[٣٠] قال تمام (١/ رقم:١٥٣/ ص ٢٠٥)
أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قراعة وأبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم وأبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر الكندي ابن بنت عُدَبَّس وغيرهم قالوا: نا أبو علي الحسن بن جرير الصُّوري: أنا محمد بن عُبيد الغسّاني: نا حمّاد بن سلمة عن ابن عون عن أبيه.
عن أبي بكر الصدّيق - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "السواك مَطْهرةٌ للفم، مرضاة للرب -﷿-".
قال الدوسري:
"هكذا في جميع النسخ (ابن عون عن أبيه) وهو خطأ، فقد رواه أحمد (١/ ٣، ١٠) والمروزي في مسند أبي بكر (رقم: ١٠٨، ١١٠) وأبو يعلي (١٠٩، ١١٠) عن حماد بن سلمة عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن أبي بكر الصديق.
وابن أبي عتيق هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، نسب إلى جده، وأبوه عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وروايته عن الصديق منقطعة.
وهذه الرواية معلولة كما نصّ عليها الحفاظ:
ثم ذكر بعض أقوال أهل العلم، ثم قال:
"وقد أخرجه على الصواب: الشافعي في مسنده (ترتيب السندي: ١/ ٣٠) -ومن طريقه البيهقي (١/ ٣٤) والبغوي في شرح السنة (١/ ٣٩٤) - وأحمد
[ ٤٩ ]
(٦/ ٤٧، ٦٢، ٢٣٨) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٥٩) من طريق ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة مرفوعًا.
وسنده حسن، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية أحمد" انتهى كلامه.
قلت: وقع في تخريج الدوسري خلط عجيب.
فإن الذين أخرجوه على الصواب كالشافعي والبيهقي والبغوي وغيرهم إنما رووه من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي عتيق، عن عائشة مرفوعًا (وليس عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة) كما قال الدوسري. وتحكمه هذا مبني على ما قرره في بداية التخريج أن ابن أبي عتيق هو: عبد الرحمن بن عبد الله. . .إلخ -وهو كذلك في الرواية الأولى عن أبي بكر الصديق- فما علاقتها بالرواية الأخرى؟.
وقد صرح بعض الذين أخرجوا الحديث باسم "عبد الله" كما عند الإمام أحمد (٦/ ٤٧ - ٦٢ - ٢٣٨) والبغوي (١/ ٢٠٠) وابن المنذر في "الأوسط" (٣٣٨) وأبي الشيخ في "ذكر الأقران ورواياتهم عن بعضهم بعضا" (٢٩٨).
نعم أخرجه الإمام أحمد (٦/ ١٢٤) والنسائي في "المجتبى" (رقم: ٥) والمروزي في "مسند أبي بكر" (١٠٩) وغيرهم من طريق يزيد بن زريع عن عبد الرحمن بن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة به.
فيكون محمد بن إسحاق متابعًا لعبد الرحمن بن عبد الله لا أنه الراوي عنه كما توهّم الأستاذ الفاضل، والله الموفق.
[ ٥٠ ]
[٣١] قال الدوسري (١/ ص ٢٠٩):
"أخرج البيهقي (١/ ٢٨) من طريق فرج بن فضالة عن عروة بن رويم عن عائشة. . . .".
أقول: عند البيهقي: "عن عروة بن رويم عن عمرة عن عائشة" فسقط ذكر عمرة من الإسناد عند الأخ الدوسري.
[٣٢] قال الدوسري (١/ ٢١١)
"قلت: أخرجه أحمد (٤/ ١١٦) وأبو داود (٤٧) والترمذي (٢٣) وقال: "حسن صحيح" من طريق. . . (كذا).
قلت: لم يذكر الدوسري من أي طريق ولم يتم عبارته فأقول: أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن زيد بن خالد الجهني مرفوعًا: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة [زاد الترمذي: ولأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل].
قال أبو سلمة: فكان زيد بن خالد يشهد الصلوات في المسجد وسواكه على أذنه موضع القلم من أذن الكاتب لا يقوم إلى الصلاة إلا استنّ ثم ردّه إلى موضعه.
وإسناده صحيح كما قال الترمذي إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق فإنه مدلّس.
