خمسة عشر حديثًا، وله في الزياداتِ حديثٌ (^١).
٣٨ / حديث: "رأيتُ رسولَ الله ﷺ رَمَلَ من الحَجَر الأسودِ حتى انتهى إليه ثلاثةَ أَطواف … ".
في باب: الرَّمَل في الطواف.
عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن جابر (^٢).
_________________
(١) سيأتي حديثه (٤/ ٣٦١).
(٢) الموطأ كتاب: احج، باب: الرمل في الطواف (١/ ٢٢٩٤) (رقم: ١٠٧). وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: استحباب الرمل في الطواف والعمرة … (٢/ ٩٢١) (رقم: ١٢٦٣) من طريق القعنبي ويحيى النيسابوري وابن وهب. والترمذي في السنن كتاب: الحج، باب: ما جاء في الرمل من الحجر إلى الحجر (٣/ ٢١٢) (رقم: ٨٥٧) من طريق ابن وهب. والنسائي في السنن كتاب: الحج، باب: الرمل من الحجر إلى الحجر (٥/ ٢٣٠) من طريق ابن القاسم. وابن ماجه في السنن كتاب: المناسك، باب: من رمل ثلاثا ومشى أربعا (٢/ ٦٤) (رقم: ١٨٤٠) من طريق أحمد بن عبد الله، وفي باب: الرمل حول البيت (٢/ ٩٨٣) (رقم: ٢٩٥١) من طريق زيد بن الحُباب. وأحمد في المسند (٣/ ٣٤٠، ٣٧٣، ٣٨٨، ٣٩٧) من طريق أبي سلمة الخزاعي، وحماد بن خالد، وإسحاق الطبّاع، وموسى بن داود، عشرتهم عن مالك به.
[ ٢ / ١١٧ ]
٣٩ / وبه: "نبدَأُ بما بَدَأَ الله به"، يعني الصَّفا، بَدَأَ به قبل المَرْوَةَ في السَّعي.
في كتاب: الحج (^١).
٤٠ / وبه: "كان إذا وَقف على الصَّفا يُكَبر ثلاثا، ويقول: لا إله إلَّا الله … ". وذكر المروةَ إثرَ الحديث الذي قبله.
في باب: البدء بالصَّفا في السعي (^٢).
٤١ / وبه: "كان إذا نزل من الصفا مَشَى … ".
وذكر السعيَ في بَطنِ الوادي.
في جامع السعي (^٣).
جاءت هذه الأحاديث الأربعةُ مفصَّلةً في الموطأ، وهي مأخوذةٌ من الحديثِ الطويلِ لجابرٍ في وصف حَجَّة الوداع، وهكذا حديثُ النحر (^٤)، وهو عند يحيى بن يحيى عن علي بن أبي طالب، انظره في مسنده (^٥).
_________________
(١) الموطأ كتاب: الحج، باب: البدء بالصفا في السعى (١/ ٢٩٩) (رقم: ١٢٦). وأخرجه النسائي في السنن كتاب: الحج، باب: ذكر الصفا والمروة (٥/ ٢٣٩) من طريق ابن القاسم. وأحمد في المسند (٣/ ٣٨٨) من طريق ابن مهدي، وإسحاق الطباع، ثلاثتهم عن مالك به.
(٢) الموطأ كتاب: الحج، باب: البدء بالصفا في السعي (١/ ٣٠٠) (رقم: ١٢٧). وأخرجه النسائي في السنن كتاب: الحج، باب: التكبير على الصفا (٥/ ٢٤٠) من طريق ابن القاسم. وأحمد في المسند (٣/ ٣٨٨) من طريق ابن مهدي وإسحاق الطبّاع، ثلاثتهم عن مالك به.
(٣) الموطأ كتاب: الحج، باب: جامع السعي (١/ ٣٠١) (رقم: ١٣١). وأخرجه النسائي في السنن كتاب: الحج، باب: موضع المشي (٥/ ٢٤٣) من طريق ابن القاسم. وأحمد في المسند (٣/ ٣٨٨) من طريق ابن مهدي وإسحاق الطبّاع، ثلاثتهم عن مالك به.
