سبعة أحاديث.
٦٠/ حديث: "لأَرْمُقَنَّ الليلةَ صلاةَ النَّبِيِّ ﷺ … ".
فيه: "فقام رسول الله ﷺ فصَلَّى ركعتين طويلَتين طويلتين طويلتين".
وذَكَر ثنتي عشرةَ ركعة، قال: "ثم أَوْتَرَ، فَتِلك ثلاث عشرة ركعة".
في صلاة الوتر.
عن عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن حَزم، عن أبيه، عن عبد الله بن قَيس بن مَخْرَمَة، عن زَيد بن خالد (^١).
خالفَ يحيى الجماعةَ في مساقه، والابتداءُ عند سائر رواة الموطأ بركعتين
_________________
(١) الموطأ كتاب: صلاة الليل، باب: صلاة النبي ﷺ الوتر (١/ ١١٩) (رقم: ١٢). وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه (١/ ٥٣١) (رقم: ٧٦٥) من طريق قتيبة. وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: في صلاة الليل (٢/ ٩٩) (رقم: ١٣٦٦) من طريق القعنبي. والترمذي في الشمائل، باب: ما جاء في عبادة رسول الله ﷺ (ص: ١٣٢) (رقم: ٢٦٧) من طريق معن. والنسائي في السنن الكبرى كتاب: قيام الليل، باب: صفة صلاة الليل (١/ ٤٢١) (رقم: ١٣٣٦) من طريق قتيبة. وابن ماجه في السنن كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في كم يصلي بالليل (١/ ٤٣٣) (رقم: ١٣٦٢) من طريق عبد الله بن نافع الزبيري، أربعتهم عن مالك به. وأحمد في المسند (١٩٣) من طريق ابن مهدي عن مالك به إلَّا أنه خالف الجماعةَ في إسناده فذكره عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن قيس ولم يذكر أبا بكر. قال عبد الله بن أحمد في المسند (٥/ ١٩٣): "لم يذكر عبد الرحمن في حديث مالك: عن أبيه، والصواب ما روى مصعب عن أبيه وكذا حدثنا أبو موسى الأنصاري ثنا معن ثنا مالك نحوه".
[ ٢ / ١٦٤ ]
خفيفتين، وهو المحفوظُ في هذا الحديث (^١).
وروى ابنُ سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا قام أحدُكم من اللَّيل فَلْيفتَتِح صلاتَه بركعتين خفيفتين"، هكذا بلَفْظِ الأمْرِ، خرّجه مسلم (^٢).
وانظر حديث ابن عبّاس (^٣)، وأحاديثَ عائشة من طريق عروة (^٤)، وأبي سلمة (^٥).
٦١ / حديث: "أَلَا أُخْبِرُكم بخيرِ الشهداءِ، الَّذي يأتي بشهادَتِه … ".
في الأقضية، عند أوله.
عن عبد الله بن أبي بكر بن حَزم، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمرو بن عثمان، عن أبي عَمْرَةَ الأنصاري، عن زَيد بن خالد (^٦).
_________________
(١) وهى رواية من تقدّم ذكرهم في التخريج، وانظر الموطأ برواية: أبي مصعب (١/ ١١٧/ ١٢٩٧)، وابن القاسم (ص: ٣٣٩ رقم: ٣١٢ - مع تلخيص القابسي)، والقعنبي (ل: ٢٢ / أ - نسخة الأزهرية -)، وابن بكير (ل: ١٧ / ب - نسخة السليمانية -)، ومحمّد بن الحسن الشيباني (ص: ٨٣ رقم: ١٦٦). وروايتهم على خلاف رواية يحيى دليل على خطئه.
(٢) صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه (١/ ٥٣٢) (رقم: ٧٦٨)، وهذا يؤيّد خطأ يحيى الليثي ﵀.
(٣) سيأتي حديثه (٢/ ٥٥٦).
(٤) سيأتي حديثه (٤/ ٢٦).
(٥) سيأتي حديثه (٤/ ٨٤).