[٣٣] قال تمام (١/ رقم: ١٥٧/ ص ٢١٢):
"حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل: نا عثمان ابن أبي شيبة: نا شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول
[ ٥١ ]
الله - ﷺ -: "إذا قام أحدكم من الليل فليَسْتَكْ".
قال الدوسري:
"شريك هو ابن عبد الله القاضي صدوق سيئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات" انتهى.
قلت: لم ينفرد به شريك القاضي فقد تابعه عثمان بن سهل -ويقال اسمه: عيسى وهو الصواب كما في التهذيب-
أخرجه أبو طاهر المخلص -كما في المداوي (١/ ٢٣٤) -: حدثنا البغوي: حدثنا عثمان بن سهل، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعًا.
وعيسى بن سهل ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ عنه في التقريب "مقبول" يعني حيث يتابع وإلا فليّن الحديث كما نص عليه في المقدمة. وهنا قد توبع، تابعه شريك كما مرّ معك، والله الموفق.
[٣٤] قال تمام (١/ رقم: ١٦١/ ص ٢١٥ - ٢١٦):
"أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البَجَلي: نا محمد بن أحمد بن رِزْقان المصّيصي بدمشق سنةَ تسْعٍ وستين ومائتين: نا حجّاج ابن محمد الأعور: ناَ حَرِيز بن عثمان الرَّحبي عن سلمان بن سُمير الأَلهاني
عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ -: عن رسول الله - ﷺ - قال: "إنْ تستقيموا تُفلحوا، وخيرُ أعمالكم الصلاةُ، ولا يحافظ على الوُضوء إلا مؤمنٌ".
قال الدوسري:
محمد بن أحمد بن رزقان ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (٤/ ١٨٤) وابن عساكر في التاريخ (١٤/ ق ٣٤٢) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وسلمان بن
[ ٥٢ ]
سُمير لم يوثقه غير ابن حبان، لكن قال أبو داود: شيوخ حريز بن عثمان كلهم ثقات.
والحديث أخرجه الطيالسي (٩٩٦) وأحمد (٥/ ٢٧٦ - ٢٧٧، ٢٨٢) وابن أبي شيبة (١/ ٥ - ٦) والدرامي (١/ ١٦٨) وابن ماجه (٢٧٧) والطبراني في الصغير (١/ ١١، ٢/ ٨٨) والحاكم (١/ ١٣٠) -وصححه على شرطهما وأقره الذهبي- والبيهقي (١/ ٨٢، ٤٥٧) والخطيب في تاريخه (١/ ٢٩٣) والبغوي في "شرح السنة" (١/ ٣٢٧) من طرق عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان.
قال المنذري في الترغيب (١/ ١٦٢): "إسناده صحيح". أهـ. كذا قال، والصواب أنه منقطع.
قال البوصيري في الزوائد (١/ ٤١) بعدما نقل قول الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة): "قلت علته أن سالم لم يسمع من ثوبان قاله أحمد وأبو حاتم والبخاري وغيرهم" وقال أيضًا: "هذا الحديث رجاله ثقات إلا أنه منقطع بين سالم وثَوبان فإنه لم يسمع منه بلا خلاف".
وقال الذهبي في المهذب (١/ ١٠٠): "أخرجه ابن ماجه من حديث منصور عن سالم وهو لم يدرك ثوبان". أهـ.
انتهى كلام الأستاذ الدوسري بطوله.
قلت: تبيّن من التخريج السابق أن علة الحديث هي الانقطاع بين سالم بن أبي الجعد وثوبان لأنه لم يدركه.
لكنني -بحمد الله- قد وقفت على الواسطة بين سالم وثوبان.
أخرجه ابن سيد الناس في "الأجوبة" (١٠/ ٢) (١) من طريق سالم بن أبي
_________________
(١) انظر: "جمهرة الأجزاء الحديثة" (ص ٧٩)
[ ٥٣ ]
الجعد، عن ثوبان.
ثم نقل عن الإمام أحمد أنه قال: "لم يسمع سالم من ثوبان بينهما معدان".
قلت: ومعدان هذا هو ابن أبي طلحة ثقة كما في "التقريب".
فصح بذلك الإسناد، وانتفى الانقطاع، والحمد لله على نعمه.