(٤) أي أنه مأخوذ من حديث جابر الطويل في الحج وفيه: "أنه ﷺ نحر ثلاثًا وستين بيده .. "، الحديث.
(٥) (٢/ ٣٢٦)، وسيأتي تفصيل الكلام فيه وذكر الاختلاف فيه على مالك هل هو من مسند علي أو مسند جابر.
[ ٢ / ١١٨ ]
والحديث الطويلُ خرّجه مسلمٌ في الصحيح (^١).
قال الشيخ أبو العبّاس ﵁: والروايةُ في متن هذا الحديثِ: "إذا نزل من الصفا مشى" (^٢).
وزَعَمَ أبو عُمَر بن عبد البر أنَّ في كتاب يحيى: "نزل بين الصفا والمروة" (^٣)، وأَنْكَرَ ذلك شيخُنَا أبو عليٍّ، وقال: "لم أجدْ هذا عند غيرِ أبي
_________________
(١) صحيح مسلم كتاب: الحج، باب: حجّة النبي ﷺ في (٢/ ٨٨٦) (رقم: ١٢١٨).
(٢) في المطبوع: "كان إذا نزل من الصفا والمروة مشى"، زاد في المتن ذكر المروة. والصواب في رواية يحيى ما ذكره المصنف، وهي كذلك في نسخة المحمودية (ب) (ل: ٩٥/أ)، ونسخة شستربتي (ل: ٧ /ب)، وفي هامشها ما نصه: "هكذا في أصل أحمد بن سعيد بن حزم "وإذا نزل من الصفا مشى"، ليس بين رواة يحيى فيه خلافٌ، وكان الكِتاب قد قرئ على إبراهيم بن محمَّد بن باز وابن ض (أي وضاح) ومطرف بن قيس وعبيد الله بن يحيى، وكذلك قرأته على ابن عتاب، ولم يذكر فيه خلافًا لأحد من شيوخه، قال أبو عمر: رواية يحيى: "أن رسول الله ﷺ كان إذا نزل بين الصفا والمروة مشى"، وكذلك قرأناه عليه، وكان يعدّه من خطأ يحيى، ولم يقله لنا غيره". وكذا وقع في نسخة المحمودية (أ) (ل: ٦٩ / أ)، إلَّا أن الناسخ غيّر لفظة "من" إلى "بين"، والتغيير واضح في النسخة، وهو مكتوب بالمداد البني، والنسخة مكتوبة بالمداد الأسود، واستند في تغييره إلى كلام ابن عبد البر -وسيذكره المصنف- حيث ذكره في هامش نسخته، والدليل على أن التغيير وقع في هذه النسخة أنه لم يذكر المروة بعد ذكره الصفا، فقال: "إذا نزل بين الصفا مشى"، وابن عبد البر ينص أن الرواية "إذا نزل بين الصفا والمروة".
(٣) انظر: التمهيد (٢/ ٩٣)، ونص كلامه: "هكذا قال يحيى عن مالك في هذا الحديث: "إذا نزل بين الصفا والمروة" وغيره من رواة الموطأ يقول: "إذا نزل من الصفا مشى"، ولا أعلم لرواية يحيى وجها إلا أن تُحمل على ما رواه الناس؛ لأن ظاهر قوله: فنزل بين الصفا والمروة يدل على أنه كان يبدأ راكبا فنزل بين الصفا والمروة، وقول غيره: نزل من الصفا والصفا جبل لا يحتمل غير ذلك … ". وتبعه الزرقاني، وعزا هذه الرواية لابن وضاح، عن يحيى. شرح الموطأ (٢/ ٣١٨).
[ ٢ / ١١٩ ]
عُمر، وسائرُ من نَقَل روايةَ يحيى بنِ يحيى يقولون: "مِن"، بالميم، ولا يذكرون المروةَ" (^١).
وجعفر بنُ محمَّد هو ابنُ عليِّ بن الحسين بن عليِّ بن أبي طالب، يُعرف بالصَّادق، وإليه تُنسبُ الجعفرية (^٢)، كان فاضلًا ولم يكن بالحافظ.
خرّج عنه مسلمٌ دون البخاري (^٣)، وذكر في التاريخ عن يحيى بن سعيد قال: "كان جعفرُ إذا أَخذتَ منه العفوَ لم يكنْ به بأسٌ، وإذا حَمَلْتَه حَمَلَ على نفسِه" (^٤)، وقال النسائي: "هو ثقة" (^٥).
