٣١٤ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (لا عيشَ إلَّا عيشَ الآخرةِ، فأصلح الأنصارَ، والمُهاجِرَة)، قاله في غزوة الخندق.
هذا الحديث رواه: أبو إياس معاوية بن قرة، وحميد الطويل، وعبد العزيز بن صهيب، وثابت، وقتادة وغيرهم عن أنس.
فأما حديث أبي إياس فرواه: البخارى (^٢) - واللفظ له - عن آدم، ورواه عن (^٣) محمد بن بشار، ومسلم (^٤) عن محمد بن المثنى وابن بشار،
_________________
(١) الأنصار هم: الأوس، والخزرج. أبناء حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة، من قحطان والأوس، والخزرج أخوان، أمهما: قيله ابنة كاهل بن عذرة، من قضاعة، كانت تحت حارثة بن ثعلبة. وفي الأوس، والخزرج عدة بطون. سموا بالأنصار؛ لمبايعتهم للنبي - ﷺ - على إيوائه، ومؤازرته، فلما هاجر إليهم بمن معه من أصحابه وفوا له بما عاهدوا الله عليه؛ ولهذا سماهم الله، ورسوله: (الأنصار)، وصار ذلك علمًا عليهم - ﵃ -. - انظر: الانباه (ص/ ١٠٦ - ١١٠)، والاستبصار (ص/ ٢٧)، وتفسير ابن كثير (٤/ ٣٨٦)، وأخبار قبائل الخزرج للدمياطي، والحديث الآتيين برقم/ ٣٢٨، ٣٩٤.
(٢) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: دعاء النبي - ﷺ -: "أصلح الأنصار والمهاجرة") ٧/ ١٤٨ ورقمه/ ٣٧٩٥.
(٣) في (كتاب: الرقاق، باب: ما جاء في الرقاق) ١١/ ٢٣٣ ورقمه/ ٦٤١٣.
(٤) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة الأحزاب) ٣/ ١٤٣١ ورقمه/ ١٨٠٥.
[ ٢ / ٤٣٢ ]
والإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢) عن محمد بن المثنى - وحده -، ثلاثتهم (ابن المثنى، وابن بشار، والإمام أحمد) عن محمد بن جعفر، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن سليمان (^٤)، ثلاثتهم (آدم، وابن جعفر، وسليمان) عن شعبة (^٥) عنه به وآدم هو: ابن أبي إياس. وشعبة هو: ابن الححاج.
وأما حدثنا حميد الطويل فرواه: البخاري (^٦) عن آدم، وعن (^٧) حفص بن عمر، ورواه: الإمام أحمد (^٨) عن محمد بن جعفر، ثلاثتهم عن شعبة (^٩).
_________________
(١) (٢٠/ ١٦٢) ورقمه/ ١٢٧٥٧، وهو في الفضائل (٢/ ٧٩٩) ورقمه/ ١٤٣٢، وَ(٢/ ٨٠٩) ورقمه / ١٤٦٣. والحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٤) ورقمه/ ٣٠ عن شبابة بن سوار، وأبو القاسم البغوى في الجعديات (١/ ٥٣٩) ورقمه / ١١٥١ - ومن طريقه: البغوى في شرح السنة (١٤/ ١٧٠) ورقمه/ ٣٩٦٩ - عن علي بن الجعد، كلاهما عن شعبة به، بنحوه.
(٢) [٥/ أ] كوبريللي.
(٣) (٢٠/ ٤١٨) ورقمه/ ١٣١٩١.
(٤) هو: الطيالسي.
(٥) ورواه: الآجرى في الشريعة (٤/ ١٦٥١) ورقمه/ ١١٣١ بسنده عن علي بن الجعد، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٤) ورقمه/ ٨٣١٣، وفي الفضائل (ص/ ١٨١) ورقمه/ ٢٠٨ بسنده عن النضر (وهو: ابن شميل)، ورواه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٠١) بسنده عن أبى النضر (وهو: هاشم بن القاسم)، كلهم عن شعبة به، بنحوه.
(٦) في الموضع المتقدم من (كتاب: مناقب الأنصار) ورقمه/ ٣٧٩٦.
(٧) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: البيعة في الحرب أن لا يغزوا) ٦/ ١٣٧ ورقمه/ ٢٩٦١.
(٨) (٢٠/ ١٤٨) ورقمه / ١٢٧٣٢.
(٩) ورواه: أبو القاسم البغوى في الجعديات (١/ ٦٣٨) ورقمه / ١٥٠٧ قال =
[ ٢ / ٤٣٣ ]
ورواه: البخاري (^١) عن عبد الله بن محمد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق، وعن (^٢) عمرو بن علي عن خالد بن الحارث (^٣)، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن ابن أبي عدي، ورواه (^٥) - أيضًا - عن عبيدة بن حميد، ورواه (^٦) - أيضًا - عن عبد الله بن الوليد عن سفيان، ستتهم (شعبة، وأبو إسحاق، وخالد، وابن أبي عدي، وعبيدة، وسفيان) عنه (^٧) به، مطولا وله فيه: (اللهم، عيش إلّا )، وقال فيه بدل: (فأصلح): (فاغفر). ومنه يتبين أن الحديث عند البخارى عن آدم عن شعبة من وجهين عن
_________________
(١) = حدثنا علي (هو: ابن الجعد) عن شعبة به ورواه من طريق أبى القاسم البغوى: أبو محمد البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٧٠) ورقمه/ ٣٩٦٩.
