٤٤٣ - ٤٤٥ - [١٠٦ - ١٠٨] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: مكث رسول الله - ﷺ - بمكة عشر سنين، يتّبع الناس في منارلهم بعُكاظ (^١)، ومَجنة (^٢)، وفي المواسم بمنى، يقول: (منْ يُؤويْنِي؟ منْ يَنصُرُني؟ حثى أُبلِّغَ رسالةَ ربِّي، ولهُ الجنَّة)، وذكر مبايعتهم للنبي - ﷺ - على أمور ذكرها النبي - ﷺ -، ثم قال: (وَلكمْ الجنَّة)، قال جابر: فقمنا إليه، فبايعناه، فأخذ علينا، وشرط، ويعطينا على ذلك الجنة.
هذا الحديث رواه: أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس، وعامر الشعبي، كلاهما عن جابر بن عبد الله.
فأما حديث أبي الزبير عنه فرواه: الإمام أحمد (^٣) - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه: البزار (^٤) عن الحسين بن مهدي،
_________________
(١) - بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالظاء المعجمة - صحراء مستوية، لا علم بها، ولا جبل، من أشهر أسواق العرب يقوم صبح هلال ذي القعدة، عشرين يومًا. وهو شمال شرقي الطائف، على قرابة خمسة وثلاثين كيلا، في أسفل وادي ثرب، وأسفل وادي العرج، عندما يلتقيان هناك. - انظر: معجم ما استعجم (٣/ ٩٥٩)، ومعجم المعالم الجغرافية (ص/ ٢١٥).
(٢) - بفتح أوله، وثانيه، بعده نون مشددة - إحدى أسواق العرب في الجاهلية، على أميال يسيرة من مكة، بناحية مر الظهران، يقوم عشرة أيام بعد عكاظ. - انظر: المصدرين المتقدمين (٤/ ٩٥٩، ١١١٧)، و(ص/ ٢٨٢) - على التوالي -.
(٣) (٢٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧) ورقمه / ١٤٤٥٦ مطولا.
(٤) كما في: كشف الأستار (٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨) ورقمه/ ١٧٥٦.
[ ٣ / ١٩٩ ]
كلاهما عن عبد الرزاق (^١) عن معمر، ورواه: الإمام أحمد (^٢) - أيضًا - عن إسحاق بن عيسى عن يحيى بن سليم (^٣)، ورواه: البزار (^٤) - أيضًا - عن خالد بن يوسف بن خالد عن أبيه، ثلاثتهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم (^٥)، ورواه: الطبراني في معاجمه الثلاثة (^٦) عن موسى بن هارون بن عبد الله الحمال عن محمد بن عمران بن أبي ليلى (^٧) عن معاوية بن عمار الدهني عن أبيه، كلاهما (ابن خثيم،
_________________
(١) هو: ابن همام، ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٤/ ١٧٤ - ١٧٢ ورقمه / ٦٢٧٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٤٦).
(٢) (٢٣/ ٢٢ - ٢٤) ورقمه / ١٤٦٥٣، وَ(٢٢/ ٣٥٠) ورقمه / ١٤٤٥٨ - إلا أنه في الموضع الثاني لم يسق اللفظ، قال: (فذكر الحديث) -.
(٣) ورواه: الفاكهى في أخبار مكة (٤/ ٢٣١ - ٢٣٢) ورقمه / ٢٥٣٩، والحاكم في المستدرك (٢/ ٦٢٤ - ٦٢٥)، كلاهما من طريق محمد بن أبى عمر عن يحيى بن سليم به قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد .. ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ٦٢٥) والإسناد حسن - كما سيأتي -.
(٤) كما في: الموضع السابق، من كشف الأستار.
(٥) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ٢١٧ - ٢١٩) عن داود العطار، وكذا رواه: الأزرقى في أخبار مكة (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، والآجري في الشريعة (٤/ ١٦٥٩) ورقمه / ١١٤٠، والبيهقى في دلائل النبوة (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣)، وفي السنن الكبرى (٩/ ٩)، كلهم من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، ورواه: الآجري في الشريعة (٤/ ١٦٥٨) ورقمه / ١١٣٩، ورواه البيهقى في الدلائل - أيضًا - (٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤) بسنده عن يحيى بن سليم، كلاهما عن ابن خثيم به.