[٣٥] قال الدوسري (١/ رقم ١٧٦ - ص ٢٢٥) في حديث أنس في تخليل اللحية: "وله طريق ثالثة أخرجها ابن سعد في طبقاته (١/ ٣٨٦) من طريق يزيد الرقاشي عن أنس، والرقاشي متروك" أهـ.
قلت: لقد أبعدت النجعة يا أخانا، فالحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (٤٣١) من طريق يزيد الرقاشي عن أنس، فالعزو إليه أولى من العزو إلى "طبقات ابن سعد" كما هو معلوم.
[٣٦] قال الدوسري (١/ ص ٢٢٥).
"وقد وردت أحاديث عديدة في تخليل اللّحية لكنها كما قال الإمام أحمد وأبو حاتم الرازي: لا يثبت منها شيء. ." إلخ.
قلت: بل ثبت في تخليل اللحية عدة أحاديث، منها حديث عثمان بن عفان - ﵁ -، وحديث عائشة - ﵂ -، بالإضافة إلى حديث أنس بن مالك الذي خرّجه الأخ الدوسري برقم (١٧٦). وصححه.
وإليك تخريج هذه الأحاديث.
أولًا: حديث عثمان بن عفان ﵁:
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١/ ١٢٥) ومن طريقه الترمذي (١/ ٣١)
[ ٥٤ ]
وابن ماجه (١/ ٤٣٠).
وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٤) والدارمي (١/ ١٧٨ - ١٧٩) وابن الجارود (٧٢) وابن خزيمة (١/ ١٥١ - ١٥٢) وابن حبان (٢/ ١٠٧٨ - الإحسان) والدارقطني (١/ ٨٦) والحا كم (١/ ١٤٨ - ١٤٩) - وعنه البيهقي (١/ ٥٤) من طرق عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان أن رسول الله - ﷺ - توضأ فخلل لحيته".
وبعضهم يرويه مطوّلًا في ذكر صفة الوضوء.
وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: "هذا إسناد صحيح، وقد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعنًا بوجهٍ من الوجوه". وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: ضعفه ابن معين".
قلت: وتضعيف ابن معين نقله عنه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٢٢).
وقال أبو حاتم عن عامر بن شقيق: "ليس بقوي، وليس من أبي وائل بسبيل".
أما الإمام النسائي فقال فيه: "ليس به بأس" وذكره الإمام ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٢٤٩) وصحح له الترمذي وابن خزيمة والحاكم، وقد روى عنه شعبة، وهو لا يروي إلا عن ثقة. وقال الذهبي: "صَدُوق ضعّف".
وقال الترمذي في "العلل الكبير" (١/ ١١٥): "قال محمد -يعني البخاري- أصحّ شيء عندي في التخليل حديث عثمان. قلت: إنهم يتكلمون في هذا الحديث فقال هو حسن".
[ ٥٥ ]
وقال ابن الملقن في "البدر المنير" (٣/ ٣٩٤):
"هذا الحديث حسن" وقال أيضًا: كيف لا يكون صحيحًا والأئمة قد صحّحوه: الترمذي في "جامعه" وإمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والدارقطني كما تقدم عنه، والحاكم أبو عبد الله في "مستدركه" والشيخ تقي الدين ابن الصلاح. وشهد له إمام هذا الفن أبو عبد الله البخاري بأنه حديث حسن وبأنه أصحّ حديث في الباب. . ." إلخ.
ثانيًا: حديث عائشة - ﵂ -:
أخرجه أحمد (٦/ ٢٣٥) والحاكم (١/ ١٥٠) والخطيب (١٢/ ٤١٤) من طريق عمر بن أبي وهب، عن موسى بن ثروان، عن طلحة بن عبيد الله بن كُرَيز عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - كان إذا توضأ خلل لحيته". وإسناده صحيح.
عمر بن أبي وهب ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ١/ ١٤٠) وحكى عن أبيه أنه قال: لا بأس به. وعن ابن معين أنه قال: ثقة. وعن أحمد بن حنبل أنه قال: ما أعلم به بأسًا. أهـ.
وموسى بن ثروان وطلحة بن عبيد الله. ثقتان كما في "التقريب" للحافظ ابن حجر.
