٤٣٦ - [٩٩] عن أبي أسيد - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (خيرُ دُورِ الأنصار (^١): بنُو النَّجَّارِ، ثمَّ بنُو عبدِ الأشْهَلِ، ثمَّ بنُو الحَارث بنِ الخزرَجِ، ثمَّ بنُو سَاعِدَةَ، وفي كُلِّ دُور الأنَصارِ خَير). فقال سعد (^٢): ما أرى النبي - ﷺ - إلَّا قد فضَّل علينا. فقيل: قد فضَّلكم على كثير.
هذا الحديث رواه: أنس بن مالك، وأبو سلمة، وإبراهيم بن محمد بن طلحة، وغزية بن الحارث، أربعتهم عن أبي أسيد. فأما حديث أنس بن مالك فرواه: قتادة، ويحيى بن سعيد.
فأما حديث قتادة فرواه: البخاري (^٣) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٤)،
_________________
(١) أي: قبائلهم. - انظر: معجم المقاييس (باب: الدال والواو وما يثلثهما) ص/ ٣٦٩.
(٢) هو: ابن عبادة، وكان كبير بني ساعدة يومئذ. - انظر: الفتح (٧/ ١٤٥).
(٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل دور الأنصار) ٧/ ١٤٤ ورقمه / ٣٧٨٩ عن محمد بن بشار عن غندر (وهو: محمد بن جعفر)، وفي (باب: منقبة سعد بن عبادة - ﵁ -) ٧/ ١٥٧ ورقمه / ٣٨٠٧ عن إسحاق (يعني: ابن راهويه) عن عبد الصمد (وهو: ابن عبد الوارث)، كلاهما عن شعبة به.
(٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل الأنصار - ﵃ -) ٤/ ١٩٤٩ - ١٩٥٠ ورقمه / ٢٥١١ عن محمد بن بشار وابن المثني، كلاهما عن غندر. ثم رواه عن ابن المثني - وحده - عن أبي داود (وهو: الطيالسي) كلاهما عن شعبة به، بنحوه. والحديث في مسند الطيالسي (٦/ ١٩٣) ورقمه/ ١٣٥٥، ورواه عن ابن المثنى =
[ ٣ / ١٨٦ ]
والترمذي (^١)، والإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، خمستهم من طرق عن شعبة عنه به قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ.
وشعبة هو: ابن الحجاج، وقتادة هو: ابن دعامة، وصرح بالتحديث عند مسلم، والترمذي، وهذا من حديث شعبة عنه - أيضا -.
وأما حديث يحيى بن سعيد فرواه: مسلم (^٤) من طرق عن عبد الوهاب الثقفي وَعبد العزيز (قال: يعني: ابن محمد. وهو: الدراوردي)، والليث بن سعد، ثلاثتهم عنه به قال: (بمثله)، يعني: بمثل حديث قتادة.
_________________
(١) = - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٣/ ٣٨٣) ورقمه/ ١٧٩٥، وَ(٣/ ٤٥٣) ورقمه/ ١٩٠٦، والنسائي في الفضائل (ص/ ١٩٠) ورقمه / ٢٣٤ وقرن ابن أبي عاصم في الموضع الثاني بابن المثنى: بندارا.
(٢) في (كتاب: المناقب، باب: في أي دور الأنصار خير) ٥/ ٦٧٣ ورقمه / ٣٩١١ عن محمد بن بشار به.
(٣) (٢٥/ ٤٤٥) ورقمه / ١٦٠٤٩ عن غندر، وَ(٢٥/ ٤٤٥) ورقمه/ ١٦٠٤٩ عن حجاج (وهو: ابن محمد المصيصي)، كلاهما عن شعبة به إلا أن غندرًا من هذا الوجه لم يذكر أن أبا أسيد هو الساعدي. نبه عليه الإمام أحمد. وهو في الفضائل (٢/ ٨٠٥ - ٨٠٦) ورقمه / ١٤٥٠ عن محمد بن جعفر (غندر)، وفيه: عن أبي أسيد - أيضا -. والحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: النسائي في فضائل الصحابة (ص/ ١٩١ - ١٩٢) ورقمه/ ٢٣٩ بسنده عن خالد (وهو: ابن الحارث) عن شعبة به.
