حديث واحد.
٣٤ / حديث: "إنَّ الرَّجلَ ليتكلّمُ بالكلمةِ من رِضوان الله تعالى ما يَظُنُّ أن تبلغَ ما بَلغت … "، وذَكَرَ الكلمةَ من سَخطِ الله تعالى.
في الجامع عند آخره.
عن محمّد بن عَمرو بن عَلْقَمة، عن أبيه، عن بلال بن الحارث (^١).
مقطوع (^٢). وغيرُ مالك يرويه عن محمّد، عن أبيه، عن جَدِّه علقمةَ بن وقّاص، عن بلال. خرّجه ابن أبي شيبة من طريق محمّد بن بشر عنه كذلك (^٣).
_________________
(١) الموطأ كتاب: الكلام، باب: ما يؤمر به من التحفّظ في الكلام (٢/ ٧٥٢) (رقم: ٥). وأخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب: الرقائق، كما في تحفة الأشراف (٢/ ١٠٣) من طريق قتيبة عن مالك به.
(٢) المسند فيه انقطاع بين عمرو بن علقمة وبلال بن الحارث، فعمرو بن علقمة لا يروي عن بلال إنما روايته عن أبيه عن بلال كما سيأتي بيانه. وتابع مالكًا محمد بن العجلان من رواية الليث بن سعد، وابن لهيعة عنه: أخرجه النسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢/ ١٠٣) من طريق شعيب بن الليث. والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣٦٨) (رقم: ١١٣٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٤) من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث كلاهما عن الليث عن ابن عجلان به. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٣) من طريق ابن لهيعة عن محمَّد بن عجلان به. وخالفهما حيوةُ بن شريح -وهو ثقة-: فرواه عن محمَّد بن عجلان عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جدّه عن بلال بن الحارث، ذكره الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٤٧).
(٣) المسند (ل: ٤/ ب). ومن طريقه ابن ماجه في السنن كتاب: الفتن باب: كفّ اللّسان في الفتنة (٢/ ١٣١٢) =
[ ٢ / ٩٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (رقم: ٣٩٦٩)، وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٥٠). وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٥)، من طريق محمد بن بشر به. - وأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (الأوسط) (١/ ١٢٠) والتاريخ الكبير (٢/ ١٠٦) من طريق المسندي عبد الله بن محمد. - وأحمد في المسند (٣/ ٤٦٩)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ص: ٧٤) (رقم: ٧٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٧) من طريق أبي معاوية الضرير. - والنسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢/ ١٠٣)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٥) والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣١٨) (رقم: ١١٣١، ١١٣٢) وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٥) من طريق موسى بن أعين وزاد الطبراني عبيد الله الأشجعي، كلاهما عن سفيان الثوري به. وقال الحاكم: "هكذا رواه الثوري". أي كرواية الجماعة. وكذا ذكر أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٦١). وحكى الدارقطني وابن عبد البر عن سفيان الثوري أنه يرويه عن محمَّد بن عمرو عن جدّه علقمة بن وقاص به، أي لا يذكر أباه. انظر: الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٤٧)، والتمهيد (١٣/ ٥١). ولم أقف على هذه الرواية. - والترمذي في السنن كتاب: الزهد، باب: قلة الكلام (٤/ ٤٨٤) (رقم: ٢٣١٩)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١/ ٥١٦) (رقم: ٢٨١)، وهناد السري في الزهد (٢/ ٥٥١) (رقم: ١١٤١) من طريق عبدة بن سليمان. - وإسماعيل بن جعفر في حديثه (رقم: ٢٢٧)، ومن طريقه: الحاكم في المستدرك (١/ ٥٤)، والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣٦٧) (رقم: ١١٢٩)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٣٧٧) (رقم: ٤٠١٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٧)، وابن حجر في الأمالي المطلقة (ص: ٢٠٩). - والحميدي في المسند (٢/ ٤٠٥) (رقم: ٩١١)، وسعيد بن منصور في السنن (٤/ ١٤١١) (رقم: ٧٠٦ - التفسير-)، والحسن بن الحسين المروزي في زيادات البر والصلة كما في إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٥١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٥، ٤١٦) من طريق ابن عيينة. - والحاكم في المستدرك (١/ ٤٥) والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣٦٧) (رقم: ١١٣٠)، والبيهقي =
[ ٢ / ١٠٠ ]
قال البخاري: "وهذا أصحّ" (^١).
