١٥٢ - [١] عن أبي طلحة - ﵁ - قال: (كنتُ فيمنْ تغشَّاهُ (^١) النُّعاسُ يومَ أحدٍ، حتَّى سقطَ سيفي مِنْ يدي مِرارًا، يسقطُ وآخذُه، ويسقطُ فآخذُه).
هذا الحديث رواه: قتادة بن دعامة، وحميد الطويل، وغيرهما (^٢) عن أنس بن مالك عن أبي طلحة.
فأما حديث قتادة (^٣) فرواه عنه: سعيد بن أبي عروبة، وشيبان بن عبد الرحمن، وعمران أبو العوام القطان.
فأما حديث سعيد بن أبي عروبة عنه فرواه: البخاري (^٤) - وهذا لفظه - قال: وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع (^٥)، ورواه: الطبراني في
_________________
(١) أي: غطّاه، وتجلاه. - انظر: معجم المقاييس (باب: الغين والشين، وما يثلثهما) ص/ ٨٤٨، والمجموع المغيث (ومن باب: الغين مع الشين) ٢/ ٥٦٤.
(٢) ورواه: الطبري في تفسيره (٧/ ٣١٨) ورقمه / ٨٠٧٨ بسنده عن ابن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع (يعني: ابن أنس البكري)، ورواه: البيهقي في الدلائل (٣/ ٢٧٣) بسنده عن محمد بن إسحاق الثقفي عن محمد بن عبد الله بن المبارك المخزومي، كلاهما عن أنس به.
(٣) ومن طريقه قتادة رواه - أيضًا -: ابن أبي حاتم في التفسير (١٦٨٣).
(٤) في (كتاب: المغازي، باب: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً ﴾) ٧/ ٤٢٢ ورقمه /٤٠٦٨.
(٥) ورواه من طريق يزيد بن زريع - أيضًا -: الطبري في تفسيره (٧/ ٣١٨) ورقمه / ٨٠٧٧، والبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٧٢).
[ ٢ / ٥ ]
الكبير (^١) عن عبدان بن أحمد عن العباس بن الوليد النرسي عن يزيد بن زريع - أيضًا -، ورواه: الترمذي (^٢) عن يوسف بن حماد عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، كلاهما (يزيد، وعبد الأعلى) عنه به وللترمذي: (غشينا ونحن في مصافنا يوم أحد)، حدث أنه كان فيمن غشيه النعاس يومئذ، قال: (فجعل سيفي يسقط من يدي، وآخذه. ويسقط من يدي، وآخذه). قال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وخليفة هو: ابن خياط. واسم عبدان: عبد الله.
وأما حديث شيبان عنه فرواه: البخاري (^٣) عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن أبي يعقوب عن حسين بن محمد عنه به، بلفظ: (غشينا النعاس، ونحن في مصافنا يوم أحد)، قال: (فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه، ويسقط وآخذه). وحسين بن محمد هو: المروزي.
وأما حديث عمران القطان عنه فرواه: الطبراني في الكبير (^٤)، وفي الأوسط (^٥) عن أبي مسلم الكشي عن عمرو بن مرزوق عنه به، بلفظ: (كنت فيمن صُب عليه النعاس يوم أحد) وعمران القطّان صدوق يهم - وتقدم -، وطريقه جيدة في المتابعات. حدث به عنه: عمرو بن مرزوق، وهو: الباهلي. وأبو مسلم الكشي اسمه: إبراهيم بن عبد الله.
_________________
(١) (٥/ ٩٦) ورقمه/ ٤٧٠٠.
(٢) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة آل عمران) ٥/ ٢١٤ ورقمه/ ٣٠٠٨.
(٣) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ﴿أَمَنَةً نُعَاسًا﴾) ٨/ ٧٦ ورقمه/ ٤٥٦٢.
(٤) (٥/ ٩٥) ورقمه/ ٤٦٩٩، وهو له في التفسير (٤/ ٩٢)، وَ(٤/ ٩٢ - ٩٣).
(٥) (٣/ ٢٥١) ورقمه / ٢٥٣٧.
[ ٢ / ٦ ]
وأما حديث حميد الطويل عنه فرواه: أبو يعلى (^١) عن أبي معمر الهذلي عن هشيم، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن الحسن بن علي المعمري (^٣) عن أبي بكر بن خلاد عن محمد بن أبي عدي (^٤)، كلاهما عنه (^٥) به ولأبي يعلى: (لقد سقط السيف مني يوم بدر؛ لما غشينا من النعاس، يقول الله: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً﴾ (^٦). وللطبراني: (كنت فيمن صُبَ عليه النعاس يوم أحد). وحميد الطويل مدلس، لم أره صرح بالتحديث، وهو كثير التدليس عن أنس، حتى قيل: (إن معظم حديثه عنه بواسطة ثابت، وقتادة) - وتقدم -، فلعل هذا مما أخذه عن قتادة، وعلمت أن حديث قتادة عند البخاري، وغيره. وأبو معمر الهذلي - شيخ أبي يعلى - اسمه:
_________________
(١) (٣/ ١٩) ورقمه / ١٤٢٨.
(٢) (٥/ ٩٨) ورقمه/ ٤٧٠٨.
(٣) بفتح الميمين، وسكون العين بينهما، وفي آخرها راء اشتهر بهذه النسبة لأنه عني بجمع حديث معمر، وقيل: إن أمه بنت سفيان بن أبي سفيان، صاحب معمر بن راشد، فنسب إليها. - انظر: الأنساب (٥/ ٣٤٥ - ٣٤٦).
(٤) ورواه: الطبري في تفسيره (٧/ ٣١٧) ورقمه/ ٨٠٧٤ عن ابن بشار، ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٣٤٩) ورقمه/ ١١١٩٩ وفي التفسير (١/ ٥١٦) ورقمه/ ٢١٩ عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن محمد بن أبي عدي به.
(٥) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٣١٦) ورقمه/ ١١٠٨٠ بسنده عن خالد (يعني: ابن الحارث) عن حميد به، بنحوه. ورواه: ابن أبي شيبة (٧/ ٣٧٠) ورقمه/ ٣٦٧٧٦، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٥٠٥)، والنسائي في السنن الكبرى (٦/ ٣١٦) ورقمه / ١١٠٨، وفي التفسير (١/ ٣٣٧) ورقمه / ١٠٠ من طرق عن حُميد به.
(٦) من الآية: (١١)، من سورة: الأنفال.
