حديثان، أحدُهما موقوفٌ.
٥٩ / حديث: "أَرْخَصَ لصاحِبِ العَرِيَّة أن يبيعها بخرْصِها".
في البيوع.
عن نافع، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت، مختصرًا (^١).
مِن الناس من يجعلُ هذا الحديث لابنِ عُمر، خرّجه مسلم من رواية سالمٍ، عن أبيه، ذكره، ولم يذكر زيدًا (^٢).
_________________
(١) الموطأ كتاب: البيوع، باب: ما جاء في بيع العرية (٢/ ٤٨٢) (رقم: ١٤). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: المزابنة (٣/ ٤٥) (رقم: ٢١٨٨) من طريق القعنبي. ومسلم في صحيحه كتاب: البيوع، باب: تحريم بيع الرطب بالتمر إلَّا في العرايا (٣/ ١١٦٩) (رقم: ١٥٣٩) من طريق يحيى النيسابوري. وأحمد في المسند (٥/ ١٨٦) من طريق ابن مهدي، ثلاثتهم عن مالك به.
(٢) لم أجد حديث العرايا بهذا الإسناد في صحيح مسلم، بل الذي رواه مسلم بهذا الإسناد حديث: "نهى عن بيع الثمر حتى ييدو صلاحه وعن بيع الثمر بالتمر"، في كتاب البيوع باب: النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها (٣/ ١١٦٧) (رقم: ١٥٣٤) من طريق الزهري عن سالم عن ابن عمر فذكره. ثم قال: قال ابن عمر: وحدَّثنا زيد بن ثابت: "أن رسول الله ﷺ رخَّص في بيع العرايا". ورواه أيضا (برقم: ١٥٣٩) فقال: قال سالم: أخبرني عبد الله عن زيد بن ثابت عن رسول الله =
[ ٢ / ١٦٠ ]
والصحيح أنَّ عبد الله سمعَه من زيد، خرّجه البخاري ومسلم كذلك (^١)
* حديث: "أفضلُ الصلاةِ صلاتكم في بيوتِكُم إلَّا المكتوبة".
في فضل صلاةِ الجماعة.
عن أبي النضر (^٢)، عن بُسر بن سعيد، عن زَيد بن ثابت قوله (^٣).
أوقفه مالكٌ في الموطأ (^٤)، ورفَعَه أبو مُسهر عبد الأعلى بنُ مُسهر، عنه (^٥).
_________________
(١) = ﷺ "أنه رخص في العرية بالرطب أو بالتمر ولم يرخِّص في غير ذلك"، فهما حديثان، حديث النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها رواه ابن عمر مرفوعًا من غير واسطة، وحديث العرايا رواه بواسطة زيد بن ثابت فصلهم الإمام مسلم ﵀، ولم يشر المزي في التحفة إلى رواية سالم عن أبيه بحديث العرايا مرفوعًا كما قال المصنف، فلعله في نسخة أخرى من الصحيح، أو ذكره من حفظه فأخطأ، والله أعلم.
(٢) صحيح البخاري كتاب البيوع، باب: بيع الزبيب بالزبيب والطعام بالطعام (٣/ ٤٢) (رقم: ٢١٧٣)، وباب: بيع المزابنة (٣/ ٤٤، ٤٥) (رقم: ٢١٤٨، ٢١٨٨)، وباب: تفسير العرايا (٣/ ٤٦) (رقم: ٢١٩٢). وفي المساقاة، باب: الرجل يكون له ممرّ أو شرب في حائط أو نخل (٣/ ١١٤) (رقم: ٢٣٨٠). وصحيح مسلم كتاب البيوع (٣/ ١١٦٨٩ - ١١٧٠) (رقم: ١٥٣٩).
(٣) هو سالم بن أبي أميّة القرشي التيمي أبو النضر المدني.
(٤) الموطأ كتاب: صلاة الجماعة، باب: فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذّ (١/ ١٢٦) (رقم: ٤).
(٥) انظر الموطأ برواية: أبي مصعب (١/ ١٢٧) (رقم: ٣٢٥)، وسويد بن سعيد (ص: ١٢٦) (رقم: ١٩٨)، والقعنبي (ل: ٢٣ / ب - نسخة الأزهرية -)، ويحيى بن بكير (ل: ٢١ / ب - السليمانية -).
(٦) أخرجه ابن المظفر البزاز في غرائب حديث مالك (ص: ١٩٩) (رقم: ١٣٤) قال: حدّثنا أبو الحسين أحمد بن عمير بن يوسف، نا إسماعيل بن أبان بن حُوَيّ، نا أبو مسهر، نا مالك بن أنس، عن أبي النضر، عن بُسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ: "خير صلاتكم في بيوتكم إلا صلاة الفريضة". ثم قال: "وكذلك رواه موسى بن عقبة وإبراهيم بن أبي النضر جميعًا عن أبي النضر مرفوعًا. والمحفوظ عن مالك موقوف في الموطأ". قلت: وشيخ البزاز هو الحافظ ابن جَوصا الدمشقي. وإسماعيل بن أبان بن محمد بن حُوَي - بحاء مهملة مضمومة بعدها واو مفتوحة وآخره ياء مشدَّدة - =
[ ٢ / ١٦١ ]
ورواه موسى بن عقبة، وجماعةٌ عن أبي النضر مرموعًا (^١).