_________________
(١) = في شعب الإيمان (٩/ ٢٣٠) (رقم: ٤٦٠٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٩)، وابن حجر في الأمالي المطلقة (ص: ٢٠٩) من طريق عبد العزيز الدراوردي. - وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١/ ٥١٤) (رقم: ٢٨٧)، والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣٦٧) (رقم: ١١٢٩)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٦٠) (رقم: ١١٢١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٦)، وابن حجر في الأمالي المطلقة (ص: ٢٠٩) من طريق يزيد بن هارون. - والحاكم في المستدرك (١/ ٤٥)، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٧٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٦٠) (رقم: ١١٢١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٦٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٦)، وابن حجر في الأمالي المطلقة (ص: ٢٠٩) من طريق سعيد بن عامر الضبعي. - وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١/ ٥١٤) (رقم: ٢٨٠) من طريق الفضل بن موسى. - والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣٦٧) (رقم: ١١٣٠) من طريق عبد العزيز بن مسلم. - وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٦، ٤١٧، ٤١٨)، وابن حجر في الأمالي المطلقة (ص: ٢١٠) من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض، ويعلى بن عبيد. - وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٩) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. - وقَوّام السنة الأصبهاني في الحجة في بيان المحجة (١/ ٤٢٧) (رقم: ٢٦٢) من طريق محمَّد بن فُليح. كل هؤلاء رووه عن محمّد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحارث به.
(٢) التاريخ الكبير (٢/ ١٠٧)، التاريخ الصغير (الأوسط) (١/ ١٢٠). وقال الترمذي في السنن (٤/ ٤٨٤): "وهكذا رواه غير واحد عن محمد بن عمرو نحو هذا، قالوا: عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جدّه بلال بن الحارث، وروى هذا الحديث مالك عن محمد بن عمرو عن أبيه عن بلال بن الحارث ولم يذكر فيه عن جده". وقال الدارقطني: "خالفه -أي مالكا- سفيان بن عيينة وأبو معاوية الضرير وعبد العزيز الدراوردي ومعاذ بن معاذ وسعيد بن عامر ويزيد بن هارون ومحمد بن عبيد ويعلى بن عبيد وعبد الرحمن بن يحيى المحاربي وغيرهم، فرووه عن محمّد بن عمرو عن أبيه عن جدّه عن بلال بن الحارث … ". الآحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٤٦). وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح، وقد احتج مسلم بمحمد بن عمرو، وقد أقام إسناده عنه سعيد بن عامر، هكذا رواه سفيان الثوري وإسماعيل بن جعفر وعبد العزيز الدراوردي ومحمد بن بشر العبدي وغيرهم". =
[ ٢ / ١٠١ ]
ولم يُخَرَّج في الصحيح لبلال بن الحارث شيءٌ لقلَّةِ حديثه (^١).
