١٩٩١ - ١٩٩٣ [١ - ٣] عن أنس بن مالك - ﵁ - قَال: كان رسول الله - ﷺ - يدخل على أم حرام بنت ملحان (^٢)، فتطعمه، فدخل عليها رسول الله - ﷺ - فأطعمته، وجعلت تفلي (^٣) رأسه، فنام رسول الله - ﷺ -، ثم استيقظ - وهو يضحك - قَالت: فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قَال: (نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوْا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيْلِ الله، يَرْكَبُوْنَ ثَبَجَ (^٤)
_________________
(١) بفتح المهملتين - وهى أخت أم سليم، وخالة أنس بن مالك، وزوج عبادة بن الصامت - ﵃ جميعا -. توفيت في غزوة قبرس، سنة: سبع وعشرين. - انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٤٣٤)، والاستيعاب (٤/ ٤٤٣)، وأسد الغابة (٦/ ٣١٧) ت/ ٧٤٠٣، والفتح (١١/ ٧٥).
(٢) حكى النووي الإجماع على أنها من محارمه - ﷺ -. وقال بعض أهل العلم أنها كانت خالة له من الرضاعة. وقيل: كانت خالة لأبيه، أو جده؛ لأن عبد المطلب كانت أمه من بني النجار. وكان النبي - ﷺ - يدخل - أيضًا - على أختها أم سليم (الرميصاء) - كما سيأتي في فضائلها -. - انظر: التمهيد (١/ ٢٢٥ - ٢٢٧)، وتنوير الحوالك (١/ ٣٠٩)، والفتح (٦/ ٥١)، والديباج (٤/ ٥٠٥).
(٣) - فتح تاء، وسكون فاء، وكسر لام - أي تفرق شعر رأسه وتفتش القمل منه. - انظر: النهاية (باب: الفاء مع اللام) ٣/ ٤٧٤، وحاشية السندي علي سنن النسائي (٦/ ٤٠).
(٤) - بفتح المثلثة، ثم الموحدة، ثم جيم - أي: وسطه، ومعظمه. - انظر: النهاية (باب: الثاء مع الباء) ١/ ٢٠٦، وشرح السيوطى وحاشية السندى على سنن النسائي (٦/ ٤١).
[ ١١ / ٣٤٣ ]
هَذا البَحْرَ مُلُوْكًا عَلَى الأَسِرَّة - أو: مثْلَ المُلُوْكِ عَلَى الأَسِرَّةِ -). قَالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا لها رسول الله - ﷺ -، ثم وضع رأسه، ثم استيقظ - وهو يضحك - فقلت: وما يضحكك، يا رسول الله؟ قَال (نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً في سَبِيْلِ الله) - كما قَال في الأول -. قَالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله لأن يجعلني منهم. قَال: (أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِين). فركبت البحر فِي زمن معاوية بن أبي سفيان.
هذا الحديث يرويه: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وعبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعمير بن الأسود، وعطاء بن يسار، والمختار بن فلفل، ويعلى بن شداد، سبعتهم عن أنس بن مالك.
فأما حديث أسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة فرواه مالك بن أنس في الموطأ (^١)، ورواه عنه جماعة من أصحابه، أولهم: عبد الله بن يوسف روى حديثه: البخاري (^٢) عنه به - واللفظ له -، والشك في متنه من إسحاق بن عبد الله - كما هو مصرّح به في اللفظ -. والثاني: إسماعيل
_________________
(١) (٢/ ٤٦٤ - ٤٦٥) ورقمه / ٣١، ورواه من طريقه هذا مسلم - كما سيأتي -. وانظر: التمهيد (١/ ٢٢٦).
(٢) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء) ٦/ ١٣ ورقمه / ٢٧٨٨ - ٢٧٨١، وفي (كتاب: التعبير، باب: رؤيا النهار) ١٢/ ٤٠٨ ورقمه / ٧٠٠٢،٧٠٠١.
[ ١١ / ٣٤٤ ]
روى حديثه: البخاري - أيضًا - (^١) عنه به، بمثله. وإسماعيل هو: ابن أبي أويس. والثالث: يحيى بن يحيى روى حديثه مسلم (^٢) عنه به، بمثله. والرابع: القعنبي روى حديثه: أبو داود (^٣) عنه به، بنحوه والقعنبي هو: عبد الله بن مسلمة (^٤). والخامس: معن .. روى حديثه: الترمذي (^٥) عن إسحاق بن موسى الأنصاري عنه به، بنحوه وقَال: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وهو كما قَال، وصححه من طريقه: الألباني (^٦). ومعن هو: ابن عيسى القزاز. والسادس: ابن القاسم روى حديثه: أبو عبد الرحمن النسائي (^٧) عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما
_________________
(١) في (كتاب: الاستئذان، باب: من زار قومًا فقال عندهم) ١١/ ٧٣ ورقمه/ ٦٢٨٢، ٦٢٨٣.