[ ٢ / ٧ ]
إسماعيل بن إبراهيم. وهشيم هو: ابن بشير. والمعمري - شيخ الطبراني - قال الخطيب (^١): (كان من أوعية العلم، يذكر بالفهم، ويوصف بالحفظ، وفي حديثه غرائب، وأشياء ينفرد بها) اهـ، وهو متابع على هذا الحديث. وأبو بكر خلاد اسمه: محمد. والحديث عزاه السيوطي في الدر المنثور (^٢) إلى: عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن حبان، وأبي الشيخ، وابن مردويه، كلهم من حديث أنس عن أبي طلحة.
وتقدم (^٣) من حديث أبي طلحة - ﵁ - أنه ممن غشيه النعاس يوم بدر، فجعل سيفه يسقط ويأخذه، ويسقط ويأخذه رواه: الإمام أحمد بإسناد على شرط الشيخين.
١٥٣ - [٢] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: (أنَا شهيدٌ علَى هؤلاءِ يومَ القِيَامَة) (^٤) - يعني: شهداء أحد -.
هذا الحديث يرويه ابن شهاب الزهري، واختلف عنه فرواه: الليث بن سعد عنه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر رواه: البخارى (^٥)،
_________________
(١) تأريخ بغداد (٧/ ٣٧٠) ت/ ٣٨٩٢. وانظر: الكامل (٢/ ٣٣٧)، والسير (٣/ ٥١٠).
(٢) انظره: (٢/ ٨٨، ٣٥٣).
(٣) في فضائل أهل بدر، برقم/ ١٣٣.
(٤) أي: أشهد لهم بأنهم بذلوا أرواحهم في سبيل الله - تعالى -. - انظر: شرح السيوطي، وحاشية السندي على سنن النسائي (٤/ ٦٢).
(٥) في (كتاب: المغازى، باب: من قتل من المسلمين يوم أحد) ٧/ ٤٣٣ ورقمه/=
[ ٢ / ٨ ]
وأبو داود (^١)، والترمذي (^٢)، والنسائي (^٣)، كلهم عن قتيبة بن سعيد - وقرن أبو داود به: يزيد بن خالد بن موهب (^٤) -، ورواه: البخاري (^٥) - أيضًا - عن عبد الله بن يوسف، ورواه - مرة (^٦) -: عن ابن مقاتل، وأخرى (^٧) عن عبدان (^٨)، كلاهما عن عبد الله بن يوسف، ورواه: ابن ماجه (^٩) عن محمد بن رمح (^١٠)، ثلاثتهم (قتيبة، وعبد الله، ومحمد) عن الليث (^١١). وابن مقاتل هو: محمد، أبو الحسن الكسائي. وعبدان لقب عبد الله بن عثمان.
_________________
(١) = ٤٠٧٩.
(٢) في (كتاب: الجنائز، باب: في الشهيد يُغسّل) ٣/ ٥٠١ ورقمه / ٣١٣٨.
(٣) في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد) ٣/ ٣٥٤ ورقمه / ١٠٣٦ - ومن طريقه: ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٨) -.
(٤) في (كتاب: الجنائز، باب: ترك الصلاة عليهم [يعني: الشهداء]) ٤/ ٦٢ ورقمه / ١٩٥٥، وهو في السنن الكبرى (١/ ٦٣٥) ورقمه / ٢٠٨٢.
(٥) ورواه من طريق يزيد بن خالد - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (٧/ ٤٧١) ورقمه / ٣١٩٧.
(٦) في (كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على الشهيد) ٣/ ٢٤٨ ورقمه / ١٣٤٣.
(٧) في الكتاب نفسه، (باب: من يقدم في اللحد) ٣/ ٢٥٢ ورقمه / ١٣٤٧.
(٨) في الكتاب نفسه (باب: اللحد والشق في القبر) ٣/ ٢٥٨ ورقمه / ١٣٥٣.
(٩) ومن طريق عبدان رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٤).
(١٠) في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم) ١/ ٤٨٥ ورقمه / ١٥١٤.
(١١) ومن طريق ابن رمح رواه - كذلك -: ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٢٢٩).
(١٢) ورواه: ابن الجارود في المنتقى (ص / ١٤٣) ورقمه / ٥٥٢، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٠ - ١١) من طرق أخرى عن الليث.
[ ٢ / ٩ ]
وخالفه عبد الرحمن بن عبد العزيز، فرواه: عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٢) عن خالد بن مخلد (^٣) عنه به، في قصة، وفيه: (أنا لشهيد على هؤلاء). وعبد الرحمن بن عبد العزيز هو: ابن عبد الله الأنصاري، قال ابن سعد (^٤): (كان عالمًا بالسيرة، وغيرها، وكان كثير الحديث)، وقال أبو حاتم (^٥): (شيخ مديني، مضطرب الحديث)، وذكره ابن عدي (^٦)، والذهبي (^٧) في الضعفاء، قال ابن عدي: (ليس هو بذاك المعروف) اهـ والصحيح حديث الليث، ولعلّ عبد الرحمن بن عبد العزيز وهم، فرواه على الجادّة! حدث به عنه: خالد بن مخلد القطواني، قال ابن حجر (^٨): (صدوق له أفراد). والحديث من هذا الوجه، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٩)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ.
_________________
(١) (١٩/ ٨٢ - ٨٣) ورقمه/ ١٦٧.
(٢) وهو في مصنفه (٧/ ٣٧٢) ورقمه/ ٣٦٧٨٧.
(٣) ورواه عن ابن مخلد - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٣).
(٤) الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعي أهل المدينة) ص/ ٤٦٧.
(٥) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٠) ت/ ١٢٣١.
(٦) الكامل (٤/ ٢٨٧).
(٧) الديوان (ص / ٢٤٣) ت/ ٢٤٦٧.
(٨) التقريب (ص/ ٢٩١) ت/ ١٦٨٧. وانظر: تهذيب الكمال (٨/ ١٦٣) ت/ ١٦٥٢.
(٩) (٦/ ١١٩).
[ ٢ / ١٠ ]
ورواه: معمر بن راشد عن الزهري عن ابن أبي صعير (^١) عن جابر بن عبد الله .. رواه الإمام أحمد (^٢)، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، كلاهما عن عبد الرزاق (^٤) عنه، به. وفيه للإمام أحمد: (.. فإني شهدت عليهم). ومعمر من أثبت الناس، وأصحهم حديثًا عن الزهري، قاله جماعة من النقاد. وعدّه ابن رجب في الطبقة الأولى من أصحاب الزهري، وتمييزها: طبقة جمعت الحفظ، والإتقان، وطول الصحبة له، والعلم بحديثه، والضبط له، وقدمه جماعة في الزهري على الليث بن سعد (^٥) والحديث محفوظ عن الزهري من طريقيهما (^٦).
