حديث واحد.
مالك، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس.
٢٨/ حديث: طَلَع له أُحُدٌ فقال: "هذا جبل يحبّنا ونحبّه. . . ".
فيه: تحريم ما بين لَابَتَيها. يعني جبلي المدينة.
في الجامع عند أوّله (^١).
تُكلِّم في عمرو بن أبي عمرو (^٢)، قال النسائي: "ليس بالقوي في الحديث وإن كان مالكٌ قد روى عنه" (^٣).
واختَلَف فيه قولُ ابن معين (^٤)، وقال أحمد بن حنبل وأبو حاتم: "لا
_________________
(١) الموطأ كتاب: الجامع، باب: ما جاء في تحريم المدينة (٢/ ٢٧٨) (رقم: ١٠). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: أحاديث الأنبياء، بابٌ (٤/ ٤٦٥) (رقم: ٣٣٦٧) من طريق القعنبي. وفي المغازي، باب: أحد جبل يحبنا ونحبه (٥/ ٤٨) (رقم: ٤٠٨٤) من طريق عبد الله بن يوسف. وفي الاعتصام، باب: ما ذَكّرّ النبي ﷺ وحضَّ من اتّفاق أهل العلم وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة. . . (٨/ ٥٠٦) (رقم: ٧٣٣٣) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. والترمذي في السنن كتاب: المناقب، باب: فضل المدينة (٥/ ٦٧٨) (رقم: ٣٩٢٢) من طريق قتيبة ومعن. وأحمد في المسند (٣/ ٢٤٠) من طريق إسحاق الطبّاع، ستتهم عن مالك به.
(٢) في الأصل عمر، والصحيح ما أثبته.
(٣) السنن الكبرى (٢/ ٣٧٢/ تحت حديث رقم: ٣٨١٠)، السنن (٥/ ١٨٧)، وقال في الضعفاء والمتروكين (ل: ٩/ أ): ليس بالقوي. وتصحّف اسمه في المطبوع من الضعفاء (ص: ٢٢٠) إلى عمر بن أبي عمر وزاده المحقق! تصحيفا وتحريفا في الحاشية فذكر رجلين بهذا الاسم وهما عمر بن أبي عمر العيدي وعمر بن أبي عمر الكلاعي ورجّح أن النسائي يفصد الثاني منهما؟!!.
(٤) عامة الروايات عن ابن معين فيها تضعيف عمرو بن أبي عمرو وهي كالتالي: أ- روايات عبّاس الدوري عنه: شريك بن عبد الله بن أبي نمر وعمرو بن أبي عمرو ليسا =
[ ٢ / ٨٠ ]
بأس به" (^١)، ووثّقه أبو زرعة (^٢)، وقال الساجي: "هو صدوق إلا أنه يوهم" (^٣).
_________________
(١) = بالقويين. التاريخ (٣/ ١٧٠) (رقم: ٧٤٨، ٧٤٩). - ليس به بأس وليس هو بالقوي. التاريخ (٣/ ١٩٤) (رقم: ٨٨٣). - في حديثه ضعف وعلقمة بن أبي علقمة أوثق منه، وقد روى مالك عن عمرو بن أبي عمرو، وكان يستضعفه. التاريخ (٣/ ٢٠٣) (رقم: ٩٣٥). - ليس بحجّة. التاريخ (٣/ ٢٢٥) (رقم: ١٠٥١). - لا يحتجّ بحديثه. الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٨٩). ب- رواية ابن الجنيد عنه: ليس هو بذاك القوي. سؤالات ابن الجنيد (ص: ١٩١/ رقم: ١٢٨). جـ- رواية الدارمي: ليس بالقوي. الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٨٩). د- رواية ابن أبي خيثمة: ضعيف الحديث، وهو عمرو الذي يروي عنه ابن الهاد. تاريخ ابن أبي خيثمة (٣/ ل: ١٣٠/ ب). هـ- رواية عبد الله بن أحمد الدورقي: ليس بالقوي. الكامل (٥/ ١١٦). و- رواية ابن أبي مريم: ثقة ينكر عليه حديث عكرمة عن ابن عبّاس أن النبي ﷺ قال: "اقتلوا الفاعل والمفعول به". الكامل (٥/ ١١٦). هذه مجمل الروايات الواردة عن ابن معين، وغالبها فيها تضعيف لعمرو وإن كان تضعيفًا يسيرا لا يصل به إلى مرتبة من يترك حديثه، وما ورد في رواية ابن أبي مريم مخالف لما رواه الأكثر عن يحيى بن معين. قال العجلي: "ثقة، يُنكر عليه حديث البهيمة". تاريخ الثقات (ص: ٣٦٧). وانظر: هدي الساري (ص: ٤٥٣).
(٢) قول الإمام أحمد في العلل ومعرفة الرجال -رواية عبد الله- (٢/ ٥٢) (رقم: ١٥٢٥)، وفيه: "ليس به بأس"، وفي (٢/ ٤٨٦) (رقم: ٣٢٠٣) وزاد: "روى عنه مالك". وقول أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٣) وزاد: "روى عنه مالك".
(٣) قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن عمرو بن أبي عمرو فقال: "مديني ثقة". الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٣).
(٤) تهذيب التهذيب (٨/ ٧٢) وفيه: "إلّا أنّه يهم". =
[ ٢ / ٨١ ]
وخُرِّج عنه في الصحيحين (^١).
واسمُ أبيه مَيسرة، وهو مولى المطّلب بن عبد الله بن حنطب (^٢).
* * *
_________________
(١) = وانظر: رجال الموطأ لابن الحذاء (ل: ٨٠/ أ)، أسماء شيوخ مالك (ل: ٦٩/ ب)، تهذيب الكمال (٢٢/ ١٦٨)، تهذيب التهذيب (٨/ ٧٢). والذي يظهر من عامة أقوال أهل العلم أنَّه صدوق ربما وهم، والله أعلم.
(٢) انظر: الجمع بين رجال الصحيحين (١/ ٣٦٩). وقال ابن حجر: "لم يخرّج له البخاري من روايته عن عكرمة شيئًا، بل أخرج له من روايته عن أنس أربعة أحاديث، ومن روايته عن سعيد بن جبير عن ابن عباس حديثًا واحدًا، ومن روايته عن سعيد المقبري عن أبي هريرة حديثًا واحدًا، واحتج به الباقون". هدي الساري (ص: ٤٥٣).
(٣) المطلب بن حنطب المخزومي القرشي أحد وجوه قريش. انظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٢١)، تهذيب التهذيب (١٠/ ١٦١)، التقريب (رقم: ٦٧١٠).
[ ٢ / ٨٢ ]