كان يُقال له: سيف الله (^١).
حديث واحد.
٥٥/ حديث: الضَّب. فيه: أَحَرامٌ هو؟ قال: "لا، ولكنَّه لم يكن بأرضِ قومي فأجِدُني أعافُه".
في الجامع.
عن ابن شهاب، عن أبي أمامةَ بن سَهْل بن حُنيف، عن ابن عباس، عن خالد بن الوليد: "أنه دخل مع رسول الله ﷺ بيت ميمونةَ، فأُتِي بضبّ مَحْنُوذ (^٢) … " (^٣).
_________________
(١) روى البخاري في صحيحه كتاب: فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب: فضائل خالد بن الوليد ﵁ (٤/ ٥٨٩) (رقم: ٣٧٥٧) عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم فقال: "أخذ الراية زيد فأُصيب ثم أخذ جعفر فأُصيب ثم أخذ ابن رواحة فأُصيب -وعيناه تذرفان- حتى أخذها سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم".
(٢) أي مشوي. مشارق الأنوار (١/ ٢٠٣).
(٣) الموطأ كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في أكل الضبّ (٢/ ٧٣٧) (رقم: ١٠). وأخرحه البخاري في صحيحه كتاب: الذبائح والصيد، باب: الضبّ (٦/ ٥٨٦) (رقم: ٥٥٣٧) من طريق القعنبي. =
[ ٢ / ١٤٩ ]
هكذا عند يحيى بن يحيى وجماعةٍ من رواة الموطأ قالوا فيه: ابن عباس، عن خالد: "أنه دخل"، وكذا قال فيه البخاري عن القعنبي، عن مالك (^١).
وقال مطرِّف ومعن، عن مالك: ابن عباس: "أنَّ خالد بن الوليد دخل" (^٢).
_________________
(١) = وأبو داود في السنن كتاب: الأطعمة، باب: في أكل الضبّ (٣/ ١٥٤٣) (رقم: ١٩٤٥) من طريق القعنبي. وأحمد في المسند (٤/ ٨٨) من طريق روح، ثلاثتهم عن مالك به.
(٢) سبق تخريجه من طريق القعنبي. وتابع يحيى الليثي كل من: - ابن القاسم كما فِي روايته للموطأ (ص: ١٢٦) (رقم: ٧٠ - مع تلخيص القابسي -)، ومحمد بن الحسن الشيباني كما في روايته (ص: ٢١٩) (رقم: ٦٥٤)، وابن وهب (من طريق يونس بن عبد الأعلى عنه)، كما في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم (ل: ٢٢ / ب)، وكذا ذكره الخطيب البغدادي في الرواة عن مالك (ل: ١٣ / ب - مختصر العطار-). ووقع فِي تهذيب الآثار للطبري (رقم: ٢٠١٤) حدّثني يونس، أنبأ ابن وهب، أخبرني يونس (أي ابن يزيد) ومالك عن ابن شهاب أخبرهما عن أبي أمامة عن ابن عباس: "أنَّ خالد بن الوليد .. ". فلعله حمل رواية مالك على رواية يونس بن يزيد، والله أعلم. وإسماعيل بن أبي أويس، ذكره البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٢٣)، ومعرفة السنن (٧/ ٢٥٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٦/ ٢١٧).
(٣) رواية مطرّف لم أجدها، وأشار الخطيب البغدادي في الرواة عن مالك (ل: ١٣ / ب)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٦/ ٢١٨): أن مطرّفًا وافق في روايته أبا مصعب الزهري التي يأتي ذكرها، والله أعلم. ورواية معن أخرجها النسائي في الكبرى كتاب: الأطعمة، باب: لحم الضباب (٤/ ١٥٣) (رقم: ٦٦٥٣). وتابعهما: - معاوية بن عبد الله بن أبي يحيى، أخرجه من طريقه الخطيب البغدادي في الرواة عن مالك (ل: ١٣/ أ- مختصر العطار). - وابن وهب من طريق أبي الطاهر بن السرح، ذكره الخطيب في الرواة عن مالك (ل: ١٣ / ب).
[ ٢ / ١٥٠ ]
وقال ابن بُكير في آخرين: عن ابن عباس وخالد: "أنَّهما دخلَا" (^١).
وقال أبو مصعب: ابن عباس قال: "دخلت أنا وخالد" (^٢).
وكذا قال فيه مسلم عن يحيى النيسابوري، عن مالك (^٣).
وفي رواية يونس عن الزهري، عن أبي أمامة: أنَّ عبد الله بن عباس أخبره أنَّ خالد بن الوليد الذي يُقال له سيفُ الله أخبره: "أنه دخل مع رسول الله ﷺ على ميمونة وهي خالته وخالة ابن عباس"، خُرّج هذا في الصحيحين (^٤)، وفيه: قال: "فاجتررته فأكلته".
