عشرة أحاديث.
مالك، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس.
٥/ حديث: "رأيتُ رسولَ الله ﷺ وحانَت صلاةُ العصرِ فالْتَمَسَ الناسُ وضوءًا فلم يجدوه. . . ".
فيه: "فرأيتُ الماءَ ينبُعُ من تحت أصابعِه ﷺ (^٣) فتوضّأ الناس".
في جامع الوضوء (^٤).
_________________
(١) سيأتي (٤/ ٢٩٤).
(٢) سيأتي (٤/ ٣٥٤).
(٣) في الأصل: "صلى الله عليه".
(٤) الموطأ كتاب: الطهارة، باب: جامع الوضوء (١/ ٥٧) (رقم: ٣٢). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الوضوء، باب: التماس الوضوء إذا حانت الصلاة (١/ ٦٢) (رقم: ١٦٩) من طريق عبد الله بن يوسف. وفي المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (٤/ ٥٣١) (رقم: ٣٥٧٣) من طريق القعنبي. ومسلم في صحيحه كتاب: الفضائل، باب: معجزات النبي ﷺ (٤/ ١٧٨٣) (رقم: ٢٢٧٩) من طريق معن بن عيسى وعبد الله بن وهب. =
[ ٢ / ٢٩ ]
٦/ حديث: "أنَّ جدَّتَه مُلَيكة دَعَت رسولَ الله ﷺ لطعامٍ صنَعَتْه. . . ".
فيه: "قوموا فَلأُصَلّ لكم"، وذَكَر الاصطِفافَ، والصلاةَ على الحصير.
في صلاة الضحى (^١).
على طريق التأويل، وليس فيه ذكرُ الوقت (^٢).
_________________
(١) = والترمذي في السنن كتاب: المناقب، باب في آيات إثبات نبوة النبي ﷺ. . . (٥/ ٥٥٦) (رقم: ٣٦٣١) من طريق معن بن عيسى. والنسائي في السنن كتاب: الطهارة، باب: الوضوء من الإناء (١/ ٦٠) من طريق قتيبة بن سعيد. وأحمد في المسند (١٢٣/ ٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ستّتهم عن مالك به.
(٢) الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: جامع سبحة الضحى (١/ ١٤٣) (رقم: ٣١). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة على الحصير (١/ ١٢٥) (رقم: ٣٨٠)، وفي التهجّد، باب: ما جاء في التطوع مثنى مثنى (٢/ ٣٥٣) (رقم: ١١٦٤) من طريق عبد الله بن يوسف، مختصرا. وفي الأذان، باب: وضوء الصبيان ومتى يجت عليهم الغسل والطهور. . . (١/ ٢٥٨) (رقم: ٨٦٠) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: جواز الجماعة في النافلة والصلاة على الحصير. . . (١/ ٤٥٧) (رقم: ٦٥٨) من طريق يحيى النيسابوري. وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون (١/ ٤٠٧) (رقم: ٦١٢) من طريق القعنبي. والترمذي في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الرجل يصلي ومعه الرجال والنساء (١/ ٤٥٤) (رقم: ٢٣٤) من طريق معن. والنسائي في السنن كتاب: الصلاة، باب: إذا كانوا ثلاثة وامرأة (٢/ ٨٥) من طريق قتيبة. وأحمد في المسند (٣/ ١٣١، ١٤٩) من طريق ابن مهدي، وإسحاق الطبّاع. والدارمي في السنن كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على الخمرة (١/ ٣٦٩) (رقم: ١٣٧٤) من طريق أبي علي الحنفي والقعنبي، مختصرا، وباب: في صلاة الرجل خلف الصفّ وحده (١/ ٣٣٤) (رقم: ١٢٨٧) من طريق أبي علي الحنفي، تسعتهم عن مالك به.
(٣) أي أنّ مالكا ﵀ بوّب على هذا الحديث بصلاة الضحى وليس فيه ذكرٌ لصلاة ولا لوقت الضحى. =
[ ٢ / ٣٠ ]
وقد ذَكَر أنسٌ قصةً أخرى في الصلاةِ في منزلِ رجلٍ من الأنصار قال: "إنِّي لا أستطيع الصلاةَ معك". وقال في آخر الحديث: "ما رأيتُ النبيَّ ﷺ صلى الضحى إلّا يومئِذٍ". خرّجه البخاري (^١).
وانظر صلاةَ الضحى لأمِّ هانئ (^٢)، ولعائشةَ من طريق عروة (^٣)، وحديث عِتبانَ بن مالك (^٤).
فصل: مُلَيكة المذكورة في هذا الحديث هي جَدَّةُ أنس (^٥)، ذكر العدوي (^٦) في كتابه (^٧) أنها: "مُليكة بنت مالك بنِ عَديّ، أمُّ أمِّ سُليم وأمِّ حرام (^٨) "،
_________________
(١) = ووجه التأويل ما ذكره الإمام ابن العربي المالكي فقال: "أدخل مالك ﵁ حديث أنس في صلاته مع اليتيم فى جامع سبحة الضحى، وليس للضحى فيه ذكر، وإنما تَلَقَّفه من قوله فيه: "أنّ جدّته مُليكة دعت رسول الله ﷺ إلى طعام صنعته. . . "، والظاهر أنّ ذلك كان في وقت الغداة عند تناول الغذاء، وإن كان يحتمل سائر الأوقات". القبس (١/ ٣٣٧)، وانظر: المسالك شرح موطأ مالك له أيضًا (١/ ل: ١٤٣/ ب).
