١٩٩٥ - [١] عن أنس - ﵁ -: أن أخت الرُّبيع (^٢) - أم حارثة (^٣) - جرحت إنسانًا (^٤)، فاختصموا إلى النبي - ﷺ -. فقال رسول الله - ﷺ -: (القِصَاص، القِصَاص). فقالت أم الربيع (^٥): يا رسول الله، أيقتص من فلانة؟ والله، لا يقتص منها. فقال رسول الله - ﷺ -: (سُبحَانَ الله يَا أمَّ الرُّبَيَّع! القصاصُ كتابُ الله). قَالت: لا، والله، لا يقتص منها أبدا. قال: فما زالت حتى قبلوا الدية. فقال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ منْ عِبَادِ اللهِ منْ لَو أقسَمَ علَى الله لأبَرَّه).
هذا الحديث رواه حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس. ورواه عن حماد: عفان بن مسلم، وإبراهيم بن الحجاج السامى، وغيرهما.
_________________
(١) انظر ترجمتها في: أسد الغابة (٦/ ٢٣٠) ت / ٧٤٣٩، والإصابة (٤/ ٤٤٩) ت / ١٢٦٦.
(٢) بضم الراء، وفتح الباء، وتشديد الياء وهى بنت النضر، تقدمت.
(٣) أم حارثة: كنية الربيع بنت النضر - وحارثة هو: ابن سراقة. - انظر: الإصابة (٤/ ٤٣٩) ت / ١١٩٨، و(٤/ ٤٤٩) ت / ١٢٦٦. وأختها لم أر من عيّنها، ولم أر من أفردها بترجمة في الصحابة، وهذا غريب! حتى الحافظ ابن حجر، وأورد حديثها في الإصابة (٤/ ٤٤٩) ت / ١٢٦٦ عن، مسلم، وفيه: (عن أنس أن أم الربيع أم حارثة جرحت )، هكذا، والصواب: (أخت الربيع)!
(٤) قَال سبط ابن العجمى في تنبيه المعلم (ص / ٢٨٧) رقم / ٦٦٠: (لا أعرفه).
(٥) بفتح الراء، وكسر الباء، وتخفيف الياء قاله النووي في شرح مسلم (١١/ ١٦٣)، وانظر: الإصابة (٤/ ٤٤٩) ت / ١٢٦٦.
[ ١١ / ٣٥٤ ]
فأما حديث عفان فرواه: مسلم (^١) - وهذا لفظه - عن أبي بكر بن أبي شيبة، ورواه: النسائي (^٢) عن أحمد بن سليمان، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن زهير، أربعتهم عنه (^٥) به وأحمد بن سليمان هو: أبو الحسين الرهاوي. وزهير هو: ابن حرب.
وأما حديث إبراهيم بن الحجاج فرواه: أبو يعلى (^٦) عنه به، بنحوه.
ورواه - أيضًا -: عبد بن حُميد في مسنده (^٧)، وأبو عوانة في مسنده الصحيح (^٨)، كلاهما عن أبي أمية سليمان بن حرب عن حماد به. وعلّقه البخاري في صحيحه (^٩)، قَال: وجرحت أخت الربيع إنسانًا، فقال النبي - ﷺ -: (القصاص).
_________________
(١) في (كتاب: القسامة، باب: إثبات القصاص في الأسنان، وما في معناها) ٣/ ١٣٠٢ ورقمه / ١٦٧٥ - ورواه من طريقه: ابن حزم في المحلى (١٠/ ٤٠١)، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ١٠٦) -.
(٢) في (كتاب: القسامة، باب: القصاص في السن) ٨/ ٢٦ - ٢٧ ورقمه / ٤٧٥٥، وهو في: السنن الكبرى - أيضًا - (٤/ ٢٢٢) ورقمه / ٦١٥٧.
(٣) (٢١/ ٤٢٥ - ٤٢٦) ورقمه / ١٤٠٢٨.
(٤) (٦/ ٢٣١) ورقمه / ٣٥١٩.
(٥) ورواه: البيهقى في السنن الكبرى (٨/ ٣٩)، و(٨/ ٦٤) بسنده عن الحسن بن محمد الزعفراني عن عفان به.
(٦) (٦/ ١٢٤) ورقمه / ٣٣١٦.
(٧) المنتخب (ص / ٤٠٠) رقم / ١٣٥٠.
(٨) (٤/ ١٦ - ٩٧) ورقمه / ٦١٥٣.
(٩) في (كتاب: الديات، باب: القصاص بين الرجال والنساء في الجراحات) ١٢/ ٢٢٣، وانظر: السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٣٩).
[ ١١ / ٣٥٥ ]
* وتقدم (^١) عند البخاري من حديث حميد الطويل عن أنس - ﵁ - أيضًا، في قصة نحو هذه وفيها أن الرّبيّع بنت النضر كسرت ثنية جارية. وفيها أن الّذي راجع النبي - ﷺ -: أنس بن النضر. وهما حديثان متغايران - على الصحيح -، خلافًا لمن ذهب إلى أن القصة واحدة، فقدم حديث حميد عن أنس، على حديث ثابت، عنه، أو العكس - والله أعلم - (^٢).
_________________
(١) ورقمه / ١٢٧٩، في فضائل: أنس بن النضر - ﵁ -.
(٢) انظر: المحلى لابن حزم (٨/ ١٦٧)، و(١٠/ ٤٠٩)، والسنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٣٩)، وشرح مسلم للنووي (١١/ ١٦٣)، والجوهر النقي (٨/ ٣٩ - ٤٠)، والإصابة (٤/ ٣٠١) ت / ٤١٦، وَ(٤/ ٤٤٩) ت / ١٢٦٦.
[ ١١ / ٣٥٦ ]