(٢) في (كتاب: الإمارة، باب: فضل الغزو في البحر) ٣/ ١٥١٨ - ١٥١٩ ورقمه/ ١٩١٢.
(٣) في (كتاب: الجهاد، باب: فضل الغزو في البحر) ٣/ ١٥ ورقمه/ ٢٤٩١، ومن طريق القعنبي رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٦١ - ٦٢). والحديث من طريق يحيى بن يحيى رواه - أيضًا -: البيهقى في دلائل النبوة (٦/ ٤٥٠ - ٤٥١)، وفي السنن الكبرى (٩/ ١٦٥ - ١٦٦).
(٤) رواه من طريقه القعنبي - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٤٨٠ - ٣٤٨١) ورقمه/ ٧٨٩٤.
(٥) في (كتاب: فضائل الجهاد، باب: ما جاء في غزو البحر) ٤/ ١٥٢ - ١٥٣ ورقمه/ ١٦٤٥.
(٦) صحيح سنن الترمذى (٢/ ١٢٧ - ١٢٨) رقم / ١٣٤٠٢.
(٧) في (كتاب: الجهاد، باب: فضل الجهاد في البحر) ٦/ ٤٠ - ٤١ ورقمه/ ٣١٧١.
[ ١١ / ٣٤٥ ]
عنه (^١) به، بنحوه وابن القاسم اسمه: عبد الرحمن، فقيه مشهور، وصححه من هذا الوجه: الألباني (^٢).
وأما حديث عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري فرواه: البخاري (^٣) بسنده عن أبي إسحاق - قَال: هو الفزاري -، ومسلم (^٤) بسنده عن إسماعيل - قَال: وهو ابن جعفر -، والإمام أحمد (^٥)، وأبو يعلى (^٦) بسنديهما عن زائدة (هو: ابن قدامة)، وبسنده (^٧) عن عبد العزيز بن محمد، خمستهم عنه به، بنحوه، وقَال: (مثل الملوك على الأسرة)، دون شك. وللإمام أحمد: (مثلهم كمثل ). وفيه: فقال: (اللهم اجعلها منهم).
_________________
(١) (٢١/ ٣٠٥ - ٣٠٦) ورقمه / ١٣٧٩٠ عن معاوية بن عمرو عن زائدة به، بنحوه.
(٢) صحيح سنن النسائي (٢/ ٦٦٧) رقم / ٢٩٧٣.
(٣) في (باب: غزو المرأة فِي البحر، من كتاب: الجهاد) ٦/ ٨٩ - ٩٠ ورقمه / ٢٨٧٧، ٢٨٧٨ عن عبد الله بن محمد عن معاوية بن عمرو عن إسحاق (وهو: إبراهيم بن محمد) به.
(٤) في الموضع المتقدم (٣/ ١٥٢٠) عن يحيى بن أيوب وقتيبة وَابن حجر، ثلاثتهم عن إسماعيل به.
(٥) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٤٨٠ - ٣٤٨١) ورقمه / ٧٨٩٤ بسنده عن يحيى بن بكير عن مالك به.
(٦) (٦/ ٣٤٨ - ٣٤٧) ورقمه / ٣٦٧٥ عن أبي بكر بن أبى شيبة عن حسين بن علي عن زائدة به، بنحوه. ورواه - أيضًا - (٦/ ٣٥٠) ورقمه / ٣٦٧٦ عن أبى خيثمة (وهو: زهير) عن معاوية بن عمرو عن زائدة به، بنحو حديث ابن أبى شيبة.
(٧) (٦/ ٣٥٠ - ٣٥١) ورقمه/ ٣٦٧٧ عن عبد الأعلى عن بشر بن السري عن عبد العزيز بن محمد به، بنحوه.
[ ١١ / ٣٤٦ ]
وأما حديث محمد بن يحيى بن حبان فرواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، وابن ماجة (^٣)، ثلاثتهم من طريق الليث (وهو: ابن سعد) (^٤)، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٥)، ومسلم (^٦)، وأبو داود (^٧)، والنسائى (^٨)، والإمام أحمد (^٩)، والدارمي (^١٠)، والطبراني في الكبير (^١١)، ستتهم من طرق عن حماد بن زيد (^١٢)،
_________________
(١) في (باب: فضل من يصرع في سبيل الله، من كتاب: الجهاد) ٦/ ٢٢ ورقمه / ٢٧٩٩، ٢٨٠٠ عن عبد الله بن يوسف عن الليث به، بنحوه.