ورواه: محمد بن إسحاق عن الزهري، واختلف عنه ..، فرواه: الإمام أحمد (^٧) عن يزيد بن هارون عنه عن الزهري عن ابن أبي صُعير، قال: لما أشرف رسول الله - ﷺ -، فقال: (أشهد على هؤلا )، وابن إسحاق لم يصرح بالتحديث. وهو في السيرة لابن
_________________
(١) بضم الصاد، والعين المهملة. قاله ابن ماكولا في الإكمال (٥/ ١٨٢).
(٢) (٣٩/ ٦٤) ورقمه/١٣٦٦٠.
(٣) (٤/ ١٣) ورقمه/ ٢٠١٣، وَ(٣/ ٤٥٥) ورقمه/ ١٩٥١.
(٤) هو في مصنفه (٣/ ٥٤٠ - ٥٤١) ورقمه/ ٦٦٣٣.
(٥) انظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٦١٣ - ٦١٥) وَ(٢/ ٦٧١ - ٦٧٦).
(٦) وانظر: التمهيد لابن عبد البر (٢١/ ٢٣٠).
(٧) (٣٩/ ٦٣) ورقمه/ ٢٣٦٥٨.
[ ٢ / ١١ ]
إسحاق (^١) عن الزهري عن ابن أبي صُعير عن جابر - كحديث معمر -.
ورواه: الضياء في المختارة (^٢) بسنده عنه كذلك.
ورواه: سفيان بن عيينة عن ابن شهاب الزهري، واختلف عنه - أيضًا - فرواه: الإمام أحمد (^٣) - أيضًا - عنه (^٤) عن الزهري - مثل حديث يزيد بن هارون -.
ورواه: ابن عبد البر في التمهيد (^٥) بسنده عن علي بن حرب عنه عن الزهري - مثل حديث معمر عن الزهري -.
ورواه: أبو يعلى (^٦) عن بشر بن الوليد (^٧) عن أبي يوسف عن إسحاق بن راشد عن الزهري: بمثل حديث يزيد بن هارون عن ابن إسحاق، وحديث الإمام أحمد عن سفيان بن عيينة -.
وابن أبي صُعير له رؤية، ولم يثبت له سماع من النبي - ﷺ -؛ والواسطة بينه، وبين النبي - ﷺ - جابر بن
_________________
(١) سيرة ابن هشام (٤/ ٤٨).
(٢) (٩/ ١١٦) ورقمه/ ١٠٥.
(٣) (٣٩/ ٦٤) ورقمه/ ٢٣٦٥٩.
(٤) وهكذا رواه: البغوي في المعجم (٤/ ٢٣٧) ورقمه/ ١٧٢٨ عن جده عن سفيان به.
(٥) (٢١/ ٢٢٩).
(٦) (٥/ ٤٠) ورقمه / ٢٦٢٩.
(٧) ورواه: ابن قانع في المعجم (٢/ ١٧٧) عن أحمد بن القاسم عن بشر بن الوليد به. لكنه سمى الصحابي: (عبيد الله بن ثعلبة العذري)، ويبدو أنه هو: ابن أبي صعير - والله ﷾ أعلم -.
[ ٢ / ١٢ ]
عبد الله، فحديثه: مرسل صحابي، وهو حجة (^١). وبشر بن الوليد الكندي هو: صاحب أبي يوسف، تُكلّم فيه (^٢)، وأورده الذهبي في الميزان (^٣)، وأشار له (بصح)، ليدل على أن العمل على توثيقه (^٤).
وروى: ابن عبد البر (^٥) بسنده عن أحمد بن خالد عن أسامة بن زيد عن ابن شهاب الزهري عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: (أنا الشاهد عليكم) - يعني: شهداء أحد -، في حديث أطول من هذا.
وروى: البخاري، والنسائي، وغيرهما من طرق عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني عن عقبة بن عامر - ﵁ -: أن رسول اللّه - ﷺ - خرج يومًا، فصلى على أهل أُحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر، فقال: (إني فرط لكم، وأنا شهيد عليكم) وهذا حديث عام، تقدم في الفصل الأول من البحث (^٦).
_________________
(١) انظر: التأريخ الكبير (٥/ ٣٥) ت / ٦٤، والجرح والتعديل (٥/ ١٩) ت / ٨٨، والإصابة (٢/ ٢٨٥) ت / ٤٥٨٦، وتحفة التحصيل (ص / ٢٣٢) ت / ٤٥٠.
(٢) ففى الميزان (١/ ٣٢٧) ت / ١٢٢٩ قال صالح جزرة: (هو صدوق، ولكنه لا يعقل، كان قد خرف)، وقال السليماني: (منكر الحديث). وانظر: الجرح والتعديل (٢/ ٣٦٩) ت / ١٤٢٤، ولسان الميزان (٢/ ٣٥) ت / ١٢٠.
(٣) الحوالة المتقدمة.
(٤) انظر: مقدمة لسان الميزان (١/ ٩).
(٥) (٢١/ ٢٢٩ - ٢٣١).
(٦) ورقمه/ ٣٩.
[ ٢ / ١٣ ]
١٥٤ - [٣] عن أنس بن مالك - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - كان يقول يوم أحد: (اللهمَّ إنَّكَ إنْ تَشأْ لا تُعبَد في الأرْض).
هذا حديث صحيح يرويه حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس به رواه: مسلم (^١) عن حجاج بن الشاعر عن عبد الصمد، ورواه: الإمام أحمد (^٢) - مرة - عن عبد الصمد وعفان جميعًا، ومرة (^٣) عن عفان - وحده -، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن هدبة، ثلاثتهم (عبد الص م د، وعفان، وهدبة) عن حماد بن سلمة (^٥) به وعبد الصمد هو: ابن عبد الوارث العنبري. وعفان هو: ابن مسلم الصفار. وهدبة هو: ابن خالد.
وتقدم نحو هذا الحديث فِي غزوة بدر (^٦). وسيأتي نحوه - أيضًا - في غزوة حنين (^٧)، وذلك صحيح كله.
_________________
(١) في: (استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو، هن كتاب: الجهاد والسير) (٣/ ١٣٦٣ ورقمه/ ١٧٤٣.
(٢) (٢٠/ ١٦) ورقمه / ١٢٥٣٨، مثله.
(٣) (٢١/ ٢٣٨) ورقمه/ ١٣٦٤٩، مثله.
(٤) (٦/ ٦٧) ورقمه / ٣٣١٨، مثله ورواه من طريقه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١١/ ١٨ ورقمه/ ٤٧١٨) مطولا.
(٥) ورواه من طريق حماد - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٩٩ ورقمه/ ١٣٤٨).
(٦) انظر: الأحاديث/ ١٤٥ - ١٤٨.
(٧) انظر الحديث ذي الرقم/ ١٦٩.