(٦) الكبير (٢/ ١٨٦) ورقمه / ١٧٥٧ - مختصرا -، والأوسط (٨/ ٤٦٦ - ٤٦٧) ورقمه/ ٧٩٦٤، والصغير (٢/ ٣٧٩) ورقمه / ١٠٤٩.
(٧) ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٢٢) من طريق جماعة عن محمد بن عمران وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٣٢٢) وهو حسن - كما سيأتي -.
[ ٣ / ٢٠٠ ]
وعمار الدهني) عنه به قال البزار: (وقد رواه غير واحد عن ابن خثيم، ولا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد) اهـ، وتقدم أن له طريقا أخرى - وسيأتي بيانها -. وقال الطبراني في الصغير - وقد ذكر غير الحديث، بالاسناد نفسه -: (لم يرو هذين الحديثين عن عمار إلّا ابنه معاوية. ولا عن معاوية إلّا محمد بن عمران، تفرد بهما موسى بن هارون) اهـ، وله في الأوسط نحوه، مختصرا. وإسناد الإمام أحمد عن عبد الرزاق على شرط مسلم (^١). وإسناد الطبراني حسن (^٢)؛ فيه: محمد بن عمران - وهو: ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى - (^٣)، ومعاوية بن عمار بن معاوية الدُّهني (^٤)، وأبو الزبير، ثلاثتهم صدوقون. وعمار والد معاوية ذكره العقيلى في الضعفاء (^٥)، وساق بسنده عن ابن المديني عن سفيان قال: (قطع بشر بن مروان عرقوبيه). فقلت: في أي شئ؟ قال: (في التشيع). وأبو الزبير صرح بالتحديث في إسناد الإمام أحمد عن إسحاق بن عيسى - وهو: ابن الطباع - عن يحيى بن سليم - وهو: الطائفي -، ويحيى هذا صدوق سيء الحفظ، وقد تابعه جماعة. وجاء تصريحه بالتحديث - أيضًا - من حديث داود العطار عن الأزرقى، والبيقهى في الدلائل - وتقدم -.
_________________
(١) وانظر: مجمع الزوائد (٦/ ٤٦ - ٤٨).
(٢) وانظر: مجمع الزوائد (٦/ ٤٨ - ٤٩).
(٣) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٤١) ت / ١٨٨، والتقريب (ص/ ٨٨٥) ت/ ٦٢٣٧.
(٤) انظر: التاريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ٥٧٣)، وتهذيب الكمال (٢٨/ ٢٠٢) ت/ ٦٠٦٢، والتقريب (ص/ ٩٥٥) ت / ٦٨١٤.
(٥) (٣/ ٣٢٣) ت/ ١٣٤١.
[ ٣ / ٢٠١ ]
وفي أحد إسنادي البزار: يوسف بن خالد السميّ، وهو متروك، كذبه ابن معين. حدث به عنه: ابنه خالد، وهو ضعيف - وتقدما -، والحديث وارد من غير طريقهما. والحديث عزاه الحافظ في الفتح (^١) إلى ابن عساكر، قال: (بإسناد حسن عن جابر).
وأما حديث عامر الشعبي عنه، فاختلف عنه فيه فرواه: البزار (^٢) عن محمد بن معمر عن قبيصة، ورواه: أبو يعلى (^٣) - واللفظ له - عن أبي بكر عن معاوية بن هشام، كلاهما عن سفيان عن داود عنه عن جابر به، ولفظه: لما لقي النبي - ﷺ - النقباء من الأنصار، قال لهم: (تؤوني، وتمنعوني) قالوا: فما لنا؟ قال: (لكم الجنة)، هذا لفظ أبي يعلى، وللبزار نحوه، وقال: (لا نعلمه يروى عن الشعبي عن جابر إلّا بهذا الإسناد) ا هـ، وستأتي له طرق أخرى. ومعاوية بن هشام هو: القصار، صدوق له أوهام. وقبيصة هو: ابن عقبة، ليس بذاك القوي في حديث سفيان - وهو: الثوري -، شيخهما في الحديث - وتقدما -. ومحمد بن معمر هو: البحراني. وأبو بكر هو: محمد بن عبد الملك بن زنجويه. وداود هو: ابن أبي هند.
ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن يحيى بن زكريا، ورواه:
_________________
(١) (٧/ ٢٢٢).
(٢) كما في: كشف الأستار (٢/ ٣٠٧) ورقمه / ١٧٥٥.
(٣) (٣/ ٤٠٥) ورقمه/ ١٨٨٧.
