٥٠١ - [١] عن أبي جحيفة - ﵁ - أن بني عامر أتوا النبي - ﷺ - (^٢) فلما رآهم قال: (مَرْحَبَا).
رواه: البزار (^٣) - واللفظ له - عن محمد بن زيد بن الرواس، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن معاذ بن المثنى عن مسدد، كلاهما عن أبي معاوية، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (^٥) عن أبي خيثمة عن عبد الله بن نمر، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) - أيضًا - عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٧) عن عباد بن العوام، وَعن (^٨) عبد الله بن الإمام أحمد عن العباس بن الوليد النرسي عن عبد الواحد بن زياد، أربعتهم عن حجاج (^٩) عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه به. . . وللطبراني في حديث أبي معاوية، وَعباد بن العوام: (مرحبًا، أنتم مني)، وله في حديث عبد الواحد بن زياد: (فأنا منكم).
_________________
(١) يعني: ابن صعصعة، وتقدم الكلام في نسبهم.
(٢) أتوه سنة: تسع. - انظر: سيرة ابن هشام (٤/ ٥٦٧ - ٥٧٣).
(٣) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣١٤) ورقمه/ ٢٨٣١.
(٤) (٢٢/ ١٠٦) ورقمه/ ٢٦٥.
(٥) (٢/ ١٩١) ورقمه / ٨٩٤.
(٦) (٢٢/ ١٠٦) ورقمه/ ٢٦٤.
(٧) والحديث في مصنفه (٧/ ٥٥٩) ورقمه / ١.
(٨) (٢٢/ ١٠٦ - ١٠٧) ورقمه/ ٢٦٦.
(٩) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ٣١١) عن هشام بن محمد عن إبراهيم بن إسحاق العبدي عن الحجاج به، بمثله.
[ ٣ / ٣٣٣ ]
ورجال أسانيدهم ثقات عدا الحجاج، وهو: ابن أرطاة، ضعيف، مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وفي إسناد البزار، وأحد أسانيد الطبراني: أبو معاوية، وهو محمد بن خازم، مدلس، ولم يصرح بالتحديث - كذلك -.
وللحديث طريقان آخران، غير طريق الحجاج. . . إحداهما: طريق قيس بن الربيع، وروى حديثه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن يحيى الحماني عنه به، بلفظ: دخلت على النبي - ﷺ - أنا، ورجلان من بني عامر، فقال: (من أنتم)؟ قلنا: من بني عامر، قال: (أنتما مني). ويحيى هو: ابن عبد الحميد، متهم بسرقة الحديث، وشيخه تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. . . فهذا الإسناد: واه.
والآخر: طريق مسعر بن كدام، وروى حديثه: ابن حبان في صحيحه (^٢) عن محمد بن عمر بن يوسف عن يوسف بن موسى عن وكيع عنه به، بلفظ: (مرحبًا بكم، أنتم مني). . . ومحمد بن عمر لم أقف على ترجمة له بعد، ولم أره لابن حبان في ثقاته. وبقية رجال الإسناد ثقات عدا: يوسف بن موسى، وهو: القطان، لا بأس به (^٣).
_________________
(١) (٢٢/ ١١٤ - ١١٥) ورقمه/٢٩١.
(٢) الإحسان (١٦/ ٢٨٢) ورقمه / ٧٢٩٣.
(٣) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٢٣١) ت/٩٦٩، وتهذيب الكمال (٣٢/ ٤٦٥) ت / ٧١٥٩، والتقريب (ص/١٠٩٦) ت/ ٧٩٤٤.
[ ٣ / ٣٣٤ ]
والخلاصة: أن الحديث جاء بألفاظ متعددة، واردة بعدة أسانيد ضعيفة، لا يصلح بعضها لجبر البعض الآخر، ولا أعلم ما يقويها - وبالله التوفيق -.
٥٠٢ - [٢] عن عامر بن لقيط العامري - ﵁ - قال: أتيت النبي - ﷺ - أبشره بإسلام قومى، وطاعتهم - وافدًا إليه -، فلما أخبرته الخبر قال: (أنتَ الوافدُ الميمونَ، باركَ الله فيْك). قال: ومسح ناصيتي، ثم صافحني، وصبحه قومى، فقال رسول الله - ﷺ -: (أبىَ الله لِبَني عَامِرٍ إلَّا خَيرًا، أمَا واللهِ لَولَا أنَّ جدَّ قريشٍ نازعَ لهَا لكانتْ الخلافةُ لِبَني عامرِ بنِ صَعْصَعَة).
هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه: الطبراني، وفيه: يعلى بن الأشدق، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال، قال أبو زرعة (^٢): (هو عندي لا يصدق، ليس بشئ)، وقال ابن حبان (^٣): (اجتمع عليه من لا دين له، فدفعوا له شبيهًا بمئتي حديث نسخة عن عبد الله بن جراد عن النبي - ﵊ - وأعطوه إياها، فجعل يحدث بها، وهو لا يدري) اهـ. وذكر الحافظ (^٤) حديثه، ثم قال: (وأخرجه أبو موسى، مختصرًا، وقال: الصواب ما رواه غيره عن عاصم بن لقيط بن
_________________
(١) (٩/ ٤٠٢).
(٢) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٣٠٣) ت / ١٣٠٥.
(٣) المجروحين (٣/ ١٤٢)، وانظر: الضعفاء لابن الجوزى (٣/ ٢١٧) ت/ ٣٨٣١، والميزان (٦/ ١٣٠) ت/ ٩٨٣٤، وتنزيه الشريعة (١/ ١٢٩) ت/ ٦٢.
(٤) الإصابة (٢/ ٢٥٧) ت/ ٤٤٢٠.
[ ٣ / ٣٣٥ ]
صبرة عن أبيه) اهـ، ثم قال - معلقًا -: (يعلى متروك، وحديث لقيط بن صبرة يشبه هذا، ولكنه معروف من رواية غير يعلى عن عاصم بن لقيط - والله أعلم -).
والحديث رواه: أبو نعيم في المعرفة (^١) عن الطبراني - في معجمه -، وابن الأثير في أسد الغابة (^٢) من طرق عن الطبراني - أيضًا - عن أحمد بن عمرو القطراني عن هاشم بن القاسم الحراني عن يعلى بن الأشدق عن عامر بن لقيط العامري به، مختصرًا، قال فيه: أتيت النبي - ﷺ - أبشره بإسلام قومى، وطاعتهم، ووافد إليه، فلما أخبرته الخبر قال: (أنت الوافد الميمون، بارك الله فيك)، ومسح على ناصيتي، ثم صافحني. وعزاه ابن الأثير إلى أبي موسى - يعني: في معرفة الصحابة - أيضًا -. وفي السند - إضافة إلى ابن الأشدق -: هاشم بن القاسم - وهو: أبو محمد - صدوق، لكنه تغير بأخرة (^٣)، ولا يدرى متى سمع منه أحمد بن عمرو. وأحمد هذا لم أر فيه إلا توثيق ابن حبان (^٤)، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله.
وحدث به يعلى بن الأشدق على وجه آخر. . . فرواه: أبو نعيم في المعرفة (^٥) عن أبي عمرو بن حمدان عن الحسن بن سفيان عن الوليد بن
_________________
(١) (٤/ ٢٠٦٧) ورقمه / ٥١٩٣.
(٢) (٣/ ٣٤ - ٣٥).
(٣) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٠٦) ت/ ٤٥٠، وتهذيب الكمال (٣٠/ ١٢٩) ت / ٦٥٣٩، والتقريب (ص / ١٠١٧) ت / ٧٣٠٤، والكواكب النيرات (ص/ ٤٢١) ت/ ٦٤.
(٤) الثقات (٨/ ٥٥).
(٥) (٣/ ١٧٣٢) ورقمه / ٤٣٨٦.
[ ٣ / ٣٣٦ ]
عبد الله بن مسرح الحراني عن أبي وهب عن يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن عامر بن أنيس به، بلفظ: (أنت الوافد المبارك)، وفيه: (يأبى الله لبني عامر إلا خيرًا) - ثلاث مرات -.
* وسيأتي من فضائلهم: ما رواه الإمام أحمد من حديث بريدة يرفعه: (جد بني عامر جمل أحمر - أو: آدم - يأكل من أطراف الشجر - قال: وأحسبه قال: في روضة -)، وهو حديث حسن (^١).
* وما رواه الطبراني في الأوسط، وغيره من حديث أبي هريرة - ﵁ - قال: ذكرت القبائل عند النبي - ﷺ - فسألوه عن بني عامر، فقال: (جمل أزهر، يأكل من أطراف الشجر)، وسنده: ضعيف جدًّا (^٢)، والأول مغن عنه.
* خلاصة: اشتمل هذا البحث على أربعة أحاديث، مرفوعة كلها. منها حديث حسن. وحديث موضوع. وحديث ضعيف. وحديث واه - والله ولي التوفيق -.
_________________
(١) في فضائل عدد من القبائل، ورقمه/ ٥٠١.
(٢) في فضائل عدد من القبائل، ورقمه/٥٠٢.
[ ٣ / ٣٣٧ ]