(٢) في صحيحه كتاب: الأذان، باب: هل يصلي الإمام بمن حضر؟. . . (٢٠٤/ ١) (رقم: ٦٧٠)، وفي التهجّد، باب: صلاة الضحى في الحضر (٢/ ٣٥٦) (رقم: ١١٧٩).
(٣) سيأتي حديثها (٤/ ٣٣٠).
(٤) سيأتي حديثها (٤/ ٥٢).
(٥) سيأتي حديثه (٣/ ٦٠).
(٦) وهو قول أبي نعيم كما في معرفة الصحابة (٢/ ل: ٣٦٩/ ب)، وابن منده وابن حجر وسيأتي النقل عنهما، وابن قدامة الحنبلي كما في الإستبصار في نسب الصحابة من الأنصار (ص: ٤٢). وقال ابن سعد في الطبقات (٨/ ٣٢١): "أم سُليم بنت مِلحان بن خالد. . . وأمّها مليكة بنت مالك. يعني أنها جدّة أنس أم أم سليم".
(٧) لم أقف على ترجمته، وانظر المقدّمة (١/ ٢٩٣).
(٨) "نسب الأنصار" كما سيأتي نقل ابن حجر عنه.
(٩) أم حرام كُتبت في الأصل في جميع المواضع أم حزام بالزاي، وهو خطأ.
[ ٢ / ٣١ ]
وجماعةٍ سماهم مِن أولاد مِلحان بن خالد.
وقد قيل: إنَّها جدّةُ إسحاق، أمُّ سُليم، أمُّ أنس بن مالك (^١).
_________________
(١) قاله أبو عمر بن عبد البر كما في التمهيد (١/ ٢٦٤) والاستيعاب (٤/ ١٩١٤)، وهو قول عبد الحق الإشبيلي والقاضي عياض كما في الفتح (١/ ٥٨٣)، والقاضي ابن العربي كما في المسالك (١/ ل: ١٤٣/ ب)، وصححه النووي في شرح مسلم (١٦٢/ ٥)، وبه قال ابن الأثير كما في أسد الغابة (٧/ ٢٥٩)، والذهبي في التجريد (٢/ ٣٠٥) وقال: "هي إن شاء الله أم سليم". واستدل ابن عبد البر برواية عبد الرزاق في المصنّف (٢/ ٤٠٧) (رقم: ٣٨٧٧) قال: عن جدّته مليكة. يعني جدّة إسحاق. وقال ابن الأثير: "يَصحّ قول أبي عمر أنها جدّة إسحاق، لأنه إسحاق بن عبد الله، وأم عبد الله أم سليم، ولا يصح أن تكون أم سليم على قول ابن منده وأبي نعيم، لأن أم سليم هي أم أنس بن مالك وليست بجدّة له، ولم يكن لأنس جدّة من أبيه ولا من أمّه مُسلِمة حتى يحمل عليها، فما أقرب قول أبي عمر من الصحيح، والله أعلم". أسد الغابة (٧/ ٢٥٩). وردّ الحافظ ابن حجر قول ابن الأثير بما استدلّ به الشيخ أبو العباس الداني من النقل عن العدوي فقال كما في الإصابة (٨/ ١٢٤): "والنفي الذي ذكره مردود، فقد ذكر العدوي في "نسب الأنصار" أن اسم والدة أم سليم مليكة، ولفظه: سليم بن مِلحان وإخوته: زيد وحرام وعبّاد وأم سليم وأم حرام بنو مِلحان وأمهم مليكة بنت مالك بن عدي بن زيد بن مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجّار. وظهر بذلك أن الضمير في قوله: "جدّته" لأنس وهي جدّته أمّ أمّه، وبطل قول من جعل الضمير لإسحاق وبنى عليه أن اسم أم سليم مليكة، والله الموفق". اهـ وقال في الفتح (١/ ٥٨٣): "ويؤيّده ما رويناه في "فوائد العراقيين" لأبي الشيخ من طريق القاسم بن يحيىى المقدّمي عن عبد الله بن عمر عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس قال: أرسلتني جدّتي إلى النبي ﷺ واسمها مليكة، فجاءت فحضرت الصلاة. . . الحديث". اهـ واستدل أيضا من قال بأنها أم سليم بما وقع في صحيح البخاري في كتاب الأذان باب: المرأة وحدها تكون صفا (١/ ٢٢٠) (رقم: ٧٢٧) من طريق ابن عيينة عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس قال: "صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي ﷺ وأمّي أم سليم خلفنا". قال الحافظ في الفتح (١/ ٥٨٤): "والقصة واحدة، طوّلها مالك واختصرها سفيان، ويحتمل =
[ ٢ / ٣٢ ]
وقيل: هي خالته أمُّ حرام (^١).
ولا يَصِحُّ شيء من ذلك (^٢)، انظر مسندها (^٣).