_________________
(١) = ثم أورد الحاكم رواية هؤلاء وقال: "قصر مالك بن أنس برواية هذا الحديث عن محمَّد بن عمرو ولم يذكر علقمة بن وقاص … هذا لا يوهن الإجماع الذي قدمنا ذكره بل يزيده تأكيدا بمتابع مثل مالك، إلا أن القول فيه ما قالوه بالزيادة في إقامة إسناده". المستدرك (١/ ٤٥، ٤٦). وقال ابن عبد البر: "والقول عندي فيه والله أعلم قول من قال: عن أبيه عن جدّه، وإليه مال الدارقطني ﵀". التمهيد (٥٠/ ١٣). وقول البخاري: "هذا أصح"، لا يعني صحة الإسناد كما لا يخفى. والحديث من وجهه الراجح إسناده ضعيف، محمّد بن عمرو بن علقمة قال عنه الحافظ: "صدوق له أوهام". التقريب (رقم: ٦١٨٨). وانظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٢١٢)، تهذيب التهذيب (٩/ ٣٣٣). وأبوه عمرو بن علقمة لم يذكره إلا ابن حبّان في الثقات (٥/ ١٧٤)، ولم يرو عنه غير ابنه. وقال عنه الحافظ: "مقبول". انظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ١٦٠)، تهذيب التهذيب (٨/ ٧٠)، التقريب (رقم: ٥٠٨٠). ولحديث بلال أسانيد أخر غير ما ذكر المصنف، انظر: الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٤٦ - ١٤٨). وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة بمعناه أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الرقاق، باب: حفظ اللّسان (٧/ ٢٣٦) (رقم: ٦٤٧٧، ٦٤٧٨) ومسلم في صحيحه كتاب: الزهد والرقائق، باب: التكلم بالكلمة يهوي بها في النار (٤/ ٢٢٩٠) (رقم: ٢٩٨٨).
(٢) روى له الأربعة. انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٢٧٣)، تهذيب التهذيب (١/ ٤٤٠). وتعليل المصنّف لعدم إخراج صاحبي الصحيح لبلال بن الحارث لقلّة حديثه غير صحيح، فلم يشترط البخاري ومسلم فيمن يخرّجا له أن يكون كثير الحديث، بل أخرج البخاري لمرداس بن مالك الأسلمي وكان قليل الحديث. انظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ٧٧). وأخرج أيضًا لحزن بن أبي وهب المخزومي وكان قليل الحديث. تهذيب التهذيب (٢/ ٢١٣). ولزاهر بن الأسود الأسلمي وليس له عن النبي ﷺ إلَّا حديث واحد في لحوم الحمر. تهذيب التهذيب (٣/ ٢٦٣). وغير هؤلاء كثير.
[ ٢ / ١٠٢ ]
وأما محمّد بن عَمرو بن علقمة فاستشهد به مسلمٌ، وذكر له البخاريُّ حديثًا واحدًا في الاعتكاف، قاله الكلاباذي (^١).
وقال عليُّ بن المديني: سألت يحيى القطّان عنه فقال: "تريد العفوَ أو التشديد؟ قلت: بل التشديد. قال: فليس بذاك. قال يحيى: وسألت مالكًا عنه فقال لي نحوًا ممّا قلتُ لك". حكاه الساجي في الضعفاء له (^٢).
* * *
_________________
(١) هو الحافظ أحمد بن محمَّد بن الحسين أبو نصر الكلاباذي البخاري، وكلاباذ محلّة ببخارى، وُلد سنة (٣٢٣ هـ)، وتوفي سنة (٣٩٨ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٤٣٤)، السير (١٧/ ٩٤)، تذكرة الحفاظ (٣/ ١٠٢٧). وكلامه في كتابه: رجال صحيح البخاري (٢/ ٨٨١، ٨٨٢). وقال ابن حجر: "أخرج له الشيخان، أما البخاري فمقرونا بغيره وتعليقًا، وأما مسلم فمتابعة، وروى له الباقون". هدي الساري (ص: ٤٦٤). وانظر: صحيح البخاري كتاب: الاعتكاف، باب: من خرج من اعتكافه عند الصبح (٢/ ٦٢٨) (رقم: ٢٠٤٠).
(٢) أورده الترمذي بسنده إلى علي بن المديني في السنن كتاب: العلل (٥/ ٦٩٩). وانظر أقوال أهل العلم فيه في: تهذيب الكمال (٢٦/ ٢١٢)، تهذيب التهذيب (٩/ ٣٣٣). وقال ابن حجر: "صدوق له أوهام". التقريب (رقم: ٦١٨٨).
[ ٢ / ١٠٣ ]