٤٢ / حديث: "مَنْ حَلف على مِنبري آثِمًا تبوَّأَ مقعدَه من النَّار".
في الأقضية.
_________________
(١) الظاهر أنه يقصد الجيّاني لا الصدفي؛ لأنه كثيرًا ما ينقل عن الجيّاني، وإن كانا جميعًا من شيوخه. وممّا سبق يتبيّن أن رواية يحيى صوابها: "إذا نزل من الصفا مشى"، كرواية الجماعة، وأخطأ ابن عبد البر ﵀ في عزوه الرواية الأخرى ليحيى، والله أعلم.
(٢) وهو منها ومن أكاذيبها بريء، والجعفرية اسم من أسماء الشيعة الإثني عشرية. انظر: الملل والنحل للشهرستاني (١/ ١٦٦).
(٣) الجمع بين رجال الصحيحين (١/ ٧٠).
(٤) التاريخ الكبير (٢/ ١٩٩). وهذا يُفهم منه تضعيف يحيى القطان لجعفر، وسأله ابن المدني عنه فقال: "في نفسي منه شيء. قلت: فمجالد؟ قال: مجالد أحب إليَّ منه". تهذيب الكمال (٥/ ٧٦). وردَّ الحافظ الذهبي على القطان قوله فقال: "هذه من زلقات يحيى القطان، بل أجمع أئمة هذا الشأن على أنَّ جعفرًا أوثق من مجالد، ولم يلتفتوا إلى قول يحيى". السير (٦/ ٢٥٦).
(٥) تهذيب التهذيب (٢/ ٨٩)، ووثقه أيضًا ابن معين، وابن حبان والعجلي وغيرهم. وقال الذهبي: "جعفر ثقة صدوق، ما هو في المثبت كشعبة، وهو أوثق من سهيل وابن إسحاق، وهو في وزن ابن أبي ذئب ونحوه، وغالب رواياته عن أبيه مرسل". السير (٦/ ٢٥٧).
[ ٢ / ١٢٠ ]
عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص، عن عبد الله بن نِسْطَاس، عن جابر (^١).
في رواية ابن بكير وغيِره: هاشم بن هاشم بن هاشم، ثلاثة (^٢).
_________________
(١) الموطأ كتاب: الأقضية، باب: ما جاء في الحنث على منبر النبي ﷺ (٢/ ٥٥٨) (رقم: ١٠). وأخرجه النسائي في الكبرى كتاب: القضاء، باب: اليمين على المنبر (٣/ ٤٩١) (رقم: ٦٠١٨) من طريق ابن القاسم. وأحمد في المسند (٣/ ٣٤٤) من طريق إسحاق الطبّاع، كلاهما عن مالك به. وفي إسناده عبد الله بن نسطاس قال عنه الذهبي في الميزان (٣/ ٢٢٩): "لا يُعرف". لكن كلامه مردود بما نقل ابن حجر في تهذيب التهذيب (٦/ ٥١) قال: "قال أبو عمر الصدفي: ثنا محمَّد بن القاسم هو ابن يسار سمعت النسائي يقول: عبد الله بن نسطاس ثقة". لذا قال الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٩٦): "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي!
