) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٨٦) ت/ ٤٨٣.
[ ٢ / ٢٠٩ ]
الإمام أحمد (^١): (يحدث عن ثقات أحاديث مناكير)، قال البخاري (^٢): (عنده مناكير)، وضعفه آخرون: ابن المديني (^٣)، وأبو زرعة (^٤)، وأبو حاتم (^٥)، والنسائي (^٦)، وابن حبان (^٧)، والدارقطني (^٨)، والذهبي (^٩)، وابن حجر (^١٠). ومثله عبد الله بن عامر الأسلمي، ضعفه: الإمام أحمد (^١١)، والبخارى (^١٢)، وأبو حاتم (^١٣)، وأبو زرعة (^١٤) - الرازيان -، والنسائي (^١٥)، وغيرهم. وعبد الرحمن بن حرملة هو: ابن عمرو الأسلمي، فيه كلام (^١٦)،
_________________
(١) كما في: سؤالات أبي داود (ص/ ٢٦٣ - ٢٦٤) ت / ٣٠٠ أ.
(٢) الضعفاء الصغير (ص/ ١٦١) ت/ ٢٤٤.
(٣) كما في: تأريخ بغداد (١٢/ ٣٩٥) ت/ ٦٨٥٦.
(٤) الضعفاء (٢/ ٦٥٠).
(٥) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٨٦).
(٦) الضعفاء (ص/ ٢٢٧) ت/ ٤٩١.
(٧) المجروحين (٢/ ٢٠٦).
(٨) كما في: سؤالات البرقاني (ص/ ٥٧) ت/ ٤١٦.
(٩) المغني (ص / ٥٠٩) ت/ ٤٨٩٦.
(١٠) التقريب (ص/ ٧٨٠) ت/ ٥٤١٨.
(١١) كما في: سؤالات المروذى عنه (ص/ ٢٢٩) ت/ ٤٤٧.
(١٢) التأريخ الكبير (٥/ ١٥٧) ت/ ٤٨٢.
(١٣) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ١٢٣) ت/ ٥٦٣.
(١٤) كما في الموضع المتقدم من الجرح.
(١٥) الضعفاء (ص/ ١٩٩) ت/ ٣٢٣.
(١٦) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٣) ت/ ١٠٥٢، وتهذيب الكمال (١٧/ ٥٨) ت/ ٣٧٩٦.
[ ٢ / ٢١٠ ]
وقال فيه الحافظ في التقريب (^١): (صدوق ربما أخطأ) ومما سبق يتضح أن الإسناد: ضعيف. والحديث من الطريقين - سوى قوله في حديث أبى حدرد: "فما يمنع الرجل منهم "الخ -: حسن لغيره - والله الموفق -.
* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على سبعة أحاديث، كلها موصولة. منها أربعة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على أحدها، وانفرد مسلم بآخر -. وحديثان حسنان لغيرهما، والباقي حديث واحد، أخطأ فيه بعض رواته - على الصحيح -. وذكرت في الشواهد حديثًا واحدًا - والله تعالى أعلم -.
_________________
(١) (ص/ ٥٧٥) ت/ ٣٨٦٤.
[ ٢ / ٢١١ ]