قال الحافظ الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٣٥):
"رواه أحمد ورجاله موثّقون".
وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (١/ ٨٦):
"إسناده حسن".
[ ٥٦ ]
[٣٧] قال الدوسري (١/ رقم ١٧٩ ص ٢٢٦ - ٢٢٧) في التعليق على حديث "الأذنان من الرأس":
"وللحديث عن أبي أمامة طرق أخرى:
فقد أخرجه أحمد (٥/ ٢٨٥ - ٢٨٦) وأبو داود (١٣٤). . . . . من طريق سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عنه. أهـ
قلت: وعزو الأخ الدوسري الحديث إلى "أبي داود" وأنه رواه مرفوعًا خطأ، وقد وقع بمثل ما وقع به الإمام عبد الحق الإشبيلي في كتابه "الأحكام الوسطى" (١/ ١٣٢) وردّ عليه الحافظ ابن القطّان في كتابه العظيم "بيان الوَهم وَالإيهام الوَاقعين في كتاب الأحكام".
قال -﵀- (٢/ ٢٨٠ - ٢٨١):
"ومن المشكوك في رفعه ممّا أورده -يعني الإشبيلي- مرفوعًا، ما ذكر من طريق أبي داود، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة قال: "كان رسول الله - ﷺ - يمسح المأقَين". قال: "الأذنان من الرأس".
لم يزد في الراده على هذا، ولا قال بإثره شيئًا، وكأنه عنده بين الضعف بشهر بن حوشب. والحديث عند أبي داود موقوف، أو مشكوك في رفعه.
قال أبو داود: حدثنا سليمان بن حرب، ومسدد، وقتيبة، عن حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة -ذكر وضوء النبي - ﷺ -- قال: "كان رسول الله - ﷺ - يمسح المأقين".
وقال: "الأذنان من الرأس".
فقوله: وقال: "الأذنان من الرأس" يحتمل أن يكون القائل له النبي - ﷺ -، وأن يكون أبا أمامة، والأظهر لحكم ظاهر اللفظ أن يكون النبي - ﷺ -.
[ ٥٧ ]
فأورده أبو محمد على ذلك، وترك ما ذَكَر أبو داود بعده وذلك أنه قال: قال سليمان بن حرب: يقوله أبو أمامة.
وقال قتيبة عن حماد: لا أدري أهو من قول النبي - ﷺ - أو من قول أبي أمامة.
فهذا حماد -وهو الذي رواه عنه مسدد، وسليمان، وقتيبة- لا يدري من قول من هو؟ فقد تحقق الشك في رفعه.
وقد جزم سليمان بن حرب بأنه من قول أبي أمامة.
وقد بينه الدارقطني فقال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن خشيش، حدثنا يوسف القطان، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة أنه وصف وضوء رسول - ﷺ - فقال: "كان إذا توضأ مسح مأقيه بالماء".
قال أبو أمامة: "الأذنان من الرأس".
قال سليمان بن حرب: "الأذنان من الرأس" إنما هو من قول أبي أمامة، فمن قال غير هذا فقد بدّل -أو كملة قالها سليمان- أي خطأ.
وقد رواه مرفوعًا عن حماد بن زيد في غير كتاب "أبي داود" جماعة منهم: "محمد بن زياد الزيادي، والهيثم بن جميل، ومعلى بن منصور، ومحمد بن أبي بكر".
إنما قصدت بيانَ ما أورد من كتاب أبي داود" انتهى كلام ابن القطان ﵀ وهو نفيسٌ جدًّا.
[٣٨] قال تمام الرازي (١/ رقم: ١٨٠/ ص ٢٢٧):
"أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن أيوب العَدْل قراءة عليه بالرملة: نا عبد الله
[ ٥٨ ]
ابن وُهيب الغزّي: نا محمد بن أبي السَّرِيّ: نا عبد الرزاق عن سفيان عن عُبيد الله عن نافع.
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الأذنان من الرأس".
قال الدوسري:
"أخرجه الدارقطني (١/ ٩٧) بنفس الإسناد، وقال: "رفعه وهم" انتهى.
قلت: أما قولك -حفظك الله-: "أخرجه الدارقطني بنفس الإسناد" فغير دقيق، بل غير صحيح.
