٤٩٥ - [١] عن عمران بن حصين - ﵁ - قال: فأشهد لسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (جهينةُ منِّي، وَأنَا منْهُمْ، غَضبُوا لغَضَبِي، ورضُوا لِرِضَائي، أغضبُ لِغضَبهِم، وَأرضَى لِرِضَاهُم، مَنْ أغَضَبَهُمْ فقدْ أغضَبَنِي، ومنْ أغضَبنِي فقدْ أَغضَبَ الله).
رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن أحمد بن نصر الترمذي عن الحارث بن معبد بن عبد العزيز بن الربيع (^٢) عن عمه حرملة بن عبد العزيز عن أبيه عن جده سبرة بن معبد الجهني (^٣) عنه به وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: الحارث بن معبد، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، ولم أعرف الحارث بن معبد أنا - أيضًا -. ومثله:
_________________
(١) (١٨/ ١٠٨ - ١٠٩) ورقمه/ ٢٠٦، وأعاده (١٩/ ٣١٧) ورقمه/ ٧١٧ مختصرا.
(٢) وعن الحارث بن معبد رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٣٠) ورقمه / ٢٥٦٨، ولم يذكر عمران بن حصين في الإسناد، فيه أن سبرة بن معبد قال: (وأشهد لسمعت رسول الله - ﷺ - يقول )، فذكر الحديث. ويحتمل أن يكون في السياق سقط، ولكن يدفعه أن ابن أبي عاصم ذكر الحديث في ترجمة سبرة بن معبد - ﵁ -.
(٣) وقع في الموضع الأول من المعجم، وكذا في الآحاد: (عن جده عن سبرة بن معبد)، وقوله "عن" بعد قوله "جده" لا مكان لها، هي زائدة خطًا، أو وهما؛ لأن حرملة بن عبد العزيز هو: ابن سبرة بن معبد الجهني. ووقع الإسناد في الموضع الثاني من المعجم على الصواب - والله أعلم -.
(٤) (١٠/ ٤٨).
[ ٣ / ٣١٨ ]
عبد العزيز بن سبرة - والد حرملة - فالحديث: ضعيف، ولا أعلم له طرقًا أخرى.
وجاء من طرق كثيرة (^١) عن النبي - ﷺ - قال: (قريش، والأنصار، وجهينة )، ثم عد غيرهم، وقال: (مواليَّ، ليس لهم مولى دون الله، ورسوله) - وهذا المقدار من لفظ حديث أبي هريرة عند الشيخين -، وهو مثل قوله في حديث عمران هذا: (جهينة مني، وأنا منهم)؛ فإن المعنى هو المعنى، وسائر لفظ حديث عمران يقتضى ثمرات الموالاة المذكورة، ونتائجها - والله تعالى أعلم -.
* وتقدمت عدة أحاديث في فضائلهم في المبحثين: الثاني، والتاسع، منها حديث أبي هريرة - المتقدم -.
* وسيأتي (^٢) حديث عمرو بن عبسة السلمي يرفعه - في حديث -: (لأسلم، وغفار، ومزينة، وأخلاطهم من جهينة خير من بني أسد ) الخ الحديث، وهو حديث صحيح.
_________________
(١) تقدمت في فضائل: قريش، والأنصار، وغيرهم.
(٢) في فضائل جمع من القبائل والطوائف، ورقمه / ٥٢٣.
[ ٣ / ٣١٩ ]