(٤) (٢٨/ ٣١٠) ورقمه / ١٧٠٧٩ - ومن طريقه: البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٤٥١) -.
[ ٣ / ٢٠٢ ]
الطبراني في الكبير (^١) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٢) عن عبد الرحيم بن سليمان، كلاهما عن مجالد عنه - أعني: عامرًا - عن أبي مسعود الأنصاري، بنحوه ومجالد هو: ابن سعيد الهمداني، ليس بالقوي، يتلقن، ويرفع المراسيل، وتغير بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه يحيى بن زكريا - وهو: ابن أبي زائدة - وتقدم -.
ورواه: الإمام أحمد (^٣) - أيضًا - عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه (^٤)، ورواه (^٥) - أيضًا - عن يحيى بن زكريا عن إسماعيل بن أبي خالد (^٦)، كلاهما عنه به، مرسلا، لم يذكر جابرًا، أو أبا مسعود والاسنادان: صحيحان إليه؛ فهذا أصح شئ في حديثه، وطريقه مرتقية إلى درجة: الحسن لغيره بطريق أبي الزبير المتقدمة - والله الموفق -.
_________________
(١) (١٧/ ٢٥٦) ورقمه/ ٧١٠.
(٢) هو في مصنفه (٨/ ٥٨٧ - ٥٨٩) ورقمه/ ٢، ورواه عن ابن أبى شيبة - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المتخب ص/ ١٠٧ ورقمه/ ٢٣٨).
(٣) (٢٨/ ٣٠٩ - ٣١٠) ورقمه / ١٧٠٧٨، وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٩٢٢) ورقمه/ ١٧٦٤ سندًا، ومتنا.
(٤) ورواه من طريق جماعة عن زكريا بن أبي زائدة: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٩) والبيهقى في دلائل النبوة (٢/ ٤٥٠ - ٤٥١).
(٥) (٢٨/ ٣١١) ورقمه/ ١٧٠٨٠.
(٦) ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥٨٨) ورقمه/ ٣ عن ابن نمير، ورواه: الدولابى في الكنى (١/ ١٣) عن محمد بن منصور، ورواه: الفاكهي في أخبار مكة (٤/ ٢٣٣ - ٢٣٢) ورقمه / ٢٥٤٠ عن محمد بن أبي عمر، كلاهما (محمد بن منصور، وابن أبي عمر) عن سفيان (وهو: ابن عيينة)، كلاهما (ابن نمير، وسفيان) عن ابن أبي خالد.
[ ٣ / ٢٠٣ ]
٤٤٦ - [١٠٩] عن عبادة بن الصامت - ﵁ - قال - وقد ذكر بيعتهم للنبي - ﷺ -: ( وعلَى أنْ نَنْصُرَ النَّبيَّ - ﷺ - إذَا قَدمَ علينَا يثرِبَ، فنمنعُهُ مما نمنَعُ منهُ أنفسَنا، وأزواجَنا، وأبناءَنا، ولنَا الجنّة).
هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن الحكم بن نافع أبي اليمان عن إسماعيل بن عياش بن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن إسماعيل بن عبيد الأنصاري عنه به وفي الإسناد علل، الأولى: رواية إسماعيل بن عياش - وهو: الحمصى - عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، - وهو: المكي -، وإسماعيل ضعيف إذا روى عن غير أهل بلده، وهذا منه. والثانية: إسماعيل بن عبيد هو: ابن رافع الزرقى، لم يرو عنه غير ابن خثيم - فيما أعلم، وتقدم -. والثالثة: أن إسماعيل بن عياش خولف في سياق إسناده، خالفه: زهير بن معاوية الجعفى، فيما رواه عمرو بن عثمان الرقي عنه فقد رواه: البيهقي في الدلائل (^٢) بسنده عن عمرو بن عثمان عن زهير عن ابن خثيم عن إسماعيل عن أبيه عن عبادة قال: عن أبيه عن عبادة. وعبيد الأنصاري - ويقال: عبيد الله - تقدم أنه قد ولد على عهد النبي - ﷺ -. وعمرو بن عثمان الرقي ضعفه جماعة، ووهاه النسائي، والأزدي. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (ولم يقل عن إسماعيل عن أبيه. ورواه: عبد الله فزاد عن أبيه. وكذلك الطبراني، ورجالهما ثقات إلا أن إسماعيل
_________________
(١) (٣٧/ ٤٢٨ - ٤٣٠) ورقمه/ ٢٢٧٦٩.