(٤) (١٩/ ٢٦١) ورقمه/ ٥٧٩ عن أحمد بن محمد التنوخي عن عفان بن مسلم عن شعبة به، بنحوه.
(٥) في الموضع المتقدم (٤/ ١١٩٥٠) عن ابن المثنى وابن أبي عمر، كلاهما عن عبد الوهاب الثقفي، وَعن قتيبة عن عبد العزيز بن محمد، وعنه وعن ابن رمح عن الليث بن سعد، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد به.
[ ٣ / ١٨٧ ]
وأما حديث أبي سلمة فرواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، ثلاثتهم من طرق عن يحيى بن أبي كثير، ورواه: البخاري (^٤)، ومسلم (^٥)، والإمام أحمد (^٦)، والطبراني في الكبير (^٧)، أربعتهم من طرق عن
_________________
(١) في الموضع المتقدم (٧/ ١٤٤) ورقمه / ٣٧٩٠ عن سعد بن حفص الطلحي عن شيبان (وهو: النحوي) عن يحيى بن أبي كثير به.
(٢) في الموضع المتقدم (٤/ ١٩٥١) عن عمرو بن علي بن بحر عن أبي داود (وهو: الطيالسي) عن حرب بن شداد عن يحيى به، بمثله. والحديث عن عمرو بن علي رواه - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٩٠) ورقمه / ٨٣٤٠ وفي الفضائل (ص / ١٩٠ - ١٩١) ورقمه / ٢٣٥.
(٣) (٢٥/ ٤٤٨) ورقمه / ١٦٠٥٣ عن أبي سعيد - مولى: بني هاشم - عن حرب بن شداد عن يحيى به، بنحوه.
(٤) في (كتاب: الأدب، باب: قول النبي - ﷺ -: "خير دور الأنصار") ١٠/ ٤٨٦ ورقمه / ٦٠٥٣ عن قبيصة (يعني: ابن عقبة) عن سفيان (وهو: الثوري) عن أبي الزناد (وهو: عبد الله بن ذكوان) به.
(٥) الموضع المتقدم (٤/ ١٩٥٠) عن يحيى بن يحيى التيمي عن المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد به، بمثله.
(٦) (٢٥/ ٤٤٦) ورقمه / ١٦٠٥٠ عن عبد الرحمن بن مهدي، وَ(٢٥/ ٤٤٧) ورقمه / ١٦٠٥١ عن عبد الرزاق، وَ(٢٥/ ٤٤٧ - ٤٤٨) ورقمه / ١٦٠٥٢ عن وكيع، ثلاثتهم عن سفيان به، بنحوه. وهو له في الفضائل - أيضًا - (٢/ ٨٠٧) ورقمه / ١٤٥٣ عن عبد الرحمن، ووكيع به.
(٧) (١٩/ ٢٦٦) ورقمه / ٥٩٠ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به، بنحوه. ورواه - أيضًا - (١٩/ ٢٦٦) ورقمه /٥٨٩ عن الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى الحماني عن ابن أبي الزناد عن أبيه به، بنحوه. والحديث رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٩٠) ورقمه / ٨٣٤١، وفي الفضائل (ص / ١٩٠ - ١٩١) ورقمه / ٢٣٥ بسنده عن قاسم عن سفيان به. ورواه في =
[ ٣ / ١٨٨ ]
أبي الزناد، ورواه: البزار (^١) بسنده عن موسى بن عقبة، ثلاثتهم (ابن أبي كثير، وأبو الزناد، وموسى)، عنه، به، بنحوه وليس فيه للبخاري من حديث ابن أبي كثير ذكر بني الحارث بن الخزرج. وليس له من حديث أبي الزناد إلا قوله: (خير درو الأنصار: بنو النجار). وللإمام أحمد من حديث أبي الزناد: (وفي كل الأنصار خير). وليس للبزار فيه إلا قوله: (خير الأنصار: بنو النجار). وفي سند البزار: خالد بن يوسف، ضعيف الحديث، وأبوه متروك متهم، وفي سند الطبراني إلى عبد الرحمن بن أبي الزناد: يحيى الحماني، متهم بسرقة الحديث، وهو وارد من غير طريقهم. ثم إن ابن أبي الزناد تغير حفظه بأخرة لما قدم بغداد، ولا يدرى أين سمع منه الحماني - إن كان الحديث رواية له -.