(٦) الموطأ كتاب: الأقضية، باب: ما جاء في الشهادات (٢/ ٥٥٤) (رقم: ٣). وأخرحه مسلم في صحيحه كتاب: الأقضية، باب: بيان خير الشهود (٣/ ١٣٤٤) (رقم: ١٧١٩) من طريق يحيى النيسابوري. وأبو داود في السنن كتاب: الأقضية، باب: في الشهادات (٤/ ٢١) (رقم: ٣٥٩٦) من طريق ابن وهب. =
[ ٢ / ١٦٥ ]
هكذا عند يحيى بن يحيى وطائفة من رواة الموطأ: (عن أبي عَمْرَة) (^١).
وقال القعنبي، وابن بُكير، ومَعنٌ في آخرين: "عن ابنِ أبِي عَمْرَة"، وهذا أصَح (^٢).
_________________
(١) = والترمذي في السنن كتاب: الشهادات، باب: ما جاء في الشهداء أيُّهم خير؟ (٤/ ٤٧٢) (رقم: ٢٢٩٥، ٢٢٩٦) من طريق معن، والقعنبي. والنسائي في السنن الكبرى كتاب: القضاء، باب: من خير الشهداء (٣/ ٤٩٤) (رقم: ٦٠٢٩) من طريق ابن القاسم. وأحمد في المسند (٤/ ١١٥)، (٥/ ١٩٣) من طريق إسحاق الطّباع، وأبي نوح قراد، سبعتهم عن مالك به.
(٢) تابع يحيى على قوله: "أبي عمرة": أبو مصعب الزهري كما في روايته للموطأ (٢/ ٤٨٠) (رقم: ٢٩٣١)، وابن وهب كما في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم (ل: ٣٣ /أ)، ومعن بن عيسى عند الترمذي، وابن القاسم عند النسائي في الكبرى، وفي الجمع بين روايته ورواية ابن وهب (ل: ٣٣ /أ). ووقع في تلخيص القابسي (ص: ٣٤٤) (رقم: ٣١٧) (ابن أبي عمرة) والذي نص عليه ابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٢٩٣)، وأشار إليه المزي في التحفة (٣/ ٢٣٣) أن رواية ابن القاسم (أبي عمرة)، وإسحاق الطّباع عند أحمد. - عبد الله بن الحكم عند أبي نعيم في الحلية (٦/ ٣٤٧)، ومصعب الزبيري كما في التمهيد (١٧/ ٢٩٣).
(٣) رواية القعنبي عند الترمذي. ورواية ابن بكير في الموطأ (ل: ١٢٦ / أ - نسخة الظاهرية -). وأما رواية معن فهي عند الترمذي بلفظ (أبي عمرة) متابعًا ليحيى الليثي، وما أشار له المصنف قاله ابن عبد البر أيضا في التمهيد (١٧/ ١٩٣)، فلعلها رواية أخرى عنه، أو أن ما وقع في الترمذي خطأ. وتابعهم على لفظ "ابن أبي عمرة": - محمّد بن الحسن كما في موطئه (ص: ٣٠٢ رقم: ٨٤٩)، ويحيى النيسابوري عند مسلم، وابن وهب عند أبي داود، وعبد الرزاق كما في المصنف (٨/ ٣٦٤) (رقم: ١٥٥٥٧). وتقدّم أنه في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم: أبي عمرة، وكذا أخرجه من طريقه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٥٢)، والله أعلم بالصواب، وأبو نوح قراد عند أحمد، وعبد الله بن يوسف وعبد الله بن الحكم عند الطبراني في المعجم الكبير (٥/ ١٣٢) (رقم: ٥١٨٢). =
[ ٢ / ١٦٦ ]
وسمّاه ابنُ وهب: عبدَ الرحمن (^١)، وهو عبد الرحمن بن أبي عَمرة الأنصاريُّ القاصّ (^٢).
ووالده أبو عَمرة، هو الخطيب له صحبة (^٣)، قال الواقدي: "اسمه عَمرو بن مِحْصَن" (^٤)، وقال أبو عبيد: "اسمه بَشِير بن عَمرو" (^٥).