(٢) (٢/ ٤٥١ - ٤٥٢).
[ ٣ / ٢٠٤ ]
ابن عياش رواه عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة) اهـ. ورواية عبد الله لم أقف عليها. وأحاديث عبادة - ﵁ - لم تزل في حكم المفقود من المعجم الكبير - فيما أعلم -. قال الحافظ في الفتح (^١) - وقد ذكر الحديث عن الإمام أحمد، والطبراني -: (وعند الطبراني له طريق أخرى، وألفاظ قريبة من هذه. وقد وضح أن هذا هو الذي وقع في البيعة الأولى).
وجاء الحديث من طرق أخرى، ليس فيها الشاهد منها طرق عند البخاري (^٢). وتقدم للحديث شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند الإمام أحمد، والبزار، وغيرهما هو به: حسن لغيره.
٤٤٨ - ٤٤٧ - [١١٠ - ١١١] عن كعب بن مالك - ﵁ -، وكان كعب ممن شهد العقبة، وبايع رسول الله - ﷺ - بها، قال: خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلينا، وفقهنا وذكر مواعدتهم لرسول الله - ﷺ - العقبة، والبيعة، وقول الهيثم بن التيهان: يا رسول الله، إن بيننا، وبين الرجال حبالًا، وإنا قاطعوها - يعني: العهود - فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك، ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك، وتدعنا؟ قال: فتبسم رسول الله - ﷺ -، ثم قال: (بَلْ الدَّمُ الدَّمُ (^٣)،
_________________
(١) (١/ ٨٤).
(٢) رقم الحديث (١٨)، وانظر أطرافه.
(٣) أي: تطلبون بدمي، وأطلب بدمكم، ودمي ودمكم شيء واحد. - =
[ ٣ / ٢٠٥ ]
والهَدْمُ الهَدْمُ (^١). أنَا منكُمْ، وَأنتُمْ مِنِّي، أحاربُ منْ حاربتمْ، وأسالِمُ منْ سَالتُم). هذا الحديث رواه ابن إسحاق، واختلف عنه فرواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن يعقوب عن أبيه، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن محمد بن عبد الله بن نمير عن يونس بن بكير (^٤)، كلاهما عنه (^٥) عن معبد بن كعب بن مالك عن أخيه عبيد الله بن كعب عن أبيه به. وهكذا رواه: الفاكهى (^٦) بسنده عن زياد بن عبد الله والطبري في تأريخه (^٧)، وابن خزيمة (^٨)، وابن حبان في
_________________
(١) = النهاية (باب: الدال مع الميم) ٢/ ١٣٦.
(٢) يروى بسكون الدال، وفتحها فهو بالسكون - وبالفتح أيضًا - أي: دماؤهم بينهم مهدرة. والمعنى: إن أهدر دمكم فقد أهدر دمي، لاستحكام الألفة بيننا. والهَدَمَ - بالتحريك -: القبر، يعني، أُقبر حيث تقبرون. وقيل: هو المنزل. أي: منزلي منزلكم. - انظر: المصدر المتقدم (باب: الهاء مع الدال) ٥/ ٢٥١.
(٣) (٢٥/ ٨٩ - ٩٧) ورقمه / ١٥٧٩٨.
(٤) (١٩/ ٨٧ - ٩١) ورقمه/ ١٧٤، مطولا.
(٥) رواه من طريق ابن بكير - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٤١) - وعنه: البيهقى في الدلائل (٢/ ٤٤٤ - ٤٤٩) -.
(٦) وهو: في السيرة لابن هشام (١/ ٤٣٩ - ٤٤٣).
(٧) أخبار مكة (٤/ ٢٣٤ - ٢٣٧) ورقمه / ٢٥٤٢.
(٨) (٢/ ٣٦٣٠ - ٣٦)، وَ(٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥) - ووقع في الموضع الأول: عبد الله بن كعب، بدل: عبيد الله، وهو تحريف -.
(٩) (١/ ٢٢٣) ورقمه / ٤٢٩ - ووقع فيه: معبد بن كعب أن أباه كعبًا حدثه فذكر بعضه، دون الشاهد -.
[ ٣ / ٢٠٦ ]
صحيحيهما (^١) بأسانيدهم عن سلمة بن المفضل، ورواه الطبري - أيضًا - بسنده (^٢) عن يحيى بن سعيد، ثلاثتهم عن ابن إسحاق.