فقد أخرجه الدارقطني (١/ ٩٧) قال: حدثنا محمد بن عمر بن أيوب، نا عبد الله بن محمد بن وهيب الغزي، نا محمد بن أبي السري، ثنا عبد الرزاق، عن عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا.
وقال: كذا قال عبد الرزاق عن عبيد الله.
فأنت ترى أن عبد الرزاق رواه مباشرة عن عبيد الله بن عمر بينما في رواية تمام الرازي: "عن عبد الرزاق عن سفيان -وهو الثوري-، عن عبيد الله بن عمر. . .".
ثم ذكر الدارقطني -﵀- الرواية التي ذُكِر فيها (سفيان) فقال:
ورواه إسحاق بن إبراهيم، عن ابن أبي السري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبيد الله. . .".
فهل يصح بعد ذلك أن يقول الأستاذ الفاضل:
"أخرجه الدارقطني بنفس الإسناد"؟!
[ ٥٩ ]
[٣٩] وقال الدوسري (١/ ص ٢٢٨) في التعليق على الحديث السابق:
"وأخرجه أيضًا- يعني الدارقطني (١/ ٩٧) من طريق القاسم بن يحيى، عن إسماعيل بن عياش، عن نافع عنه.
قال الدارقطني: القاسم ضعيف. أهـ
قلت: سقط من الإسناد عند الدوسري: يحيى بن سعيد.
فعند الدارقطني هكذا ". . . عن إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن نافع عنه".
[٤٠] قال الدوسري (١/ ص ٢٢٩) في حديث "الأذنان من الرأس".
"وأجود طرق الحديث طريق ابن عباس التي أخرجها الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٣٩١) من طريق قارظ بن شيبة عن أبي غطفان عنه. وإسناده حسن، قارظ ليس به بأس كما قال النسائي.
وكان أول من نبّه على هذه الطريق -فيما أعلم- محدث الشام ناصر الدين الألباني في كتابه "الأحاديث الصحيحة" (١/ ٥٢) وقد استوعب الكلام على طرق هذا الحديث فأجاد في ذلك". أهـ
قلت: أخطأ الأخ الدوسري في فتحسينه الحديث تَبَعًا للشيخ ناصر الدين الألباني -﵀- وهكذا حال أكثر المحقّقين يقلّدون الشيخ الألباني فإذا ما تراجع عنه الشيخ الألباني -﵀- فُضِحَ من كان قَدْ قلّده بغير دليل ولا تتبّع ولا دراية.
ولو لم يكن الشيخ الألباني -﵀- أول من نبّه على هذه الرواية لما أحال عليه الأخ الدوسري -كما هي عادته-!!
[ ٦٠ ]
وقد أفاض في تخريج هذه الرواية، فضيلة الشيخ المحقق مشهور حسن آل سلمان في تحقيقه لكتاب "الطهور" لأبي عبيد القاسم بن سلام، وتوصّل إلى شذوذ هذه الرواية. وذكر -حفظه الله- أنه عرض بحثه على الشيخ الألباني -فوافقه على ما توصّل إليه- كما سيأتي.
قال الشيخ مشهورحسن في "الطهور" (ص ٣٦٨ - ٣٦٩ - ٣٧٠ - ٣٧١):
"وقد صححه شيخنا الألباني في "السلسلة الصحيحة" (١/ ٥٢ - ٥٣) بطريق له من حديث ابن عباس، قال عنها:
"ومن الغرائب أن هذه الطريق مع صحتها أغفلها كل من خرّج الحديث من المتأخرين، كالزيلعي، وابن حجر، وغيرهما ممن ليس مختصًا في التخريج، بل أغفله أيضًا الحافظ الهيثمي، فلم يورده في "مجمع الزوائد" مع أنه على شرطه! وهذا كله مصداق قول القائل: "كم ترك الأول للآخر"، وهو دليل واضح على أهمية الرجوع إلى الأمهات عند إرادة التحقيق في حديث ما، فإنه سيجد فيها ما يجعل بحثه أقرب ما يكون نضجًا وصوابًا، والله تعالى هو الموفق" انتهى.
قلت: وهذه الطريق؛ ما أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٣٩١) رقم (١٠٨٤) ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن قارظ بن شيبه عن أبي غطفان عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: "استنشقوا مرتين، والأذنان من الرأس".