(٢) في (كتاب: المغازى، باب: غزوة الخندق) ٧/ ٤٥٣ ورقمه/ ٤٠٩٩، وفي (كتاب: الجهاد والسير، باب: التحريض على القتال) ٦/ ٥٤ ورقمه/ ٢٨٣٤.
(٣) في (كتاب: الأحكام، باب: كيف يبايع الإمام الناس) ١٣/ ٢٠٤ ورقمه/ ٧٢٠١.
(٤) ورواه من طريق خالد بن الحارث - أيضًا -: النسائي في الفضائل (ص/ ١٨٢) ورقمه/ ٢١٢.
(٥) (٢٠/ ٣٨٦) ورقمه / ١٣١٢٧، وهو في الفضائل له (٢/ ٧٩٩) ورقمه/ ١٤٣٣.
(٦) (٢٠/ ٢٧٩ - ٢٧٨) ورقمه / ١٢٩٥١.
(٧) (٢٠/ ٤٥٩) ورقمه / ١٣٢٥٨.
(٨) الحديث من طريق حميد رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٣) ورقمه/ ٢٢، والنسائي في سننه الكبرى (٥/ ٨٥) ورقمه / ٨٣١٦، ورقم/ ٨٣١٧، وفي الفضائل (ص/ ١٨٢) ورقمه / ٢١١ وَ٢١٢ بسنده عن مسكين بن بكير عن شعبة عنه به.
[ ٢ / ٤٣٤ ]
أنس بن مالك. وابن أبي عدي هو: محمد بن إبراهيم. وسفيان هو: الثوري.
وأما حديث عبد العزيز بن صهيب، فرواه: البخاري (^١) عن أبى معمر، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن جعفر بن مهران، كلاهما عن عبد الوارث عنه به، بنحوه، وفيه: (فبارك في الأنصار، والمهاجرة). وأبو معمر هو: عبد اللّه بن عمرو، وعبد الوارث هو: ابن سعيد العنبري.
وأما حديث ثابت فرواه: مسلم (^٣) عن محمد بن حاتم عن بهز، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن عفان، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن هدبة، ورواه (^٦) - أيضًا - عن سويد بن سعيد عن زكريا بن يحيى الذراع، أربعتهم عن حماد بن سلمة عنه به وثابت هو: البنائي، وبهز هو: ابن أسد العمّي، وعفان هو: ابن مسلم الصفار، وهدبة هو: ابن خالد، وسويد بن سعيد هو: الحدثاني، ضعيف الحديث - وقد توبع -.
_________________
(١) في الموضع المتقدم نفسه، ورقمه/ ٤١٠٠، وفي (كتاب: الجهاد، باب: حفر الخندق) ٦/ ٥٤ ورقمه/ ٢٨٣٥. ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٥) ورقمه/ ٨٣١٨، وفي فضائل الصحابة (ص/ ١٨٢) ورقمه/ ٢١٣ عن عمران أبي موسى عن عبد الوارث به.
(٢) (٧/ ١٨ - ١٩) ورقمه / ٣٩١٣، مطولا.
(٣) الموضع المتقدم (٣/ ١٤٣١).
(٤) (٢١/ ٢٣٦) ورقمه/ ١٣٦٤٦، وَ(٢١/ ٤٥٤ - ٤٥٥) ورقمه / ١٤٠٦٨.
(٥) (٦/ ٧٠) ورقمه/ ٣٣٢٤.
(٦) (٦/ ٨٤) ورقمه/ ٣٣٣٧، وَ(٦/ ١٤٤) ورقمه / ٣٤٢١.
[ ٢ / ٤٣٥ ]
وأما حديث قتادة فرواه: الترمذي (^١) عن محمد بن بشار، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، ورواه: البزار (^٣)، وأبو يعلى (^٤) كلاهما عن محمد بن المثنى أبي موسى، ثلاثتهم عن محمد بن جعفر، ورواه: الإمام أحمد (^٥) - وحده - عن حجاج، ورواه: أبو يعلى (^٦) - وحده - عن أحمد عن أبي النصر، ثلاثتهم (محمد، وحجاج، وأبو النصر) عن شعبة (^٧) به، بنحوه قال الترمذى: (هذا حديث حسن صحيح غريب) اهـ. وحجاج هو: ابن محمد الأعور، وأبو النصر هو: هاشم، وأحمد هو: ابن إبراهيم الدورقي.
وجاء مثل الحديث - أيضًا - في قصة بناء النبي - ﷺ - لمسجده،
_________________
(١) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب أبي موسى الأشعري - ﵁ -) ٥/ ٦٥١ ورقمه/ ٣٨٥٧.
(٢) (٢٠/ ١٦٩) ورقمه / ١٢٧٦٨، وَ(٢١/ ٣٧١) ورقمه / ١٣٩٢١ عن محمد بن جعفر عن شعبة عن قتادة.
(٣) [١٠٢/ أ] الأزهرية.
(٤) (٥/ ٣٥٨) ورقمه/ ٣٠٠٣.
(٥) (٢٠/ ١٤١) ورقمه / ١٢٧٢٢، وَ(٢١/ ٣٨٥) ورقمه/ ١٣٩٥٥.
(٦) (٥/ ٤٧٦) ورقمه / ٣٢٠٩.
(٧) ورواه: النسائي في الكبرى (٥/ ٨٤) ورقمه / ٨٣١٤ بسنده عن النضر (وهو: ابن شميل) عن شعبة به، بنحوه.