وخالفهم: جرير بن حازم، فيما رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عبدان بن أحمد عن محمد بن يحيى القطعي عن وهب بن جرير (^٤) عنه عن ابن إسحاق عن معبد بن كعب عن أخيه قال: خرجنا من المدينة نريد رسول الله - ﷺ -، فذكر نحوه. وعبيد الله بن كعب تابعى، لم يدرك زمن القصة (^٥). وجرير بن حازم ثقة، له أوهام إذا حدث من حفظه - وتقدم -. وحديث الجماعة أصح من حديثه.
وحديث الجماعة عن ابن إسحاق أخرجه: ابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما - كما تقدم -، وحسنه الألباني (^٦). وابن إسحاق صدوق، صرح بالتحديث (كما في السيرة لابن هشام)، وعند الإمام أحمد، وابن خزيمة في صحيحه، وعند غيرهما (^٧). وشيخه: معبد بن كعب بن مالك
_________________
(١) الإحسان (١٥/ ٤٧١ - ٤٧٤) ورقمه / ٧٠١١.
(٢) (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥).
(٣) (١٩/ ٩١) ورقمه / ١٧٥.
(٤) ومن طريق وهب رواه - كذلك -: البيهقي في الدلائل (٢/ ٤٤٩ - ٤٥٠).
(٥) انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ٧٣)، وذكر أسماء التابعين للدارقطني (٢/ ١٥٩) ت/ ٧٤٧.
(٦) تعليقه على صحيح ابن خزيمة (١/ ٢٢٣).
(٧) وانظر: مجمع الزوائد (٦/ ٤٢ - ٤٥).
[ ٣ / ٢٠٧ ]
روى عنه جماعة (^١)، وأخرج له الشيخان في صحيحيهما (^٢)، ووثقه: العجلى (^٣)، وابن حبان (^٤).
٤٤٩ - [١١٢] عن عروة بن الزبير قال: (وكان أول من بايع رسول الله - ﷺ - يوم العقبة أبو الهيثم بن التيهان )، فذكر قوله المتقدم للنبي - ﷺ -، وأنه - ﷺ - قال له: (الدَّمُ الدَّم، والهَدْمُ الهَدْمُ).
رواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه عن ابن لهيعة (^٦) عن أبي الأسود عنه به وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٧)، وقال - وقد عزاه إليه -: (هكذا مرسلًا، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف) اهـ والحديث مرسل - كما قال -، وابن لهيعة ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. ومحمد بن عمرو - شيخ الطبراني - تقدم أن الذهبي ترجم له في تأريخ الإسلام، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا؛ فالإسناد: ضعيف. وهو صالح أن يكون حسنا لغيره بالحديث الذي قبله.
_________________
(١) انظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٢٣٧).
(٢) انظر: المصدر المتقدم (٢٨/ ٢٣٦، ٢٣٨).
(٣) تأريخ الثقات (ص / ٤٣٣) ت / ١٦٠١.
(٤) الثقات (٥/ ٤٣٢).
(٥) (١٩/ ٢٥٠) ورقمه / ٥٦٦، مطولا.
(٦) ورواه البيهقي في الدلائل (٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥) بسنده عن ابن لهيعة به.
(٧) (٦/ ٤٧).
[ ٣ / ٢٠٨ ]
ورواه: البيهقى (^١) في الدلائل بسنده عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة به وموسى بن عقبة تابعي صغير، ثقة، مشهور.
* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على مئة وثلاثين حديثًا، كلها موصولة إلًا واحدًا. منها اثنان وأربعون حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على خمسة عشر حديثًا، وانفرد البخاري بسبعة، ومسلم بمثلها -. وأربعة أحاديث صحيحة لغيرها. وثمانية أحاديث حسنة. وواحد وخمسون حديثًا حسنًا لغيره - في ألفاظ بعضها ألفاظ منكرة، نبهت عليها في مواضعها -. وأربعة عشر حديثًا ضعيفًا. وخمسة أحاديث ضعيفة جدًّا. وحديثان منكران. وحديث موضوع. وثلاثة أحاديث لم أقف على أسانيدها. وذكرت ثلاثة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث في الشواهد، ونحوها - والله تعالى الموفق برحمته -.
_________________
(١) (٢/ ٤٥٣ - ٤٥٥).
[ ٣ / ٢٠٩ ]