(٢) في رواية ابن بكير (ل: ١٢٥/ ب- نسخة الظاهرية-) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٩٨: "هاشم بن هاشم"، اثنان، وجاء في النسخة السليمانية (ل: ١٦٥ / ب): "هاشم بن ابن هاشم". كرّرت كلمة "بن" مرتين، فلعل سقط منها كلمة هاشم بين الابنين، والله أعلم. وفي رواية سويد بن سعيد (ص: ٢٨٣ رقم: ٦١٢)، وابن القاسم (ص: ٤٩٩ رقم: ٤٨٤ - مع تلخيص القابسي-): "هاشم بن هاشم"، اثنان. وكذا في الجمع بين روايتي ابن القاسم وابن وهب (ل: ٣٢ / ب). وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٩٦) من طريق القعنبي وابن وهب عن مالك وفيه: "هاشم بن هاشم"، اثنان. وفي رواية ابن القاسم عند النسائي: "هاشم بن هاشم بن هاشم"، ثلاثة. وتابع مالكا على التثنية: - أنس بن عياض، عند ابن سعد في الطبقات (١/ ١٩٥). - مكي بن إبراهيم، عند الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٩٦). - أبو بدر وهو شجاع بن الوليد السَّكوني، عند البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٦). وقال المزي في تهذيب الكمال (٣٠/ ١٣٧): "ويقال: هاشم بن هاشم بن هاشم". قال الحافظ في تهذيب التهذيب (١١/ ١٩): "وهو أصح؛ لأن هاشم بن عتبة قتل بصفين سنة =
[ ٢ / ١٢١ ]
٤٣ / حديث: "أيُّما رجلٍ أَعْمَر عُمْرَى له ولِعَقِبِه فإنَّها للَّذي يُعطاها … ".
في الأقضية.
عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر (^١).
وقوله فيه: "لأنَّه أعطى عطاءً وقعتْ فيه المواريث". هو لأبي سلمة، فَصَله محمَّد بن أبي ذئب عن الزهري، ذكره مسلم (^٢).
_________________
(١) = سبع وثلاثين، فيبعد أن يكون صاحب الترجة ابنه، لبُعْد ما بين وفاتيهما". وبقي هاشم -شيخ مالك- إلى سنة (١٤٧ هـ). وممّن قال فيه هاشم بن هاشم بن هاشم: البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٢٣٣)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١٠٣)، وابن حبان في الثقات (٧/ ٥٨٤)، والذهبي في السير (٦/ ٢٠٦). وقال ابن سعد في الطبقات (٥/ ٤٣٨): "هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص بن أُهَيب بن عبد مناف بن زهرة. وأمّه أم ولد. فوَلَد هاشمُ بن هاشم: هاشما، وأمّه عمرو بنت سعد بن أبي وقّاص. وقد روى هاشم عن عامر بن سعد وغيره، وروى عنه: أبو ضمرة وعبد الله بن نمير وغيرهما". قال الحافظ في تهذيب التهذيب (٢٠/ ١١): "وكلامه (أي ابن سعد) محتمل؛ لأن يكون الراوي هو هاشم بن هاشم أو ابنه وهو الأقرب". قلت: وممّا يؤيّد أنَّ الراوي هو ابنه أن ابن سعد ذكر من الرواة عنه أبو ضمرة وهو أنس بن عياض وهو الراوي عنه حديث الباب كما عند ابن سعد (١/ ١٩٥). ومن قال فيه من الرواة هاشم بن هاشم -بالتثنية- فلعله نسبه إلى جدّه والله أعلم.
(٢) الموطأ كتاب: الأقضية، باب: القضاء في العمرى (٢/ ٥٧٩) (رقم: ٤٣). وتمامه: "لا ترجع للذي أعطاها أبدا. لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث". وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الهبات، باب: العمرى (٣/ ١٢٤٥) (رقم: ١٦٢٥) من طريق يحيى النيسابوري. وأبو داود في السنن كتاب: البيوع والإجارات، باب: من قال فيه: ولعقبه (٣/ ٨١٩) (رقم: ٣٥٥٣) من طريق بشر بن عمر. والترمذي في السنن كتاب: الأحكام، باب: ما جاء في العمرى (٣/ ٦٣٢) (رقم: ١٣٥٠) من طريق معن، ثلاثتهم عن مالك به.
(٣) في صحيحه (٣/ ١٢٤٦) (رقم: ١٦٢٥). أي أن هذه الزيادة من قبيل المدرج.
[ ٢ / ١٢٢ ]
٤٤/ حديث: "نهى عن أَكلِ لحومِ الضحايا بَعدَ ثلاثة أيَّامٍ، ثم قال بعدُ: كُلوا وتزوّدوا وادَّخِروا".
عن أبي الزبير المكيّ، عن جابر (^١).
وانظر حديثَ عائشة (^٢)، وأبي سعيد (^٣).
٤٥/ وبه: قال: "نحرنا مع رسول الله ﷺ عامَ الحُدَيْبِيَةَ (^٤) البَدَنَةَ عن سبعةٍ والبقرةَ عن سبعة".