وأما حديث إبراهيم بن محمد بن طلحة فرواه: مسلم (^٢) بسنده عن حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن حميد عنه به، بلفظ: (خير دور الأنصار: دار بني النجار، ودار بني عبد الأشهل، ودار بني، الحارث بن الخزرج، ودار بني ساعدة)، بزيادة فيه. وعبد الرحمن بن حميد هو: ابن عبد الرحمن بن عوف.
_________________
(١) = الكبرى - أيضًا - (ورقمه / ٨٣٤١)، وفي الفضائل (ص / ١٩١) ورقمه/ ٢٣٧ بسنده عن صالح، ورواه: ابن قانع في المعجم (٣/ ٣٦) بسنده عن سفيان، كلاهما عن أبي الزناد به.
(٢) (٦/ ٢٦٦) ورقمه/ ٢٢٩٩ عن خالد بن يوسف عن أبيه عن موسى بن عقبة به، مختصرا.
(٣) في الموضع المتقدم (٤/ ١٩٥٠) عن محمد بن عباد ومحمد بن مهران الرازي، كلاهما عن حاتم (قال: يعني ابن إسماعيل) به.
[ ٣ / ١٨٩ ]
وأما حديث غزية بن الحارث فرواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن يحيى بن بكير (^٢) عن ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عنه به، بنحوه وعمارة بن غزية لا بأس به (^٣). وابن لهيعة تقدم أنه مدلس، ضعيف الحديث - وصرح بالسماع -، وطريقه حسنة لغيرها بمتابعاتها، وشواهدها.
والحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (^٤) بسنده عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه به، بنحوه وفي السند: ابن أبي أويس، ضعيف الحديث، وموسى بن عمرو بن عبد الله ذكره البخاري في التأريخ الكبير (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله وحديثه: حسن لغيره؛ لما تقدم.
٤٣٧ - [١٠٠] عن أبي حميد الساعدي - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (إنَّ خيرَ دورِ الأنصَارِ: دارُ بني النَّجَّارِ، ثمَّ عبدُ الأشهلِ، ثمَّ دارُ بني الحارثِ، ثمَّ بني سَاعِدَةَ، وفي كلِّ دُورِ الأنصَارِ
_________________
(١) (١٩/ ٢٦٥ - ٢٦٦) ورقمه / ٥٨٨ عن أبي الزنباع روح بن الفرج وَأحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي عن يحيى بن بكير به.
(٢) والحديث من طريق ابن بكير رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٥١٦)، وسكت عنه، ولم أره للذهبي في التلخيص.
(٣) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٨) ت / ٢٠٣٠، وتهذيب الكمال (٢١/ ٢٥٨) ت / ٤١٩٥، والكاشف (٢/ ٥٤) ت / ٤٠١٨.
(٤) (٣/ ٣٨٢) ورقمه / ١٧٩٣، وذكره البخاري في التأريخ الكبير (٧/ ٢٨٨ - ٢٨٩) مختصرا.
(٥) الموضع المتقدم نفسه (ت / ١٢٣٢).
(٦) (٧/ ٤٤٩).
[ ٣ / ١٩٠ ]
خَير). وفيه: فأدرك سعد النبيَّ - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، خُيِّر الناس، فجُعلنا آخرا؟ فقال: (أو لَيسَ بِحَسْبكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ الخِيَار).