٧/ حديث: "كان إذا ذهب إلى قباء (^٤) يدخل على أمِّ حرام بنت ملحان. . . ". فيه: غزاة البحر (^٥).
في باب: الترغيب في الجهاد، عند آخره (^٦).
_________________
(١) = تعددها فلا تخالف ما تقدّم، وكون مليكة جدّة أنس لا ينفى كونها جدّة إسحاق". قلت: لأنَّ إسحاق ابنٌ لعبد الله بن أبي طلحة، وأبو طلحة زوج أم سليم أم أنس بن مالك،، ومليكة جدّة أنس من جهة أمه وجدّة عبد الله والد إسحاق من جهة أمه، فهي جدّة أنس وجدّة إسحاق العليا، والمقصود أنَّ مليكة أم أم سليم وليست بأم سليم، وما وقع عند عبد الرزاق من قوله في الإسناد: يعني جدّة إسحاق، يفسَّر أنها جدّته العليا، والله أعلم بالصواب.
(٢) الاستيعاب (٤/ ١٩١٤)، وقال: "لا يصح".
(٣) لأنَّها أم حرام بنت مِلحان زوجة عبادة بن الصامت وأمها مليكة كما ذكر العدوي وابن سعد في الطبقات (٨/ ٣١٩)، ومصعب الزبيري في نسب قريش (ص: ١٢٤)، والتاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (ص: ١٨٠ - رسالة كمال-).
(٤) سيأتي (٤/ ٢٩٤).
(٥) كانت تقع قبلي المدينة، وهي اليوم حي من أحيائها.
(٦) في الأصل: "الفجر"، وهو خطأ.
(٧) الموطأ كتاب: الجهاد، باب: الترغيب في الجهاد (٢/ ٣٧٠) (رقم: ٣٩). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجهاد، باب: الدعاء بالجهاد والشهادة للرجل والنساء (٣/ ٢٧٣/ ٢٧٨٨، ٢٧٨٩) وفي التعبير، باب: رؤيا النهار (٨/ ٤٠٣) (رقم: ٧٠٠١، ٧٠٠٢) من طريق عبد الله بن يوسف. ومسلم في صحيحه كتاب: الإمارة، باب: فضل الغزو في البحر (٣/ ١٥١٨) (رقم: ١٩١٢) من طريق يحيى النيسابوري. وأبو داود في السنن كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في الغزو في البحر (٣/ ١٤) (رقم: ٢٤٩١) من طريق القعنبي. =
[ ٢ / ٣٣ ]
وهذا الحديث مركَّبٌ، انظر آخرَه لأمِّ حرام (^١).
٨/ حديث: "أنَّ خياطًا دعا رسولَ الله ﷺ لطعامٍ صنعه. . . ".
فيه: ذِكرُ الدُبَّاء.
في آخر النكاح، باب: الوليمة (^٢).
_________________
(١) = والترمذي في السنن كتاب: فضائل الجهاد، باب: ما جاء في الغزو في البحر (٤/ ١٥٢/ ١٦٤٥) من طريق معن. والنسائي في السنن كتاب: الجهاد، باب: فضل الجهاد في البحر (٦/ ٤٠) من طريق ابن القاسم. وأحمد في المسند (٣/ ٢٤٠) من طريق أبي أسامة، مختصرًا، ستتهم عن مالك به. وأبو أسامة هو حماد بن أسامة ووقع في المطبوع من المسند وبعض النسخ من أطرافه أبو سلمة وهو الخزاعي، والتصحيح من إتحاف المهرة (١/ ٤١٤)، وانظر: أطراف المسند (١/ ٢٧٣).
(٢) سيأتي (٤/ ٢٩٤)، وقوله: "مركب"، أي أنَّ بعض متنه لأنس والبعض الآخر لأم حرام.
(٣) الموطأ كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الوليمة (٢/ ٤٣٠) (رقم: ٥١). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: ذكر الخياط (٣/ ١٩) (رقم: ٢٠٩٢) من طريق عبد الله بن يوسف. وفي الأطعمة، باب: من تتبّع حوالي القصعة مع صاحبه إذا لم يعرف منه كراهية (٦/ ٥٣٩) (رقم: ٥٣٧٩) من طريق قتيبة. وفي باب: المرق (٦/ ٥٥٦) (رقم: ٥٤٣٦) من طريق القعنبي. وفي باب: القديد (٦/ ٥٥٦) (رقم: ٥٤٣٧) من طريق أبي نعيم. وفي باب: من ناول أو قدّم إلى صاحبه على المائدة شيئًا (٦/ ٥٥٦) (رقم: ٥٤٣٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. ومسلم في صحيحه كتاب: الأشربة، باب: جواز أكل المرق. . . (٣/ ١٦١٥) (رقم: ٢٠٤١) من طريق قتيبة. وأبو داود في السنن كتاب: الأطعمة، باب: في أكل الدبّاء (٤/ ١٤٦) (رقم: ٣٧٨٢٩) من طريق القعنبي. والترمذي في السنن كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في أكل الدبّاء (٤/ ٢٥٠) (رقم: ١٨٥٠) من طريق ابن عيينة. والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الأطعمة، باب: القديد (٤/ ١٥٥) (رقم: ٦٦٦٢) من طريق قتيبة. وأحمد في المسند (٣/ ١٥٠) من طريق ابن عيينة، مختصرًا. =
[ ٢ / ٣٤ ]
وليس فيه ذِكر عُرس (^١).
