إذا لم يسم صحابي الحديث، فقيل في إسناده: (عن بعض أصحاب رسول الله - ﷺ) أو: (عن رجل لقي النبي - ﷺ -)، أو: (عن رجل قال: سمعت رسول الله - ﷺ -)، أو نحو هذا من العبارات، كان خبره حجة، ولا يضره عدم التسمية، أو الجهالة بتعيينه؛ لأنهم مأمونون، عدول كلهم - كما تقدم - (^٢).
ولا يُحتاج في معرفتهم تعدد الرواة عنهم، بخلاف سائر الرواة، فهم على الأصل الذي قدمته من حال العدالة، والرضا (^٣).
* * *
_________________
(١) انظر: النكت لابن حجر (٢/ ٥٣٤ - ٥٣٥) وانظر هذه المسألة وفروعها في: معرفة علوم الحديث للحاكم (ص/ ٢١ - ٢٢)، والكفاية (ص/ ٥٩٣ - ٥٩٥)، وعلوم الحديث لابن الصلاح (ص/ ٥٣، ٥٠ - ٥٤)، والنكت (٢/ ٥١٥ - ٥٣٩)، والمذكرة للشنقيطي (ص/ ٩٥ - ٩٧)، وما له حكم الرفع من أقوال الصحابة وأفعالهم للدكتور: محمد الزهراني.
(٢) وانظر: علوم الحديث (ص/ ١٢٢ - ١٢٦، ٣٠٧ - ٣١٠)، وذكر من تكلم فيه وهو موثق للذهبي - تحقيق الموصلي - (ص/ ٢٤)، وفتح المغيث (٤/ ١٠١).
(٣) وانظر: الحديث الضعيف للخضير (ص/ ١٦٨).
[ ١ / ٩٧ ]