هذا طرف من حديث يرويه عمرو بن يحيى بن عمارة عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أني حميد، ويرويه عنه: سليمان بن بلال، وَوهيب بن خالد.
فأما حديث سليمان فرواه: البخاري (^١) عن خالد بن مخلد، ورواه: مسلم (^٢) عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب (^٣)، كلاهما عنه به وخالد هو: القطواني.
وأما حديث وهيب فرواه: البخاري (^٤) عن سهل بن بكار (^٥)، ورواه: مسلم (^٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٧) عن عفان (هو: الصفار) (^٨)، وَعن إسحاق بن إبراهيم عن المغيرة بن سليمان المخزومي وهو للإمام أحمد عن
_________________
(١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل دور الأنصار) ٧/ ١٤٤ ورقمه ٣٧٩١.
(٢) في (كتاب: الفضائل، باب: من معجزات النبي - ﷺ -) ٣/ ١٧٨٥ - ١٧٨٦ ورقمه / ١٣٩٢ مثله.
(٣) ورواه من طريق عبد الله بن مسلمة - أيضًا -: البيهقي في الدلائل (٥/ ٢٣٨ - ٢٣٩).
(٤) في (باب: خرص التمر، من كتاب: الزكاة) ٣/ ٤٠٢ - ٤٠٣ ورقمه / ١٤٨١.
(٥) وكذا رواه من طريق سهل: البيهقي في الدلائل (٥/ ٢٣٩).
(٦) في الموضع المتقدم من صحيحه (٣/ ١٧٨٦).
(٧) الحديث في مصنفه (١٤/ ٥٣٩).
(٨) ورواه من طريق عفان - أيضًا -: ابن حبان / ٤٥٠٣.
[ ٣ / ١٩١ ]
عفان - أيضًا -، ثلاثتهم (سهل، وعفان، والمغيرة) عنه به ولمسلم مثل اللفظ المتقدم، وللبخاري: (ثم دور بني ساعدة - أو: دور بني الحارث بن الخزرج. وفي كل دور الأنصار - يعني: خيرا -). ولم يذكر الإمام أحمد في حديثه: بني الحارث.
٤٣٨ - [١٠١] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ألا أُخبركُمْ بِخَيرِ دُور الأنصَار)؟ قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: (بنُو النَّجَّارِ، ثمَّ الَّذينَ يلونَهُمْ بنُو عبدِ الأشْهَلِ، ثمَّ الَّذينَ يلونهمْ بنُو الحارثِ بنِ الخزرَجِ، ثمَّ الَّذينَ يلونهمْ بنُوَ سَاعِدَة)، ثم قال بيده، فقبض أصابعه، ثم بسطهن كالرامي بيده، ثم قال: (وفي كلِّ دورِ الأنصَارِ خَير).
هذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (^١) - وهذا لفظه -، والترمذي (^٢)، كلاهما عن قتيبة عن ليث، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن يزيد بن هارون، ورواه - أيضًا - (^٤) عن إسحاق بن عيسى عن مالك (^٥)،
_________________
(١) في (كتاب: الطلاق، باب: اللعان) ٩/ ٣٤٨ ورقمه / ٥٣٠٠.
(٢) في (كتاب: المناقب، باب: في أي دور الأنصار خير) ٥/ ٦٧٣ ورقمه / ٣٩١٠.
(٣) (٢١/ ٣٧٠) ورقمه / ١٣٠٩٤.
(٤) (١/ ٤٥٥) ورقمه/ ٣٩٢.