(٢) في الموضع المتقدم (٣/ ١٥١٩ - ١٥٢٠) عن محمد بن رمح بن المهاجر وَيحيى بن يحيى، كلاهما عن الليث به، بنحوه.
(٣) في (كتاب: الجهاد، باب: فضل غزو البحر) ٢/ ٩٢٧ ورقمه / ٢٧٧٦ عن محمد بن رمح بن المهاجر به، بنحوه.
(٤) الحديث من طريق الليث رواه - أيضًا -: البيهقى في الدلائل (٦/ ٤٥١ - ٤٥٢).
(٥) في (باب: ركوب البحر، من كتاب: الجهاد) ٦/ ١٠٣ ورقمه / ٢٨١٤، ٢٨٩٥ عن أبى النعمان (يعنى: محمد ابن الفضل) عن حماد بن زيد به، بنحوه.
(٦) في الموضع المتقدم (٣/ ١٥١٩) عن خلف بن هشام عن حماد به، بنحوه.
(٧) في (كتاب: الجهاد، باب: فضل الغزو في البحر) ٣/ ١٤ ورقمه / ٢٤٩٠ عن سليمان بن داود العتكى عن حماد به، بنحوه.
(٨) في (كتاب: الجهاد، باب: فضل الجهاد في البحر) ٦/ ٤١ - ٤٢ ورقمه / ٣١٧٢.
(٩) (٤٤/ ٣٧٧) ورقمه / ٢٧٣٧٨ عن سليمان بن حرب عن حماد به، بنحوه.
(١٠) في (كتاب: الجهاد، باب: في فضل غزاة البحر) ٢/ ٢٧٦ ورقمه / ٢٤٢١.
(١١) (٢٥/ ١٣١) ورقمه / ٣١١.
(١٢) ورواه من طريقه حماد بن زيد - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٤٣٥)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٦٢)، والبيهقى في السنن الكبرى (٩/ ١٦٦).
[ ١١ / ٣٤٧ ]
ورواه: الإمام أحمد (^١) بسنده عن عبد الوارث العنبري، ورواه - أيضًا - (^٢): عن روح عن حماد بن سلمة، أربعتهم (الليث، والحمادان، وعبد الوارث) عن يحيى بن سعيد الأنصاري (^٣)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن يحيى بن شعيب، كلاهما عنه به، بنحو حديث عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، إلّا أنه جعله من مسند أم حرام - ﵂ -.
ورواه: الطبراني في الكبير - مرة - (^٥) قَال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قَال: قرأت في كتاب أبي: أعطاني ابن الأشجع كتبًا عن أبيه، وكان فيها: عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى عن أنس، بنحوه، مختصرًا وفيه: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا الله - ﷿ -. وابن الأشجع هو: أبو عبيدة بن عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعى، تفرد ابن حبان بذكره في الثقات (^٦) - فيما أعلم -. وقَال ابن حجر (^٧): (مقبول) اهـ - وقد توبع -. وأبوه أثبت الناس كتابًا في سفيان
_________________
(١) (٤٤/ ٣٧٦) ورقمه / ٢٧٣٧٧ عن عبد الصمد (وهو: ابن عبد الوارث العنبرى) عن أبيه، بنحوه. ومن طريقه رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٣١٧).
(٢) (٤٤/ ٥٨١) ورقمه / ٢٧٠٣٢.
(٣) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٤٣٥) عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد به، بنحوه.
(٤) (٢٥/ ١٣٢) ورقمه / ٣٢١ عن زكريا بن حمدويه الصفار عن عفان بن مسلم، ثم ساقه عن العباس بن الفضل الأسفاطى عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة عن محمد بن شعيب به.
(٥) (٢٥/ ١٣٢) ورقمه / ٣٢٠.
(٦) (٨/ ٤٣٤)، وسماه: عباد بن عبيد الله. إن لم يكن آخره غيره -!
(٧) التقريب (ص / ١١٧٥) ت / ٨٢١٥.