[ ٢ / ١٤ ]
١٥٥ - [٤] عن أبي طلحة - ﵁ - قال: (رفعتُ رأسِي يومَ أحُدٍ، فجعلتُ أنظُر، وما منهمْ يومئذٍ أحدٌ إلّا يميدُ (^١) تحتَ حجفته (^٢) مِن النَّعَاسِ؛ فذلكَ قولهُ - ﷿ -: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ (^٣».
هذا الحديث رواه: الترمذى (^٤) - واللفظ له - عن عبد بن حميد عن روح بن عبادة، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن عبد الواحد بن غياث أبي بحر، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن الحسن بن علي المعمري عن أبي بكر بن خلاد الباهلي عن عبد الرحمن بن مهدي (^٧)، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة (^٨)
_________________
(١) أي: يميل، وينثني، كما سيأتي في رواية: الطبراني. - وانظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ٤٩٦)، والمجموع المغيث (ومن باب: الميم مع الياء) ٣/ ٢٤٧.
(٢) يعني: ترسه. وهو: ترس من جلود، يطارق بعضها ببعض، لا خشب فيه. - انظر: النهاية (باب: الحاء مع الجيم) ١/ ٣٤٥، ولسان العرب (حرف: الفاء، فصل: الحاء) ٩/ ٣٩.
(٣) من الآية: (١٥٤) من سورة: آل عمران.
(٤) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: من سورة آل عمران) ٥/ ٢١٣ ورقمه/ ٣٠٠٧.
(٥) (٣/ ١٤) ورقمه/ ١٤٢٢، أخصر منه.
(٦) (٥/ ٩٧ - ٩٨) ورقمه/ ٤٧٠٧.
(٧) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٣٤٩) ورقمه / ١١١٩٨، وفي التفسير (١/ ٥١٦) ورقمه / ٢١٨، والروياني في مسنده (٢/ ١٥٧) ورقمه / ٩٨١، والطبرى في تفسيره (٧/ ٣١٧) ورقمه / ٨٠٧٥، والشاشي في مسنده (٣/ ١٦) ورقمه/ ١٠٥٩، كلهم من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي به.
(٨) ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٧٢) ورقمه / ٣٦٧٩١، وابن سعد في =
[ ٢ / ١٥ ]
عن ثابت عن أنس بن مالك عن أبي طلحة به ولأبي يعلى نحوه، دون قوله: (فذلك قوله ) إلخ. وللطبراني: (رمقت (^١) النبي - ﷺ - يوم أحد فلم أر أحدا إلّا وهو يميل (^٢) تحت حجفته من النعاس). قال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث صحيح) هـ، وهو كما قال. ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (^٣). ورواه: الحاكم في المستدرك - كما تقدم - بسنده عن حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة، وقال: (هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٤). والحسن بن على المعمري - شيخ الطبراني - صدوق، له غرائب - وتقدم آنفًا -، وهو متابع. وشيخه: أبو بكر بن خلاد الباهلي، اسمه: محمدٌ، بصري.
وتقدم في أول حديث في هذا المبحث أن أبا طلحة قال: (كنت ليمن تغشاه النعاس يوم أحد)، رواه البخاري، وغيره.
_________________
(١) = الطبقات الكبرى (٣/ ٥٠٥)، كلاهما عن عفان بن مسلم، ورواه: الطبري في تفسيره (٧/ ٣١٩) ورقمه / ٨٠٨٦ بسنده عن إسحاق بن إدريس، ورواه: الشاشي في مسنده (٣/ ١٥) ورقمه / ١٠٥٨، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٩٧) والبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، ثلاثتهم من طرق عن حجاج بن منهال، ثلاثتهم (عفان، وإسحاق، وحجاج) عن حماد بن سلمة به.
(٢) أي: نظرت نظرًا طويلًا، شَزْرا. - انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الراء مع الميم) ١/ ٨٠٤، والنهاية (باب: الراء مع الميم) ٢/ ٢٦٤.
(٣) وقع في المطبوع: (يمل)، وهو تحريف.
(٤) (٣/ ٦١ - ٦٢) ورقمه / ٨٦٦.
(٥) (٢/ ٢٩٧).
[ ٢ / ١٦ ]
١٥٦ - [٥] عن الزبير بن العوام - ﵁ - قال: (كُنتُ مِمَّنْ يَعتَريهُ (^١) النُّعَاسُ (^٢) يَومَ أحُد).
رواه: الترمذي (^٣) عن عبد بن حميد عن روح بن عبادة، ورواه: البزار (^٤) - واللفظ له -، وأبو يعلى (^٥)، كلاهما عن أبي بحر عبد الواحد بن غياث (^٦)، كلاهما (روح، وعبد الواحد) عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير به ولم يسق الترمذي لفظه، قال: (مثله) - يعني: مثل حديث أبي طلحة، المتقدم آنفا -. ولأبي يعلى: وتلا: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً﴾ (^٧). قال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث
_________________
(١) يعني: ممن ينزل به، ويغشاه. - نظر: النهاية (باب: العين مع الراء) ٣/ ٢٢٦.
(٢) ثقل يقطع الناعس عن معرفة الأحوال الباطنة، وهو - أيضًا -: الوسن. بخلاف النوم؛ فإنه: غشية ثقيلة على القلب، تقطعه عن معرفة الأمور الظاهرة، وقد فصل الشاعر بينهما، فقال: وسنان أقصده النعاس فرنقت في عينه سنة وليس بنائم. - انظر: غريب الحديث للخطابى (١/ ١٧٨)، والنهاية (باب: النون مع العين) ٥/ ٨١.
(٣) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: من سورة آل عمران) ٥/ ٢١٤ إثر/ ٣٠٠٧، ولم يسق لفظه، قال: (مثله)، يعني: مثل لفظ حديث أبي طلحة - المتقدم -.
(٤) (٣/ ١٩٦) ورقمه / ٩٨٣.
(٥) (٣/ ١٥) ورقمه / ١٤٢٣، ولم يسق لفظه. صنع كالترمذي.
(٦) ورواه: البيهقي في الدلائل (٣/ ٢٧٣) بسنده عن يوسف بن يعقوب القاضي عن عبد الواحد به، بمثل حديث أبى يعلى.
(٧) من الآية: (١٥٤)، من سورة: آل عمران.
[ ٢ / ١٧ ]
حسن صحيح) اهـ، والحديث صحيح، رواه: الضياء (^١) من طريق الترمذي. وأبو بحر صدوق (^٢)، لكن تابعه روح بن عبادة - وهو: القيسي - ثقة.