٩/ حديث: "اللَّهمَّ باركْ لهم في مِكيَالِهِم. . . ". يعني أهل المدينة.
وذَكَر الصاع.
في أول الجامع، مختصر (^٢).
_________________
(١) = والدارمي في السنن كتاب: الأطعمة، باب: القرع (٢/ ١٣٨) (رقم: ٢٠٥٠) من طريق أبي نعيم، مختصرا، ستتهم عن مالك به.
(٢) أي أنّ مالكًا ﵀ أَدخل هذا الحديث في كتاب النكاح وترجم له بباب الوليمة وليس للعرس فيه ذكر. قال ابن عبد البر: "أدخل مالك هذا الحديث في باب الوليمة وليس فيه شيء يدل على الوليمة، ويشبه أن يكون وصل إليه من ذلك علم، وأما ظاهره فلا دليل فيه على طعام العرس والوليمة". الاستذكار (١٦/ ٣٦٤). وعلّل الباجي ذلك فقال: "أدخل مالك رحمه لله هذا الحديث في باب ما جاء في الوليمة، وليس في ظاهر هذا الحديث ما يدل على أنّ الطعام طعام وليمة ولا غيرها، ولكنه لما احتمل الأمرين وكان مذهبه أنه يكره لذي الفضل والهيئة الإجابة إلى طعام صُنع لغير سبب أدخل هذا الحديث في باب ما جاء في الوليمة، إما لأنه ثبت عنده أنه كان في وليمة، أو لأنه يصح أن يكون طعام وليمة، فيمنع بذلك احتجاج من يوجب إجابة الطعام غير الوليمة بهذا الحديث، لأنه إذا احتمل الوجهين لم يجز أن يُحتجّ به على أحدهما". المنتقى (٣/ ٣٥٠).
(٣) الموطأ كتاب: الجامع، باب: الدعاء للمدينة وأهلها (٢/ ٦٧٤) (رقم: ١). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: بركة صاع النبي ﷺ ومدّه (٣/ ٣١) (رقم: ٢١٣٠) وفي الاعتصام باب: ما ذَكَر النبي ﷺ وحضّ على اتّفاق أهل العلم. . . (٨/ ٥٠٦) (رقم: ٧٣٣١) من طريق القعنبي. وفي كفّارات الأيمان، باب: صاع المدينة ومدّ النبي ﷺ وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنا بعد قرن (٧/ ٣٠٤) (رقم: ٦٧١٤) من طريق عبد الله بن يوسف. ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة (٢/ ٩٩٤) (رقم: ١٣٦٨) من طريق قتيبة. =
[ ٢ / ٣٥ ]
١٠/ حديث: "قال أبو طلحة لأمِّ سليم: لقد سمعت صوتَ رسول الله ﷺ[ضعيفًا] (^١) أَعرفُ فيه الجوع، فهل عندك من شيء. . . "، وذكر الأَقْراص. فيه: "إئذنْ لعَشرة".
في الجامع، باب: الطعام والشراب (^٢).
١١/ حديث: "الرؤيا الحسنة من الرَّجلِ الصالحِ جزءٌ من ستةٍ وأربعين جزءًا من النبوة".
في الجامع، مختصر (^٣).
_________________
(١) = والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الحج، باب: مكيال أهل المدينة (٢/ ٤٨٤) (رقم: ٤٢٦٩) من طريق قتيبة. والدارمي في السنن كتاب: البيوع، باب: في صاع المدينة ومدّها (٢/ ٣٣٤) (رقم: ٢٥٧٥) من طريق أبي محمّد الحنفي، أربعتهم عن مالك به.
(٢) ما بين المعقوفين بياض بالأصل المصوّر، والتصحيح من الموطأ وغيره.
(٣) الموطأ كتاب: صفة النبي ﷺ، باب: ما جاء في الطعام والشراب (٢/ ٧٠٧) (رقم: ١٩). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: من دعا لطعام في المسجد ومن أجاب فيه (١/ ١٣٦) (رقم: ٤٢٢) مختصرا، وفي المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (٤/ ٥٣٢) (رقم: ٣٥٧٨) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي الأطعمة، باب: من أكل حتى شبع (٦/ ٥٤٠) (رقم: ٥٣٨١) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، وفي الأيمان والنذور، باب: إذا حلف أن لا يأتدم فأكل تمرًا بخبز وما يكون منه الأُدم (٧/ ٢٩٥) (رقم: ٦٦٨٨) من طريق قتيبة. ومسلم في صحيحه كتاب: الأشربة، باب: جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك. . . (٣/ ١٦٠٩) (رقم: ٢٠٤٠) من طريق يحيى النيسابوري. والترمذي في السنن كتاب: المناقب، باب: في آيات إثبات نبوة النبي ﷺ وما قد خصّه الله ﷿ (٥/ ٥٥٥) (رقم: ٣٦٣٠) من طريق معن. والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الوليمة، باب: استقبال من قد دعي (٤/ ١٤٢) (رقم: ٦٦١٧) من طريق قتيبة، خمستهم عن مالك به.