(٨) في (كتاب: الصلاة، باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مسجد) ١/ ٦٢٤ ورقمه/ ٤٢٨ عن مسدد، وفي (كتاب: مناقب الأنصار) ٧/ ٣١١ ورقمه/ ٣٩٣٢ عن مسدد وإسحاق بن منصور عن عبد الصمد، كلاهما (مسدد، وعبد الصمد) عن عبد الوارث (وهو: العنبري) به.
[ ٢ / ٤٣٦ ]
فرواه: البخارى (^٨)، ومسلم (١)، وأبو داود (٢)، والنسائي (٣)، والإمام أحمد (٤)، وأبو يعلى (٥)، ستتهم من طرق عن عبد الوارث، ورواه: أبو داود (٦)، وابن ماجه (٧)، والإمام أحمد (٨)، ثلاثتهم من طرق عن حماد بن سلمة، كلاهما (عبد الوارث، وحماد) عن أبي التياح (٩) يزيد بن حبيب عن أنس به، بلفظ: (اللهم لا خير إلا خير الآخرة، فانصر الأنصار، والمهاجرة) وهذا لفظ الجماعة، ولمسلم في حديث شيبان عن
_________________
(١) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة الأحزاب) ٣/ ١٤٣١ ورقمه/ ١٨٠٥ عن يحيى بن يحيى وَشيبان بن فروخ، كلاهما عن عبد الوارث به.
(٢) في (كتاب: الصلاة، باب: في بناء المساجد) ١/ ٣١٢ - ٣١٣ ورقمه/ ٤٥٣، وإثر الحديث رقم/ ٤٥٤.
(٣) في (كتاب: المساجد، باب: نبش القبور واتخاذ أرضها مسجدا) ٢/ ٣٩ - ٤٠ ورقمه/ ٧٠٢ عن عمران بن موسى عن عبد الوارث به.
(٤) (٢٠/ ٤٣٠ - ٤٣١) ورقمه/ ١٣٢٠٨ عن عبد الصمد (وهو: ابن عبد الوارث) عن أبيه به.
(٥) (٧/ ١٩٣) ورقمه / ٤١٨٠ عن جعفر بن مهران عن عبد الوارث به، بنحوه.
(٦) في الموضع المتقدم (١/ ٣١٤) ورقمه/ ٤٥٤ عن موسى بن إسماعيل عن حماد به، بنحوه.
(٧) في (كتاب: المساجد والجماعات، باب: أين يجوز بناء المساجد) ١/ ٢٤٥ ورقمه/ ٧٤٢ عن علي بن محمد عن وكيع به، بنحوه.
(٨) (١٩/ ٢١٧) ورقمه / ١٢١٧٨، وَ(٢٠/ ٢٢١) ورقمه / ١٢٨٥٠ عن وكيع، وَ(٢١/ ١٨٥) ورقمه/ ١٣٥٦١ عن عفان (هو: الصفار)، كلاهما عن حماد بن سلمة.
(٩) ورواه: الطيالسي في مسنده (٨/ ٢٧٧ - ٢٧٨) ورقمه / ٢٠٨٥ عن حماد بن سلمة، وَعبد الوارث، وَشعبة، ثلاثتهم عن عبد الوارث به، بنحوه. ورواه من طرق عن عبد الصمد: أبو نعيم في الحلية (٣/ ٨٣ - ٨٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٣٨).
[ ٢ / ٤٣٧ ]
عبد الوارث بدل (فانصر): (فاغفر)، ومثلها لأبي داود من حديث حماد، ولأبي يعلى من حدثنا عبد الوارث.
٣١٥ - [٢] عن سهل بن سعد - ﵁ - قال: جاءنا رسول الله - ﷺ - ونحن نحفر الخندق، وننقل التراب على أكتافنا، فقال رسول الله - ﷺ -: (اللهمَّ لا عيشَ إلَّا عيشَ الآخرة فاغفرْ للمُهاجرينَ، والأنصَار).
رواه: البخارى (^١)، ومسلم (^٢)، والترمذى (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، وأبو يعلى (^٥)،
_________________
(١) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: دعاء النبي - ﷺ - "اللهم أصلح الأنصار والمهاحرين") ٧/ ١٤٨ ورقمه / ٣٧٩٧ عن محمد بن عبيد الله، وفي (كتاب: المغازى، باب: غزوة الخندق) ٧/ ٤٥٣ ورقمه / ٤٠٩٨ عن قتيبة (وهو: ابن سعيد)، كلاهما عن ابن أبي حازم (وهو: عبد العزيز) به. والحديث عن قتيبة رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٤) ورقمه / ٨٣١٢، وفي الفضائل (ص/ ١٨١) ورقمه / ٢٠٧.
(٢) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة الأحزاب) (٣/ ١٤٣١ عن عبد العزيز بن مسلم القعنبي عن ابن أبي حازم به.
(٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبى موسى الأشعري) ٥/ ٦٥١ - ٦٥٢ ورقمه/ ٣٨٥٧ عن محمد بن عبد الله بن بزيع عن الفضيل بن سليمان عن أبى حازم به، بنحوه.
(٤) (٣٧/ ٤٧٢) ورقمه/ ٢٢٨١٥ عن قتيبة بن سعيد عن ابن أبى حازم.
(٥) (١٣/ ٥٠٧ - ٥٠٨) ورقمه / ٧٥١٥ عن إسحاق (وهو: ابن أبي إسرائيل) عن عبد العزيز بن أبى حازم به.