_________________
(١) = وشكّ فيه سويد بن سعيد فقال: "عن أبي عمرة أو ابن أبي عمرة"، الموطأ بروايته (ص: ٢٨٤). قال الترمذي في السنن (٤/ ٤٧٢): "واختلفوا على مالك في رواية هذا الحديث، فروى بعضهم عن أبي عمرة وروى بعضهم عن ابن أبي عمرة وهو عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري وهذا أصح؛ لأنه قد رُويَ من غير حديث مالك عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن زيد بن خالد، وقد روى ابن أبي عمرة عن زيد غير هذا الحديتَ، وهو حديث صحيح أيضا، وأبو عمرة مولى زيد بن خالد الجهني وله حديث الغلول، وأكثر الناس يقولون عبد الرحمن بن أبي عمرة".
(٢) وروايته في سنن أبي داود، وتابعه على تسميته: عبد الرزاق ومحمّد بن الحسن، وسبق تخريج هذه الطرق، والقعنبي عند أبي عوانة في صحيحه (٤/ ١٩).
(٣) قال ابن سعد: "ثقة كثير الحديث". وذكره ابن حبان في الثقات. انظر الطبقات الكبرى (٥/ ٦٢)، الثقات (٥/ ٩١)، تهذيب الكمال (١٧/ ٣١٨)، تهذيب التهذيب (٦/ ٢١٩).
(٤) انظر: الطبقات الكبرى (٥/ ٦٢)، الاستيعاب (٤/ ١٧٢١)، الإصابة (٧/ ٢٩٠).
(٥) في الأصل: "محيصن"، وفي مصادر الترجمة: محصن. وسمّاه كذلك ابن الكلبي كما في الإصابة (٧/ ٢٩٠).
(٦) وهو قول آخر لابن الكلبي، وكذلك قال إبراهيم بن المنذر. انظر الاستيعاب (٤/ ١٧٢١)، الإصابة (٧/ ٢٩٠). وقيل في اسمه أيضًا: بشر، وقيل: ثعلبة. وجعلهما ابنُ قانع رجلين فترجم لأبي عمرة الأنصاري وقال: "قيل اسمه: بشير بن عمرو". وترجم له في موضعٍ آخر وحماه: ثعلبة بن عمرو بن محصن، وأورد لهما حديث المخمصة التي أصابتهم في غزوة، ولعل هذا من أوهامه. انظر: معجم الصحابة (١/ ٨٥، ١٢٢). وقال أبو عمر بن عبد البر: "واسمه عامر بن مالك بن النجار، وهو الصواب إن شاء الله تعالى". الاستيعاب (٤/ ١٧٢١).
[ ٢ / ١٦٧ ]
٦٢/ حديث: "توفي رَجلٌ يومَ خَيْبَر … ". فيه: "صَلُّوا على صاحبِكم"، وقال: "إنَّ صاحبَكم قد غَلَّ"، وفيه: ذِكر الخَرَزَات.
في الجهاد.
عن يحيى بن سعيد، عن محمّد بن يحيى بن حَبَّان: أنَّ زَيدَ بنَ خالد قال: "تُوفي رجُلٌ … "، وذكره (^١).
هذا مقطوعٌ عند يحيى بنِ يحيى، لَم يَذْكُر فيه بين محمّد بنِ يحيى، وبين زيد بنِ خالد أَحدًا، ووصَله سائرُ رواةِ الموطأ، إلَّا أنَّهم اختَلفوا في أبي عَمْرَةَ، وابنِ أبي عَمْرة (^٢).
وهذا يرويه محمّد بن يحيى، عن أبي عَمرة مَولى زيد بنِ خالد الجهني، عن زيد بن خالد، قاله الترمذي وغيرُه (^٣).
_________________
(١) الموطأ كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في الغلول (٢/ ٣٦٦) (رقم: ٢٣).
(٢) سيأتي ذكر رواياتهم واختلافهم في ذلك.