(٤) الموطأ كتاب: الرؤيا، باب: ما جاء في الرؤيا (٢/ ٧٢٨) (رقم: ١). =
[ ٢ / ٣٦ ]
وقال فيه قتادةُ خارجَ الموطأ: أنس، عن عبادة بن الصّامت، وكلاهما في الصحيح (^١).
١٢/ حديث: "كان أبو طلحةَ أكثرَ أنصاريٍّ بالمدينة مالًا مِن نخل. . . ".
فيه: قصة بَيْرَحاء، وأنه تصدّق بها في الأقربين عند نزول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرّ
_________________
(١) = وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: التعبير، باب: ما جاء في رؤيا الصالحين (٨/ ٣٩٨) (رقم: ٦٩٨٣) من طريق القعنبي. والنسائي في السنن الكبرى كتاب: التعبير، باب: الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح (٤/ ٣٨٣) (رقم: ٧٦٢٤) من طريق قتيبة وابن القاسم. وابن ماجه في السنن كتاب: تعبير الرؤيا، باب: الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له (٢/ ١٢٨٢) (رقم: ٣٨٩٣) من طريق هشام بن عمّار. وأحمد في المسند (٣/ ١٢٦، ١٤١) من طريق روح بن عبادة، وإسحاق الطبّاع، خمستهم عن مالك به.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: التعبير، باب: الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة (٨/ ٣٩٨) (رقم: ٦٩٨٧) ثم قال البخاري بعد حديث أبي هريرة (برقم: ٦٩٨٨): "ورواه ثابت وحميد وإسحاق بن عبد الله وشعيب عن أنس عن النبي ﷺ ". أي أنَّ قتادة خالف الجماعةَ عن أنس، إلَّا أنَّ المخالفة لا تضر، فالطريقان صحيحان كما سيأتي. ورواية ثابت أخرجها البخاري في صحيحه كتاب: التعبير، باب: من رأى النبي ﷺ في المنام (٨/ ٤٠٢) (رقم: ٦٩٩٤). ورواية حميد أخرجها أحمد في المسند (٣/ ١٠٦) عن ابن أبي عدي عنه. ورواية إسحاق هي رواية الباب. ورواية شعيب بن الحباب قال عنها الحافظ في الفتح (١٢/ ٣٩١): "رويناها موصولة في كتاب الروح لأبي عبد الله بن منده من طريق عبد الوارث بن سعيد، وفي الجزء الرابع من فوائد أبي جعفر محمّد بن عمرو الرزاز من طريق سعيد بن زيد، كلاهما عن شعيب ولفظه مثل حميد". والطريقان أسندهما الحافظ في تغليق التعليق (٥/ ٢٦٦). وقال في الفتح (١٢/ ٣٩١): "وأشار الدارقطني إلى أنَّ الطريقين صحيحان".
[ ٢ / ٣٧ ]
حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (^١)، وقول النبي ﷺ: "وذلك مالٌ رابِح".
في الجامع، عند آخره (^٢).
_________________
(١) سورة: آل عمران، الآية: (٩٢).
(٢) الموطأ كتاب: الصدقة، باب: الترغيب في الصدقة (٢/ ٧٦٠) (رقم: ٢). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: الزكاة على الأقارب (٢/ ٤٥٠) (رقم: ١٤٦١)، وفي الوصايا، باب: إذا وقف أو أوصى لأقاربه ومن الأقارب؟ (٣/ ٢٥٩) (رقم: ٢٧٥٢) من طريق عبد الله بن يوسف. وقال البخاري: "تابعه روح وقال يحيى بن يحيى وإسماعيل عن مالك: رايح". وفي الوكالة، باب: إذا قال الرجل لوكيله ضعه حيث أراك الله. . . (٣/ ٩٢) (رقم: ٢٣١٨) من طريق يحيى بن يحيى. وقال البخاري: "تابعه إسماعيل عن مالك، وقال روح عن مالك: رابح". وفي الوصايا، باب: إذا وقف أرضا ولم يبيّن الحدود فهو جائز وكذلك الصدقة (٣/ ٦٢٥) (رقم: ٢٧٦٩) من طريق القعنبي. وقال البخاري: "قال إسماعيل وعبد الله بن يوسف ويحيى بن يحيى عن مالك: رايح". وفي الأشربة، باب: استعذاب الماء (٦/ ٦٠٦) (رقم: ٥٦١١) من طريق القعنبي أيضًا وفيه ذلك مال رايح أو رابح شك عبد الله (أي القعنبي)، وقال البخاري: "وقال إسماعيل يحيى بن يحيى "رايح". وفي التفسير، باب: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٥/ ٢٠٣) (رقم: ٤٥٥٤) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. وقال البخاري: "قال عبد الله بن يوسف وروح بن عبادة: ذاك مال رابح، حدّثني يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك: مال رايح". ومسلم في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: فضل النفقة والصدقة على الأقربين. . . (٢/ ٦٩٣) (رقم: ٩٩٨) من طريق يحيى النيسابوري. والنسائي في السنن الكبرى كتاب: التفسير، باب: قوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٦/ ٣١١) (رقم: ١١٠٦٦) من طريق معن. وفيه: "ذلك مال رابح". وأحمد في المسند (٣/ ١٤١) من طريق روح. وفيه: "رابح". والدارمي في السنن كتاب: الزكاة، باب: أيّ الصدقة أفضل؟ (١/ ٤٧٧) (رقم: ١٦٥٥) من طريق الحكم بن المبارك، وفيه: "رابح أو رائح" بالشك، ثمانيتهم عن مالك به. =
[ ٢ / ٣٨ ]
قال أبو ذر عبد بن أحمد (^١): "بَيْرَحاء اسمان جُعلا اسمًا واحدًا وبُنيا على الفتح، مثل رام هرمز" (^٢)، أخبرني به أبو عليّ الجيّاني والصدفي، عن أبي الوليد الباجي (^٣)، عنه (^٤).