ورواه - أيضًا -: البزار (^٣) عن يوسف بن حماد عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن أبيه به، بلفظ: (كنت ممن يعتريه النعاس يوم أحد، فلا أنس أنه أسمع صوت معتب بن قشير كالحلم) وهذا إسناد رجاله ثقات، عدا محمد بن إسحاق - وهو: ابن يسار - صدوق إذا صرح بالتحديث، وقد صرح به عند البيهقي في الدلائل (^٤)، رواه بسنده عن يونس بن بكير عنه به، ولفظه عنده: (والله لكأني أسمع قول معتب بن قشير، وإن النعاس ليغشاني، ما أسمعها منه إلّا كالحلم (^٥)، وهو يقول: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا). وصرح به - أيضًا - عند الضياء في المختارة (^٦)، رواه بسنده عن محمد بن سلمة عنه به، بنحو لفظ البيهقي.
_________________
(١) المختارة (٣/ ٦٢) ورقمه/ ٨٦٧، وفيه أن الترمذي قال: (هذا حديث حسن).
(٢) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٣) ت / ١١٩، وتأريخ بغداد (١١/ ٥) ت/ ٥٦٥٣، والتقريب (ص/ ٦٣١) ت/ ٤٢٧٥.
(٣) (٣/ ١٨٩) ورقمه/ ٩٧٣.
(٤) (٣/ ٢٧٣).
(٥) في المطبوع: (كالحكم)، وهو تحريف.
(٦) (٣/ ٦٠) ورقمه/ ٨٦٤.
[ ٢ / ١٨ ]
ثم ساقه (^١) - أيضًا - بسنده عن صدقة بن سابق عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن الزبير عن عبد الله بن الزبير عن الزبير به، بنحوه.
١٥٧ - [٦] عن عبد الرحمن بن عوف - ﵁ -: في قوله - ﷿ -: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾، قال: (أُلقِي عَلينَا النَّومُ يومَ أُحُد).
هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز، وفي الأوسط (^٣) عن علي بن إبراهيم المعافري، كلاهما عن أبي نعيم ضرار بن صرد الطحان عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن محمد بن عبد العزيز عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة عن أبيه عنه به قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلّا محمد بن عبد العزيز) اهـ. وفي الإسناد علل ضرار بن صرد الطحان، ضعيف الحديث (^٤)، وبه أعل الهيثمي (^٥) الحديث. ومحمد بن عبد العزيز هو: ابن عمر بن عبد الرحمن الزهري القاضى قال البخاري (^٦)،
_________________
(١) (٣/ ٦٠ - ٦١) ورقمه/ ٨٦٥.
(٢) (١/ ١٣٥) ورقمه/ ٢٨٥.
(٣) (٥/ ٩٩) ورقمه/ ٤١٨٤.
(٤) ضرار: بكسر أوله - مخففا -، وصرد: بضم المهملة، وفتح الراء. انظر ترجمته في: المجروحين (١/ ٣٨٠)، والضعفاء للدارقطني (ص / ٢٥٣) ت / ٣٠١، والتقريب (ص/ ٤٥٩) ت/ ٢٩٩٩.
(٥) مجمع الزوائد (٦/ ١١٧، ٣٢٨).
(٦) التأريخ الكبير (١/ ١٦٧) ت/ ٤٩٩.
[ ٢ / ١٩ ]
والنسائي (^١): (منكر الحديث)، وقال النسائي (^٢) - مرة -: (متروك الحديث)، وضعفه: أبو حاتم (^٣)، وابن حبان (^٤)، وابن عدي (^٥)، والدارقطني (^٦)، وابن الجوزي (^٧)، والذهبي (^٨). قال أبو حاتم: (وليس لمحمد عن أبي الزناد، والزهري، وهشام بن عروة حديث صحيح)، وقال ابن عدي: (وليس له من الحديث إلا القليل)، ونحوه قال الذهبي. وقال البخاري وغيره: (وكان محمد. بمشورته جُلد مالك) (^٩). وعبد الرحمن بن المسور - روى عنه جماعة (^١٠)، ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١١)، وقال: (وكان قليل الحديث)، وترجم له البخاري (^١٢)، وابن أبي حاتم (^١٣)، ولم يجرحاه، ولم يوثقاه، وذكره ابن حبان في ثقاته (^١٤).
_________________
(١) كما في: لسان الميزان (٥/ ٢٦٠) ت/ ٨٩٥.
(٢) الضعفاء والمتروكين (ص/ ٢٣٢) ت/ ٥٢٨.
(٣) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٧) ت/ ٢٤.
(٤) المجروحين (٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤).
(٥) (٦/ ٢٣٩).
(٦) الضعفاء والمتروكون (ص/ ٣٣٧) ت / ٤٥٦.
(٧) الضعفاء والمتروكين (٣/ ٧٧) ت / ٣٠٧٨.
(٨) المغني (٢/ ٦٠٨) ت/ ٥٧٦٧، وانظره: ت/ ٥٧٦٨.
(٩) في محتنه، وقد أفتى بعدم وقوع طلاق المكره انظر: ترتيب المدارك (٢/ ١٣٣)، والسير (٨/ ٧٩).
(١٠) انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ٤٠٢) ت/ ٣٩٥٦.
(١١) القسم المتمم لتابعي أهل المدينة (ص/ ١١٤) ت/ ١٩.
(١٢) التأريخ الكبير (٥/ ٣٤٧) ت / ١١٠٣.
(١٣) الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٣) ت/ ١٣٤٩.
(١٤) (٥/ ١٠١).
[ ٢ / ٢٠ ]
وقال ابن حجر في التقريب (^١): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه - ولا أعلم من تابعه. وفي الإسناد - أيضًا -: عبد العزيز الدراوردي، وهو صدوق كثير الحديث، يغلط إذا حدث من حفظه، أو من كتب غيره (^٢). وعلى بن إبراهيم المعافري - أحد شيخي الطبراني - لم أقف على ترجمة له، وتابعه: على بن عبد العزيز، وهو: البغوي.
وخلاصة القول: أن الإسناد واهٍ، والحديث منكر من حديث ابن عوف، وفي الحديثين المتقدمين - حديثي أبي طلحة، وحديث الزبير - غُنية.
١٥٨ - [٧] عن طلحة بن عبيد الله - ﵁ - قال: خرجنا مع رسول اللّه - ﷺ - يريد قبور الشهداء، حتى إذا أشرفنا على حرة واقم (^٣)، فلما تدلينا منها وإذا قبور بمحنيّة (^٤). قال: قلنا: يا رسول الله، أقبور إخواننا هذه؟ قال: (قُبُورُ أصْحَابِنَا). فلما جئنا قبور الشهداء قال: (هَذِهِ قبُورُ إخْوَانِنَا).
_________________
(١) (ص/٥٩٨) ت / ٤٠٣١.
(٢) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٤٢٤)، والثقات لابن حبان (٧/ ١١٦)، والجرح والتعديل (٥/ ٣٩٥ - ٣٩٦) ت / ١٨٣٣، والتقريب (ص / ٦١٥) ت / ٤١٤٧.