(٣) قال الترمذي: "أبو عمرة مولى زيد بن خالد الجهني له حديث الغلول". السنن (٤/ ٤٧٢). وصرَّح بنسبته يزيد بن هارون عن يحمى بن سعيد عند ابن الجارود والطبراني، وقال فيه أبو خالد الأحمر: مولى لهم، وهذا عند ابن الجارود، وقال ابن جريج: مولى الأنصاري، أخرجه من طريقه عبد الرزاق، وسيأتي ذكر هذه الطرق. والحديث أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الجهاد باب: في تعظيم الغلول (٣/ ١٥٥) (رقم: ٢٧١٠)، والنسائي في السنن كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على من غلَّ (٤/ ٦٤)، وابن ماجه في السنن كتاب الجهاد، باب: الغلول (٢/ ٩٥٠) (رقم: ٢٨٤٨)، وأحمد في المسند (٥/ ١٩٢)، وعبد الرزاق في المصنف (٥/ ٢٤٤) (رقم: ٩٥٠١)، والحميدي في المسند (٢/ ٣٥٦) (رقم: ٨١٥)، وابن الجارود في المنتقى (٣/ ٣٣٨) (رقم: ١٠٨١)، البزار في المسند (٢/ ل: ١٦٥/ أ، ١٦٦/ ب - نسخة الرباط -)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٢٧)، وابن حبَّان في الصحيح (١١/ ١٩٠) (رقم: ٤٨٥٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٠١)، وفي معرفة السنن (٧/ ٤٢) (رقم: ٥٤٣٤، ٥٤٣٥)، والطبراني في المعجم =
[ ٢ / ١٦٨ ]
وأبو عَمْرة هذا لا يُسَمَّى، وممّن قال فيه عن أبي عَمْرَةَ من رواة الموطأ: ابنُ وَهب، ومطرِّف، ومُصعب الزبيري (^١).
_________________
(١) = الكبير (٥/ ٢٣٠، ٢٣١) (رقم: ٥١٧٤ - ٥١٧٦)، (وبرقم: ٥١٨٠، ٥١٨١)، من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمّد بن يحيى بن حَبان، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد به. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، وأظنهما لم يخرِّجاه". ووافقه الذهبي. قلت: سنده ضعيف، أبو عمرة الأنصاري مولى زيد بن خالد لم يوثِّقه إلا ابن حبَّان في الثقات (٥/ ٥٨١)، وقال ابن ححر: "مقبول". التقريب (رقم: ٨٢٧٩). ولم يرو عنه إلا محمَّد بن يحيى بن حَبان فيقرب أن يكون مجهول عين، والله أعلم.
(٢) رواية ابن وهب عند البيهقى في السنن الكبرى (٩/ ١٠١)، وهي في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم (ل: ٢٠ / أ). ولم أقف على رواية مطرف. ولم أقف على رواية مصعب الزبيري بلفظ أبي عمرة، وهو في جزء من حديثه برواية البغوي (ل: ٤ / ب - نسخة شستربيتي)، و(ل: ١٤٢ / ب - مجاميع الظاهرية -)، وعنه أبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: ١٠٦)، وفيهما: ابن أبي عمرة. وممن قال فيه أبو عمرة: أبو مصعب الزهري كما في روايته للموطأ (٢/ ٣٦٠) (رقم: ٩٢٤)، والقعنبي وعبد الله بن يوسف وعبد الله بن الحكم وروايتهم عند الطبراني في الكبير (برقم: ٥١٧٦). وممن قال فيه من رواة الموطأ "ابن أبي عمرة": ابن بكير كما في روايته للموطأ (ل: ٧٣ / أ - نسخة الظاهرية -)، وابن القاسم (ص: ٥٢٢) (رقم: ٥٠٤ - مع تلخيص القابسي -). ووقع في الجمع بين روايته ورواية ابن وهب (ل: ٢٠ / أ): عن أبي عمرة. ومصعب بن عبد الله الزبري كما تقدَّم. واختلف أصحاب يحيى بن سعيد الأنصاري عليه أيضًا فبعضهم قال: أبي عمرة، ومنهم: يحيى القطَّان وروايته عند أحمد والنسائي، ويزيد بن هارون عند أحمد والطبراني وابن الجارود، وبشر بن المفضل وأبو خالد الأحمر عند أبي داود، وابن جريج عند عبد الرزاق، وعبد الوهاب الثقفي عند البزار في المسند والبيهقي في المعرفة والسنن، وابن عيينة عند الحميدي، ووردت رواية عنه بلفظ ابن أبي عمرة عند الطبراني، وابن نمير عند الطبراني ووردت رواية عنه بلفظ ابن أبي عمرة عند أحمد، والثوري عند البزار في المسند، وحماد بن زيد ذكره ابن عبد البر في التمهيد =
[ ٢ / ١٦٩ ]
وقال يحيى بنُ يحيى في متنِه: "يومَ حُنَيْن" (^١).