[ ٢ / ٤٣٨ ]
والطبراني في الكبير (^١)، ستتهم من طريق ابن أبي حازم، ورواه: البخاري (^٢)، والطبراق في الكبير (^٣) من طريق الفضيل بن سليمان (^٤)، كلاهما عن أبي حازم عنه به وللبخاري فيه من حديث الفضيل، ولأبي يعلى: (للأنصار، والمهاجرة)، قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه) اهـ. واسم أبي حازم: سلمة بن دينار الأعرج.
* وعن أم سلمة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - قال يوم الخندق: (إن الخير خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة) سيأتي بإسناد صحيح عند أبي يعلى، في فضل عمار بن ياسر - ﵁ - (^٥).
٣١٦ - [٣] عن أنس - ﵁ - قال: (كانَ رسولُ اللّه - ﷺ - يحبُّ أنْ يَلِيَهُ المهاجرونَ، والأنصار، ليأخُذُوا عَنْه).
_________________
(١) (٦/ ١٦٦) ورقمه/ ٥٨٧٥.
(٢) في (كتاب: الرقاق، باب: ما جاء في الرقاق) ١١/ ٢٣٣ ورقمه / ٦٤١٤ عن أحمد بن المقدام عن الفضيل بن سليمان به.
(٣) (٦/ ١٨٧) ورقمه/ ٥٩٤٩ عن الحسين بن إسحاق عن الصلت بن مسعود عن فضيل بن سليمان به.
(٤) ومن طريق الفضيل رواه - كذلك -: البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٤٨).
(٥) ورقمه/ ١٦٣٩.
[ ٢ / ٤٣٩ ]
هذا حديث صحيح، رواه جماعة من طرق على شرط الشيخين عن حميد بن أبي حميد الطويل عن أنس ابن مالك فرواه: ابن ماجه (^١) - وهذا لفظه - عن نصر بن على الجهضمي، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٣)، كلاهما عن عبد الوهاب الثقفي، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن معتمر، ورواه (^٥) - مرة -، وأبو يعلى (^٦) عن زهير، كلاهما عن يزيد (^٧)، ورواه: الإمام أحمد (^٨) - مرة - عن ابن أبي عدي (^٩)، وعن (^١٠)
_________________
(١) في (باب: ما يُستحب أن يلي الإمام، من كتاب: إقامة الصلاة) ١/ ٣١٣ ورقمه/ ٩٧٧.
(٢) (٦/ ٤٣٧) ورقمه / ٣٨١٦، ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٥/ ٢٨٦ - ٢٨٧) ورقمه/ ١٩٢٤.
(٣) ورواه عن ابن أبى شيبة - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد (٣/ ٣٨٧) ورقمه/ ١٨٠٤.
(٤) (١٩/ ٢٧) ورقمه / ١١٩٦٣، ومن طريقه: الضياء في المختارة (٥/ ٢٨٧) ورقمه/ ١٩٢٥، ١٩٢٦.
(٥) (٢٠/ ٣٥٥) ورقمه/ ١٣٠٦٤.
(٦) (٦/ ٤٥٥) ورقمه/ ٣٨٤٨.
(٧) ورواه عن يزيد - أيضًا -: عبد بن حميد (المنتخب من مسنده ص / ٤١٣ ورقمه / ١٤٠٧) وكذا رواه: البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٩٧)، والضياء في المختارة (٥/ ٢٨٦) ورقمه/ ١٩٢٣ من طرق عن يزيد.
(٨) (٢٠/ ٣٨٩) ورقمه / ١٣١٣٥.
(٩) ورواه من طريق ابن أبى عدي - كذلك -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٤٨ ورقمه/ ٧٢٥٨).
(١٠) (٢١/ ٢٩٨) ورقمه/ ١٣٧٧٤.
[ ٢ / ٤٤٠ ]
عبد الله بن بكر (^١)، خمستهم (عبد الوهاب، ومعتمر، ويزيد، وابن أبي عدي، وعبد اللّه) عن حميد (^٢) به ولم يقل معتمر في حديثه: (ليأخذوا عنه). وفي حديث يزيد: ( في الصلاة؛ ليأخذوا عنه)، ولابن أبي عدي مثله، إلّا أنه قال: (ليحفظوا عنه)، ومثلها لعبد الله بن بكر في حديثه، إلّا أنه لم يقل: (في الصلاة). والحديث صححه: ابن حبان، والحاكم، والضياء المقدسي (^٣)، والسيوطي (^٤)، وأحمد شاكر (^٥)، والألباني (^٦) قال
_________________
(١) ورواه عن عبد الله - أيضًا -: الحارث بن أبى أسامة في عواليه (ص/ ١٧) ورقمه/ ٣ وكذا رواه: الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٥/ ٥٤) ورقمه/ ٥٨٣٥، والضياء في المختارة (٥/ ٢٨٨) ورقمه / ١٩٢٨ من طرق عن عبد الله بن بكر.
(٢) ورواه: عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٥٣) ورقمه/ ٢٤٥٧ عن عبد الله بن عمر والثوري - ومن طريقه عن الثورى وحده: الضياء في المختارة (٥/ ٢٨٥ - ٢٨٦) ورقمه/ ١٩٢٢ -، ورواه: ابن أبى عاصم في الآحاد (٣/ ٣٨٧) ورقمه / ١٨٠٥ بسنده عن الحارث بن عمير، ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٤) ورقمه/ ٨٣١١، وفي فضائل الصحابة (ص/ ١٨١) ورقمه / ٢٠٦، ورواه: الضياء في المختارة (٥/ ٢٨٧ - ٢٨٨) ورقمه/ ١٩٢٧، كلاهما (النسائي، والضياء) من طريق خالد بن عبد الله، ورواه: ابن حبان في الثقات (٦/ ٦٦)، والضياء في المختارة (٥/ ٢٨٨ - ٢٨٩) ورقمه / ١٩٢٩، كلاهما من طريق الأبيض بن الأغر المزني، ورواه: الحاكم في المستدرك (١/ ٢١٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٩٧) كلاهما من طريق يزيد بن زريع، ستتهم عن حميد به.