[ ١١ / ٣٤٨ ]
الثوري (^١)، ولكن لا أدري كيف وقعت هذه الكتب لأبي عبيدة من حيث كيفية التحمل؟
وأما حديث عمير بن الأسود فرواه: البخاري (^٢) عن إسحاق بن زيد الدمشقى، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أحمد بن المعلى الدمشقى عن هشام بن عمار (^٤)، كلاهما عن يحيى بن حمزة (^٥) عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عنه به، بلفظ: حدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي - ﷺ - يقول: (أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا)، قَالت: يا رسول الله، أنا فيهم؟ قَال: (أنت فيهم). أطول من هذا. وللطبراني: أنا منهم؟ قال: (أنت منهم). وفيه: عمير بن الأسود هو: عمرو العنسى، وثور بن يزيد هو: أبو خالد الحمصى.
وأما حديث عطاء بن يسار فرواه: أبو داود (^٦) عن يحيى بن معين عن هشام بن يوسف عن معمر عن زيد بن أسلم عنه به قَال أبو داود:
_________________
(١) انظر: تهذيب الكمال (٩/ ١٠٩ - ١١١).
(٢) في (باب: ما قيل في قتال الروم، من كتاب: الجهاد) ٦/ ١٢٠ ورقمه / ٢٩٢٤.
(٣) (٢٥/ ١٣٣) ورقمه / ٣٢٣.
(٤) وهو في مسند الشاميين (١/ ٢٥٧) ورقمه / ٤٤٤ عن محمد بن أبي زرعة الدمشقي عن هشام له. وساقه في الموضع المتقدم نفسه عن أحمد بن المعلى الدمشقي، وَ(١/ ٢٥٧ - ٢٥٨) ورقمه / ٤٤٥ عن محمد بن هارون الدمشقى، كلاهما عن سليمان بن عبد الرحمن عن أيوب بن حسان القرشى عن ثور بن يزيد به.
(٥) الحديث من طريق يحيى رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٦٢)، والبيهقى في الدلائل (٦/ ٤٥٢).
(٦) في الموضع المتقدم نفسه من كتاب: الجهاد (٣/ ١٥) ورقمه / ٢٤٩٢.
[ ١١ / ٣٤٩ ]
(وساق هذا الخبر يزيد، ويُنْقِص)، يعني: خبر محمد بن يحيى بن حبان، وتقدم. وسكت عنه، وصحح (^١) الألباني طريقه، وهى كما قَال.
ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن عبد الرزاق (^٣) عن معمر، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن عبد الجبار بن عاصم عن حفص بن ميسرة، كلاهما عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: أن امرأة حدثته قَالت: نام رسول الله - ﷺ -، ثم استيقظ، وهو يضحك فذكر نحوه، مختصرًا، وفيه: (فيرجعون قليلة غنائمهم، مغفورًا لهم)، قَالت: ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا لها. وهذا من لفظ الإمام أحمد، وسنده صحيح، رجاله رجال البخاري، ومسلم. واسناد الطبراني صحيح - أيضًا -، وعبد الجبار بن عاصم هو: أبو طالب النسائي (^٥). وهذه المرأة هي: أم حرام. ووقع في رواية عبد الرزاق: (عطاء بن يسار أن امرأة حذيفة قَالت )، وهذا غريب إذ إن أم حرام هي امرأة عبادة بن الصامت، ثم خلَف عليها عمرو بن قيس بن زيد (^٦)! وما ورد في حديث عبد الرزاق ليس في حديث الإمام أحمد عنه!
_________________
(١) صحيح سنن أبى داود (٢/ ٤٧٢ - ٤٧٣) رقم / ٢١٧٥.
(٢) (٦/ ٤٣٥).
(٣) هو المصنف (٥/ ٢٨٥) ورقمه/ ٩٦٢٩.
(٤) (٢٥/ ١٣٤) ورقمه / ٣٢٥.
(٥) انظر: ترجمته في الثقات لابن حبان (٨/ ٤١٨)، وتأريخ بغداد (١١/ ١١١) ت / ٥٨٠٤.
(٦) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٤٣٤ - ٤٣٥)، والإصابة (٤/ ٤٤١) ت / ١٢١٥.
[ ١١ / ٣٥٠ ]
وأما حديث المختار بن فلفل فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن أبي كريب، ثم ساقه عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن المسروقي عن عمه موسى بن عبد الرحمن عن حسين بن علي الجعفى عن زائدة عنه به، بنحوه وفيه: قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: (أنت منهم).
والإسناد: حسن؛ لأن المختار بن فلفل حسن الحديث - وتقدم -. ومحمد بن عبد الرحمن المسروقى لا أعرف حاله - وتقدم -، وقد توبع.
