٥١٦ - [١] عن ابن عباس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إذَا اختلفَ النَّاسُ فالعدلُ في مُضَر).
رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن عبد العزيز عن ابن الأصبهاني (^٢) عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسى. عن عبد الله بن المؤمل عن المثنى بن الصباح عن عطاء عنه، به. . . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (من طريق عبد الله بن المؤمل، والمثنى بن الصباح، وكلاهما ضعيف، وقد وثقا) اهـ. وعبد الله بن المؤمل ضعيف لا يحتج به - وتقدم -، وبه أعل ابن أبي خيثمة (^٤) الحديث. وانفرد برواية الحديث عن ابن المؤمل حميد بن عبد الرحمن الرؤاسى. والمثنى بن الصباح هو: اليماني، ضعيف، تركه غير واحد، واختلط بأخرة فلم يتميز حديثه (^٥). وعلى بن عبد العزيز - شيخ الطبراني - هو: البغوي.
_________________
(١) (١١/ ١٤٣) ورقمه / ١١٤١٨.
(٢) وعن ابن الأصبهاني رواه - أيضًا -: ابن أبي خيثمة في تأريخه (أخبار المكيين منه) ص/ ٣٥٣ رقم / ٣٤٣.
(٣) (١٠/ ٥٢).
(٤) الموضع المتقدم من كتابه.
(٥) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٢/ ٢٩٨) رقم النص/ ٢٣٢٤، والضعفاء للعقيلى (٤/ ٢٤٩) ت/ ١٨٤٤، والجرح والتعديل (٨/ ٣٢٤) ت/ ١٤٩٤، والميزان (٤/ ٣٥٥) ت/ ٧٠٦١.
[ ٣ / ٣٦٧ ]
والحديث رواه - أيضًا - أبو يعلى (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حميد بن عبد الرحمن به، ولم يذكر في إسناده المثنى بن الصباح، وكذا هو في المصنف لابن أبي شيبة (^٢). وعبد الله بن المؤمل روى عن عطاء بن أبي رباح، كما في تهذيب الكمال، وعلمت أنه ضعيف.
وروى الإمام أحمد في الفضائل (^٣) عن أبي كامل عن حماد عن قتادة عن دَغفل (^٤) السدوسي قال: (ما اختلف الناس قط إلا كان الحق في مضر). . . وقتادة هو: ابن دعامة، مدلس، لم يصرح بالتحديث. واسم أبي كامل: مظفر بن مدرك البغدادي، وحماد هو: ابن سلمة. وهذا أثر مقطوع، لأن دغفل هو: ابن حنظلة بن زيد النسابة المشهور، لم يصح عده في الصحابة، وهو من المخضرمين (^٥).
٥١٧ - [٢] عن أبي الطفيل الكناني - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ألَا رجلٌ يُخبِرُني عنْ مُضَر)؟ فقال رجل من القوم: أنا أخبرك عنهم، يا رسول الله، أما وجهها الذي فيه سمعها، وبصرها فهذا الحي من قريش. وأما لسانها الذي تعرب به في
_________________
(١) (٤/ ٣٩٦ - ٣٩٧) ورقمه / ٢٥١٩.
(٢) (٤/ ٣٩٦ - ٣٩٧) ورقمه / ٢٥١٩.
(٣) (٢/ ٨٣٣) ورقمه / ١٥٢٣.
(٤) بمعجمة، وفاء - وزن: جعفر -. عن الحافظ في: التقريب (ص / ٣١٠) ت / ١٨٣٥.
(٥) انظر: أسد الغابة (٢/ ٨) ت/ ١٥١٣، وتذكرة الطالب (ص/ ١٥).
[ ٣ / ٣٦٨ ]
أنديتها فهذا الحي من بني أسد بن خزيمة. وأما كاهلها (^١) فهذا الحي من بى تميم بن مر. وأما فرسانها فهذا الحي من قيس عيلان، قال: فنظرتُ النَّبيَّ - ﷺ - كالمصَدِقِ لَه.
رواه: البزار (^٢) عن محمد بن عثمانَ الواسطي عن أبي بلال الأشعري عن القاسم بن محمد الأسدي عن معروف بن خرّبوذ عنه به. . . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣) وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ. . . ورواة إسناده معروفون؛ محمد بن عثمان هو: ابن مخلد الواسطي التمار، وأبو بلال الأشعري مختلف في اسمه، وهو ضعيف الحديث. حدث به عن القاسم بن محمد الأسدي، وهو: أبو نهيك الكوفي. حدث به عن معروف بن خربوذ، وهو: المكي، ضعفه بعض النقاد، لأوهام له، وأورد العقيلي حديثه هذا في ترجمته من الضعفاء (^٤)، وقال: (لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به) اهـ. . . وهو كما قال، فالحديث: ضعيف، وضعفه: الحافظ في مختصر زوائد البزار (^٥).
_________________
(١) مضر كاهل العرب، وتميم كاهل مضر. وهو مأخوذ من كاهل البعير، وهو: مقدم ظهره، وهو الذي يكون عليه المحمل. عن ابن الأثير في النهاية (باب: الكاف مع الهاء) ٤/ ٢١٤.
(٢) (٧/ ٢٠٦ - ٢٠٧) ورقمه/ ٢٧٧٨.
(٣) (١٠/ ٤٥).
(٤) (٤/ ٢٢٠).
(٥) (٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠).
[ ٣ / ٣٦٩ ]
* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على حديثين، مرفوعين، ضعيفين. وذكرت فيه أثرًا واحدًا مقطوعًا من خارج كتب نطاق البحث عقب حديث بمعناه - والله الموفق برحمته -.
[ ٣ / ٣٧٠ ]