(٣) تقدمت الحوالات عليهم - جميعا -.
(٤) الجامع الصغير (٢/ ٣٧٣) رقم/ ٦٩٩٣.
(٥) في تعليقه على جامع الترمذي (١/ ٤٤٢).
(٦) صحيح سنن ابن ماجه (١/ ١٦١) رقم/ ٧٩٧.
[ ٢ / ٤٤١ ]
الحاكم: (هذا حدث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرحاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^١)، قال الألباني (^٢): (وهو كما قالا) اهـ. وأورده البوصيرى في مصباح الزجاجة (^٣)، وقال: (رجاله ثقات)، ونقل تصحيح الحاكم له. ومعتمر - في أحد أسانيد الإمام أحمد - هو: ابن سليمان التيمي، وزهير هو: ابن حرب النسائي، ويزيد هو: ابن هارون. واسم ابن أبي عدي: محمد بن إبراهيم.
٣١٧ - ٣١٨ - [٤ - ٥] عن جرير بن عبد الله - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (المهاجرونَ، والأنصارُ أولياءُ بعضُهم لبعضٍ. والطُّلقاءُ منْ قريشٍ، والعتقَاءُ منْ ثقيفٍ بعضُهم أولياءُ بعضٍ إلى يومِ القيامَة).
هذا الحديث رواه عن جرير: أبو وائل شقيق بن سلمة، وعبد الرحمن بن هلال العبسي، وقيس بن أبى حازم فأما حديث أبى وائل فرواه عنه: عاصم بن أبى النحود، والحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل.
فأما حديث عاصم فاختلف فيه عنه فرواه: الإمام أحمد (^٤) - واللفظ له - عن وكيع عن شريك، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن
_________________
(١) (١/ ٢١٨).
(٢) السلسلة الصحيحة (٣/ ٣٩٩) رقم / ١٤٠٩.
(٣) (١/ ١١٩).
(٤) (٣١/ ٥٤٧) ورقمه/ ١٩٢١٥.
(٥) (٢/ ٣١٥) ورقمه / ٢٣١١، بنحوه.
[ ٢ / ٤٤٢ ]
عبد اللّه بن محمد بن العباس الأصبهاني عن أبي مسعود أحمد بن الفرات عن محمد بن سعيد بن سابق عن عمرو بن أبي قيس، ورواه: الطبراني في الكبير (^١) - أيضًا - عن الحسين بن إسحاق التسترى عن يحيى الحماني (^٢) عن أبي بكر بن عياش (^٣)، ثلاثتهم عنه عن أبي وائل عن جرير. وهكذا رواه: الطيالسي (^٤) في مسنده عن سليمان بن معاذ عن عاصم به.
وخالفهم: إسرائيل بن يونس - فيما رواه: البزار (^٥) عن عبيد اللّه بن موسى عنه -، وعكرمة بن إبراهيم الأزدي - فيما رواه: أبو يعلى (^٦)، والطبراني في الكبير (^٧) عن عبدان بن أحمد، كلاهما عن شيبان عنه -، فروياه عن عاصم عن أبى وائل عن عبد اللّه بن مسعود - ﵁ -، بدل: حرير بن عبد اللّه - ﵁ - قال البزار: (وهذا الحديث أحسب أن إسرائيل أخطأ فيه إذ رواه عن عاصم عن أبي وائل عن عبد اللّه؛ لأن أصحاب عاصم يروونه عن عاصم عن أبي وائل عن جرير) اهـ، وأورده
_________________
(١) (٢/ ٣١٤) ورقمه / ٢٣١٠.
(٢) والحماني متهم بسرقة الحديث، والحديث وارد من غير طريقه.
(٣) وهكذا رواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٥٠ ورقمه/ ٧٢٦٠)، والآجري في الشريعة (٤/ ١٦٣٩ - ١٦٤٠) ورقمه / ١١١٤ - ١١١٥، والخطيب في تأريخ بغداد (١٣/ ٤٤ - ٤٥)، كلهم من طرق عن أبى بكر بن عياش به. وقرن الآجري في الموضع الثاني بأبي وائل: زر بن حبيش.
(٤) (٣/ ٩٣) ورقمه/ ٦٧١.
(٥) (٥/ ١٣٧ - ١٣٨) ورقمه/ ١٧٢٦، بنحوه.
(٦) (٨/ ٤٤٦) ورقمه/ ٥٠٣٣، بنحوه.
(٧) (١٠/ ١٨٧) ورقمه / ١٠٤٠٨، بنحوه، وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ١٥).
[ ٢ / ٤٤٣ ]
ابن كثير في تفسيره (^١) عن أبي يعلى، وقال: (هكذا رواه من مسند عبد اللّه بن مسعود)! وحمل البزار الوهم فيه على إسرائيل فيه نظر؛ لأنه كذلك رواه عكرمة بن إبراهيم عن عاصم ولكن عكرمة ضعيف، حدث به عنه شيبان، وهو: ابن فروخ، وهو حسن الحديث (^٢)، وقال الحافظ (^٣): (صدوق يهم).
