[١٥٨] وقال الدوسري (٣/ ص ٢١٩):
"وأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٥٤) من طريق محمد بن القاسم الأسدي، عن مطيع الأنصاري، عن زيد بن أسلم، عن نافع، عن أبي الزناد، عن ابن عمر. والأسدي كذبوه كما في "التقريب". انتهى
قلت: كذا وقع الإسناد: ". . .عن زيد بن أسلم، عن نافع، عن أبي الزناد، عن ابن عمر".
وفيه سقط، ومطبوعة "الكامل" سقيمة رديئة.
والصواب كما في "ذخيرة الحفاظ" (٤/ ٢٠٥٨) -وهي ترتيب لأحاديث الكامل-: ". . .عن زيد بن أسلم عن نافع، وعن أبي الزناد، عن ابن عمر".
فالراوي عن أبي الزناد هنا هو زيد بن أسلم وليس نافع كما وقع في طبعة "الكامل"!!
ثم وقفت على الحديث عند ابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (رقم: ١٨) من طريق محمد بن القاسم الأسدي أيضًا، عن مطيع، ولكن وقع عنده: "عن أبي الزناد، وعن زيد بن أسلم، وعن نافع، عن ابن عمر".
ولعل هذا الاختلاف من أكاذيب الأسدي والله أعلم.
[١٥٩] قال تمام (٣/ رقم: / ١٠٠٤ ص ٢٢١):
"أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا عبد الله بن أحمد الدَّوْرَقيُّ بسر من رأى: نا أبو مَعْمر: نا عبد الوارث: نا أبو عمرو بن العلاء، قال: حدّثني أبو الزُّبَير.
[ ١٦٦ ]
عن جابر، قال: كان رسول الله - ﷺ - يُنبَذُ له في تَوْر من حجارة، فيشربه اليومَ وليلتَه. شكَّ أبو عمرو في اليوم الثالث، قال: "وأظنُّه كما قال ابن عبّاس".
قال الدوسري:
"أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبيِّ - ﷺ -" (ص ٢٠٩) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنّة" (١١/ ٣٦٣) - من طريق عُبيَد بن عَقيل عن أبي عمرو ابن العلاء به، ولفظه: ". . .، فيشربه من يومه، ومن الغد، وبعدَ الغد إلى نصف النهار، ثم يأمر أن يهراق، وإمّا أن يشربَه بعده الخدم".
وأخرجه أيضًا (ص ٢١٠) من طريق آخر عن الربيع بن صبيح -وهو صدوق سيّئ الحفظ - عن أبي الزُّبير.
ورجال تمام وإسناد أبي الشيخ الأول ثقات إلا أنّ أبا الزبير مُدلِّس ولم يصرّح بالتحديث." انتهى
قك: بل صرح بالسماع عند أحمد فأمنّا بذلك تدليسه.
قال الإمام أحمد (٣/ ٣٠٧): ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، سمعه من جابر (الحديث).
وإسناده صحيح، وهذا من ثلاثيات المسند.
[١٦٠] قال تمام (٣/ رقم: ١٠١١/ ص ٢٢٨ - ٢٢٩):
"أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر بن أبي العَقَب، قال: نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا ابن وَهْب عن قُرَّةَ بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة.
عن أبي سعيد الخُدْري، قال: نهى رسولُ الله - ﷺ - عن الشُّربِ من ثُلْمَةِ
[ ١٦٧ ]
القَدَحِ، وأن يُنْفَخَ في الشراب".
قلت: خرج الأستاذ الدوسري هذا الحديث ثم ذكر أن النهي عن النفخ في الشراب ثابت، ثم قال:
"وأما النهي عن الشراب من ثلمة القدح فلم أر له شاهدًا مرفوعًا".
قلت: وجدت له شاهدًا مرفوعًا.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" -كما في "مجمع البحرين (٧/ ١٠٨) من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي، ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: "نُهيَ أن يُشرب من كسرِ القدحِ".
وتابعه عبد الرحمن بن مهدي فرواه عن ابن المبارك به.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٨).
وهو حديث صحيح.
وانظر "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٦/ ٢٦٨٩).
[ ١٦٨ ]