(٣) على وزن فاعل. وهو أطم من آطام المدينة، والحرة إلى جانبه، فنسبت إليه. وتعرف اليوم بالحرة الشرقية. - انظر: معجم ما استعجم (٢/ ٤٣٧)، و(٤/ ١٣٦٥)، ومعجم معالم الحجاز (٩/ ١١٢ - ١١٣).
(٤) أي: بحيث ينعطف الوادي، وهو منحناه - أيضا -. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الحاء مع النون) ١/ ٤٥٤.
[ ٢ / ٢١ ]
هذا الحديث رواه: أبو داود (^١) - وهذا لفظه - عن حامد بن يحيى (^٢)، ورواه: الإمام أحمد عن علي بن عبد الله (^٣)، ورواه: البزار (^٤) عن يوسف بن موسى عن يعقوب بن محمد، ثلاثتهم عن محمد بن معن المدني الغفاري عن داود بن خالد بن دينار عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير عنه به وللبزار: (هذه قبور إخواننا)، ودعا لهم. والحديث سكت عنه أبو داود، وقال البزار: (وهذا الكلام لا نعلمه وروى إلّا عن طلحة بن عبيد الله؛ بهذا الإسناد) اهـ، وهو إسناد حسن؛ فيه: داود بن خالد بن دينار، وهو صدوق (^٥). قال ابن المديني (^٦) - وهو شيخ الإمام أحمد فيه -: (وإسناده كله جيد، إلّا أن داود بن خالد هذا لا يحفظ عنه إلّا هذا الحديث) اهـ. وأورده الضياء المقدسي في المختارة (^٧) من طريق الإمام أحمد، وقال الألباني (^٨): (صحيح).
_________________
(١) في (كتاب: المناسك، كتاب: زيارة القبور) ٢/ ٥٣٥ ورقمه / ٢٠٤٣.
(٢) وهو: ابن هانئ البلخي، رواه من طريقه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٤٩) قال ابن عدي: (ولا أعلم يروي هذا الحديث عن ربيعة غير داود، وعن داود محمد بن معن) اهـ.
(٣) هو: ابن المديني، والحديث في العلل له (ص/ ٩٦). ورواه من طريقه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٤٩).
(٤) (٣/ ١٦٨ - ١٦٩) ورقمه/ ٩٥٥.
(٥) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٤٠٩) ت / ١٨٧٧، والثقات لابن حبان (٦/ ٢٨٥)، والميزان (٢/ ١٩٧) ت / ٢٦٠٣، والتقريب (ص/ ٣٠٥) ت/ ١٧٩٠.
(٦) العلل (ص/ ٩٦)، وانظر: الجرح والتعديل (٣/ ٤١٠).
(٧) (٣/ ١٣ - ١٤) ورقمه/ ٨١٣.
(٨) صحيح سنن أبي داود (١/ ٣٨٤) ورقمه/ ١٧٩٧.
[ ٢ / ٢٢ ]
وقوله: (ودعا لهم) في حديث البزار تفرد به يعقوب بن محمد، وهو: ابن عيسى الزهري، قال فيه أبو زرعة (^١): (منكر الحديث)، وقال الحافظ في التقريب (^٢): (صدوق كثير الوهم، والراوية عن الضعفاء) اهـ، وزيادته: منكرة - والله أعلم -.
١٥٩ - [٨] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - عن النبي - صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - أنه قال في قتلى أحد: (لا تُغَسِّلُوهُم، فإنَّ كلَّ جُرحٍ - أو: كلّ دَمٍ - يفوحُ مِسْكًا يومَ القِيَامَة).
هذا بعض حديث رواه: الإمام أحمد (^٣) عن محمد بن جعفر عن شعبة عن عبد ربّ عن الزهري عن ابن جابر عن أبيه به قال محققو المسند: (عبد رب: كذا وقع في النسخ الخطية) اهـ. والحديث رواه: بن عبد البر في التمهيد (^٤) بسنده عن أبي داود عن الإمام أحمد بهذا الإسناد، وفيه: (عبد ربه). وذكره أبو القاسم البغوي في الجعديات (^٥) عن الإمام أحمد، وفيه: (عبد ربه) - ووقع في بعض النسخ منها: عبد رب، كما أشار إليه المحقق -.
_________________
(١) الضعفاء (٢/ ٤٤٩، ٦٩١) ت / ٧٨٨٨.
(٢) (ص / ١٠٩٠) ت/ ٧٨٨٨.
(٣) (٢٢/ ٩٧) ورقمه/ ١٤١٨٩.
(٤) (١٩/ ١٥).
(٥) (٢/ ٦٨٠) رقم / ١٦٣٨.
[ ٢ / ٢٣ ]
قال الحافظ في تعجيل المنفعة (^١): (عبد رب - هكذا بغير إضافة -. روى عن: الزهري، وعنه: شعبة)، ثم ذكر حديثه هذا؛ وقال: (أغفله الحسيني، ومن تابعه. وزعم التاج السبكي في شرح المختصر أنه مجهول وهو غلط، أو تحريف من أجل الرواية. وإلّا فقد أخرج الحديث: المحاملي في الجزء الثالث من أماليه - رواية: الأصبهانيين عنه -، فقال فيه: عن عبد ربه بن سعيد عن الزهري. وهذا هو الصواب، وعبد ربه بن سعيد هو: الأنصاري، ثقة مشهور، من رجال التهذيب) اهـ.
فإذا علم هذا يبقى أن في الإسناد: ابن جابر، لم يسم ولجابر ثلاثة إبناء رُوَاة: عبد الرحمن، قال الحافظ (^٢): (ثقة). ومحمد، وهو صدوق - كما في التقريب (^٣) -. وعقيل، قال الذهبي (^٤): (ما روى عنه غير: صدقة بن يسار) (^٥)، انفرد ابن حبان بذكره في الثقات (^٦) - فيما أعلم -، وقال الذهبي (^٧): (لا يعرف)، وقال في الموضع المتقدم من الميزان: (فيه جهالة) (^٨).
_________________
(١) (ص / ١٦٤) ت / ٦١٠.
(٢) التقريب (ص / ٥٧٣) ت / ٣٨٤٩.
(٣) (ص / ٨٣٢) ت / ٥٨١٥.
(٤) الميزان (٤/ ٨) ت / ٥٧٠٢.
(٥) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (٧/ ٥٢) ت / ٢٣٣، وتهذيب الكمال (٢٠/ ٢٣٤) ت / ٣٩٩٥.
(٦) (٥/ ٢٧٢).
(٧) الديوان (ص / ٢٧٨) ت / ٢٨٦٣.
(٨) وانظر: التقريب (ص / ٦٨٦) ت / ٤٦٩٣.