ورواة الوجه الأول: شريك - وهو: ابن عبد اللّه -، وسليمان بن معاذ وهو: سليمان بن قرم بن معاذ - ضعيفان، أما شريك فتقدم، وأما ابن قرم فضعفه أهل العلم لسوء حفظه، ومنهم: ابن معين (^٤)، وأبو زرعة، وأبو حاتم (^٥)، والنسائي (^٦)، وابن حبان (^٧)، وابن عدى (^٨)، والحاكم (^٩)، وقال: (غمزوه بالغلو في التشيع، وسوء الحفظ) اهـ،. وعمرو بن أبي قيس صدوق له أوهام، وفي السند إليه: شيخ الطبراني - عبد اللّه بن محمد
_________________
(١) (٢/ ٣٤٢).
(٢) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٣٥٧) ت/ ١٥٦٢، وإكمال مغلطاى (٦/ ٣٠٨) ت/ ٢٤٢٧، والميزان (٢/ ٤٧٥) ت/ ٣٧٥٩.
(٣) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ٤١١)، والضعفاء للنسائي (ص/ ٢٢٥) ت/ ٤٨٢، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٧٧) ت / ١٤١٤، والميزان (٤/ ٩) ت / ٥٧٠٨.
(٤) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢٣٤).
(٥) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ١٣٦) ت/ ٥٩٧.
(٦) الضعفاء (ص/ ١٥٦) ت/ ٢٥١.
(٧) المجروحين (١/ ٣٣٢).
(٨) الكامل (٣/ ٢٥٧).
(٩) كما في التهذيب (٤/ ٢١٤).
[ ٢ / ٤٤٤ ]
الأصبهاني -، لا أعرف حاله. وأبو بكر بن عياش ثقة، إلّا أن حفظه ساء لما كبر، ولا يدرى متى سمع منه من حدث به عنه - وتقدموا -. ولعل الوهم فيه من عاصم بن أبي النجود نفسه، فإن له أوهامًا، جعله - مرة - من مسند ابن مسعود، لشهرة أبي وائل بالرواية عنه، وحدث به - أخرى - على الصواب، وتُحمّل عنه من الوجهين، وكل حدث به كما سمع - واللّه أعلم -.
ومن قال: عن عاصم عن أبي وائل عن جرير حديثهم أشبه؛ لاجتماعهم، ولما رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن عبد اللّه بن نمير عن أبيه عن حجاج عن الحكم عن أبي وائل به، بمثل إسناد الجماعة عن عاصم عن أبي وائل، مختصرًا بفضل قريش، وثقيف فحسب. ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة لا بأس به. وحجاج وهو: ابن أرطاة، ضعيف، وهو، والحكم بن عتيبة (^٢) مدلسان، ولم يصرحا بالتحديث - وتقدموا - فالإسناد: ضعيف.
ولما رواه الطبراني في الكبير (^٣) - أيضًا - عن علي بن عبد العزيز عن أبي حذيفة عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي وائل به، مثله وسفيان هو: الثوري، وأبو حذيفة الراوي عنه اسمه: موسى بن مسعود، معروف
_________________
(١) (٢/ ٣١٦) ورقمه/ ٢٤١٤، بتقديم وتأخير في لفظه، وانظر: تفسير ابن كثير (٢/ ٣٤٢).
(٢) انظر: جامع التحصيل (ص/ ١٠٦) ت / ١٣ - وتحرف فيه عتيبة إلى عتبة -، وطبقات المدلسين (ص/ ٣٠) ت/ ٤٣.
(٣) (٢/ ٣١٣) ورقمه / ٢٣٠٢.
[ ٢ / ٤٤٥ ]
بالرواية عن الثوري، وفي بعض روايته عن شيء، قال الإمام أحمد: (كأن سفيان الذي يحدث عنه أبو حذيفة ليس هو سفيان الثورى الذي يحدث عنه الناس) - وتقدم -. وبقية رجال الإسناد ثقات. وسيأتي من طريق عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش عن موسى بن عبد اللّه عن عبد الرحمن بن هلال عن جرير، وهو الصحيح.
ولما رواه: الإمام أحمد (^١)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن إبراهيم بن سويد الشبامي، كلاهما عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن الأعمش عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن عبد الرحمن بن هلال عن جرير - هكذا وقع عند الطبراني، ووقع عند الإمام أحمد: الأعمش عن موسى بن عبد اللّه بن هلال العبسى عن جرير -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن أحمد بن عمرو البزار عن أحمد بن يحيى الصوفي (^٤) عن عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عبد الرحمن بن هلال، كلاهما عن حرير بن عبد اللّه به بنحوه، مختصرًا. وذكره الإمام أحمد - أيضًا - عقب روايته عن شريك عن الأعمش به.
وما وقع في الإسناد عند الإمام أحمد فيه وهم، ووقع عند الطبراني على الصواب؛ فأسقط من المسند لفظ: (ابن يزيد عن عبد الرحمن)،
_________________
(١) (٣١/ ٥٤٩) ورقمه/ ١٩٢١٨.
(٢) (٢/ ٣٤٣ - ٣٤٤) ورقمه/ ٢٤٣٨.
(٣) (٢/ ٣٤٧) ورقمه/ ٢٤٥٦.
(٤) هو: أبو جعفر الأودي.
[ ٢ / ٤٤٦ ]
فصار: موسى بن عبد الله بن هلال العبسي (^١). فإذا عرفت هذا: فإن إسناد الإمام أحمد، والطبراني من طريق عبد الرزاق صحيح، ورجالهما ثقات إلّا شيخ الطبراني: إبراهيم بن سويد، ترجمه السمعاني في الأنساب، وابن الأثير في اللباب، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقد تابعه الإمام أحمد.
