حديثٌ واحد.
٨٠ / حديث: "ما مَنَعَكَ أن تُصِلِّيَ مع النَّاس، أَلَسْتَ بِرَجلٍ مسلمٍ؟. .".
فيه: "إذا جئتَ فصَلّ مع النَّاس وإن كُنتَ قد صَليتَ".
في إعادةِ الصلاةِ مع الإمام.
عن زَيد بن أَسلم، عن رجل من بني الدِّيل يُقال له بُسْر بن مِحْجَن، عن أبيه مِحْجَن، وفيه قِصة (^١).
ومِحجن هذا ليس بالأَدْرَع، قاله البخاريُّ وغيرُه (^٢).
وبُسْرٌ بالسين المهملة وضَمِّ الباء (^٣)، هكذا قال فيه مالكٌ وغيرُه (^٤).
_________________
(١) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: إعادة الصلاة مع الإمام (١/ ١٢٧) (رقم: ٨). وأخرجه النسائي في السنن كتاب: الصلاة، باب: إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه (٢/ ١١٢) من طريق قتيبة. وأحمد في المسند (٤/ ٣٤) من طريق ابن مهدي، كلاهما عن مالك به.
(٢) انظر: التاريخ الكبير (٨/ ٤)، ولم ينص البخاري على اختلاف الترجمتين إنما ترجم لمحجن بن الأدرع الأسلمي وقال: (له صحبة)، ثم أتبعه بترجمة محجن الدّيلي وقال: (له صحبة). وانظر: الاستيعاب (٣/ ١٣٦٣)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٦٧)، الإصابة (٥/ ٧٧٨، ٧٧٩).
(٣) انظر: المؤتلف والمختلف للأزدي (ص: ٨)، توضيح المشتبه (١/ ٥٢٢).
(٤) تابع مالكًا على قوله: بُسر، بالسين المهملة: - معمر بن راشد، عند عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٤٢١) (رقم: ٣٩٣٣)، ومن طريقه أحمد في المسند (٤/ ٣٤)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٢٩٥) (رقم: ٦٩٩). - وسليمان بن بلال، عند الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٢٩٥/ ١٢٠/ ٢٩٥) (رقم: ٧٠٠)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٦٣). =
[ ٢ / ٢٣٤ ]
وقال أبو جعفر الطَحاوي: "النَّاسُ كلُّهم يقولون في أبي (^١) مِحْجَن بالسين المهملة غير الثوري فإنَّه قال: بشْر بالشين المعجمة" (^٢).
وقال أحمدُ بنُ صالح: "سألت جماعةً من وَلَدِه ورَهْطِه فلم يَختلفوا أنَّه بِشرٌ كما قال الثوري" (^٣).
_________________
(١) = - ومحمد بن جعفر، وحفص بن ميسرة، عند الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٢٩٦) (رقم: ٧٠١، ٧٠٢). - وابن جريج عند الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٦٢). واْخرجه أيضا ابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ٦٨)، وفيه: بشر بالعجمة؟! ورواه داود بن قيس عن زيد إلا أنه قال فيه: عن ابن محجن، ولم يصرح باسمه، خرّجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٦٩٨) (رقم: ٢٩٤). وأخرجه من طريقه ابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ٦٨) وقال فيه: بشر، بالمعجمة.
(٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب (ابن)؛ لأنَّ الخلاف في بسر بن محجن.
(٣) قال أبو عبد الله بن الحذاء: "قال لي: أبو القاسم الحسين بن عبد [-] العثماني: قال لنا أبو جعفر الطحاوي. . ."، وذكره بنحوه. رجال الموطأ. وتابع الثوريَّ على قوله: بِشر: عبدُ العزيز بن محمد الدراوردي، قاله ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٢٢٣). قلت: رواية الدراوردي أخرجها الدراقطني في السنن (١/ ٤١٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٠٦) (رقم: ٩٥٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٤٤)، ووقع عندهم: عن بُسر، بالسين المهملة كرواية الجماعة، إلَّا الحاكم فلم يسق إسناده. بكامله وإنَّما أحال على إسناد مالك وقال: (بنحوه). وقال أبو أحمد العسكري: "وحُكي عن المدائني أنه قال: بشر، قال: وكان الدراوردي وغيره يقولون: بُسر. وحدّثنا أبو جعفر بن زهير، حدّثنا خالد بن يوسف السمتي، حدّثنا الدراوردي، حدّثنا زيد بن أسلم، عن بُسر بن محجن، عن أبيه، الحديث". تصحيفات المحدّثين (٢/ ٥٧٧). وأخرجه من طريقه أيضًا ابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ٦٨)، لكنه سقط من الإسناد ذكر بسر فتبيّن من هذا أن الدراوردي وافق الجماعة، وما ذكره ابن عبد البر إما خطأ منه، اْو أنّه وقع على رواية للدراوردي موافقة لرواية الثوري، والله أعلم. وحكى الحميدي اْنَّ سفيان بن عيينة كان يخلط فيه، فيقول مرة: بِشر، ومرة: بُسر. تصحيفات المحدثين (٢/ ٥٧٦).
(٤) رجال الموطأ، إكمال تهذيب الكمال، وانظر: التمهيد (٤/ ٢٢٤)، تهذيب التهذيب (١/ ٣٨٤).
[ ٢ / ٢٣٥ ]
وحكى البخاريُّ، عن أبي نُعيم (^١) أنَّه قال: "وهِم سفيانُ، إنَّما هو بُسْر"، يريد بالسينِ المهمَلة (^٢).
