٢٠١٣ - [٦] عن معاوية بن الحكم السلمي - ﵁ - قَال: كانت لي جارية، ترعى غنمًا لي، قِبَل أُحد، والجوّانية (^١). فاطّلعتُ ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم، آسف كما يأسفون، لكني صككتها صكة، فأتيت رسول الله - ﷺ -، فعظّم ذلك علي. قلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها. قَال: (ائتِني بها) فأتيته بها، فقال لها: (أينَ الله)؟ قَالت: في السماء. قَال: (مَنْ أَنَا)؟ قَالت: أنت رسول الله. قَال: (أَعتقْهَا، فإنهَا مُؤمِنَة).
هذا حديث رواه يحيى بن أَبي كثير، ومالك بن أنس، كلاهما عن هلال بن أبي ميمونة (^٢) عن عطاء بن يسار عن معاوية السلمى ورواه عن يحيى بن أبي كثير: الحجاج بن أبي عثمان الصواف، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعى، وهمام بن يحيى، وأبان بن يزيد.
فأما حديث الحجاج الصواف فرواه: مسلم (^٣) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي جعفر محمد بن الصباح وأبي بكر بن أبي شيبة (^٤)، ورواه:
_________________
(١) بالفتح، وتشديد ثانية، وكسر النون، وياء مشددة - موضع - أو قرية - قرب المدينة. - معجم البلدان (٢/ ١٧٥)، وانظر: المعالم الأثيرة (ص / ٩٣).
(٢) وكذا رواه: فليح بن سليمان في حديثه عن هلال له.
(٣) في (كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: تحريم الكلام في الصلاة) ١/ ٣٨١ - ٣٨٢ ورقمه/ ٥٣٧.
(٤) وهو في الإيمان له (ص / ٣٥ - ٣٦) ورقمه / ٨٤، وفي المصنف (١٠/ ١٦٢) ورقمه/ ٣٠٣٤٢.
[ ١١ / ٤٠٧ ]
أبو داود (^١) عن عثمان بن أبي شيبة، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، أربعتهم عن إسماعيل بن إبراهيم (^٣)، ورواه: أبو داود - أيضًا -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن معاذ بن المثني، كلاهما (أبو داود، ومعاذ) عن مسدد (^٥)، ورواه: الإمام أحمد (^٦) - ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه -، كلاهما (مسدد، والإمام أحمد) عن يحيى بن سعيد (^٨)، كلاهما (إسماعيل، ويحيى) عن الحجاج بن الصواف (^٩) به وسكت أبو داود عنه. ومسدد هو: ابن مسرهد. وروى عبد الرزاق في المصنف (^١٠) عن معمر عن يحيى بن أبي كثير قَال: صكّ رجل جارية، فجاء بها إلى
_________________
(١) في (كتاب: الصلاة، باب: تشميت العاطس في الصلاة) ٥/ ٥٧٠ - ٥٧٣ ورقمه/ ٩٣٠.
(٢) (٣٩/ ١٧٥ - ١٧٦) ورقمه / ٢٣٧٦٢.
(٣) هو: ابن علية، روى الحديث عنه - أيضًا -: أبو بكر بن أبى شيبة في مصنفه (٧/ ٢١٥) ورقمه / ٧. ورواه من طريق ابن علية - كذلك -: أبو نعيم في مستخرجه (٢/ ١٣٧) ورقمه / ١١٨٣.
(٤) (١٩/ ٣٩٨) ورقمه / ٩٣٨.
(٥) ورواه من طريق مسدد - كذلك -: ابن قانع في المعجم (٣/ ٧٣).
(٦) (٣٩/ ١٨٣ - ١٨٤) ورقمه / ٢٣٧٦٧.
(٧) (١٩/ ٣٩٨ - ٣٩٩) ورقمه/ ١٣٨.
(٨) رواه من طريق يحيى - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ١٧٣) ورقمه / ٨٥٨٩.
(٩) ورواه من طرق عن الحجاج: ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢١٥) ورقمه / ٤٩٠، وابن حبان في صحيحه (الإحسان (١/ ٣٨٣ ورقمه / ١٦٥).
(١٠) (٩/ ١٧٦) ورقمه / ١٦٨١٦.
[ ١١ / ٤٠٨ ]
النبي - ﷺ - فذكر نحوه، وهذا مرسل، لأن يحيى بن أبي كثير تابعى (^١)، ووصل الحديث محفوظ - كما مر - (^٢).
وأما حديث الأوزاعي فرواه: مسلم (^٣) عن إسحاق بن إبراهيم عن عيسى بن يونس، ورواه: النسائي (^٤) عن إسحاق بن منصور عن محمد بن يوسف، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحراني عن يحيى بن عبد الله البابلتي، ثلاثتهم عنه (^٦) به، بنحوه ومحمد بن يوسف هو: الفريابي. ويحيى البابلتي ضعيف - تقدم - وهو متابع.
