٥١٥ - [١] عن عبد الله بن سويد الألهاني (^٣) عن أبيه قال: سمعت رسول الله - ﷺ -، أو حدثني من سمعه قال: (إِنَّ اللهَ
_________________
(١) - بفتح اللام، وسكون الخاء المعجمة - نسبة إلي لخم، وأكثر أهل النسب على أن اسمه: مالك بن عدي بن الحارث بن مرة، من قحطان، من اليمن. وولد لخم: جزيلة، ونمارة - ويقال بالزاي المنقوطة -. - انظر: الجمهرة (ص/ ٤٢٢ - ٤٢٥)، والإنباه (ص/ ١٠٤ - ١٠٥)، والأنساب (٥/ ١٣٢).
(٢) - بضم الجيم، وفتح الذال المعجمة - نسبة إلى جذام، وهو أخو لخم - المتقدم -. واسم جذام: عامر، وولد: حرامًا، وجشما. ولخم، وجذام قبيلتين نزلتا الشأم. وكانت جذام تنزل بجبال حسمى، بين مدين، وتبوك، إلى أذرح - شمال غربي معان -، ومنها فخذ مما يلي طبرية، من أرض الأردن إلى ناحية عكا. وجذام أول من سكن مصر من العرب. - انظر: الجمهرة (ص/ ٤٢٠ - ٤٢١)، والإنباه (ص/ ١٠٤ - ١٠٥)، والأنساب (٢/ ٣٣)، ومعجم قبائل الحجاز (ص/ ٨١).
(٣) وقع في إسناد الطبراني (الألهاني - فخذ من الأشعريين -). وفي المطبوع من مسند الشاميين (١/ ٤٣٠) رقم الحديث / ٧٥٧: (الذهلي، ثم العكي) اهـ، وذكر الحافظ في الإصابة (٢/ ١٠١) ت / ٣٦١٥ أن الذي في مسند الشاميين: (الآهلي، ثم العكي). ووقع في المطبوع من الآحاد لابن أبى عاصم (٤/ ٤٦٣) رقم / ٢٥١٧: (الآهلى - فخذ من الأشعريين -). والصواب: (الآهلى)، وصوبه: الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢/ ١٠١) ت / ٣٦١٥. والآهلى: بفتح الهمزة، بعدها هاء مكسورة، كما في التبصير (١/ ٥٠).
[ ٣ / ٣٦٢ ]
جَعَلَ هَذَا الحَيَّ مِنْ لَخْمٍ، وَحُذَامٍ مَغُوْثَةً (^١) بالشَّامِ بَالظَّهْرِ، وَالضَّرْعِ، كَمَا جَعَلَ يُوْسُفَ بِمِصْرَ مَغُوْثةً لِأهْلِهَا).
هذا الحديث يرويه يزيد بن سعيد بن ذي عصوان (^٢) عن عتبة بن أبي حكيم، واختلف عنه.
فرواه: الطبراني (^٣) عن أحمد بن عبد الوهاب (^٤) بن نجدة الحوطي عن يحيى بن صالح الوحاظي عنه عن عتبة بن أبي حكيم عن عبد الله بن سويد الألهاني عن أبيه به - وهذا لفظ حديثه -. وخالف إسماعيل بنُ عياش يحيى بنَ صالح، فرواه عن يزيد بن سعيد عن عتبة بن أبي حكيم عن عبد الله
_________________
(١) من الإغاثة - بالغين المعجمة، والثاء المثلثة بعد الألف -. ووقعت هذه اللفظة في المطبوع من مسند الشاميين عن أبي زرعة الدمشقي عن يحيى بن صالح (١/ ٤٣٠ - ٤٣١) ورقمه / ٧٥٧: (معونة) - بالعين المهملة، والنون -، وكذلك هي في مجمع الزوائد (١٠/ ٦٣). ووقع في المطبوع من الآحاد لابن أبي عاصم عن محمد بن خلف بن نصر عن يحيى بن صالح (٤/ ٤٦٣) ورقمه / ٢٨٢٢: (مغيثة). . . والله أعلم بالصواب.
(٢) بالعين المفتوحة، والصاد المهملتين، وفي آخره النون - على الصحيح -. وقد وقع هذا اللفظ مصحفًا في عدد من مصادر الحديث. وانظر: المغني لابن طاهر (ص/ ١٧٤).
(٣) المعجم الكبير (٧/ ٩١) ورقمه / ٦٤٧٢، ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٤٠١) ورقمه / ٣٥٤٠ غير أنه وقع فيه: (سعيد بن يزيد)، بدلا من: (يزيد بن سعيد)، وهو كذلك في مخطوطة المعرفة (ترجمة: سويد أبي عبد الله). والحديث ذكره الرعيني في الجامع (ترجمة: سويد - أيضًا -) عن الطبراني، وفيه: (يزيد بن سعيد) - على الصواب. وقد أفاد ابن عساكر في تأريخه (٦٥/ ١٩٩)، وابن حجر في التعجيل (ص/ ٢٩٥) ت/ ١١٨٣ أن قول من قال: (سعيد بن يزيد) وهم.
(٤) وقع في المطبوع من المعجم: (عبد الله)، وهو تحريف.
[ ٣ / ٣٦٣ ]
ابن سعيد الآهلى ثم العكي عن أبيه به. رواه ابن أبي عاصم (^١) بسنده عن أبي اليمان (يعني: الحكم بن نافع) عن ابن عياش به.