وخَرَّج قاسمُ بن أَصبغ هذا الحديثَ في كتاب السنن من طريق [ابنِ] (^٣) أبي خَيثمة، عن أبيه، عن وَكيع، عن الثوريِّ، عن زَيد، وقال فيه: "قال سفيانُ مرَّةً: عن بُسر أو بِشر بن مِحجن، ثم كان بعد ذلك يقول: عن ابن مِحْجن، عن أبيه" (^٤).
_________________
(١) هو الفضل بن دكين.
(٢) التاريخ الكبير (٤/ ٨). وقال أبو حاتم: "بُسر أصح". الجرح والتعديل (٢/ ٤٢٣). وقال ابن حبان: "من قال: بشر فقد وهم". الثقات (٤/ ٧٩). وقال الطبراني: "كذا رواه سَفيان عن زيد بن أسلم عن بشر بن محجن، ووهم فيه، إنما هو بُسر ابن محجن هكذا رواه مالك وأصحاب زيد". المعجم الكبَير (٢٠/ ٢٩٤). وقال ابن عبد البر: "مالك يقول بسر والثوري يقول بشر والأكثر على ما قال مالك". الاستيعاب (٣/ ١٣٦٣). وأما الذهبي ﵀ فقد تبع قول الثوري فقال: "والأصحُّ أنّه بِشر بالكسر وشين معجمة وقال مالك وغيره بالضم والإهمال". تاريخ الإسلام (حوادث ٨١ - ١٠٠/ص: ٣٠٣). والذي يظهر أنَّ قولَ مالكٍ أولى بالصواب لمتابعة غيرِه عليه، ويؤيّدُه شكُّ الثوري فيه بأخرة كما سيأتي، والله أعلم.
(٣) ليست في الأصل ولا بد منها؛ لأنّه أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب، أبو بكر صاحب التاريخ. قال الدارقطني: "ثقة مأمون". وقال الخطيب: "كان ثقة عالمًا متفنِّنًا حافظًا بصيرًا بأيام الناس راويةً للأدب،. . . وله كتاب التاريخ الذي أحسن تصنيفه وأكثر فائدته. . . ولا أعرِف أغزر فوائدَ من كتاب التاريخ"، مات ﵀ سنة (٢٧٩ هـ) انظر: تاريخ بغداد (٤/ ١٦٢ - ١٦٤)، السير (١١/ ٤٩٢).
(٤) التاريخ لابن أبي خيثمة، وقال: "كذا يقول الثوري: بِشر، وخالفه مالك". وأخرجه من طريق وكيع: أحمدُ في المسند (٤/ ٣٣٨). وقال الدارقطني: "كان الثوري يقول: بِشر ثم رجع عنه فيما يقال". تهذيب الكمال (٤/ ٧٧). وما ذكره ابن أبي خيثمة يردّ على قول اَبن حجر عن رواية وكيع عن الثوري: "يُحتمل أن يكون الشك فيه من وكيع". انظر: تهذيب التهذيب (١/ ٣٨٤).
[ ٢ / ٢٣٦ ]
وابن مِحجن ليس بالمشهور، لم يُخَرِّج البخاريُّ ولا مسلمٌ عنه، ولا عن أبيه (^١).
وقد جاء نحوُ هذا الحديث عن يزيد بن الأسود، خرّجه البزار (^٢).
_________________
(١) أخرج له النسائي هذا الحديث فقط. تهذيب الكمال (٤/ ٧٧). وذكره ابن حبان في الثقات كما تقدّم. وقال ابن القطان: "لا يُعرف بغير رواية زيد بن أسلم عنه، ولا يُعرف حاله، ويحتاج إلى ثبوت عدالته، ولا يكفي تخريج مالك حديثه". إكمال تهذيب الكمال. وقال الذهبي: "غير معروف". الميزان (١/ ٣٠٩). وقال ابن حجر: "صدوق". التقريب (رقم: ٦٦٨). ولعل ابن حجر مال إلى قول أبي عبد الله الحاكم الآتي، والله أعلم. والحديث صححه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٤٤) فقال: "هذا حديث صحيح ومالك بن أنس الحَكَم في حديث المدنيين وقد احتج به في الموطأ". قلت: وله شاهد من حديث يزيد بن الأسود كما سيأتي.
(٢) لم أقف على أحاديث يزيد بن الأسود في مسند البزار للنقص في نسخه الخطية. وأخرجه الترمذي في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة (١/ ٤٢٤) (رقم: ٢١٩). وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم (١/ ٣٨٦، ٣٨٨) (رقم: ٥٧٥، ٥٧٦). والنسائي في السنن كتاب: الصلاة، باب: إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده (٢/ ١١٢). وأحمد في المسند (٤/ ١٦٠، ١٦١)، والطيالسي في المسند (ص: ١٧٥)، وعبد الرزاق في المصنف (٢/ ٤٢١) رقم: ٣٩٣٤)، وابن سعد في الطبقات (٦/ ٥٣)، والدارقطني في السنن (١/ ٤١٣، ٤١٤)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٢٣٢ - ٢٣٥) (رقم: ٦٠٨ - ٦١٧)، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٦٢) (رقم: ١٢٧٩)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٤٣١/ ٤) (رقم: ١٥٦٤)، و(٤/ ٤٣٤) (رقم: ١٥٦٥)، و(٦/ ١٥٥) (رقم: ٢٣٩٥)، وابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ٢٢٢)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٦٣)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٤٤، ٢٤٥) من طرق عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود العامريّ، عن أبيه. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
[ ٢ / ٢٣٧ ]