وعند جمهورِ الرواة "خَيْبَر" وهو الصواب (^٢)، يؤيِّدُه ما جاء فيه من ذِكْرِ خَرَزَات اليهودِ، وهم أهلُ خيبر (^٣).
_________________
(١) = (٢٣/ ٢٨٦)، ورواه البزار من طريقه لكن قال فيه بدل أبي عمرة: عن رجل. وخالفهم آخرون فقالوا فيه: ابن أبي عمرة، منهم: - الليث بن سعد عند ابن ماجه، وابن نمير عند أحمد، والدراوردي وأنس بن عياض وابن عيينة عند الطبراني. والصواب قول من قال فيه عن أبي عمرة وهو مولى زيد بن خالد الأنصاري كما قال الترمذي وصرح به يزيد بن هارون وأبو خالد الأحمر، والله أعلم. وهذه الطرق المشار إليها سبق تخريجها.
(٢) تنبيه: وقع في المطبوع من عوالي مالك لأبي أحمد الحاكم (ص: ١٠٧): "حنين" كرواية يحيى، وهذا خطأ من المحقق، أو الناسخ، فالحديث مرويّ في جزء حديث مصعب برواية أبي القاسم البغوي (ل: ٤ / ب - نسخة شستربيتي)، و(ل: ١٤٢ / أ - مجاميع الظاهرية -)، وفيه: (خيبر) كما عند سائر الرواة، وأبو أحمد الحاكم يرويه عن شيخه البغوي، عن مصعب.
(٣) انظر الروايات عن مالك في المواضع المتقدِّمة من الموطآت. وكذا جاء الحديث بلفظ "خيبر" في جميع مصادره السابقة، ووقع عند الحاكم في المستدرك (٢/ ١٢٧) من طريق مسدد عن يحيى القطان وبشر بن المفضل عن يحيى الأنصاري بلفظ: "يوم حنين" كرواية يحيى الليثي. وهذا خطأ إما مطبعي أو من أحد الرواة، فقد ورد الحديث بهذا الإسناد بلفظ: "يوم خيبر" أخرجه أبو داود وابن حبان إلَّا أنهما لم يذكرا بِشرًا.
(٤) انظر التمهيد (٢٣/ ٢٨٦). وقال محمد بن حارث الخشني: "كذا رواه يحيى، وهم في إسناده ومتنه، وإنما المحفوظ عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبي عمرة أو ابن أبي عمرة عن زيد بن خالد، وقال: "يوم حنين"، وإنما هو "يوم خيبر"، وكذلك غلط في كل موضع ذكر فيه حنين من كتاب الجهاد، وإنما هو خيبر حيث وقع منه". أخبار الفقهاء والمحدثين (ص: ٣٥٢).
[ ٢ / ١٧٠ ]
٦٣/ حديث: اللُّقطة. فيه: "اعْرِفْ عِفَاصَها (^١) ووِكاءَها ثم عَرِّفها سَنَة، فإنْ جاء صاحبُها وإلَّا فشأنُك بها"، وذَكَر: ضَالَّةَ الغَنَمِ والإبِل.
في الأقضية.
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المُنْبَعِث (^٢)، عن زيد (^٣) بن خالد (^٤).
٦٤/ حديث: "أتَدْرون ماذا قال ربُّكم؟ ". فيه: "قال: أصبح من عبادي مؤمنٌ بي وكافرٌ".
_________________
(١) في الأصل: "عفاصفها"، وهو خطأ. والعِفاص: بكسر العين، الوعاء الذي تكون فيه النفقة إن كان من جلد أو خرقة أو غير ذلك. والوكاء: الخيط الذي تربط به. انظر غريب الحديث (٢/ ٢٠١)، مشارق الأنوار (٢/ ٩٧).
(٢) بضم الميم وسكون النون وفتح الموحدة بعدها مثلثة. انظر تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٩٠)، تقريب التهذيب (رقم: ٧٧٩٨).
(٣) في الأصل: "يزيد"، وهو خطأ.