والحديث لا يصح من الطريقين، فيهما: يزيد بن سعيد بن ذي عصوان، ترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. ووثقه: ابن حبان (^٤)، وابن شاهين (^٥)، وهما متساهلان لم يتابعا - فيما أعلمه -، وهذا كله لا يكفي لمعرفة حاله. وشيخه عتبة بن أبي حكيم هو: أبو العباس الهمداني، ضعفه جماعة: ابن معين (^٦)، والإمام أحمد (^٧)، والجوزجاني (^٨)، والنسائي (^٩)، وا بن عدي (^١٠)، والدارقطني (^١١)، وغيرهم.
وعبد الله بن سويد - في طريق يحيى بن صالح الوحاظى - لم أقف على ترجمة له، أورد حديثه هذا الهيثمي في مجمع الزوائد (^١٢)، وعزاه إلى
_________________
(١) الآحاد (٥/ ٢٩٤) ورقمه / ٢٨٢٢.
(٢) التاريخ الكبير (٨/ ٣٣٨) ت/ ٣٢٣١.
(٣) الجرح (٩/ ٢٦٧) ت / ١١٢٣.
(٤) الثقات (٧/ ٦٢٤).
(٥) كما في: التعجيل (ص / ٢٩٥ - ٢٩٦) ت / ١١٨٣.
(٦) كما في: الجرح (٦/ ٣٧١) ت / ٢٠٤٤.
(٧) كما في: المصدر المتقدم (٦/ ٣٧٠).
(٨) أحوال الرجال (ص/ ١٧٢) ت/ ٣٠٩.
(٩) الضعفاء (ص/ ٢١٤) ت / ٤١٥، ووقع في المطبوع منه: (علبة)، وهو تحريف.
(١٠) الكامل (٥/ ٣٥٧).
(١١) السنن (١/ ٦٢).
(١٢) (١٠/ ٦٣).
[ ٣ / ٣٦٤ ]
الطبراني، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ. وعبد الله بن سعيد الآهلي، وأبوه - في الطريق الأخرى، طريق إسماعيل بن عياش - وهم، والصواب ما تقدّم في الإسناد الأول، نبه عليه أبو موسى (^١)، وابن الأثير (^٢)، وابن حجر (^٣)، في آخرين.
والحديث عزاه ابن حجر في الإصابة (^٤) إلى: الباوردي، وابن السكن، وابن شاهين - أيضًا -.
وروى نعيم بن حماد في الفتن (^٥) عن أبي أيوب عن أرطاة عمن حدثه عن كعب قال: (يُستخلف رجل من قريش. . .)، فذكر حديثًا فيه طول، قال فيه: (فيسير أهل اليمن، فيقابلهم لخم، وجذام [وذكر غيرهما]، فينزلون لهم الطعام والشراب، والقليل والكثير، ويكونون يومئذٍ مغوثة لليمن، كما كان يوسف مغوثة لإخوته بمصر. . .) الخ. ونعيم بن حماد له أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها، وضعفه في واحد. وشيخه أبو أيوب اسمه: سليمان بن داود الشاذكوني، وهو متروك الحديث لا شئ - وتقدما -. والإسناد منقطع بين أرطاة (وهو: ابن المنذر الحمصي)، وكعب الأحبار. وكعب تابعي، والحديث من قوله، فهو مما يسمى عند المحدثين بالمقطوع.
_________________
(١) كما في: الإصابة (٢/ ١٢٦) ت/ ٣٧٦٣.
(٢) أسد الغابة (٢/ ٢٤٦) ت/ ٢٠٨٩.
(٣) الإصابة (٢/ ١٢٦) ت/ ٣٧٦٣.
(٤) (٢/ ١٠١) ت / ٣٦١٥.
(٥) (١/ ٤٠٣ - ٤٠٤) ورقمه / ١٢١٨.
[ ٣ / ٣٦٥ ]
* وفي فضائل لخم، وجذام: حديث عمرو بن عبسة ينميه: (والإيمانُ يمانٍ، إلى لخمَ، وجُذَامَ)، ونحوه حديثي: أنس بن مالك، وأبي كبشة الأنماري - ﵃ -. . . الأول حديث صحيح، والثاني حسن لغيره، وراهما الإمام أحمد، وغيره. والأخير رواه الطبراني، وقد أخطأ فيه بعض رواته - كما سيأتي - (^١).
* وروى الطبراني، وغيره من حديث عبد الله بن عوف ينميه: (الإيمان يمان في خندف (^٢)، وجذام). . . وهو في جذام حديث حسن لغيره - وسيأتي - (^٣).
* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على خمسة أحاديث، مرفوعة كلها. منها حديث صحيح. وحديثان حسنان لغيرهما. ومثلهما ضعيفان.
_________________
(١) وأرقامها على التوالي/ ٤٩٨، ٥٠٩، ٥١٠.
(٢) - بكسر الخاء المعجمة، وسكون النون، وكسر الذال المعجمة، وفي آخرها الفاء -، نسبة إلى امرأة اسمها ليلى، عرفت بذلك. . . وهي من قبائل قضاعة، من إلياس بن مضر. - انظر: الإنباه (ص/ ٨١ - ٨٣)، والجمهرة (ص/٤٧٩ وما بعدها)، والأنساب (٢/ ٤٠٦).
(٣) ورقمه / ٥١١.
[ ٣ / ٣٦٦ ]