وأما حديث همام بن يحيى العوذي فرواه: الإمام أحمد (^٧) عن عفان عنه به، بنحوه، مطولًا وعفان هو الصفار، والإسناد صحيح.
_________________
(١) انظر: التقريب (ص / ١٠٦٥) ت/ ٧٦٨٢، وَ(ص/ ٨٢).
(٢) وانظر: شرح العلل (٢/ ٦٧٧).
(٣) الموضع المتقدم، من صحيحه.
(٤) في (باب: الكلام في الصلاة، من كتاب: السهو) ٣/ ١٤ - ١٨ ورقمه / ١٢١٨.
(٥) (١٩/ ٣٩٨) ورقمه/ ٩٣٧.
(٦) ورواه من طريقه الأوزاعي - أيضًا -: ابن مندة في الإيمان (١/ ٢٣٠) ورقمه / ٩١ والحديث من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن هلال رواه - أيضًا -: الطيالسى في مسنده (٥/ ١٥٠) ورقمه/ ١١٠٥، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢١٥) ورقمه/ ٤٨٩، وفي الآحاد (٣/ ٨٢) ورقمه/ ١٣٩٨، واللالكائى في شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٣٩١ - ٣٩٢) ورقمه / ٦٥٢.
(٧) (٣٩/ ١٨١ - ١٨٢) ورقمه/ ٢٣٧٦٥.
[ ١١ / ٤٠٩ ]
وأما حديث أبان بن يزيد فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن داود المكي عن مسلم بن إبراهيم عنه به ولم يسق لفظه، قَال: (فذكر الحديث) - وكان قد ساقه من طرق - والإسناد صحيح - أيضًا -.
ورواه: مالك (^٢) عن هلال به، بنحوه، إلا أنه قَال: (عمر بن الحكم)، بدلًا من: (معاوية بن الحكم)! وكذلك رواه من طريقه: البغوي (^٣)، وابن حبان (^٤)، وأبو نعيم (^٥)، والبيهقى (^٦). قَال البغوي - في الموضع الثاني -: (وخالف مالك الناس في اسم معاوية بن الحكم، فقال: عمر بن الحكم. ويقال إنه وهم). وقَال ابن مندة (^٧): (هذا مما وهم فيه مالك. والصواب: معاوية بن الحكم، هكذا قَاله ابن المديني والبخاري، وغيرهما) اهـ، وقَال الحافظ ابن حجر (^٨) - وقد ذكر رواية مالك هذه -: (اتفقوا على أنه وهم فيه، والصواب: معاوية بن الحكم) اهـ.
_________________
(١) (١٩/ ٣٩٩) ورقمه / ٩٣٩.
(٢) في (باب: ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة، من كتاب: العتق والولاء) ٢/ ٧٧٦ - ٧٧٧ ورقمه / ٨.
(٣) المعجم (٤/ ٣٢١ - ٣٢٢) ورقمه / ١٧٧٤، وَ(٥/ ٣٨٣ - ٣٨٤) ورقمه / ٢٢٠٤.
(٤) الصحيح (الإحسان ١/ ١٩١ - ١٩٢ ورقمه / ١٦٥).
(٥) المعرفة (٤/ ١٩٤٣ - ١٩٤٤) ورقمه / ٤٨٩٦.
(٦) السنن الكبرى (٧/ ٣٨٧).
(٧) كما في: أسد الغابة (٣/ ٦٤٢).
(٨) الإصابة (٢/ ٥١٧) ت / ٥٧٣٤، وانظر: إتحاف المهرة (١٣/ ٣٢١) رقم / ١٦٧٨٦.
[ ١١ / ٤١٠ ]
وروى أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (^١)، والإيمان (^٢) عن علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن المنهال (^٣) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وعن الحكم: أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فذكر نحوه. قَال الألباني في تعليقه على الكتاب المدكور: (إسناده ضعيف من أجل ابن أبي ليلى - واسمه: محمد بن عبد الرحمن - وهو فقيه فاضل، لكنه سيء الحفظ) اهـ. وعلى بن هاشم هو: ابن البريد، والمنهال هو: ابن عمرو الأسدي، فيهما كلام - وتقدما - والإسناد: حسن لغيره، بالمتابعات - والله الموفق -.
_________________
(١) (٧/ ٢١٥) ورقمه / ٨.
(٢) (ص / ٣٦) ورقمه / ٨٥.
(٣) وسقط اسم المنهال من طبعتي من المصنف، وإثباته هو الصواب.
[ ١١ / ٤١١ ]