قال شيخنا الألباني في "الصحيحة" (١/ ٥٢): "وهذا سند صحيح، ورجاله كلهم ثقات ولا أعلم له علة".
قلت نعم؛ إن كان محفوظًا آخره. وقد أغفله الهيثمي لأنه موجود هي "السنن" لأبي داود وابن ماجه.
[ ٦١ ]
وقد جاء من ثلاثة طرق عن وكيع من غير ذكر الأذنين، وكذا رواه عشرة عن ابن أبي ذئب، وهذا يؤكد أن هذه الزيادة ليست محفوظة في هذا الحديث، ولعلها خطأ من الناسخ، أو سبق قلم من الطبراني. وعلى أحسن الأحوال فهي من شذوذ من دون الطبراني، لأن أحمد أخرج الحديث من ثلاثة طرق عن- ابن أبي ذئب دونها. وسيأتي بيان ذلك، وإليك ما وقفت عليه من طرق:
أخرج أبو داود في "السنن": (١/ ٣٥) رقم (١٤١) ثنا إبراهيم بن موسى ثنا وكيع وابن ماجة في "السنن": (١/ ١٤٣) رقم (٤٠٨) ثنا علي بن محمد ثنا وكيع.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (١/ ٤٠) ثنا وكيع وإسحاق الرازي. عن أبن أبي ذئب به، وبلفظ: "استنشقوا" وقال: "وقال وكيع: استنثروا".
وهذا يؤكد لك خطأ رواية الطبراني، فإنها عن وكيع، وفيها "استنشقوا" مع أنه قال خلاف ذلك. كما عند أبي داود وابن ماجه أيضًا.
ورواه بلفظ "استنثروا" عن ابن أبي ذئب غير وكيع، مثل: عبد الله بن المبارك، كما عند: النسائي في "الكبرى" رقم (٩٧) أخبرنا سويد بن نصر قال أنا عبد الله به، وعبد الله هو ابن المبارك، كما في "تحفة الأشراف" (٥/ ٢٧٨) رقم (٦٥٦٧) و"النكت الظراف"، وفيهما: "وحديث النسائي في رواية ابن الأحمر ولم يذكره أبو القاسم".
وأبو داود الطيالسي في "المسند" رقم (٢٧٢٥) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى": (١/ ٤٩) قال ثنا ابن أبي ذئب به، بلفظ: "إذا مضمض أحدكم واستنثر فليفعل ذلك مرتين بالغتين أو ثلاثًا" قال الحافظ في "الفتح": (١/ ٢٦٢): "إسناده حسن" وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط": (١/ ٣٧٧) رقم
[ ٦٢ ]
(٣٥٩) ثنا علي بن الحسن ثنا إسحاق بن عيسى ابن بنت داود بن أبي هند ثنا ابن أبي ذئب به بلفظ: "إن رسول الله - ﷺ - استنثر مرة أو مرتين".
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ١٤٨) أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي ثنا عبد الصمد بن الفضل ثنا خالد بن مخلد ثنا ابن أبي ذئب به ولفظه: واستنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثًا".
وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" رقم (٧٧) ثنا محمد بن يحيى ثنا أسد بن موسى ثنا ابن أبي ذئب به مثله.
ورواه آدم قال: نا ابن أبي ذئب به، كما في "التاريخ الكبير": (٤/ ١/ ٢٠١) وتصحفت فيه "استنثروا" إلى "أبشروا"!! فلتصحح.
وأخرجه أحمد في المسند": (١/ ٣٥٢) ثنا هاشم بن القاسم عن ابن أبي ذئب به نحوه فهؤلاء ثلاثة: إبراهيم بن موسى، وعلي بن محمد، وأبو بكر بن أبي شيبة رووه عن وكيع دون ذكر الأذنين.
وتابع وكيعًا على الرواية دون هذا اللفظ أيضًا عشرة وهم:
أولًا: إسحاق بن سليمان الرازي، وهو كوفي الأصل، ثقة، فاضل.
ثانيًا: عبد الله بن المبارك، ثقة، ثبت، فقيه، عالم، جواد، مجاهد، جُمعت فيه خصال الخير.
