٢٠٠٥ - [١] عن أم هانئ بنت أبي طالب - ﵂ - أنها سلمت على النبي - ﷺ -، فقال: (منْ هَذه)؟ قَالت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب. فقال: (مَرحبًا بِأمِّ هَانئ). ثم قَالتَ: يا رسول الله، زعم ابن أمي (^١) أنه قاتل رجلًا قد أجرته - فلانَ بن هبيرة - (^٢). فقال
_________________
(١) تعني: عليا كما سيأتي في بعض روايات الحديث، وانظر: شرح النووي على مسلم (٥/ ٢٣٢)، والفتح (١/ ٥٦٠).
(٢) في هذا الخبر أنها أجارت واحدًا، وسيأتي في بعض ألفاظ الحديث: (إني قد أجرت حموي، ابني هبيرة)، وبلفظ: (فر إليّ رجلان من أحمائي من بني مخزوم). وقيل أحدهما: جعدة بن هبيرة، ولا يصح؛ لأنه كان صغيرًا عام الفتح، ومثله لا يحتاج إلى الأمان. ثم هو ابنها لا حموها (والحم - أحد الأحماء -: أقارب الزوج وجوز ابن عبد البر أن يكون ابنًا لهبيرة من غيرها، مع ما نقله عن أهل النسب أنهم لم يذكروا لهبيرة ولدًا من غيرها). - انظر: الاستيعاب (٤/ ٥٠٣ - ٥٠٤)، والتمهيد (٢١/ ١٨٩ - ١٩٠)، والفتح (١/ ٥٦٠). ووقع للزبير بن بكار (كما في: الفتح ١/ ٥٦٠) بدل (فلان بن هبيرة): الحارث بن هشام. وجزم ابن هشام في السيرة (٤/ ٤١١) أنهما: الحارث بن هشام، وزهير بن أبي أمية، المخزوميان. وفي مغازى الواقدي (٣/ ٨٢٩) أنهما: عبد الله بن أبي ربيعة، والحارث بن هشام. قَال الحافظ في الفتح (١/ ٥٦٠): (والّذي يظهر لي أن في رواية الباب حذفًا [يعني: عند البخاري]، كأنه كان فيه: "فلان ابن عم هبيرةٍ"، فسقط لفظ عم. أو كان فيه: "فلان قريب هبيرة"، فتغير لفظ قريب، بلفظ ابن. وكل من الحارث بن هشام، وزهير بن أبي أمية، وعبد الله بن أبي ربيعة يصح وصفه بأنه ابن عم هبيرة، وقريبه؛ لكون الجميع من في مخزوم) اهـ.
[ ١١ / ٣٧٥ ]
رسول الله - ﷺ -: (قدْ أجرْنَا منْ أجرتِ، يَا أمَّ هَانئ).
هذا الحديث رواه: البخاري (^١) - واللفظ له -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن المبارك الصنعاني، كلاهما عن إسماعيل بن أبي أويس، ورواه: البخاري - أيضًا - (^٣) عن عبد الله بن يوسف (وهو: التنيسي)، وعن عبد الله بن مسلمة (^٤) (وهو القعنبي)، ورواه - أيضًا -: مسلم (^٥) عن يحيى بن يحيى، ورواه: الإمام أحمد (^٦) عن عبد الرحمن بن مهدي، وعن (^٧) إسحاق، ورواه: الترمذي (^٨) عن إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن (هو: القزاز)، سبعتهم عن مالك بن أنس - وهو له في: الموطأ (^٩) - عن أبي النضر - مولى: عمر بن عبيد الله - عن أبي مرة - مولى: أم هانئ - عنها به
_________________
(١) في (كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به) ١٠/ ٥٦٦ - ورقمه / ٣٥٧.
(٢) (٢٤/ ٤١٨) ورقمه / ١٠١٧، بنحوه.
(٣) في (كتاب: الجزية والموادعة، باب: أمان النساء وجوارهن) ١/ ٤٩٨ ورقمه / ٣١٧١.