في الضحايا (^٥).
_________________
(١) = قال ابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١١٢): "وقد جوّده ابن أبي ذئب فبيّن فيه موضع الرفع وجعل سائره من قول أبي سلمة". وانظر الفتح (٥/ ٢٨٣). والعمرى: هبة شيء مدة عمر الموهوب له أو الواهب بشرط الاسترداد بعد موت الموهوب له. وقيل غير ذلك، انظر اختلاف العلماء في تعريفها: التعريفات للجرجاني (ص: ١٥٧)، تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٤٢)، التمهيد (٧/ ١١٢ - ١٢٣)، القبس (٣/ ٩٤٢)، شرح صحيح مسلم (١١/ ٦٩ - ٧٣)، فتح الباري (٥/ ٢٨٢) وغيرها.
(٢) الموطأ كتاب: الضحايا، باب: ادّخار لحوم الأضاحي (٢/ ٣٨٥) (رقم: ٦). وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الأضاحي، باب: بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإِسلام … (٣/ ١٥٦٢) (رقم: ١٩٧٢) من طريق يحيى النيسابوري. والنسائي في السنن كتاب: الضحايا، باب: الإذن في ذلك (٧/ ٣٣٣) من طريق ابن القاسم. وأحمد في المسند (٣/ ٣٨٨) من طريق إسحاق الطبّاع، ثلاثتهم عن مالك به.
(٣) سيأتي حديثها (٤/ ١١٧).
(٤) سيأتي حديثه (٣/ ٢٧٤).
(٥) الحُدَيْبيَة: بضم الحاء وفتح الدال وياء ساكنة وباء موحّدة مكسورة وياء مخفّفة أو مشدّدة لغتان. بينها وبين مكة (٢٢ كيلا) على طريق جدّة، وغلب عليها اليوم اسم الشميسي. انظر: تهذيب الأسماء واللغات (٣/ ٨١)، الفتح (٧/ ٥٠٤)، معجم المعالم الجغرافية للبلادي (ص: ٩٤)، المعالم الأثيرة لشرّاب (ص: ٩٧).
(٦) الموطأ كتاب: الضحايا، باب: الشركة في الضحايا وعن كم تذبح البقرة والبدنة (٢/ ٣٨٧) (رقم: ٩). =
[ ٢ / ١٢٣ ]
وليس منه؛ لأنَّ هذا كان في الإحلال من العمرةِ بالحُدَيْبِيَة في ذي القعدة، وليس بوقت الأضحية (^١).
٤٦/ وبه: "نهى أن يأكلَ الرَّجلُ بشماله … "، وفيه: الانتعال، والاشتمال، والاحتباء (^٢).
في الجامع في باب: الأكل بالشمال (^٣).
_________________
(١) = وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: الاشتراك في الهدي وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة (٢/ ٩٥٥) (رقم: ١٣١٨) من طريق يحيى النيسابوري وقتيبة. وأبو داود في السنن كتاب: الضحايا، باب: في البقر والجزور عن كم تجزئ؟ (٣/ ٢٣٩) (رقم: ٢٨٠٩) من طريق القعنبي. والترمذي في السنن كتاب: الأضاحي، باب: الاشتراك في الأضحية (٤/ ٧٥) (رقم: ١٥٠٢) من طريق قتيبة. وابن ماجه في السنن كتاب: الأضاحي، باب: كم تجزئ البدنة والبقرة (٢/ ١٠٤٧) (رقم: ٣١٢٣) من طريق عبد الرزاق. وأحمد في المسند (٣/ ٣٠١، ٣٠٢) من طريق عبد الرزاق وروح بن عبادة. والدارمي في السنن كتاب: الأضاحي، باب: البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة (٢/ ١٠٧) (رقم: ١٩٥٦) من طريق خالد بن مخلد، ستتهم عن مالك به.