ثالثًا: أبو داود الطيالسي، سليمان بن داود. ثقة، حافظ.
رابعًا: إسحاق بن عيسى، ابن بنت داود بن أبي هند، وهو صدوق يخطىء.
خامسًا: خالد بن مخلد القَطَواني، أبو الهيثم البجَلّي، مولاهم، الكوفي، صدوق يتشيع.
سادسًا: أسد بن موسى الأموت، المعروف بـ "أسد السنة"، صدوق يغرب.
[ ٦٣ ]
سابعًا: آدم بن أبي إياس، ثقة، عابد.
ثامنًا: يزيد.
تاسعًا: يحيى بن سعيد القطان، ثقة، متقن، حافظ، إمام، قدوة.
عاشرًا: هاشم بن القاسم الليثي البغدادي، أبو النضر، لقبه قيصر، ثقة، ثبت.
فهذا يؤكد أن ذكر الأذنين ليس محفوظًا في هذا الحديث، وأن خطأ ما قد وقع على ما دون أحمد، فإن أحمد رواه في "المسند" من ثلاثة طرق -عن غير وكيع- من غير ذكر الأذنين. وقد أورد هذا الحديث هكذا دون الزيادة الأخيرة فيه: ابن عبد البر في "الاستذكار": (١/ ١٧٢) و"التمهيد": (٤/ ٣٣ - ٣٤) وابن حجر في "التلخيص الحبير": (١/ ٨ - ٨٢) و"فتح الباري": (١/ ١٦٢).
وهذا كله يؤكد ما ذهبنا إليه، والله أعلم.
وقد أطلعت الشيخ الألباني -فسح الله مدته- على ما رقمت في سلخ شعبان سنة ١٤١٣ هـ، فذكر لي: أن لفظة "الأذنان من الرأس" في طريق الطبراني، التي كان قد قال عنها: "أغفلها كل من خرج الحديث من المتأخرين" شاذة غير صحيحة، وأنه -حفظه الله- دون ذلك على حواشي نسخته من "الصحيحة" لتأخذ مكانها في طبعة جديدة، أو في أول فرصة تسنح له بذلك، والله الموفق، وله الحمد على نعمه السابغة.
انتهى كلامه بطوله جزاه الله خيرًا.
ثم رأيت تراجع الشيخ ﵀ في الطبعة الجديدة لـ "السلسلة الصحيحة" في الاستدراكات وهي آخر القسم الثاني (ص ٩٠٣) لكنه يرى أن الحديث باجتماع طرقه يتقوى.
[ ٦٤ ]
فرحمه الله وأسكنه فسيح جناته بمنه وكرمه، والله الموفق.
[٤١] قال تمام (١/ رقم: ١٨٤/ ص ٢٣٠ - ٢٣١):
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلم وأبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب قالا: نا أبو علي الحسن بن جرير الصوري بدمشق قال: نا يعقوب بن حُميد بن كاسب قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يحدّث عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أسامة بن زيد.
عن بلال وعبد الله بن رواحة أن النبي - ﷺ - توضأ في دار حمل فسمح على المُوقَين (١) والخِمار".
قال الدوسري:
"أخرجه الطبراني في "الكبير" (١/ ٣٣٥) من طريق أبي مصعب، عن عبد الرحمن بن زيد به بنحوه.
وعبد الرحمن بن زيد متروك" انتهى
قلت: غفر الله لك يا فضيلة الأستاذ فإن حديث بلال، أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" (٢٧٥) وهو بلفظ: "أن رسول الله - ﷺ - مسح على الخفين والخمار".
[٤٢] قال الدوسري (١/ ص ٢٣٣)
"وأبو سعد لم أر من ذكره"
قلت: ذكره الإمام البخاري في "الكنى" (رقم ٣١٥) وقال: "أبو سعد الأعور مولى حذيفة".
_________________
(١) قال الدوسري: "مثنى (موق) وهو ضرب من الخفاف" انتهى.
[ ٦٥ ]
[٤٣] قال الدوسري (١/ ص ٢٥٣)
"وقال ابن حبان عن بكّار -يعني ابن تميم-: لا يجوز الاحتجاج به، يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم. (كذا في تاريخ ابن عساكر: ٣/ ق ٢٥٦/ أ). أهـ كلامه.