قال الدارقطني: "وهو أصح" (^٢)،
_________________
(١) = أبو محمد السكسكي البتلهي، توفي سنة (٢٦٣ هـ). قال عنه الدارقطني: "شيخ من أهل الشام". انظر المؤتلف والمختلف للدّارقطني (٢/ ٧٧٩)، الإكمال (٢/ ٥٧٤)، تاريخ دمشق (٨/ ٣٦٣). فالإسناد إلى أبي مسهر ضعيف، والله أعلم. وقال ابن حجر: "وقد رواه الدارقطني من حديث زيد بن الحباب وأبي مسهر كلاهما عن مالك مرفوعًا). إتحاف المهرة (٤/ ٦٠٧). قلت: لم أقف على رواية ابن الحباب، فإن صحت فالراجح عن مالك الوقف، وهى رواية عامة أصحابه.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: صلاة الليل (١/ ٢٢١) (رقم: ٧٣١)، والاعتصام، باب: ما يكره من كثرة السؤال وتكلَّف ما لا يعنيه (٨/ ٤٩٢) (رقم: ٧٢٩٠، ومسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين، باب: استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد (١/ ٥٤٠/ ٧٨١) من طريق موسى بن عقبة عن أبي النضر عن بسر عن زيد مرفوعًا. وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأدب، باب: ما يجوز من الغضب والشدّة لأمر الله ﷿ (٧/ ١٢٩) (رقم: ٦١١٣)، ومسلم في صحيحه (برقم: ٧٨١) من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن سالم أبي النضر، عن بسر به. وأخرجه أبو داود في السنن كتاب الصلاة، باب: صلاة الرجل التطوع في بيته (١/ ٦٣٢) (رقم: ١٠٤٤)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٥٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٥/ ١٤٤) (رقم: ٤٨٩٣، ٤٨٩٤)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٨)، وابن عدي في الكامل (١/ ٣٢٤)، وتمام في الفوائد (٢/ ٣٢) (رقم: ٤١٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٤/ ٢٦٣) من طريق إبراهيم بردان بن أبي النضر عن أبيه به. وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٥١) من طريق ابن لهيعة عن أبي النضر به.
(٣) الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٠٩). ونصه: " .. خالفه موسى بن عقبة وعبد الله بن سعيد بن أبي هند وغيرهما رووه عن أبي النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت مرفوعًا إلى النبي ﷺ، وهو أصح".
[ ٢ / ١٦٢ ]
خُرِّج في الصحيحين مرفوعًا مطوّلًا (^١).
فصل: زَيد بن ثابت هو ابنُ الضحاك بن زَيد بن لَوذَان (^٢)، جَمَع القرآنَ في عَهد النَّبِيِّ ﷺ، وكان يَكتُبُ له، وأمَرَه أبو بكر فجَمَعَه في الصُّحُف، ثم أمَرَه عثمانُ بِجمعِه في المُصْحَف المُجْمَع عليه (^٣).
وابنُه خارجةُ بن زَيد أحدُ الفقهاءِ السبعةِ بالمدينة (^٤)، وليس له في الموطأ حديثٌ مرفوعٌ.
_________________
(١) انظر المواضع السابقة من الصحيحين. وقال ابن المظفر البزاز: "وقد روي هذا اللفظ عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ وهو غريب عنه، حدّثناه أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكير نا أبو جعفر أحمد بن موسى بن عطاء بن بحر نا يحيى بن السكن البصري أبو محمّد نا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ "فضل صلاتكم في بيوتكم إلَّا صلاة الجماعة". غرائب مالك (ص: ٢٠٠، ٢٠١). قلت: وأخرجه الخطب في تاريخ بغداد (٥/ ١٤٠، ١٤١) من طريق البزاز وغيره به. وسنده ضعيف، شيخ محمد بن المظفر البزاز ضعيف. قال الدارقطني: "لم يكن أحمد هذا برضًا في الحديث"، وقال في الغرائب: "ليس بشيء في الحديث". انظر المؤتلف والمختلف (٢/ ١١٠٥)، الإكمال (٤/ ٩٢)، ذيل الميزان (ص: ١١٥)، اللسان (١/ ٣٢٣). وشيخه أحمد بن موسى بن عطاء ذكره الخطيب في تاريخه (٥/ ١٤٠)، ولم يذكر فيه شيئًا. ويحيى بن السكن البصري قال عنه صالح جزرة: "لا يسوى فلسًا". وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٢٥٣)، وكناه أبا زكريا. وقال الذهي: (ليس بالقوي). انظر تاريخ بغداد (١٤/ ١٤٦)، الميزان (٦/ ٥٤).
(٢) الأنصاري الخزرجي أبو سعيد المدني. ولَوْذان بفتح اللَّام وإسكان الواو وبذال معجمة. انظر: الاستيعاب (٢/ ٥٣٧)، تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٢٠٠)، تهذيب الكمال (١٠/ ٢٤)، السير (٢/ ٤٢٦)، الإصابة (٢/ ٥٩٢)، تهذيب التهذيب (٣/ ٣٤٥).
(٣) انظر أخبار زيد في كتابة الوحي وجمع القرآن: صحيح البخاري كتاب فضائل القرآن باب: جمع القرآن (٦/ ٤١٥ - ٤١٧) (رقم: ٤٩٦٨ - ٤٩٩٠).
(٤) انظر: تهذيب الكمال (٨/ ٩)، تهذيب التهذيب (٣/ ٦٥).
[ ٢ / ١٦٣ ]