(٢) لعل مالكًا أورده في هذا الباب ليستدل به على جواز نحر الرجل بالبقرة الواحدة أو البدنة الواحدة في الأضحى عن نفسه وعن أهل بيته، لذا قال في رواية ابن زياد: "على ذلك العمل في الأضحى، ينحر ذلك الرجل عن نفسه وعن أهل بيته". الموطأ- رواية ابن زياد- (ص: ١٢٢). والمذهب أنّ الأضحية لا يجوز أن يشترك فيها أكثر من واحد إن لم يكونوا أهل بيت، لذا تأوّلوا حديث الباب أنّ المراد بالسبعة أي أهل البيت الواحد، وهذا أحد التأويلات. انظر: المنتقى للباجي (٣/ ٩٥، ٩٦).
(٣) الاشتمال: هو إدارة الثوب على جسده لا يخرج منه يديه. انظر: مشارق الأنوار (٢/ ٢٥٣). والاحتباء: هو أن ينصب الرجل ساقيه ويدير عليهما ثوبه، أو يعقد يديه على ركبتيه معتمدًا على ذلك. انظر: مسارق الأنوار (١/ ١٧٧).
(٤) الموطأ كتاب: صفة النبي ﷺ، باب: النهي عن الأكل بالشمال (٢/ ٧٠٣) (رقم: ٥). =
[ ٢ / ١٢٤ ]
٤٧/ وبه: "أَغلِقوا البابَ وأَوْكُوا السِّقاء … ". وذَكَر الإناء والمصباح.
في الجامع باب: الطعام والشراب (^١).
فصل: أبو الزُّبير هو محمَّد بن مسلم بنِ تدرس، أَكثرَ عنه مسلمٌ، واستشهد البخاريُّ به مقْرونًا (^٢).
وذكر الساجيُّ عن ابن معين: "أنَّ شعبةَ استحلفَ أبا الزبير فحلف له بين الرُّكن والمقامِ ثلاثَ مرَّاتٍ أنَّه سَمِع مِن جابر" (^٣).
وقال النسائي في الجنائز: "كان شعبةُ سيِّءَ الرأي فيه، وأبو الزبير من الحفَّاظ، وروى عنه يحيى بن سعيد وأيّوب ومالك، وكان يدَلِّس، فإذا قال: سمعتُ جابرًا فهو صحيح" (^٤).
_________________
(١) = وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: اللباس والزينة، باب: النهي عن اشتمال الصمّاء والاحتباء في ثوب واحد (٣/ ١٦٦١) (رقم: ٢٠٩٩) من طريق قتيبة. والترمذي في الشمائل (ص: ٤٢) (رقم: ٧٨) من طريق معن. وأحمد في المسند (٣/ ٣٢٥، ٣٤٤) من طريق أبي نوح قراد، وإسحاق الطبّاع، أربعتهم عن مالك به.
(٢) الموطأ كتاب: صفة النبي ﷺ، باب: ما جاء في الطعام والشراب (٢/ ٧٠٨) (رقم: ٢١). وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الأشربة، باب: الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء .. (٣/ ١٥٩٤) (رقم: ٢٠١٢) من طريق يحيى النيسابوري. وأبو داود في السنن كتاب: الأشربة، باب: في إيكاء الآنية (٤/ ١١٧) (رقم: ٣٧٣٢) من طريق القعنبي. والترمذي في السنن كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في تخمير الإناء وإطفاء السراج والنار عند المنام (٤/ ٢٣١) (رقم: ١٨١٢) من طريق قتيبة، ثلاثتهم عن مالك به.
(٣) الجمع بين رجال الصحيحين (٢/ ٤٤٩)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٤١١).
(٤) تهذيب التهذيب (٩/ ٣٩٢)، وتصحّف فيه شعبة إلى: شيبة.
(٥) السنن الكبرى كتاب: الجنائز، باب: الصفوف على الجنازة (١/ ٦٤٠). وقد وردت عدة عبارات عن شعبة فيها الحط من أبي الزبير: قال سويد بن عبد العزيز: قال لي شعبة: "تأخذ عن أبي الزبير وهو لا يحسن يصلي؟! ". =
[ ٢ / ١٢٥ ]
٤٨/ حديث: "أنَّ أَعرابيًّا بايعَ رسولَ الله ﷺ على الإِسلامِ، فأصابَ الأعرابيَّ وَعْكٌ (^١) بالمدينةِ فقال: أَقِلْني بَيْعَتي … ".