(٤) في (كتاب: الأدب، باب: ما جاء في زعموا) ١٠/ ٥٦٦ - ٥٦٧ ورقمه / ٦١٥٨.
(٥) في (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب صلاة الضحى) ١/ ٤٩٨.
(٦) (٤٤/ ٤٧٧ - ٤٧٨) ورقمه / ٢٦٩٠٧، ٢٦٩٠٨.
(٧) (٤٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥) ورقمه / ٢٧٣٨٨.
(٨) في (باب: ما جاء في مرحبا، من كتاب: الاستئذان) ٥/ ٧٣ - ٧٤ ورقمه / ٢٧٣٤.
(٩) ورواه من طريقه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٩٤ - ٩٥).
[ ١١ / ٣٧٦ ]
قَال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وأبو النضر هو: سالم بن أبي أمية. واسم أبي مرة: يزيد. ويحيى بن يحيى - في إسناد مسلم - هو: الليثي. وإسحاق في أحد اسنادي الإمام أحمد - هو: ابن عيسى البغدادي. وعلى بن المبارك - شيخ الطبراني - لا أعرف حالة - وتقدم -، وهو متابع.
ورواه: الطبراني (^١) مرة عنه عن ابن أبي أويس عن مالك عن موسى بن ميسرة عن أبي مرة به وهكذا رواه - أيضًا - (^٢) عن علي بن عبد العزيز عن القعبي (وهو: عبد الله بن مسلمة) وَعن بكر بن سهل عن عبد الله بن يوسف، كلاهما عن مالك عن موسى بن ميسرة به. وعلى بن عبد العزيز هو: البغوي، ثقة. وبكر بن سهل هو: ابن إسماعيل الدمياطي، ضعيف الحديث - لكنه متابع -. وعرفت حال على بن المبارك الصنعاني، وشيخه ضعيف إذا حدث من حفظه، وكتابه صحيح، وحديث البخاري عنه، وعن العقنبي، وعبد الله بن يوسف التنيسي، ثلاثتهم عن مالك عن أبي النضر أصح من حديث الطبراني من طريقهم، وأعلى إسنادا!
والحديث في الموطأ - من رواية: القعنبي (^٣) عن مالك - من الوجهين لكنه عن مالك عن موسى بن ميسرة مختصرًا - دون الشاهد -، وهو عن مالك عن أبي النضر به، تامًا، بمثل حديث البخاري.
والحديث رواه: الطبراني في الكبير - أيضًا - (^٤) عن إسحاق بن إبراهيم
_________________
(١) (٢٤/ ٤١٨ - ٤١١) ورقمه / ١٠١٨.
(٢) الموضع المتقدم نفسه.
(٣) (ص / ١١٧) رقم / ٢١٩.
(٤) (٢٤/ ٤١٨ - ٤١٩) ورقمه / ١٠١٨.
[ ١١ / ٣٧٧ ]
الدبري عن عبد الرزاق (^١) عن مالك عن ميمون بن ميسرة به، بنحوه وميمون بن ميسرة هذا لم أعرفه، ووقع في الجرح والتعديل (^٢) لابن أبي حاتم: (ميمون بن ميسرة، روى عن أبي هريرة. روى عنه: يعلى بن عطاء. سمعت أبي يقول ذلك) اهـ، فلعله هذا، وحديث البخاري أصح.
وللحديث طريق أخرى عن أم هازن رواها: أبو داود (^٣) - وسكت عنه -، ورواها: الطبراني في الكبير (^٤) عن إسماعيل بن الحسن الخفاف، كلاهما عن أحمد بن صالح (^٥) عن ابن وهب عن عياض بن عبد الله عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس عنها به، بقصة الأمان فقط، وفيه: (قد أجرنا من أجرت، وأمّنّا من أمّنت)، وكانت قد ذكرت فيه إجارتها لرجل من المشركين. وعياض بن عبد الله هو: ابن عبد الرحمن الفهري، ليس بالقوي - وتقدم -.