_________________
(١) = وقول البخاري في كتاب الوصايا إثر رواية القعنبي عن مالك: "قال إسماعيل وعبد الله بن يوسف ويحيى بن يحيى -النيسابوري- عن مالك: رايح". الصحيح من ذلك أنَّ عبد الله بن يوسف متابع ليحيى الأندلسي وروح، وروايته عن مالك رابح بالموحّدة لا بالمثناة، والبخاري روى حديث عبد الله بن يوسف في الزكاة والوصايا ونص على متابعة روح لعبد الله بن يوسف ومخالفة إسماعيل ويحيى النيسابوري له، ولم ينبّه الحافظ على ذلك بل قال كما في الفتح (٥/ ٤٦٧): "رايح أي بالتحتانية، وقد وصل حديث إسماعيل في التفسير وحديث عبد الله بن يوسف في الزكاة وحديث يحيى بن يحيى في الوكاله. . . ". والحاصل أن عبد الله بن يوسف روى هذه اللفظة بالباء الموّحدة كما رواها البخاري نفسه في الزكاة، وما وقع في الوصايا من نسبة رواية "رايح" لعبد الله بن يوسف فلعله خطأ من الراوي عن البخاري، أو النساخ، والله أعلم بالصواب.
(٢) أبو ذر عبد بن أحمد بن محمّد بن عبد الله المعروف بابن السمّاك الأنصاري الخراساني الهروي المالكي، صاحب التصانيف، ولد سنة خمس أو ستا وخمسين وثلاثمائة وتوفي سنة (٤٣٤ هـ). قال الخطيب: "كان ثقة ضابطا ديّنا فاضلًا". انظر: تاريخ بغداد (١١/ ١٤١)، ترتيب المدارك (٤/ ٦٩٦)، السير (١٧/ ٥٥٤).
(٣) قال ياقوت: "معنى رام بالفارسية المراد والمقصود، وهُرمز أحد الأكاسرة، فكأنّ اللفظة مركّبة معناها: مقصود هرمز أو مراد هُرمز. وهي مدينة مشهورة بنواحي خوزستان". معجم البلدان (٣/ ١٧). وهي على مسيرة ثلاثة أيام من شرق الأهواز، وما زالت تُعرف بهذا الاسم. بلدان الخلافة (ص: ٢٧٨).
(٤) هو سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التّجيبي الباجي المالكى أبو الوليد الأندلسي. ولد سنة (٤٠٣ هـ)، وتوفي سنة (٤٧٤ هـ). قال أبو علي الصدفي: "ما رأيت مثله، وما رأيت على سمته وهيئته وتوقير مجلسه، وهو أحد أئمة المسلمين". انظر: ترتيب المدارك (٨/ ١١٧ - ١٢٧)، الصلة (١٩٧/ ١)، بغية الملتمس (ص: ٣٠٢)، السير (١٨/ ٥٣٥).
(٥) قال أبو الوليد الباجي: قال لي أبو عبد الله الصوري الحافظ: "إنما هي بَيرَحاء بفتح الباء والراء. =
[ ٢ / ٣٩ ]
وفي رواية يحيى بن يحيى الأندلسي: "رابح" بالباء المعجمة بواحدة، أي ذو ربح، وتابعه رَوْحُ بن عبادة، وغيرُه (^١).
وقال يحيى النيسابوري (^٢)، وإسماعيل، [و] (^٣) ابن وهب وغيرهم (^٤):
_________________
(١) = واتفق هو وأبو ذر وغيرهما من الحفاظ على أن من رفع الراء حال الرفع فقد غلط، وعلى ذلك كنّا نقرؤها على شيوخ بلدنا، وعلى القول الأول أدركت أهل الحفظ والعلم بالمشرق، وهذا الموضع يعرف بقصر بني حرملة وهو موضع بفناء مسجد المدينة على ساكنها السلام". المنتقى (٧/ ٣٢٠). وقال ابن الأثير: "هذه اللفظة كثيرا ما تختلف ألفاظ المحدثين فيها، فيقولون بَيرَحاء بفتح الباء وكسرها، وبفتح الراء وضمّها والمدّ فيهما، وبفتحهما والقصر، وهي اسم موضع بالمدينة". النهاية (١/ ١١٤). قلت: وبيرحاء اليوم دخلت في توسعة المسجد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
(٢) رواية روح بن عبادة عند أحمد في المسند كما سبق، وتابعه: - عبد الله بن يوسف كما عند البخاري، ومعن بن عيسى كما عند النسائي في الكبرى، وابن القاسم (ص: ١٦٧ - ٤٦٨) (رقم: ١١٦ - مع تلخيص القابسي-)، وسويد بن سعيد (ص: ٦٠٢) (رقم: ١٤٧٣)، وأبي مصعب الزهري (٢/ ١٧٥) (رقم: ٢١٠١)، ويحيى بن بكير (ل: ٢٦٧/ أ - نسخة الظاهرية-).