ورواه: الحاكم في المستدرك (^٢) عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن محمد بن عبد الله بن الحكم عن ابن وهب عن سفيان الثوري به، بنحوه وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٣)، وهو كما قالا. وفي الإسناد الآخر للطبراني عبد الرحمن بن شريك، وأبوه، وهما ضعيفان، حديثهما جيد في المتابعات - وتقدما -.
ولما رواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن علي بن إسحاق بن الوزير الأصبهاني عن أبي كريب عن الحسن بن عطية عن قيس بن الربيع عن إسماعيل عنه عن جرير به، بلفظ: (المهاجرون، والأنصار بعضهم لبعض أولياء في الدنيا، والآخرة، والطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف بعضهم لبعض أولياء في الدنيا والآخرة) وهذا إسناد رجاله كلهم محتج بهم عدا: قيس بن الربيع، وهو صدوق تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، ولا بأس بحديثه في المتابعات. - وتقدم -. و
_________________
(١) وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ١٥)، وتعجيل المنفعة (ص/ ٢٧١) ت/ ١٠٧٨.
(٢) (٤/ ٨٠ - ٨١).
(٣) (٤/ ٨١).
(٤) (٢/ ٣٠٩) ورقمه/ ٢٢٨٤.
[ ٢ / ٤٤٧ ]
إسماعيل - في الإسناد - هو: ابن أبي خالد. والحسن بن عطية هو: ابن نجيح القرشي. وأبو كريب هو: محمد بن العلاء.
٣١٩ - [٦] عن بُريدة بن الحُصيب - ﵁ - قال: تفرَّق الناس عن رسول الله - ﷺ - يوم حنين، فلم يبق معه إلّا رجل يقال له زيد - وهو أخذ بعنان بغلة رسول اللّه، الشهباء فذكر كلامًا فيه: أن النَّبيَّ - ﷺ - أمرهُ أنْ يدعُو الأنصارَ، والمهَاجرِين.
هذا مختصر من حديث رواه: البزار (^١) عن معمر بن سهل وصفوان بن المغلِّس، كلاهما عن عبيد اللّه بن موسى عن يوسف بن صهيب عن عبد اللّه بن بريدة عن أبيه به وقال: (هذا الحديث لا نعلم رواه إلّا بريدة، ولا نعلم رواه عن عبد اللّه بن بريدة إلَّا يوسف بن صهيب. ويوسف رجل مشهور، من أهل الكوفة) اهـ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله ثقات) اهـ.
والحديث رواه - أيضًا -: أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده (^٣) عن الفضل بن دكين، ورواه: الروياني في مسنده (^٤) عن محمد بن إسحاق عن
_________________
(١) [ق/ ٢٤٠] الكتاني.
(٢) (٦/ ١٨١).
(٣) كما في: المطالب العالية (٩/ ٦٢٨ - ٦٢٩) ورقمه/ ٤٧٩٦، ولم أره في المقدار المطبوع من المسند.
(٤) (١/ ٧٣ - ٧٤) ورقمه/ ٣١.
[ ٢ / ٤٤٨ ]
عبيد الله بن موسى، كلاهما عن يوسف بن صهيب به، وهو حديث صحيح - وباللّه التوفيق -.
٣٢٠ - [٧] عن شيبة بن عثمان - ﵁ - عن النبي - ﷺ - يوم حنين قال: (يَا عبَّاس، اُصْرُخْ بالمهاجرِينَ الَّذينَ بايعُوا تحتَ الشَّجرَةِ، وبالأنصَارِ الَّذينَ آوَوا ونصَرُوا).
هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن النضر الأزدي عن ابن الأصبهاني عن ابن المبارك (^٢) عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة قال: قال شيبة بن عثمان، فذكره وفي الإسناد علتان. الأولى: أبو بكر الهذلي متروك الحديث، مختلف في اسمه، وهّاه ابن معين (^٣)، والنسائي (^٤)، والدارقطني (^٥). وقال محمد بن جعفر - غندر - (^٦): (كان أبو بكر بن الهذلي كذابا) اهـ، وذكره ابن حبان في المجروحين (^٧)، وقال: (يروى عن الأثبات الأشياء الموضوعات). والثانية: ابن الأصبهاني - واسمه: محمد بن
_________________
(١) (٧/ ٢٩٨ - ٢٩٩) ورقمه/ ٧١٩٢.
(٢) هو: عبد الله، روى حديثه - أيضًا -: البيهقي في الدلائل (٥/ ١٤٥) بسنده عن الوليد بن مسلم عنه به، مختصرا.
(٣) التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٦٩٧).
(٤) كما في: الكامل لابن عدي (٣/ ٣٢٢).
(٥) السنن (٢/ ١٠٧).
(٦) كما في: الكامل (٢/ ٣٢١).
(٧) (١/ ٣٥٩).
[ ٢ / ٤٤٩ ]
سليمان الكوفي - ضعفه جمهور النقاد (^١)، وقال البخاري (^٢): (مقارب الحديث)، وأورده ابن حبان (^٣)، والعجلي (^٤) في الثقات، زاد ابن حبان: (يخطئ، ويخالف)، وقال ابن حجر (^٥): (صدوق يخطئ). ثم إنه ليس له من الحديث إلا القليل، وأخطأ في غير شيء منه (^٦)، فلا يحتمل تفرده بالحديث من هذا الوجه، والقول فيه ما قاله الجمهور. ومحمد بن النضر - شيخ الطبراني - لم أقف على ترجمة له وإسناد حديثه واهٍ - كما مر - أغنى الله الأنصار عنه من هذا الإسناد. والمعروف في لفظه لفظ الحديث الأول.