وإسماعيل بن الحسن - شيخ الطبراني - لم أقف على ترجمة له، وتقدم الحديث عند الطبراني عنه عن أحمد بن صالح عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي مرة عن أم هانئ به، وهو الصحيح.
ورواه: أبو عبد الله الحاكم في المستدرك (^٦) - وعنه: البيهقي في السنن
_________________
(١) والحديث في مصنفه (٣/ ٧٦ - ٧٧) ورقمه / ٤٨٦١.
(٢) (٨/ ٢٣٥) ت / ١٠٥٨.
(٣) في (كتاب: الجهاد، باب: في أمان المرأة) ٣/ ١٩٣ - ١٩٤ ورقمه / ٢٧٦٣.
(٤) (٢٤/ ٤٠٧) ورقمه / ٩٨٩.
(٥) ورواه: ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٨٧) بسنده عن أبي داود (يعني: السجستاني) عن أحمد بن صالح به، بنحوه.
(٦) (٤/ ٥٣ - ٥٤)، وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٤/ ٥٤) عنه.
[ ١١ / ٣٧٨ ]
الكبرى (^١) - بسنده عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن ابن وهب به، بمثل حديث أحمد بن صالح عن ابن وهب ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم هو: ابن أعين، ثقة، ولكن عياض بن عبد الله ليس بالقوي - كما تقدم -، ولم يتابع عليه من هذا الوجه.
والحديث رواه عن يزيد أبي مرة - أيضًا -: سعيد بن أبي سعيد المقبري، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين وسعيد بن أبي هند الفزاريّ فأما حديث سعيد المقبري فرواه: الإمام أحمد (^٢) عن وكيع، وعن (^٣) زيد بن الحباب، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن إسماعيل بن الحسن الخفاف عن أحمد بن صالح عن ابن أبي فديك، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٥) عن أحمد عن عبد الله بن عبد الصمد الموصلي عن القاسم بن يزيد الجرمي عن سفيان (يعني: الثوري)، أربعتهم عن ابن أبي ذئب (^٦).
ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٧)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٨) عن أحمد
_________________
(١) (٩/ ٩٥).
(٢) (٤٤/ ٤٧٦) ورقمه / ٢٦٩٠٦.
(٣) (٤٤/ ٤٦٠ - ٤٦١) ورقمه / ٢٦٨٩٢.
(٤) (٢٤/ ٤١٦) ورقمه / ١٠١٣.
(٥) (٢/ ٢٤٠) ورقمه / ١٤٢٨.
(٦) ورواه: الواقدي في المغازي (٣/ ٨٣٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٣٢٣) بسنده عن بشر بن عمر الزهراني، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٩٥) بسنده عن ابن وهب (يعني: عبد الله)، ثلاثتهم عن ابن أبي ذئب به - كذلك -، بنحوه.
(٧) (٤٤/ ٣٧٨) ورقمه / ٢٧٣٧٩.
(٨) (٢٤/ ٤١٦ - ٤١٧) ورقمه / ١٠١٤.
[ ١١ / ٣٧٩ ]
ابن عمرو الخلال المكي عن محمد بن أبي عمر العدني، وعن بشر بن موسى (وهو: الأسدي) عن الحميدي (وهو: عبد الله بن الزبير) (^١)، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٢) عن على بن عبد العزيز عن معلى بن أسد العمي عن وهيب بن خالد، كلاهما (سفيان، ووهيب) عن محمد بن عجلان.
ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن أبي زرعة الدمشقي عن آدم بن أبي إياس عن أبي معشر (وهو: نجيح المدني)، ثلاثتهم (ابن أبي ذئب، وابن عجلان، وأبو معشر) عن سعيد المقبري به والمقبري اختلط بأخرة، وابن أبي ذئب من أثبت الناس فيه - وتقدم -. وللإمام أحمد في حديث وكيع عن ابن أبي ذئب، قالت أم هانئ: لما كان يوم فتح مكة أجرت رجلين من أحمائي، فأدخلتهما بيتًا، وأغلقت عليهما بابًا، فجاء ابن أمي - على بن أبي طالب - فتفلّت عليهما بالسيف. ثم ذكرت أن النبي - ﷺ - قَال: (يا أم هانئ، قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت)، وله عن زيد بن الحباب، وللطبراني من طريق ابن أبي فديك، كلاهما عن ابن أبي ذئب نحوه، إلا أن في حديث زيد بن الحباب أن النبي - ﷺ - قَال: (مرحبًا بفاختة أم هانئ) وزيد هو: العكلي، صدوق - وتقدم -. ولبقيتهم نحو اللفظ المتقدم عند الإمام أحمد،
_________________
(١) والحديث في مسنده (١/ ١٥٨ - ١٥٩) ورقمه/ ٣٣١، ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٨٩).
(٢) (٢٤/ ٤١٧) ورقمه/ ١٠١٥.
(٣) (٢٤/ ٤١٧ - ٤١٨) ورقمه/ ١٠١٦.
[ ١١ / ٣٨٠ ]
والطبراني، ووقع للطبراني في حديث أبي معشر عن سعيد المقبري، قَالت: إني قد أجرت حموي - ابني هبيرة -، وفيه أن النبي - ﷺ - قَال: (قد أجرنا من أجارت أم هانئ).
ورواه: الطبراني في الكبير - مرة - (^١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن أبي معشر عن سعيد المقبري: أن أم هانئ جاءت برجلين لم يذكر أبا مرة، وأم هانئ في الإسناد. وهذا منقطع، والدبري سمع من عبد الرزاق بأخرة - وتقدم -.
وأما حديث إبراهيم بن عبد الله بن حنين فرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن معاذ بن المثنى عن مسدد عن يحيى بن سعيد، ثم رواه (^٣) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون، ثم رواه (^٤) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري عن أبيه عن ابن أبي حازم (وهو: عبد العزيز) عن الضحاك بن عثمان، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو عنه به، بقصة الأمان ووقع في حديث يحيى بن سعيد: (إني قد أجرت حموي، وزعم ابن أمى - تعني: عليًا - أنه قاتلهما)، ووقع نحوه في حديث يزيد بن هارون. ووقع في حديث الضحاك بن عثمان: (إني قد أجرت رجلين، زعم علي بن أبي طالب أنه قاتل حموي، ومخفر جواري). والضحاك بن عثمان هو: ابن عبد الله الخزامي، وهو صدوق يهم - وتقدم -. ومصعب بن إبراهيم -
_________________
(١) (٢٤/ ٤٣١) ورقمه / ١٠٥٥.
(٢) (٢٤/ ٤١٥) ورقمه / ١٠١٠.
(٣) (٢٤/ ٤١٥) ورقمه / ١٠١١.
(٤) (٢٤/ ٤١٦) ورقمه/ ١٠١٢.
[ ١١ / ٣٨١ ]
شيخ الطبراني - لم أقف على ترجمة له. ومحمد بن عمرو هو: ابن علقمة. وأما حديث سعيد بن أبي هند فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب، ورواه عن (^٢) الحسن بن إسحاق التستري عن يحيى الحماني عن عبد الرحيم بن سليمان (^٣)، ورواه عن (^٤) محمد بن على بن الأحمر الناقد عن محمد بن يحيى القطعي عن وهب بن جرير عن أبيه، كلاهما (عبد الرحيم، وجرير) (^٥) عن محمد بن إسحاق، ورواه عن (^٦) محمد بن على الصائغ المكي ومسعدة بن سعيد العطار - وهو عن مسعدة وحده في المعجم الأوسط - (^٧)، كلاهما عن سعيد بن منصور عن إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله، ثلاثتهم (يزيد بن أبي حبيب، وابن إسحاق، وعبد العزيز بن عبيد الله) عنه به ووقع في حديث يزيد: (فلما رآني
_________________
(١) (٢٤/ ٤١٩ - ٤٢٠) ورقمه / ١٠١٩.