(٣) كما عند البخاري ومسلم، وسبق تخريجه. وقال النووي: "ضبطناه هنا بوجهين، بالياء المثناة وبالموحّدة، وقال القاضي: روايتنا فيه في كتاب مسلم بالموحّدة، واختلفت الرواة فيه عن مالك في البخاري والموطأ وغيرهما". شرح مسلم للنووي (٧/ ٨٦).
(٤) سقطت من الأصل والسياق يقتضيها، ونقل الحافظ ابنُ حجر كلامَ أبي العبّاس بالمعنى وأثبت الواو فقال كما في الفتح (٣/ ٣٨٢): "قال الداني في أطرافه: رواه يحيى بن يحيى الأندلسي بالموحّدة وتابعه جماعة، ورواه يحيى بن يحيى النيسابوري بالمثناة وتابعه إسماعيل وابن وهب، ورواه القعنبي بالشك". اهـ.
(٥) رواية إسماعيل بن أبي أويس عند البخاري كما تقدّم. ورواية ابن وهب أخرجها أبو عوانة في صحيحه كما في إتحاف المهرة (١/ ٤١٢).
[ ٢ / ٤٠ ]
"رائح" بالهمز، من الرواح (^١)، وشك القعنبي فيه، حكاه البخاري (^٢).
١٣/ حديث: "كنت أسقي أبَا عُبيدَة بنَ الجراح وأبا طلحة الأنصاري وأُبَيَّ بن كعب. . . ".
فيه: فجاءهم آتٍ فقال: "إنَّ الخمرَ قد حُرّمت". وذَكَر كسر الجِرار.
في الأشربة (^٣).
هذا داخلٌ في المسند بالمعنى، وقد خُرّج في الصحيح، وهو منسوب إلى أنس وإن لم يذكر فيه سماعَ التحريم.
وقال فيه قتادة، عن أنس: "فخرجنا إلى المسجد، فإذا رسولُ الله ﷺ يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ. . .﴾ (^٤)، الآية"، خرّجه البزار (^٥).
_________________
(١) قال إسماعيل بن أبي أويس: "يعني المال الرائح الذي يغدو بخير ويروح بخير". السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٦٥).
(٢) في صحيحه وسبق تخريجه، وتابع القعنبي الحكمُ بن المبارك كما عند الدارمي، وسبق.
(٣) الموطأ كتاب: الأشربة، باب: جامع تحريم الخمر (٢/ ٦٤٥) (رقم: ١٣). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأشربة، باب: نزل تحريم الخمر وهي من البسر والتمر (٦/ ٥٩٩) (رقم: ٥٥٨٢) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. وفي أخبار الآحاد، باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق لب الأذان. . . (٨/ ٤٨٣) (رقم: ٧٢٥٣) من طريق يحيى بن قزعة. ومسلم في صحيحه كتاب: الأشربة، باب: تحريم الخمر وبيان أنها تكون من عصير العنب ومن التمر. . . (٣/ ١٥٧٢) (رقم: ١٩٨٠) من طريق ابن وهب، ثلاثتهم عن مالك به.
(٤) سورة: المائدة، الآية: (٩٠).
(٥) قال البزار في مسنده (٣/ ل: ١٠١/ ب -نسخة الأزهرية-): حدّثنا محمّد بن مرداس نا أبو بكر الحنفي نا عبّاد بن راشد عن قتادة عن أنس. فذكره، وقال في آخره: فقال رجل لقتادة: "أأنت =
[ ٢ / ٤١ ]
وفي حديث ثابت عنه: "ونادى منادي رسول الله ﷺ ". يعني بعد الإخبار، خرجه أبو داود (^١).
١٤/ حديث: "كنا نصلي العصرَ، ثم يَخرجُ الإنسان إلى بني عمرو بن عوف فيجدهم يصلّون. . . ".
في وقوت الصلاة (^٢).
_________________
(١) = سمعته من أنس؟ قال: نعم، وقال رجل لأنس: أأنت سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم أو حدّثني من لا يكذبني، أما والله ما كنّا نكذب ولا ندري ما الكذب". قال البزار: "وهذا حديث مشهور لا نعلم رواه عن قتادة إلّا عبّاد بن راشد، وهو رجل من أهل البصرة مشهور". قلت: وسنده حسن، محمّد بن مرداس الأنصاري قال عنه أبو حاتم: "مجهول". الجرح والتعديل (٨/ ٩٧)، وذكره ابن حبّان في الثقات (١٠٧/ ٩) وقال: "مستقيم الحديث". وقال الذهبي: "هذا الرجل بصري شهير. . وذكره ابن حبّان في الثقات فأصاب". الميزان (٥/ ١٥٧). ولو سلّم بجهالته فلا يضر ذلك الحديث، فإنّه مُتابَع بمحمّد بن بشّار كما في تفسير ابن جرير الطبري (٥/ ٣٨) (رقم: ١٢٥٣١) عن عبد الكبير بن عبد المجيد -وهو أبو بكر الحنفي- به. وعبّاد بن راشد التميمي البزار صدوق كما قال الذهبي في الميزان (٣/ ٧٩)، والله أعلم.