_________________
(١) الموطأ برواية ابن بكير (ل: ٢٦٢ / أ - نسخة الظاهرية -). وتابعه: عبد الله بن يوسف وعبد الرحمن بن القاسم وروح بن عبادة وسعيد بن عفير وداود بن عبد الله الجعفري. ذكرهم الخطيب في الرواة عن مالك (ل: ١٣ / ب). وسبق أنَّ رواية ابن القاسم موافقةٌ لرواية يحيى الليثي!
(٢) رواية أبي مصعب (٢/ ١٤٦) (رقم: ٢٠٣٧).
(٣) صحيح مسلم كتاب: الصيد والذبائح، باب: إباحة الضبّ (٣/ ١٥٤٣) (رقم: ١٩٤٥). وتابعه: - سويد بن سعيد كما في روايته للموطأ (ص: ٥٨٣) (رقم: ١٤٠٧). - وعبد الله بن نافع ومطرف بن عبد الله، ذكرهما الخطيب في الرواة عن مالك (ل: ٣ /ب)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٦/ ٢١٨). وشك الشافعي فيه فقال: "أشك قال مالك: عن ابن عباس عن خالد أو عن ابن عباس وخالد بن الوليد". الأم (٢/ ٢٥١)، السنن الكبرى (٩/ ٣٢٣)، معرفة السنن (٧/ ٢٥٧).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأطعمة، باب: ما كان النبي ﷺ لا يأكل حتى يسمَّى له فيعلم ما هو (٦/ ٥٤٣) (رقم: ٥٣٩١). ومسلم في صحيحه كتاب: الصيد والذبائح، باب: إباحة الضب (٣/ ١٥٤٣) (رقم: ١٩٤٦). ورواه بهذا السياق عن الزهري صالح بن كيسان عند مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٤٤) (رقم: ١٩٤٦). ورواه معمر عند البخاري في صحيحه كتاب: الأطعمة، باب: الشواء (٦/ ٥٤٥) (رقم: ٥٤٠٠)، والزبيدي عند الطبراني في المعجم الكبير (٤/ ١٠٨) (رقم: ٣٨١٨) عت الزهري عن أبي أمامة عن ابن عباس عن خالد.
[ ٢ / ١٥١ ]
وكذلك في حديث الموطأ عند ابن القاسم (^١)، والقعنبي (^٢)، وأكثر الرواة، قالوا فيه: قال خالد: "فاجْتَرَرْتُه" (^٣)، وذلك يُبيّن أنَّ الحديث له، والله أعلم (^٤).
فصل: في الكنى: أبو أيوب، واسمه: خالد بن زيد (^٥).
وأبو شُريح، واسمه عند الأكثر خُوَيلد بن عمرو (^٦).
وليس في الموطأ من الصحابة من له حديثٌ مرفوعٌ أوّلُ اسمه ذالٌ أو دالٌ، والدَّال المهملةُ في الكنى خاصة.
* * *
_________________
(١) الموطأ (ص: ١٢٦) (رقم: ٧٠).
(٢) أخرجه من طريقه البخاري وأبو داود، وسبق تخريجه.
(٣) وهو كذلك عند يحيى النيسابوري وابن بكير والشافعي وأبى مصعب.
(٤) قال الحافظ ابن حجر: "وهذا الحديث مما اخثلف فيه على الزهري هل هو من مسند ابن عباس أو من مسند خالد، وكذا اختلف فيه على مالك … والجمع بين الروايات أن ابن عباس كان حاضرًا للقصة في بيت ميمونة كما صرح به في إحدى الروايات، وكأنه استثبت خالد بن الوليد في شيء منه لكونه الذي كان باشر السؤال عن حكم الضبّ وباشر أكله أيضًا، فكان ابن عباس ربما رواه عنه، ويؤيِّد ذلك أن محمد بن المنكدر حدّث به عن أبي أمامة بن سهل عن ابن عباس قال: أُتى النبي ﷺ وهو في بيت ميمونة وعنده خالد بن الوليد بلحم ضبّ … الحديث أخرجه مسلم (في صحيحه (٣/ ١٥٤٤) (رقم: ١٩٤٥) ". الفتح (٩/ ٥٨٠، ٥٨١). وانظر الأحاديث التي خولف فيها مالك للدارقطني (ص: ٧٤).
(٥) سيأتي مسنده (٣/ ١٤٠).
(٦) سيأتي مسنده (٣/ ٢٧٧).
[ ٢ / ١٥٢ ]