(٤) الموطأ كتاب: الأقضية، باب: القضاء في اللقطة (٢/ ٥٧٩) (رقم: ٤٦). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: اللقطة، باب: إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها (٣/ ١٣١) (رقم: ٢٤٢٩) من طريق عبد الله بن يوسف. وفي المساقاة، باب: شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار (٣/ ١١٢) (رقم: ٢٣٧٢) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. ومسلم في صحيحه كتاب: اللقطة (٣/ ١٣٤٦) (رقم: ١٧٢٢) من طريق يحيى النيسابوري. وفي (٣/ ١٣٤٨) من طريق ابن وهب. وأبو داود في السنن كتاب: اللقطة، باب: التعريف باللقطة (٢/ ٣٣٢) (رقم: ١٧٠٥) من طريق ابن وهب. والنسائي في السنن الكبرى كتاب: اللقطة، باب: الأمر بتعريف اللقطة (٣/ ٤١٩) (رقم: ٥٨١٤) من طريق ابن القاسم، خمستهم عن مالك به.
[ ٢ / ١٧١ ]
في أبواب الاستسقاء.
عن صالح بن كيسان، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، عن
زيد بن خالد قال: "صلى بنا رسولُ الله صلاةَ الصُّبح بالحُدَيْبيَة على إِثْرِ سماءٍ كانت من اللَّيلِ" (^١).
رواه الزهري، عن عُبيد الله، عن أبي هريرة (^٢).
والصواب قوله صالحٍ، وهو أَسَنُّ من الزهري، قاله الدارقطني (^٣).
_________________
(١) الموطأ كتاب: الاستسقاء، باب: الاستمطار بالنحوم (١/ ١٧٠) (رقم: ٤). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: يستقبل الإمامُ الناس إذا سلَّم (١/ ٢٥٤) (رقم: ٨٤٦) من طريق القعنبي. وفي الاستسقاء، باب: قول الله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ (١/ ٣١٤) (رقم: ١٠٣٨) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. ومسلم في صحيحه كتاب: الإيمان، باب: بيان كفر من قال: مُطرنا بالنوء (١/ ٨٣) (رقم: ٧١) من طريق يحيى النيسابوري. وأبو داود في السنن كتاب: الطب، باب: في النجوم (٤/ ٢٢٦) (رقم: ٣٩٠٥) من طرين القعنبي. والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الاستسقاء، باب: القول عند المطر (١/ ٥٦٢) (رقم: ١٨٣٣) من طريق ابن القاسم. وأحمد في المسند (٤/ ١١٧) من طريق ابن مهدي وإسحاق الطبَّاع، ستتهم عن مالك به.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الانسان، باب: بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء (١/ ٨٤) (رقم: ٧٢).
(٣) لم أقف على قول الدارقطني. وصالح بن كيسان أبو محمد، ثقة ثبت، وكان أكبر سنًّا من الزهري، وتلمَذ عليه، وأخذ عنه. قال ابن معين: "صالح بن كيسان أكبر من الزهري، وقد سمع صالح بن كيسان من ابن عمر، ورأى ابن الزبير". انظر: التاريخ رواية الدورى (٣/ ٢٠٦)، وسؤالات ابن الجنيد (رقم: ٧٠). وجاء مثله عن علي بن المديني كما في تاريخ دمشق (٢٣/ ٣٦٧)، وتهذيب الكمال (١٣/ ٨٢). وسأل عبد الله بن أحمد أباه فقال: "فصالح بن كيسان روايته عن الزهري؟ فقال: صالح أكبر من =
[ ٢ / ١٧٢ ]
٦٥/ حديث: "أَنَّ رَجُلين اختصمَا إلى رسولِ الله ﷺ فقال أحدُهما: اقْضِ بينَنَا بكتابِ الله … ". فيه: "إنَّ ابْنِي كان عَسِيفًا على هذا فزَنَى بامْرَأَتِهِ".
في الرَّجْم.
عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد، ذكراه (^١).
