٤٨٢ - [١] عن طارق بن شهاب - ﷺ - قال: قدم وفد بجيلة على رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: (اكْسُوا البَجَليِّينَ (^١)، وَابدَؤا بَالأَحمسِيِّين (^٢»، ثم دعا لهم، قال: (اللّهمَّ صَلِّ عليهمْ - أوْ: اللهمَّ بَاركْ فِيْهِم -) - خمس مرات -.
_________________
(١) واحدهم: (بجلي) - بفتح الباء المنقوطة بواحدة، والجيم -. وبجيلة من أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ - أخي زيد -. قال بعض أهل العلم بالنسب: بجيلة امرأة، وهى: ابنة صعب بن سعد العشيرة، ولدت لأنمار بن أراش، نسبوا إليها، وعرفوا بها. ومن بطون بجيلة المشهورة: بنو أحمس بن الغوث بن أنمار - الآتي ذكرهم في الحديث، ولم يختلف أنهم من بجيلة -، وبنو قسر - وهو: مالك بن عبقر بن أنمار -، وبنو فتيان. - انظر: نسب معد (١/ ١٣١، ١٣٣، ٣٤٣ وما بعدها)، والجمهرة (ص/٣٨٧ - ٣٩٢، ٤٧٤)، والإنباه (ص ١٠٠/ - ١٠٣)، والأنساب (١/ ٢٨٤).
(٢) بفتح الألف، وسكون الحاء المهملة، وفتح الميم، وفي آخرها السين المهملة، نسبة إلى أحمس: طائفة من بجيلة - كما تقدم آنفا - وانظر: الأنساب (١/ ٩١).
[ ٣ / ٢٨٨ ]
رواه: الإمام أحمد (^١) بسنده عن شعبة، ورواه (^٢) - أيضًا -، والطبراني في الكبير (^٣) بسنديهما عن سفيان الثوري، كلاهما (شعبة، وسفيان) عن مخارق عن طارق بن شهاب به قال الإمام أحمد: (مخارق الذي يشك)، يعني: في اللفظ، وتقدم. وله في حديث سفيان: قدم وفد أحمس، ووفد قيس على رسول الله - ﷺ -، فقال: (ابدؤا بالأحمسيين قبل القيسيين)، ثم دعا لأحمس، قال: (اللهم بارك في أحمس، وخيلها، ورجالها)، سبع مرات. وقوله: (قدم وفد أحمس، ووفد قيس) يدل على اشتراكهما في القدوم، ولا يخالف ما تقدم في اللفظ من قوله: (اكسوا البجليين، وابدؤوا بالأحمسيين)، فالأحمسيون من بجيلة، ونصّ عليهم في الرواية الثانية لدعاء النبي - ﷺ - لهم دون بقية قومهم، ولم يذكر وفد قيس - والله تعالى أعلم -.
وطارق بن شهاب هو: الأحمسي، قال (^٤): (رأيت رسول الله - ﷺ -)، وقال علي بن المديني (^٥)، وأبو زرعة (^٦)، وأبو
_________________
(١) (٣١/ ١٢٩) ورقمه/ ١٨٨٣٣ عن محمد بن جعفر عن شعبة (وهو: ابن الحجاج) به، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٩٢) ورقمه / ١٦٩٥ سندًا، ومتنا. ورواه عن شعبة - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (٦/ ١٨١) ورقمه/ ١٢٨١ بمعناه مختصرًا.
(٢) (٣١/ ١٢٩ - ١٣٠) ورقه/ ١٨٨٣٤ عن أبى أحمد محمد بن عبد الله (وهو: الزبيري) عن سفيان (يعني: الثوري) به، بنحوه.
(٣) (٨/ ٣٢٣) ورقمه / ٨٢١١ عن علي بن عبد العزيز (وهو: البغوي) عن أبى نعيم (وهو: الفضل بن دكين) عن سفيان به، بنحوه، مختصرًا.
(٤) أسد الغابة (٢/ ٤٥٢) ت / ٢٥٩٢، والإصابة (٢/ ٢٢٠).
(٥) كما في: المراسيل لابن أبى حاتم (ص/٩٨) ت/ ١٥٣.
(٦) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.
[ ٣ / ٢٨٩ ]
داود (^١)، وأبو حاتم (^٢)، والذهبي (^٣): (رأى النبي - ﷺ -)، زاد أبو حاتم: (وليست له صحبة)، وزاد أبو داود: (ولم يسمع منه شيئًا)، وعبارة الذهبي: (له رؤية، ورواية). قال العلائي (^٤): (يلتحق حديثه بمراسيل الصحابة)، وقال ابن حجر في الإصابة (^٥) - وقد أورده في القسم الأول، من حرف الطاء المهملة -: (إذا ثبت أنه لقي النبي - ﷺ - فهو صحابي، على الراجح. وإذا ثبت أنه لم يسمع منه فروايته عنه مرسل صحابي، وهو مقبول على الراجح. وقد أخرج له النسائي عدة أحاديث، وذلك مصير منه إلى إثبات صحبته، وأخرج له أبو داود حديثًا واحدا) اهـ، ثم ذكر حديثه هذا، وصحح إسناده. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٦)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني -: (ورجالهما رجال الصحيح) اهـ.
_________________
(١) السنن (١/ ٦٤٤) إثر الحديث ذي الرقم / ١٠٦٧.
(٢) كما في: المراسيل لابنه (ص / ٩٨ - ٩٩).
(٣) كما في: تحفة التحصيل (ص / ٢٠٦) ت / ٤٠٢. وانظر: الكاشف (١/ ٥١١) ت/ ٢٤٥٢، وقال في السير (٣/ ٤٨٧): (رأى النبي - صلى الله عليه رسلم -، وغزا في خلافة أبى بكر غير مرة، وأرسل عن النبي - ﷺ -).
(٤) جامع التحصيل (ص / ٢٠٠) ت / ٣٠٥.
(٥) (٢/ ٢٢٠) ت / ٤٢٢٦.
(٦) (١٠/ ٤٨ - ٤٩).
[ ٣ / ٢٩٠ ]