[ ٢ / ٢٤ ]
فلعل رواية الزهري هنا عن أحد أخوي عقيل - المتقدمين -، وعليه: فالحديث حسن - على أقل أحواله - والله تعالى أعلم.
١٦٠ - [٩] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لمَّا أُصيبَ إخوانُكُم بأُحُد جعلَ اللهُ أرواحَهُمْ في جوفِ طيرٍ خُضْرٍ، تردُ أنهارَ الجنَّة، تأكلُ مِنْ ثمارِهَا، وتَأوي إلى قناديلَ مِنْ ذَهَبٍ، معلّقة في ظلِّ العَرَشِ، فلمَّا وجَدُوا طيْبَ مأكَلهِمْ، ومشربِهِمْ، ومَقِيلهِمْ، قالُوا: منْ يُبلّغْ إخوانَنَا عنّا، أنَّا أحيَاءٌ في الجنَّةِ، نرزقُ؛ لئَلَّا يزهَدُوا في الجِهَادِ، ولا يَنكُلُوا عندَ الحربِ؟ فقالَ اللهُ - سبحانَه -: أنَّا أُبلِّغُهُمْ عَنْكُمْ، قَالَ: فأنزلَ الله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، إلى آخر الآية (^١).
هذَا الحديث يرويه محمد بن إسحاق، وعدي بن الفضل، كلاهما عن إسماعيل بن أمية.
فأما حديث ابن إسحاق فاختلف فيه عنه فرواه: أبو داود (^٢) - واللفظ له - وأبو يعلى (^٣)، كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة (^٤) عن عبد الله
_________________
(١) ورقمها/ ١٦٩، من سورة: آل عمران.
(٢) في (كتاب: الجهاد، باب: في فضل الشهادة) ٣/ ٣٢ - ٣٣ ورقمه / ٢٥٢٠ - ومن طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٦٣)، وفيه إلى آخر الآيات -.
(٣) (٤/ ٢١٩) ورقمه/ ٢٣٣١.
(٤) ورواه عن عثمان - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الجهاد (٢/ ٥١٠)، وبقي بن مخلد (كما في: التمهيد ١١/ ٦١)، ورواه: الآجري في الشريعة (ص/ ٣٩٢)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٨٨، ٢٩٧ - ٢٩٨) - وعنه: البيهقي في شعب الإيمان (٤/ ١٨ - ١٩) =
[ ٢ / ٢٥ ]
ابن إدريس الأودى عنه (^١) عن إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد عن أبي الزبير المكي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
وخالف يوسفُ بن بهلول عثمانَ بن أبي شيبة، فرواه عن ابن إدريس عن ابن إسحاق عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن ابن عباس لم يذكر سعيد بن جبير، رواه: عبد بن حميد (^٢) عن يوسف.
وهكذا وواه: الإمام أحمد (^٣) عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق.
وهكذا رواه: ابن المبارك في الجهاد (^٤)، والطبري في التفسير (^٥)، وابن أبي عاصم في الجهاد (^٦)، كلاهما من طريق إسماعيل بن عياش، والطبري في التفسير (^٧) بسنده عن سلمة (هو: ابن الفضل)، وابن أبي شيبة في المصنف (^٨)، وابن أبي عاصم في الجهاد (^٩)،
_________________
(١) = ورقمه/ ٤٢٤٠، وفي الدلائل (٣/ ٣٠٤) - ورواه: البيهقي في الدلائل - أيضًا - (٣/ ٣٠٤)، وفي إثبات عذاب القبر (ص/ ١٣٣ - ١٣٤) ورقمه/ ٦٢، وفي الأسماء والصفات (٢/ ٢١٣ - ٢١٤) ورقمه/ ٧٧٥، وفي البعث (ص/ ١٣٢) ورقمه / ٢٢٢ والواحدي في أسباب النزول (ص/ ٨٥)، كلهم من طرق عن عثمان.
(٢) وهو في السيرة لابن هشام (٣/ ١٢٦).
(٣) المنتخب من مسنده (ص/ ٢٢٧) ورقمه/ ٦٧٩.
(٤) (٤/ ٢١٨) ورقمه/ ٢٣٨٨، ويعقوب هو: ابن إبراهيم بن سعد.
(٥) (ص/ ٩١) ورقمه/ ٦٢.
(٦) (٧/ ٣٨٤ - ٣٨٥) ورقمه / ٨٢٠٥.
(٧) (٢/ ٥١٠) ورقمه/ ١٩٥.
(٨) الموضع السابق نفسه.
(٩) (٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥).
(١٠) (٢/ ٥١١) ورقمه/ ١٩٤.
[ ٢ / ٢٦ ]
وهناد في الزهد (^١)، كلهم من طريق محمد بن فضيل، أربعتهم (ابن المبارك، وابن عياش، وسلمة، وابن فضيل) عن ابن إسحاق.
وأما حديث عدى بن الفضل فرواه: البزار (^٢) عن عبد الواحد بن غياث عنه عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن ابن عباس به، بنحوه، أطول منه وقال - أثناء سياق الإسناد -: (وقال غيره: عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس) اهـ، وعدي بن الفضل - وهو: أبو حاتم التيمي البصري -، متروك الحديث، لا يشتغل به (^٣). وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم بن تدرس، مشهور بالتدليس، وقد رأى ابنَ عباس، لكنه لم
يسمع منه - على الصحيح (^٤) - فالإسناد: منقطع، مع وهائه، والواسطة بينهما: سعيد بن جبير - كما تقدم عند أبي داود، وأبي يعلى -، والإسناد بذكره أثبت، قاله: ابن كثير (^٥)، وقال: (وكذا رواه: سفيان الثوري عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس) اهـ، وصححه الحاكم (^٦)
_________________
(١) (ص/ ١٢٠ - ١٢١) ورقمه/ ١٥٥.
(٢) [ق/ ٢٦٣] الكتاني.
(٣) تركه: أبو زرعة، وأبو حاتم (كما في: الجرح والتعديل ٧/ ٤ ت/ ١١)، ويعقوب بن سفيان (في: المعرفة ٢/ ١٢٢)، والنسائي (في: الضعفاء ص/ ٢١٨ ت/ ٤٤٠) (والدارقطني (كما في: سؤالات البرقاني له ص/ ٥٦ ت / ٤٠٠، وَص/ ٦٨ ت/ ٥١٨)، وغيرهم.
(٤) انظر/: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ١٩٣) ت/ ٣٤٨، وتحفة التحصيل (ص/ ٤٦٥) ت/ ٩٥٦.
(٥) التفسير (١/ ٤٣٦).
(٦) المستدرك (٢/ ٨٨).
