[١٦٤] وقال (٣/ ص ٢٥٩) -في الهامش-:
"وقع عند ابن الدنيا في "الشكر" (عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن هاشم عن قتادة) فسمّى الراوي عن قتادة هاشمًا، والظاهر أنه تحريف. . ." إلخ.
قلت: بل هو جزمًا تحريف.
فقد عزاه الشيخ أحمد الغماري في "المداوي" (٥/ ٨٩ - ٩٠) إلى ابن أبي الدنيا في "الشكر" وعنده: "عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن همام به".
وهذا هو الصحيح، والذي جاء في مطبوعة "الشكر" إنما هو من تحريفات الطابع.
وهو مذكور في فهرسة "الشكر" على الصواب وذلك في الإحالة إليه.
وقول الدوسري: "فلم يذكر المزي في "التهذيب" (٢/ ١١٢١) في الرواة عن قتادة، ولا في مشايخ أبي سعيد (٢/ ٧٩٨) من اسمه هاشم" أهـ.
فهذا الكلام لا داعي له بعدما تبين الصوات والإمام المزي لم يحصر جميع شيوخ الراوي وتلاميذه فتنبّه!
[١٦٥] قال تمام الرازي (٣/ رقم: ١٠٥٢/ ص ٢٧٦ - ٢٧٧):
"أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد ابن حنبل، قال: حدثني أبي: نا حماد بن خالد الخياط: نا مالك بن أنس، نا زياد بن سعد عن الزهري.
عن أنس قال: سدل رسول الله - ﷺ - ناصيته ما شاء الله أن يسدل ثم فرق
[ ١٧٢ ]
بعد".
قال الدوسري -في الحاشية-:
"أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤/ ٣٢١) من طريق أحمد لكن السند عنده هكذا: (عن مالك بن أنس عن الزهري) ولم يذكر زيادًا ولا أنسًا! وأظن ذلك من تحريفات الطابع" انتهى
قلت: ليس الأمر كما ظنّه الأستاذ الدوسري وسقوط زياد بن سعد إنما هو من قِبَل الرواة وليس من الطابع. فقد قال الإمام إبن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٧٠):
"ورواه إسحاق بن داود (وهي رواية الطحاوي) عن أحمد بن حنبل، عن حماد بن خالد، عن مالك عن الزهري، عن أنس - لم يذكر زياد بن سعد فأخطا فيه أيضًا" انتهى كلامه.
وقد طبع كتاب "مشكل الآثار" بتحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط، وليس فيه (٨/ ٤٣٤) ذكر لزياد بن سعد.
وقد بينت ذلك في تحقيقي لـ"العشرة من مرويات صالح ابن الإمام أحمد" (رقم: ١) للإمام يوسف بن عبد الهادي.
[ ١٧٣ ]