(٢) (٢٤/ ٤٢٠) ورقمه / ١٠٢٠.
(٣) وعن عبد الرحيم بن سليمان رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٦٨٩) ورقمه / ٤، وَ(٨/ ٥٣٩) ورقمه / ٣٠.
(٤) (٢٤/ ٤٢٠) ورقمه / ١٠٢١.
(٥) ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٦٨٩) ورقمه / ٥ عن أبي خالد الأحمر (يعني: سليمان بن حيان)، ورواه: الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٣٢٣) عن فهد (يعني: ابن سليمان) عن يوسف بن بهلول عن عبد الله بن إدريس، كلاهما عن ابن إسحاق عن سعيد بن أبي هند به - أيضًا -، ووقع في المصنف: (أبو خالد الأحمر عن أبي إسحاق)، وهو تحريف.
(٦) (٢٤/ ٤٢١) ورقمه / ١٠٢٢.
(٧) (١٠/ ٣٧) ورقمه / ٩٠٨٦، وفي السند تحريفات، في مواضع!
[ ١١ / ٣٨٢ ]
رحب بي)، وفيه: كنت أمنت رجلين من أختاني، وأراد علي قتلهما. ووقع في حديث عبد الرحيم بن سليمان عن ابن إسحاق: لما افتتح النبي - ﷺ - مكة فر إلى رجلان من أحمائي من بني مخزوم، فخبأتهما في بيتي، فدخل علي أخي، فقال: لأقتلنهما. فأغلقت عليهما الباب، ثم أتيت النبي - ﷺ -، فأخبرته، فقال: (قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت) اهـ، ولبقيتهم نحوه.
وسعيد بن أبي هند هو: الفزاري، في السند الأول إليه: عبد الله بن صالح، وهو: المصري - كاتب الليث بن سعد -، ضعيف الحديث. وفي الطريقة الثانية: - وهى الأولى عن ابن إسحاق - يحيى الحماني، وهو متهم بسرقة الحديث - والحديث وارد من غير طريقه -، وابن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث من هذا الوجه - فيما أعلم -. وفي الطريقة الثانية عن ابن إسحاق: شيخ الطبراني - محمد بن على الأحمر - لم أقف على ترجمة له. وابن إسحاق صرح بالتحديث من هذا الوجه عنه. وفي الطريقة الثالثة عن سعيد بن أبي هند: عبد العزيز بن عبيد الله، وهو: ابن حمزة الحمصي، ضعيف الحديث - وتقدم -، وقد توبع - كعبد الله بن صالح، ومحمد بن على الأحمر -. وشيخ الطبراني: مسعدة بن سعد العطار، لا أعرف حاله - وتقدم -، وقد توبع - أيضًا -.
والحديث من هذا الوجه من غير طرقه الواهية: حسن لغيره.
ورواه: الطبراني في الكبير - مرة - (^١) عن الحسين بن إسحاق التستري
_________________
(١) (٢٤/ ٤٣١) ورقمه / ١٠٥٦.
[ ١١ / ٣٨٣ ]
عن عثمان بن أبي شيبة عن أبي أسامة عن الوليد بن كثير عن سعيد بن أبي هند: أن أم هانئ بنت أبي طالب حدثته أن علي بن أبي طالب دخل عليها فذكر الحديث. وهذا إسناد حسن؛ فيه الوليد بن كثير، وهو: أبو محمد المخزومي، صدوق - وتقدم -، وبقية رجاله ثقات، وأبو أسامة هو: حماد.
* وتقدم في فضائلها: ما رواه: الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس مرفوعًا أنها من أهل الجنة لكنه حديث موضوع (^١).
* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين. منهما حديث رواه البخاري. وحديث موضوع - والله تعالى أعلم -.
_________________
(١) تقدم في فضائل: أهل البيت، ورقمه/ ١٩٩.
[ ١١ / ٣٨٤ ]