(٥) الحديث رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٩) ورقمه/ ٨٣٣٧، وفي فضائل الصحابة (ص/ ١٨٩ - ١٩٠) ورقمه/ ٢٣٢، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٥٤ - ٣٥٥) كلهم من طريق مالك بن أنس عن يحيى بن سعبد به قال أبو نعيم: (غريب من حديث مالك، تفرد به عبد العزيز) اهـ، يعني: عبد العزيز بن يحيى - راويه عن مالك -،=
[ ٣ / ١٩٢ ]
ورواه: البزار (^١) عن أبي كريب (هو: محمد) عن أبي خازم (وهو: الضرير)، وعن عبد الله بن إسحاق العطار عن بدل بن المحبر عن شعبة، خمستهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري عنه به وحديث الترمذي، والإمام أحمد نحوه، إلّا أن في لفظ الإمام: ثم رفع صوته، فقال: (وفي كل دور الأنصار خير)، وقال الترمذي عقب إخراجه له: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وهو كما قال (^٢). وقتيبة هو: ابن سعيد، والليث هو: ابن سعد. وللبزار تقديم بني الحارث على بني عبد الأشهل في الذكر. وليس له في حديث شعبة إلّا قوله - ﷺ -: (في) كل دور الأنصار خير).
ورواه: الإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤) عن محمد بن المثنى، كلاهما عن ابن أبي عدي عن حميد (^٥) عن أنس به، بنحوه وهذا سند صحيح على
_________________
(١) = وهو: عبد العزيز بن: يحيى المدني، ليس من أهل الحديث يضع الحديث. وسند النسائي إليه حسن؛ فيه إسحاق بن عيسى، وهو ابن الطباع صدوق (انظر: التقريب ص/ ١٣١ ت/ ٣٧٨) ورواه: الحميدي في مسنده (٢/ ٥٠٤) ورقمه / ١١٩٧ عن سفيان (وهو: ابن عيينة)، ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ٣٨٤) ورقمه/ ١٧٩٦ بسنده عن حماد بن زيد، كلاهما عن يحيى بن سعيد به.
(٢) [٤٣/ ب] الأزهرية.
(٣) وانظر: صحيح سنن الترمذي، للألباني (٣/ ٢٤٧ - ٢٤٨) ورقمه/ ٣٠٦٩.
(٤) (١٩/ ٨٢) ورقمه/ ١٢٠٢٥. وهو في الفضائل (٢/ ٨٠٣ - ٨٠٤) ورقمه/ ١٤٤٦ سندًا، ومتنا.
(٥) [٦٥/ أ] الأزهرية.
(٦) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٩٠) ورقمه/ ٨٣٣٨، وفي الفضائل (ص / ١٩٠) ورقمه/ ٢٣٣، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٧٤ ورقمه/ ٧٢٨٥)، كلهم من طريق إسماعيل بن جعفر عن حميد به، بنحوه.
[ ٣ / ١٩٣ ]
شرط الشيخين، حميد هو: ابن أبي حميد الطويل، واسم ابن أبي عدي: محمد بن إبراهيم. ورواه: الإمام أحمد (^١) - أيضًا - عن عبد الرزاق عن معمر عن ثابت وقتادة، جميعًا عن أنس به، بنحوه وعبد الرزاق هو: ابن همام، ومعمر هو: ابن راشد. وثابت هو: ابن أسلم البناني. وقتادة هو: ابن دعامة السدوسي.
ورواه: أبو يعلى (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة وَزهير بن حرب، ورواه (^٣) - مرة - عن زهير - وحده -، كلاهما عن يزيد بن هارون (^٤) عن حميد، ويحيى بن سعيد - جميعًا - عن أنس به، بنحوه والسند صحيح على شرط الشيخين - أيضا -.
٤٣٩ - [١٠٢] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - وهو في مجلس عظيم من المسلمين: (أُحدِّثُكمْ بخيرِ دورِ الأنصَار)؟ قالوا: نعم، يا رسول الله. قال رسول الله - صلى الله
_________________
(١) (١٣/ ٦٨) ورقمه / ٧٦٢٩، وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٨٠٠ - ٨٠١) ورقمه / ١٤٣٧.
(٢) (٦/ ٣٢٧) ورقمه / ٣٦٥٠.
(٣) (٦/ ٤٥٧ - ٤٥٨) ورقمه / ٣٨٥٥.