(٢) السنن كتاب: الأشربة، باب: في تحريم الخمر (٤/ ٨١) (رقم: ٣٦٧٣)، وأحمد في المسند (٣/ ٢٢٧)، والدارمي في السنن كتاب: الأشربة، باب: في تحريم الخمر كيف كان (٢/ ١٥١) (رقم: ٢٠٨٩)، وأبو عوانة في صحيحه (٥/ ٢٥٦) من طرق عن حماد بن زيد عن ثابت به. وأصل الحديث في الصحيحين، ومحل الشاهد فيه قوله: "فدخل علينا رجل فقال: إن الخمر قد حرّمت، ونادى منادي رسول الله ﷺ. . ". أي بعد أن أُخبروا بالتحريم نادى منادي رسول الله ﷺ، وليس في الصحيحين هذا التفصيل.
(٣) الموطأ كتاب: وقوت الصلاة، باب: وقوت الصلاة (١/ ٤٠) (رقم: ١٠). =
[ ٢ / ٤٢ ]
هذا موقوف في الموطأ، ومعناه الرفع، وهكذا خُرّج في الصحيح (^١).
وقال فيه عبد الله بن المبارك عن مالك: "كنّا نصلي العصر مع رسول الله ﷺ " (^٢)، وهذا داخلٌ في المرفوع؛ لأنَّه تضمّن تعجيلَ النبيِّ ﷺ بتأخير بني عمرو، وكانوا في علوّ المدينة.
جاء في بعض طرق هذا الحديث أنَّهم كانوا على ثُلُثي فَرسخ، والفَرسخ ثلاثة أميال (^٣).
_________________
(١) = وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت العصر (١/ ١٧١) (رقم: ٥٤٨) من طريق القعنبي. ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب التبكير بالعصر (١/ ٤٣٤) (رقم: ٦٢١) من طريق يحيى النيسابوري، كلاهما عن مالك به.
(٢) أي موقوفًا على أنس كما في الموطأ، قال الحافظ ابن حجر: "وإخراج المصنّف -يعني البخاري- لهذا الحديث مشعر بأنه كان يرى أن قول الصحابي: "كنا نفعل كذا" مسند ولو لم يصرّح بإضافته إلى زمن النبي ﷺ، وهو اختيار الحاكم. وقال الدارقطني والخطيب وغيرهما موقوف. والحق أنَّه موقوف لفظًا مرفوع حكمًا؛ لأنَّ الصحابي أورده في مقام الاحتجاج فيحمل على أنَّه أراد كونه في زمن النبي ﷺ ". الفتح (٢/ ٣٤).
(٣) لم أجده باللفظ الذي ذكره المصنف، وأخرجه النسائي في السنن (١/ ٢٥٢)، والدارقطني في السنن (١/ ٢٥٣) (رقم: ٩)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٩٠) من طريق ابن المبارك عن مالك عن الزهري وإسحاق بن أبي طلحة به، لكن بلفظ: "أنَّ رسول الله ﷺ كان يصلي العصر فيذهب الذاهب إلى قباء".
(٤) أي أنَّهم كانوا على ميلين، وهذا أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٥٤٧) (رقم: ٢٠٦٩)، ومن طريقه أحمد في المسند (٣/ ١٦١) وفيه: قال الزهري: "والعوالي على ميلين أو ثلاثة وأحسبه قال: وأربعة". وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت العصر (١/ ١٧٢)
[ ٢ / ٤٣ ]
وانظر حديثَ الزهري، عن أنس (^١).
* * *
_________________
(١) = (رقم: ٥٥٠). وفيه: "وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو نحوه". وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٤٠) وفيه: "أربعة أميال أو ثلاثة". وأبو عوانة في صحيحه كما في الفتح (٢/ ٣٦)، ولم أجده في المطبوع، وفيه: "والعوالي من المدينة على ثلاثة أميال". والدارقطني في السنن (١/ ٢٥٣) (رقم: ٨) وفيه: "على ستة أميال". قال الحافظ في الفتح (٢/ ٣٦): "فتحصّل من ذلك أن أقرب العوالي من المدينة مسافة ميلين، وأبعدها مسافة ستة أميال إن كانت رواية المحاملي (عند الدارقطني) محفوظة". اهـ. والميل في التقدير المعاصر: (١٨٤٨ مترًا). انظر: معجم لغة الفقهاء (ص: ٤٧٠). وقيل: ١٦٠٩ بريًّا، و١٨٥٢ بحريًا. المعجم الوسيط (٢/ ٨٩٤).
(٢) سيأتي حديثه (٢/ ٥٢).
[ ٢ / ٤٤ ]