تقرر للأمة عرف في أنهم لا يستعملون هذه التسمية إلّا فيمن كثرت صحبته، واتصل لقاؤه، ولا يجرون ذلك على من لقي المرء ساعة، ومشى معه خطى، وسمع منه حديثًا. فوجب لذلك أن لا يجري هذا الاسم في عرف الاستعمال إلّا على من هذه حاله. ومع هذا فإن خبر الثقة الأمين عنه مقبول، ومعمول به، وإن لم تطل صحبته، ولا سمع منه إلّا حديثا
_________________
(١) الموضع المتقدم من لسان العرب (١/ ٥١٩).
(٢) الموضع المتقدم من لسان العرب (١/ ٥٢٠).
(٣) انظر: الموضع المتقدم من لسان العرب (١/ ٥٢٠)، وتاج العروس (١/ ٣٣٣)، والقاموس (باب: الباء، فصل: الصاد) ص/ ١٣٤، والمصباح المنير (١/ ٣٥٧)، والمنجد (ص/٤١٦).
(٤) انظر: المعجم الوسيط (باب: الصاد) ١/ ٥٠٧.
(٥) صرح به الفيومي في المصباح المنير (١/ ٣٣٣). وانظر: التمهيد لأبي الخطاب (٣/ ١٧٤)، وشرح مختصر الروضة للفيومي (٢/ ١٨٥).
[ ١ / ٥٧ ]
واحدا قاله القاضي أبو بكر محمد بن الطيب، فيما رواه الخطيب في الكفاية (^١) عن محمد بن عبيد الله المالكي عنه. وهذا هو المعنى العرفي للصحابي عند سائر أهل العلم (^٢).