[ ٢ / ٢٧ ]
على شرط مسلم، ووافقه الذهبي في التلخيص (^١)، وذكره القرطبي في التفسير (^٢) عن أبي داود، وصحح إسناده لكني لم أقف لأبي الزبير تصريحًا بالسماع عن سعيد بن جبير.
وللحديث شاهد بنحوه في فضل الشهداء على وجه العموم، رواه: مسلم (^٣)، وغيره (^٤)، من حديث ابن مسعود - ﵁ -؛ فهو به: حسن لغيره - والله الموفق -.
١٦١ - [١٠] عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: مرّ رسول الله - ﷺ - على مصعب بن عمير، حين رجع من أحد، فوقف عليه، وعلى أصحابه، فقال: (أشهدُ أنَّكُمْ أحياءٌ عندَ الله. فزوروهُم، وسلِّمُوا عليهِمْ، فوالَّذي نفسُ محمَّد بيدِهِ لا يُسَلّم (^٥) عَليهِمْ أحَدٌ إلَّا رَدّوا عَلَيهِ إلى يَومِ القِيَامَة).
_________________
(١) (٢/ ٨٨).
(٢) (٤/ ٢٦٨).
(٣) (٣/ ١٥٠٢ - ١٥٠٣) ورقمه / ١٨٨٧.
(٤) كالطبرى في التفسير (٧/ ٣٨٦ - ٣٨٧) ورقمه / ٨٢٠٦، ٨٢٠٧، وَ(٧/ ٣٩٠ - ٣٩١) ورقمه / ٨٢١٨، ٨٢١٩، وابن منده في الإيمان (١/ ٤٠٠ - ٤٠١) ورقمه/ ٢٤٤، وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٦١ - ٦٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٦٣).
(٥) متن الحديث ينقطع هنا قال طابع الأوسط: (إلى هنا انتهت الورقة ٢١٤، ولم ينته نص الحديث؛ لأن الورقة ٢١٥ مفقودة) اهـ. وأكملت سائره من طبعة: طارق عوض الله (٤/ ٩٧ - ٩٨) ورقمه / ٣٧٠٠.
[ ٢ / ٢٨ ]
هذا حديث رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن عمر بن حفص السدوسى عن أبي بلال الأشعري عن يحيى بن العلاء الرازي عن عبد الأعلى بن عبد اللّه بن أبي فروة عن قطن بن وهب عن ابن عمر به وقال: (لا يروى هذا الحديث عن ابن عمر إلّا بهذا الإسناد، تفرد به أبو بلال) اهـ.
وفي الإسناد ثلاث علل، الأولى: يحيى بن العلاء هو: أبو عمرو البجلي الرازي، قال ابن معين (^٢): (ليس بثقة)، وقال الإمام أحمد (^٣): (كذاب رافضي، يضع الحديث)، وقال البخاري (^٤): (متروك الحديث)، وتركه - أيضًا -: عمرو بن علي (^٥)، والنسائي (^٦)، والدارقطني (^٧)، وقال الحافظ في التقريب (^٨): (رمي بالوضع).
والثانية: حدث بهذا عنه أبو بلال الأشعري، يقال اسمه: مرداس بن محمد (^٩) ويقال: اسمه كنيته (^١٠)، وقيل غير ذلك (^١١). وذكره ابن
_________________
(١) (٤/ ٤٢٦) ورقمه/ ٣٧١٢.
(٢) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٦٥١).
(٣) كما في: بحر الدم (ص/ ٤٦٦) ت / ١١٥٦.
(٤) كما في: الكامل (٧/ ١٩٨).
(٥) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ١٨٠) ت/ ٧٤٤.
(٦) الضعفاء (ص/ ٢٤٨) ت/ ٦٢٧.
(٧) كما في: التهذيب (١١/ ٢٦٢)، وانظر: الضعفاء له (ص/ ٣٩٤) ت/ ٥٧٩.
(٨) (ص / ١٠٦٣) ت/ ٧٦٦٧.
(٩) انظر: الثقات لابن حبان (٩/ ١٩٩).
(١٠) انظر: المغني للذهبي (٢/ ٧٧٥) ت/ ٧٣٥٧.
(١١) انظر: الميزان (٦/ ١٨١) ت/ ١٠٠٤٠.
[ ٢ / ٢٩ ]
حبان في الثقات (^١)، وقال الدارقطني (^٢): (ضعيف)، وأورده الذهبي في الضعفاء (^٣).
والثالثة: قطن بن وهب هو: ابن عويمر أبو الحسن، يروي عن التابعين، ويروى بواسطة عن سالم بن عبد الله ابن عمر (^٤)، فلا أخاله أدرك ابن عمر، والحديث - موضوع بهذا المتن، وتقدم ما يغني عنه.
وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٥)، وابن أبي شيبة في المغازي (^٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (^٧)، كلهم من طريق عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه أن النبي - ﷺ - قال يوم أحد فذكر كلاما، وفيه أن النبي - ﷺ - وقف بين ظهراني القتلى، فقال: (أنا شهيد على هؤلاء، لفوهم لي دمائهم؛ فإنه ليس من جريح يجرح في الله إلّا جاء جرحه يوم القيامة يَدْمى، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك ). وعبد الرحمن بن عبد العزيز ضعفه جماعة، وقال الحافظ: (صدوق يخطئ) - وتقدم -، وحديثه حسن لغيره بما قبله.
_________________
(١) الموضع المتقدم نفسه.
(٢) كما في: لسان الميزان (٧/ ٢٢) ت/ ٢٠٧.
(٣) المغني، الموضع المتقدم نفسه.
(٤) انظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٦٢١) ت/ ٤٨٨٧.
(٥) (٣/ ١٣).
(٦) (ص/ ٢٤١) ورقمه/ ٢٥٤.
(٧) (٤/ ١١).
[ ٢ / ٣٠ ]
* ومما سيأتي في فضائل أهل أُحد: ما رواه: الإمام أحمد بإسنادين صحيحين على شرط الشيخين من حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -: (أن النبي - صلى الله عديه وسلم - قام خطيبًا، فحمد الله، وأثنى عليه، واستغفر للشهداء الذين قتلوا يوم أحد) (^١).
• خلاصة: اشتمل هذا المبحت من الأحاديث على ثلاثة عشر حديثًا، كلها موصولة. منها ثمانية أحاديث صحيحة - انفرد البخاري باثنين، ومسلم بواحد -. وحديثان حسنان. وحديث حسن لغيره. وحديث منكر. ومثله موضوع - من طريقيهما -، وهذان الأخيران ورد ما يغني عنهما. وذكرت في الشواهد أربعة أحاديث - والله سبحانه الموفق -.
_________________
(١) سيأتي في فضائل الأنصار، ورقمه/ ٣٩١.
[ ٢ / ٣١ ]