وأما حديث يعلى بن شداد فرواه: الطبراني (^٢) - كذلك - عن إبراهيم بن دحيم الدمشقى عن أبيه، ثم ساقه عن أحمد بن عمرو الخلال المكى عن محمد بن أبي عمر العدني، كلاهما عن مروان بن معاوية الفزاري عن هلال بن ميمون عنه به، بنحوه وفيه: (اللهم اجعلها منهم).
ومروان بن معاوية مدلس مشهور، وصرح بالتحديث عند الحميدي في مسنده (^٣).
والإسناد حسن؛ لأن يعلى بن شداد - وهو: أبو ثابت الأنصاري - صدوق (^٤). ودحيم لقب، واسمه: عبد الرحمن بن إبراهيم.
_________________
(١) (٢٥/ ١٣٢ - ١٣٣) ورقمه / ٣٢٢.
(٢) (٢٥/ ١٣٣ - ١٣٤) ورقمه/ ٣٢٤.
(٣) (١/ ١٦٩ - ١٧٠) ورقمه / ٣٤٩.
(٤) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٤٤٩)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٥٦)، والميزان (٦/ ١٣١) ت / ٩٨٣٥، والتقريب (ص / ١٠٩٠) ت / ٧٨٩٧.
[ ١١ / ٣٥١ ]
١٩٩٤ - [٤] عن ابن عباس - ﵄ - قَال: بينما رسول الله - ﷺ - في بيت من بعض بيوت نسائه إذ وضع رأسه على فخذ إحداهن، فأغفى، فضحك في منامه. فبعد أن رأيته سأله بعض أهل البيت، قَالوا: يا رسول الله، وما أضحكك؟ فقال: (عجبتُ لِنَاسٍ منْ أُمَّتي يَركبُونَ هذَا البَحْرَ، وهَوْلَ العدُّوِ، يُجاهدُونَ في السَّبيل) - فذكر لهم فضلًا لم يحفظه محمد -، قَالت امرأة كانت ثمة: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا لها.
فخرج بها زوج لها في غزاة، فبينما هي علي ساحل البحر تسير على راحلة لها إذ وقعت، فاندقت فخذها، فماتت.
هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن إسحاق (قَال: هو ابن عيسى)، ورواه: أبو يعلى (^٢) - واللفظ له - عن إبراهيم بن الحجاج السّامي، كلاهما عن محمد بن ثابت العبدي عن جبلة بن عطية عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عنه به والحديث مختصر عند الإمام أحمد، دون آخره، وفيه: فذكر لهم خيرًا كثيرا.
ومدار الإسنادين على محمد بن ثابت العبدي، قَال ابن معين (^٣): (ليس بشيء)، وقَال - مرة - (^٤): (ضعيف)، وضعفه - أيضًا -: البخاري (^٥)، وأبو
_________________
(١) (٤/ ٤٥٤) ورقمه/ ٢٧٢٢.
(٢) (٤/ ٣٤٥ - ٣٤٦) ورقمه / ٢٤٦١.
(٣) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٥٠٧).
(٤) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.
(٥) الضعفاء الصغير (ص / ٢٠٣ - ٢٠٤) ت / ٣١٢.
[ ١١ / ٣٥٢ ]
حاتم (^١)، وأبو الوليد (^٢)، والنسائى (^٣)، والعقيلى (^٤)، والذهبي (^٥)، وقَال ابن حجر في التقريب (^٦): (صدوق لين الحديث) (^٧) اهـ فالإسناد: ضعيف. وإسحاق بن عيسى - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن نجيح البغدادي. وجبلة بن عطية هو: الفلسطيني. وإسحاق بن عبد الله ابن الحارث هو: ابن نوفل.
وقوله في الحديث: (قَالت امرأة) هي: أم حرام بنت ملحان، كما تقدم - آنفًا - في حديث أنس عند الشيخين، وأصل هذا الحديث به: حسن لغيره.
* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - أحدها متفق عليه، وآخر رواه البخاري -، وحديث حسن لغيره.
_________________
(١) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٢١٦) ت/ ١٢٠١.
(٢) كما في: المعرفة ليعقوب (٢/ ١٢٧، ٦٦٤).
(٣) الضعفاء (ص/ ٢٣١) ت/ ٥١٩.
(٤) الضعفاء (٤/ ٣٨) ت / ١٥٨٦.
(٥) المغني (٢/ ٥٦١) ت/ ٥٣٤٣.
(٦) (ص/ ٨٣٠) ت / ٥٨٠٨.
(٧) وانظر: مجمع الزوائد (٥/ ٢٨١).
[ ١١ / ٣٥٣ ]