١٩٦٥ - [١] عن سلمى امرأة أبي رافع قالت: كان رسول الله - ﷺ - فوق بيته جالسًا، فقال: (يا سلمى، ائتيني بغسل). فجئت إليه بإناء فيه ماء في حديث قالت فيه - أيضًا -: فلما فرغ من غسله قال: (يا سلمى، أهريقي ما في الإناء في موضع لا يتخطاه أحد). فأحذت الإناء فشربت بعضه، ثم أهرقت الباقى على الأرض، فقال لي: (ماذا صنعت بما في الإناء)؟ قلت: يا رسول الله، حسدت الأرض عليه، فشربت بعضه، ثم أهرقت الباقى على الأرض، فقال: (اذهبي فقد حرمك الله بذلك على النار).
رواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن نصر بن عبد الملك السّنجَارِي عن مُعمَّر (^٣) بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي محمد بن عبيد الله عن أبيه عبيد الله بن أبي رافع عن سلمى به وقال: (لا يروى عن سلمى إلا
_________________
(١) أم رافع. يقال: خادم النبي - ﷺ -، ومولاة النبي - ﷺ -، ومولاة: صفية بنت عبد المطلب. وكانت قابلة بني فاطمة، وإبراهيم بن رسول الله - ﷺ -. شهدت خيبر. انظر: أسد الغابة (٦/ ١٤٧) ت / ٧٠٠٠، والإصابة (٤/ ٣٣٣) ت / ٥٧٤.
(٢) (١٠/ ١٠٣) ورقمه / ٩٢١٧.
(٣) بضم الميم الأولى، وفتح العين، وتشديد الميم الثانية وفتحها. عن ابن ماكولا في الإكمال (٧/ ٢٦٩).
[ ١١ / ٢٦٢ ]
بهذا الإسناد، تفرد به معمر بن محمد) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١) عنه في كتابه هذا، ثم قال: (وفيه: معمر بن محمد، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال، كذبه بعض أهل الحديث (^٢)، وقال ابن معين - مرة - (^٣): (لم يكن من أهل الحديث لا هو، ولا أبوه. كان يلعب بالحمام) اهـ. ووهاه - مرة أخرى - هو (^٤)، والبخاري (^٥)، وصالح جزرة (^٦)، وغيرهم. وقال ابن حبان (^٧): (ينفرد عن أبيه بنسخة أكثرها مقلوبة) اهـ. وأبوه قد قدمت أنه متروك الحديث، منكر الحديث. ونصر بن عبد الملك - شيخ الطبراني - هو: نصر بن على بن عبد الملك، ترجم له السمعاني في الأنساب (^٨)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.
_________________
(١) (٨/ ٢٧١).
(٢) كما في: تاريخ بغداد (١٣/ ٢٥٩ - ٢٦٠) ت / ٧٢١٢.
(٣) كما في: المصدر نفسه (١٣/ ٢٦١).
(٤) كما في: سؤالات ابن الجنيد له (ص / ٣٥٥) ت / ٣٣٣، وتأريخ بغداد (١٣/ ٢٦٠).
(٥) كما في: الميزان (٥/ ٢٨٢) ت / ٨٦٩٣.
(٦) كما في: تأريخ بغداد (١٣/ ٢٦١).
(٧) المجروحين (٣/ ٣٨).
(٨) (٣/ ٣١٤).
[ ١١ / ٢٦٣ ]
والخلاصة: أن الحديث واه، انفرد به هالكان على نسق (^١) - والله تعالى أعلم -.
_________________
(١) وذكره ابن حجر في التلخيص (١/ ٣٢)، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط بإسناد فيه ضعف!.
[ ١١ / ٢٦٤ ]