٣٢١ - [٨] عن كعب بن عجرة - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (أمَّا أنتُمْ يَا معشرَ الأنصَارِ فإنَّمَا أنَا أخُوكُم)، ثم قال: (وأمَّا أنتُمْ معشرَ المُهَاجرِينَ فإنَّما أنَا مِنْكُم)، ثم قال: (وأمَّا أنتُم بنُو هَاشمٍ فأنتُمْ مِنِّي وَإليّ).
_________________
(١) كأبي داود (كما في: سؤالات الآجرى له ٣/ ١٥٦ ت/ ١٣٣)، وأبي حاتم الرازي (كما في: الجرح والتعديل ٧/ ٢٦٨ ورقمه/ ١٤٦١)، والنسائي (في سننه ٣/ ٢٦٤ إثر الحديث/ ١٨١١) وانظر: الكامل (٦/ ٢٢٩)، والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٦٨) ت / ٣٠٢٥، والميزان (٥/ ١٥) ت / ٧٦١٩، والمغني (٢/ ٥٨٧) ت/ ٥٥٧٨.
(٢) كما في: العلل الكبير للترمذى (الترتيب ٢/ ٩٧٩).
(٣) الثقات (٩/ ٥٢).
(٤) تأريخ الثقات (ص / ٤٠٤) ت / ١٤٦١.
(٥) التقريب (ص / ٨٥٠) ت/ ٥٩٦٧.
(٦) انظر: الكامل - الحوالة المتقدمة نفسها -.
[ ٢ / ٤٥٠ ]
رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أبي عامر محمد بن إبراهيم النحوي الصوري عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن الوليد بن مسلم عن عيسى بن موسى عن عروة بن رويم اللخمي عن أبي مسكين الأنصاري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه به وأبو عامر الصورى - شيخ الطبراني - لا أعرف مرتبته جرحًا، وتعديلا.
حدث به عن: سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وهو ضعيف. والوليد بن مسلم هو: الدمشقي، يدلس، ويسوي، ولم يصرح بالتحديث عن شيخه، والإسناد معنعن لمن فوقه عدا رواية أبي مسكين عن ابن أبي ليلى، ففيها التصريح بالتحديث. وأبو مسكين الأنصاري لعله خارجة بن عبد اللّه الكوفي، ترجم له الدولابي (^٢)، والذهبي (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وفي المقتنى للذهبي (^٤) ترجمة أخرى: (أبو مسكين: عن طلحة بن البراء، وعنه عروة بن رويم (^٥» اهـ، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ويحتمل أنهما واحد.
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه: أبو مسكين الأنصاري، ولم أعرفه) اهـ والخلاصة:
_________________
(١) (١٩/ ١٣٣ - ١٣٤) ورقمه/ ٢٩٣.
(٢) الأسامي والكنى (٢/ ١١٤).
(٣) المقتنى (٢/ ٧٥) ت/ ٥٧٣٥.
(٤) (٢/ ٧٥) ت/ ٥٧٣٦.
(٥) وقع في المقتنى بالزاي، وهو تصحيف.
(٦) (١٠/ ١٤ - ١٥).
[ ٢ / ٤٥١ ]
أن سند الحديث ضعيف، ولا أعلم له - حسب اطلاعي - طرقًا أخرى، ولا شواهد. وعيسى بن موسى - في الإسناد - هو: أبو موسى الدمشقي.
٣٢٢ - [٩] عن عروة بن الزبير - ﵀ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ هَؤلاءِ صدَّقُونِي إذْ كذَّبتُمُونِي، ونَصَرُوني إذْ أخْرَجتُوني) - يعني: المهاجرين وَالأنصار، مخاطبًا أبا سفيان -. وفيه: (منْ دَخلَ دارَ أبي سُفيانَ فهُو آمِن).
هذا طرف من حديث فيه طول، رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عنه به وهذا إسناد فيه أربع علل. الأولى: أنه مرسل؛ لأن عروة هو: ابن الزبير، تابعي مشهور (^٢). والثانية: فيه عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف الحديث، وبه أعل الهيثمي (^٣) الحديث. والثالثة: أن ابن لهيعة مدلس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدم -. والرابعة: أن شيخ الطبراني لم أر لأهل العلم توثيقًا له، ولا تجريحًا - وتقدم -. ومعنى الحديث ثابث للأنصار من طرق ستأتي في فضائلهم (^٤)، هو بها: حسن لغيره - والله الموفق -.
_________________
(١) (٨/ ٦ - ٩) ورقمه/ ٧٢٦٣.
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ١٧٨)، وتسمية فقهاء الأمصار للنسائي (ص/٢٢).
(٣) (٦/ ١٧٣).
(٤) انظر الحديث رقم/ ٣٣٦ وما بعده.
[ ٢ / ٤٥٢ ]
* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على عشرة أحاديث، كلها موصولة، إلّا حديثًا واحدًا مرسلا. منها ستة أحاديث صحيحة - منها حديثان متفق عليهما -. وحديث حسن لغيره. وحديثان ضعيفان - أحدهما أخطأ فيه بعض رواته -، وحديث واحد ضعيف جدًّا - والله الموفق -.
[ ٢ / ٤٥٣ ]