_________________
(١) = الزهري، قد رأى صالِحٌ ابن عمر". العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٣٤٩). وقال الحاكم: "مات زيد بن أبي أنيسة وهو ابن ثلاثين سنة، وصالح بن كيسان وهو ابن مائة ونيف وستين ستة، وكان قد لقي جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ، ثم بعد ذلك تلمذ للزهري، وتلقّن عنه العلم، وهو ابن تسعين سنة، ابتدأ بالتعلم وهو ابن سبعين". تاريخ دمشق (٢٣/ ٣٧٢). وتعقّب كلٌّ من الذهبي وابن حجر قول الحاكم، فقال الذهبي: "وهم الحاكم وهمين في قَولةٍ …، والجواب: "أن زيدا مات كهلا من أبناء أربعين سنة أو أكثر، وصالح عاش نيفًا وثمانين سنة، ما بلغ التسعين، ولو عاش كما زعم أبو عبد الله لعُدّ في شباب الصحابة، فإنه مدني، ولكان ابن نيِّف وثلاثين سنة وقت وفاة النبي ﷺ، ولو طلب العلم كما قال الحاكم، وهو ابن سبعين سنة لكان قد عاش بعدها نيِّفًا وتسعين سنة، ولسمع من سعد بن أبي وقَّاص، وعائشة، فتلاشى ما زعمه). السر (٥/ ٤٥٦). وقال ابن حجر: "هذه مجازفة قبيحة، مقتضاها أن يكون صالح وُلد قبل بعثة النبي ﷺ، وما أدري من أين وقع ذلك للحاكم". تهذيب التهذيب (٤/ ٣٥١). وقال يعقوب بن سفيان: "حدَّثنا عبيد الله بن سعد قال: سمعت عمي (وهو يعقوب بن إبراهيم ابن سعد) يذكر عن أبيه (إبراهيم بن سعد الزهري) قال: كان صالح بن كيسان مؤدِّب ابن شهاب، فربما ذكر صالح الشيء فيرد عليه ابن شهاب، يقول: حدثنا فلان، وحدثنا فلان، يخالف ما قال، قال: فيقول له صالح: تكلَّمني، وأنا أقمت أود لسانك". المعرفة والتاريخ (١/ ٦٤٢). ولا شك أن صالح بن كيسان أكبر من الزهري سنا، وهو ثقة ثبت، لكن الزهري إمام أيضًا، ومتثبّت فيما يروي، فلعل حديث الباب كان عند عبيد الله بالوجهين، ويؤيِّده إخراج مسلم في صحيحه رواية الزهري، والله أعلم بالصواب.
(٢) الموطأ كتاب: الحدود، باب: ما جاء في الرجم (٢/ ٦٢٧) (رقم: ٦). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأيمان والنذور، باب: كيف كانت يمين النبي ﷺ (٧/ ٢٧٩) رقم: ٦٦٣٣) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، وفي المحاربين من أهل الكفر والرِّدَّة، =
[ ٢ / ١٧٣ ]
٦٦ / وبه: "سُئلَ عن الأَمَةِ إذا زنَت ولم تُحْصَن؟ … ".
فيه: "إنْ زنت فاجلِدوها"، وفي آخره: "فبِيعوها ولو بِضَفِير".
في الحدود، عند أوّله (^١).
_________________
(١) = باب: إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنى عند الحاكم والناس هل على الحاكم أن يبعث إليها فيسألها عمّا رميت به؟ (٨/ ٣٤٦) (رقم: ٦٨٤٢) من طريق عبد الله بن يوسف. وأبو داود في السنن كتاب: الحدود، باب: المرأة التي أمر النبي ﷺ برجمها من جهينة (٤/ ٥٩١) (رقم: ٤٤٤٥) من طريق القعنبي. والترمذي في السنن كتاب: الحدود، باب: ما جاء في الرجم على الثيِّب (٤/ ٣١/ بعد حديث رقم: ١٤٣٣) من طريق معن. والنسائي في السنن كتاب: آداب القضاة، باب: صون النساء عن مجلس الحكم (٨/ ٢٤٠) من طريق القعنبي، وفِى السنن الكبرى كتاب: الرجم، باب: إقامة الرجل الحد على وليدته إذا زنت (٤/ ٣٠٢) رقم: ٧٢٥٩) من طريق قتيبة، خمستهم عن مالك به. قال مالك: "والعسيف الأجير".