قلت: وقع في "تاريخ ابن عساكر" في بعض النسخ الخطية بعض التداخل، فتداخلت ترجمة بكار بن تميم في ترجمة بكار بن شعيب فصارت واحدة.
فنقل الأستاذ الدوسري قول ابن حبان الذي كان في ترجمة بكار بن شعيب فجعله في ترجمة بكار بن تميم.
وقول ابن حبان في بكار بن شعيب موجود في كتابه "المجروحين" (١/ ٢٢٦ - ط حمدي) ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (١٠/ ٣٦٣)
وقد نبه محقق "التاريخ" على وجود التداخل المذكور آنفًا.
فيبقى بكار بن تميم قال فيه أبو حاتم الرازي: مجهول. وقد نقل قوله الأستاذ. والله الموفق.
[٤٤] قال تمام (١/ رقم: ٢١٤/ ص ٢٥٧):
"أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم القاضي: نا سعد بن محمد البيروتي: نا إبراهيم بن محمد الشافعي: نا شريك عن أبي إسحاق عن الأسود.
عن عائشة - ﵂ - قالت: كان النبي - ﷺ - لا يتوضأ بعد الغُسْل.
[ ٦٦ ]
وقد خرّج الأستاذ الدوسري هذا الحديث من ثلاثة طرق.
الأول: عن شريك القاضي -كما هي رواية تمام وغيره ممن ذكرهم-
والثاني: عن زهير بن معاوية، والثالث: عن الحسن بن صالح، جميعهم عن أبي إسحاق.
ثم قال:
"وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي مدلس وقد عنعنه، وقد اختط بأخَرة" أهـ.
قلت: أما إعلالك الحديث باختلاط أبي إسحاق السبيعي فهو لا وجه له.
وذلك أن شريك بن عبد الله القاضي روى عنه قبل الاختلاط كما قال الإمام أحمد وابن معين "التهذيب" (٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥) لابن حجر.
والحديث أخرجه بنحوه الطبراني في "مسند الشامين" (٢٧٨٧) من طريق سعيد بن بشير، عن منصور بن زاذان، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن عائشة أن النبي - ﷺ - كان يغتسل ثم يخرج إلى الصلاة فيصلي ولا يتوضأ".
وسعيد بن بشير ضعيف كما في "التقريب" ولكن يعتبر به.
فالحديث باجتماع هذين الطريقن حسن إن شاء الله.
وقد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال ابن سيد الناس -كما في حاشية الشيخ أحمد شاكر على الترمذي-: "وأخرجه البيهقي بأسانيد جيدة".
وصححه الحاكم والألباني في "تمام المنة" (ص ١٢٩).
[٤٥] قال تمام (١/ رقم: ٢٢٥/ ص ٢٦٢):
- حدثنا أبو بكر محمد بن سهل بن أبي سعيد التنوخي القطّان: نا أبو علي
[ ٦٧ ]
أحمد بن عبد الله بن زياد الإيادي بجَبلة: نا يزيد بن قُبيس: نا عبد الرحيم بن هارون عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا راح أحدُكم إلى الجمعة فليغتسل اغتساله من الجنابة".
قلت: لم يخرجه الأخ الدوسري وإنما قال: "ويغني عنه ما أخرجه البخاري. . . ." إلخ.
وحديث أبي هريرة هذا أخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخه" (١١/ ٩٢) من طريق عبد الله بن زياد بن سمعان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح عنه مرفوعًا بلفظ: "من حضر منكم الجمعة فليغتسل كغسله من الجنابة". وإسناده واه
عبد الله بن زياد بن سمعان متروك اتهمه بالكذب أبو داود وغيره، كذا في "التقريب".
وأخرجه أبو بكر العاقولي في "فوائده" -كما في "كنز العمال" (٧/ ٧٥٦) - من حديث عمر بن الخطاب.
[٤٦] وقال الدوسري (١/ ص ٢٦٣):
"وفي صحيح البخاري (٣/ ٥٦) عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صومِ ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وترٍ" أهـ
قلت: وهذا الحديث أخرجه مسلم (٧٢١) من حديث أبي هريرة أيضًا، فالعزو إليهما أولى من الاقتصار على أحدهما، والله أعلم.
[ ٦٨ ]