(٤) ورواه: عبد بن حميد في مسنده (ص / ٤١١) ورقمه / ١٤٠٠، وابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ٣٨٤) ورقمه / ١٧٩٨ عن أبي بكر (وهو: ابن أبي شيبة) كلاهما عن يزيد عن حميد وَيحيى الصواف - معًا - عن أنس به والصواف هذا لم أعرفه، ولعله متحرف عن: ابن سعيد الأنصاري - والله أعلم -. ورواه: ابن أبي عاصم - أيضًا - (٢/ ٣٨٤) ورقمه / ١٧٩٧ عن وهبان وَ(رقم ١٧٩٩) عن محمد بن المثني، كلاهما عن خالد بن الحارث عن حميد به.
[ ٣ / ١٩٤ ]
عليه وسلم -: (بنُو عبدِ الأشْهَل). قالوا: ثم من، يا رسول الله؟ قال: (ثمَّ بنُو النَّجّار). قالوا: ثم من، يا رسول الله؟ قال: (ثمَّ بنُو الحارثِ بنِ الخَزْرَج). قالوا: ثم من، يا رسول الله؟ قال: (ثمَّ بنُو سَاعدَة). قالوا: ثم من، يا رسول الله؟ قال: (ثمَّ في كلِّ دُورِ الأنصَارِ خَير).
رواه: مسلم (^١) عن عمرو الناقد وَعبد بن حميد، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد (^٢) عن أبيه، عن صالح، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ورواه: البزار (^٤) عن أحمد (هو: ابن منصور الرمادي)، كلاهما عن عبد الرزاق (^٥) عن معمر، كلاهما (صالح، ومعمر) عن ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، جميعًا عنه به وللإمام أحمد: (ألا أخبركم بخير دور الأنصار)، ثم بنحوه. وصالح - في إسناد مسلم - هو: ابن كيسان. ومعمر - في إسناد الإمام أحمد - هو: ابن راشد.
_________________
(١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: في خير دور الأنصار) ٤/ ١٩٥١ ورقمه / ٢٥١٢.
(٢) ومن طريق، يعقوب رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٩٠) ورقمه / ٨٣٤٣، وفي الفضائل (ص / ١٩١) ورقمه / ٢٣٨.
(٣) (١٣/ ٦٧ - ٦٦) ورقمه/ ٧٦٢، وهو في الفضائل (٢/ ٨٠٠ - ٨٠١) ورقمه / ١٤٣٦.
(٤) [٦٢ / أ، و٧٦ ب] كوبريللّي.
(٥) هو في المصنف له (١١/ ٦١) ورقمه/ ١٩٩١٠، ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٧٥ - ٢٧٦ ورقمه / ٧٢٨٦).
[ ٣ / ١٩٥ ]
٤٤٠ - [١٠٣] عن سهل بن سعد - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خيرُ دورِ الأنصارِ: عبدُ الأشهلِ، ثمَّ دارُ بلحارثِ بنِ الخزرَج، ثمَّ دارُ بني النّجّارِ، ثمَّ دارُ بني سَاعِدَة)، فقال له سعد: يا رسول الله، جعلتنا آخر القبائل؟ قال: (إذَا كنتَ مِنَ الخِيَارِ فَحَسْبُك).
رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن موسى بن هارون عن إسحاق بن راهويه، وعن عبدان عن أبي مصعب، كلاهما عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده به وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: عبد المهيمن بن عباس، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال.
ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (^٣) عن محمد بن إسماعيل عن ابن أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال عن سعد بن سعيد بن قيس عن عمارة بن غزية (^٤) عن عباس بن سهل عن أبيه به، مختصرا وسعد بن سعيد بن قيس ضعيف الحديث. وابن أبي أويس ضعيف مثله، ولكن الحديث من رواية محمد بن إسماعيل البخاري عنه، وقد أذن له إسماعيل بن أبي أويس النظر في أصوله، فانتقى منها ما وافقه الثقات فيه وهذه
_________________
(١) (٦/ ١٢٤ - ١٢٥) ورقمه / ٥٧٢٠.
