١٦٩ - [١] عن أنس - ﵁ - قال: كان من دعاء النبي - صدى الله عليه وسلم - يوم حنين: (اللهمَّ إنْ تشأْ أنْ لا تُعبد بعدَ اليوْم).
هذا حديث من ثلاثيات الإمام أحمد، رواه (^١) عن يزيد بن هارون (^٢) عن حميد عن أنس به وهو حديث صحيح على شرط الشيخين. وحميد هو: الطويل.
وليزيد بن هارون في الحديث إسناد آخر فقد رواه: الخطيب في تاريخ بغداد (^٣) بسنده عن محمد بن يوسف الطباع عنه عن سفيان بن حسين عن الزهري عن انس به، بنحوه، وقال: (كذا قال: عن الزهري عن أنس) اهـ. وسفيان بن حسين هو: الواسطى، ثقة إلّا أنه ليس بذاك في حديثه عن الزهري؛ لأنه إنما سمع منه بالموسم، واختلطت عليه صحيفته عنه (^٤).
_________________
(١) (١٩/ ٢٥٠) ورقمه/ ١٢٢٢٠
(٢) ورواه عن يزيد - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (١٠/ ٣٥١)، و(١٤/ ٥٢٢).
(٣) (٣/ ٣٩٤).
(٤) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ٢١٠)، والعلل للإمام أحمد - رواية: المروذى، وغيره - (ص/ ٥٠) ت/ ٢٨، والجرح والتعديل (٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ت/ ٩٧٤، والكامل لابن عدي (٣/ ٤١٤)، والثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم للرفاعي (ص/ ٢٢٩ - ٢٣٢).
[ ٢ / ٥٦ ]
وتقدم نحو متن هذا الحديث في غزوتي: بدر، وأُحد وكل ذلك صحيح - والحمد لله - (^١).
_________________
(١) وورد نحوها - أيضًا - في غزوة الأحزاب فروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٧٣) عن محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهرى عن أبى المسيب قال: لما كان يوم الأحزاب فذكر كلامًا، ثم قال: وحتى قال النبي - ﷺ -: (اللهم إني أنشدك عهدك، ووعدك، اللهم إنك إن تشأ لا تعبد) وأبو المسيب لم أعرفه، إلّا أن يكون: عيسى بن عبيد الكندي المروزى، يروى عن التابعين (انظر: الجرح والتعديل ٦/ ٢٨٢ ت / ١٥٦٠، والمقتنى للذهبي ٢/ ٧٨ ت/ ٥٧٧٤). ومحمد بن حميد هو: المعمري - ولعل العبدي متحرفة عنها -. ومعمر هو: ابن راشد.
[ ٢ / ٥٧ ]