(٢) الموطأ كتاب: الحدود، باب: جامع ما جاء في حدّ الزنى (٢/ ٦٣٠) (رقم: ١٤). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: بيع العبد الزاني (٣/ ٣٧) (رقم: ٢١٥٣) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. وفي المحاربين من أهل الكفر والردِّة، باب: إذا زنت الأمة (٨/ ٣٤٥) (رقم: ٦٧٣٧) من طريق عبد الله بن يوسف. ومسلم في صحيحه كتاب: الحدود، باب: رجم اليهود، أهل الذمّة في الزنى (٣/ ١٣٢٩) (رقم: ١٧٠٤) من طريق ابن وهب. وأبو داود في السنن كتاب: الحدود، باب: في الأمة إذا زنت ولم تحصن (٤/ ٦١٢) (رقم: ٤٤٦٩) من طريق القعنبي. والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الرجم، باب: إقامة الرجل الحد على وليدته إذا زنت (٤/ ٣٠٢) رقم: ٧٢٥٩) من طريق قتيبة. وأحمد في المسند (٤/ ١١٧) من طريق ابن مهدي. والدارمي في السنن كتاب: الحدود، باب: في المماليك إذا زنوا يقيم عليهم ساداتهم الحدود دون السلطان (٢/ ٢٣٦) (رقم: ٢٣٢٦) من طريق خالد بن مخلد، سبعتهم عن مالك به. وقال يحيى الليثي: "سمعت مالكًا يقول: والضفير الحبل".
[ ٢ / ١٧٤ ]
وأكثر الرواة لا يَذكرون فيه الإِحصانَ (^١).
فصل: في الكنى أبو طلحة، واسمه زيد بن سَهل (^٢).
_________________
(١) منهم: - سفيان بن عيينة عند البخاري في صحيحه كتاب: العتق باب: كراهية التطاول على الرقيق (٣/ ١٧٤) (رقم: ٢٥٥٥). - وزمعة بن صالح عند الطيالسي في المسند (ص: ١٨٩ رقم: ١٣٣٤)، والطبراني في المعجم الكبير (٥/ ٢٣٩) (رقم: ٥٢٠٥). - والوليد بن كثير عند الطبراني في المعجم الكبير (٥/ ٢٣٩) (رقم: ٥٢٠٤). - وابن إسحاق عند الدارقطني في السنن (٣/ ٦٢). كلهم رووه عن الزهري به. ورواه سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، ولم يقل فيه: "لمن تحصن"، أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: بيع العبد الزاني (٣/ ٣٧) (رقم: ٢١٥٢)، ومسلم في صحيحه كتاب: الحدود (٣/ ١٣٢٨) (رقم: ١٧٠٣). واستدل بهذه الروايات من قال: لا جلد على الأَمَة قبل التزويج؛ لأنَّه لم يقل في الحديث: "ولم تحصن" وزعموا أنَّ مالكًا تفرّد بها. والصحيحُ أنَّ مالكًا لم يتفرد بهذه اللفظة، بل تابعه عليها: - صالح بن كيسان، عند البخاري في البيوع باب: بيع المدبّر (٣/ ٥٨) (رقم: ٢٢٣٢). - ومعمر، عند مسلم في الحدود (٣/ ١٣٢٩) (رقم: ١٧٠٤). - وابن عيينة، عند ابن ماجه في السنن كتاب: الحدود باب: إقامة الحدّ على الإماء (٢/ ٨٥٧) (رقم: ٢٥٦٥)، وأحمد في المسند (٤/ ١١٦)، والحميدي في المسند (٢/ ٣٥٥) (رقم: ٨١٢)، وابن أبي خيثمة في التاريخ (رقم: ٧٦٩ - رسالة الحمدان -). - ويحيى بن سعيد الأنصاري، عند ابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٩٦). بل لو تفرّد مالك بها لكانت محفوظةً فهو من الحفاظ، والذي يظهر أنَّ ذكرَ عدم الإحصان في الحديث ليس له أثر؛ لأنَّه ورد حكاية حال، ولم يرد اعتباره في جواب النبي ﷺ، قال البيهقي: "ولمّا كان معلومًا عند الرواة بدلالة المقال أنَّ الحكمَ لا يختلف بإحصانها وعدمِ إحصانها أعرض بعضُهم عن نقله والله أعلم". انظر معرفة السنن (٦/ ٣٦٥)، التمهيد (٩/ ٩٦)، الفتح (١٢/ ١٦٨).
(٢) سيأتي مسنده (٣/ ١٧٠).
[ ٢ / ١٧٥ ]