(٢) (١٠/ ٤٢).
(٣) (٣/ ١٨٥) ورقمه / ١٨٠٠.
(٤) بفتح الغين المعجمة، وكسر الزاي، ثم ياء مثناة تحتية مشددة. - انظر: الإكمال (٧/ ١٨)، وقرة العين (ص / ٥٢).
[ ٣ / ١٩٦ ]
طريق صالحة لعضد طريق عبدا المهيمن بن عباس، فالحديث بمجموعهما: حسن لغيره.
وهكذا رواه: ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة وعبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة، عند مسلم، بتقديم عبد الأشهل على بني النجار - وتقدم -. ورواه: البخاري، ومسلم، كلاهما من طريق أبي الزناد، وروياه - أيضا - من طريق يحيى بن أبي كثير، كلاهما عن أبي سلمة عن أبي أسيد، وفيه: تقديم بني النجار، على بني عبد الأشهل وهذا عن أبي سلمة رواه الأكثر. وكذلك رواه: أنس بن مالك، وإبراهيم بن محمد بن طلحة، وغُزيّة بن الحارث، ثلاثتهم عن أبي أُسيد - وتقدم -.
وتقدم - أيضًا - من حديث أبي حميد الساعدي، ومن حديث أنس بن مالك - ﵄ - تقديم بني النجار على بني عبد الأشهل، رواهما: البخاري - وتقدما - (^١)، وحديث، جابر بن عبد الله - وسيأتي - (^٢).
فأحاديث من قدم بني النجار، أصح، وأشهر، ورواها الأكثر، قال ابن حجر في الفتح (^٣): (وبنو النجار هم أخوال جد رسول الله - ﷺ -؛ لأن والدة عبد المطلب منهم، وعليهم نزل لما قدم المدينة، فلهم مزية على غيرهم، وكان أنس منهم، فله مزيد عناية بحفظ فضائلهم) اهـ.
_________________
(١) برقمي / ٤٣٧، ٤٣٨.
(٢) برقم / ٤٤١.
(٣) (٧/ ١٤٥).
[ ٣ / ١٩٧ ]
٤٤١ - ٤٤٢ - [١٠٤ - ١٠٥] عن جابر بن عبد الله - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خيرُ ديارِ الأنصارِ: بنُو النَّجّار).
رواه: الترمذي (^١) عن أبي السائب سلم بن جنادة عن أحمد بن بشير عن مجالد عن الشعبي عنه به وقال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه) اهـ. ثم ساقه (^٢) عقبه مباشرة، بلفظ: (خير الأنصار: بنو عبد الأشهل) وقال عقبه مثل ما تقدم. وفي السند: مجالد، وهو: ابن سعيد، ضعيف الحديث. وأحمد بن بشير هو: المخزومي، هو: مولى عمرو بن حريث، أبو بكر الكوفي، ضعيف. والراوي عنه ربما خالف، مع ثقته (^٣) ولفظه الأول ثابت في حديث أُسيد - ﵁ -، وغيره فهو: حسن لغيره، ومن أجله صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٤). ولفظه الثاني ورد مثله في حديث أبي هريرة عند مسلم - وتقدم - (^٥)، وعلمت التعليق عليه - والله الموفق -.
_________________
(١) في (كتاب: المناقب، باب: أي دور الأنصار خير) ٥/ ٦٧٤ ورقمه/ ٣٩١٢.
(٢) في الموضع نفسه، ورقمه / ٣٩١٣.
(٣) التقريب (ص / ٣٩٦) ت / ٢٤٧٧، وانظر: الميزان (٢/ ٣٧٤) ت / ٣٣٦٩.
(٤) (٣/ ٢٤٨) ورقمه / ٣٠٧١.
(٥) برقم / ٤٣٩.
[ ٣ / ١٩٨ ]