_________________
(١) = وقال هُشيم: "سمعت من أبي الزبير، فأخذ شعبة كتابي فمزّقه". انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٧٥)، الكامل (٦/ ١٢٢). وقال ورقاء: قلت لشعبة: "ما لك تركتَ حديث ابن (كذا) الزبير؟ قال: رأيته يزن ويسترجح في الميزان". وبمثله عن قراد. وقال هشام بن عبد الملك: "سأل رجل معتمرا وأنا عنده فقال له: لِمَ لَمْ تحمل عن أبي الزبير؟ فقال: حذّرني شعبة، فقال لي: لا تحمل فإني رأيته يسيء صلاته، ليت أني لم أكن رأيت شعبة". وقال عبد الرحمن: قال لي شعبة: "لعلك ممن تروي عن ابن (كذا) الزبير، لقد سمعت منه مائة حديث ما حدّثت منها بحرف". وقال أبو داود الطيالسي: قال شعبة: "لم يكن في الدنيا شيء أحب إلي من رجل يقدم من مكة فأسأله عن أبي الزبير، فقدمتُ مكة فسمعت عن أبي الزبير، فبينا أنا جالس عنده ذات يوم إذ جاءه رجل فسأله عن مسألة، فردّ عليه فافترى عليه، فقلت له: يا أبا الزبير تفتري على رجل مسلم؟ قال: إنه أغضبني، قلت: من يُغضبك تفتري عليه؟! لا رَوَيتُ عنك حديثًا أبدًا، قال: وكان يقول: في صدري أربعمائة لابن الزبير (كذا) عن جابر، والله لا أحدّث عنك حديثا أبدًا". انظر: الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٣٠ - ١٣٢)، الكامل (٦/ ١٢٢). وهذا الذي قاله شعبة في أبي الزبير لا يقدح في حديثه، قال ابن عدي: "وقد حدّث عنه شعبة أيضًا أحاديث إفرادات كل حديث ينفرد به رجل عن شعبة … وكفى بأبي الزبير صدقا أن حدّث عنه مالك، فإنَّ مالكًا لا يروي إلا عن ثقة، ولا أعلم أحدًا من الثقات تخلف عن أبي الزبير إلَّا كتب عنه، وهو في نفسه ثقة، إلَّا أن يروي عن بعض الضعفاء فيكون ذلك من جهة الضعيف، ولا يكون من قبله، وأبو الزبير يروي أحاديث صالحة ولم يتخلّف عنه أحد، وهو صدوق وثقة لا بأس به". الكامل (٦/ ١٢٦). وقال ابن حبان: "لم يُنصف من قدح فيه؛ لأنَّ من استرجح في الوزن لنفسه لم يستحق الترك لأجله". الثقات (٥/ ٣٥٢). وتقدّم ما نقله المصنف عن النسائي، والراجح في أمره ما ذكره الحافظ: "صدوق إلَّا أنَّه يدلس". وانظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٤٠٢)، تهذيب التهذيب (٩/ ٣٩٠)، التقريب (رقم: ٦٢٩١).
(٢) بسكون العين، وتُفتح، وهو ألم الحمى. انظر: مشارق الأنوار (٢/ ٢٩١).
[ ٢ / ١٢٦ ]
فيه: "إنَّما المدينةُ كالكِيرِ … ".
في الجامع عند أوله.
عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر (^١).
٤٩ / حديث: "بَعَثَ بعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ، وأَمَّرَ عليهم أبا عُبَيدَة بنَ الجرَّاح … ". فيه: "حتى إذا كنَّا ببعض الطريق فَنِيَ الزَّادُ".
وذَكَرَ المواساة، وقصَّةَ الحوت.
في الجامع باب: الطعام والشراب.
عن أبي نُعيم وَهْب بن كَيسان، عن جابرٍ، معنعنًا (^٢).
_________________
(١) الموطأ كتاب: الجامع، باب: ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها (٢/ ٦٧٥) (رقم: ٤). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأحكام، باب: بيعة الأعراب (٨/ ٤٦٨) (رقم: ٧٢٠٩) من طريق القعنبي. وباب: من بايع ثم استقال البيعة (٨/ ٤٦٩) (رقم: ٧٢١١) من طريق عبد الله بن يوسف. وفي الاعتصام، باب: ما ذَكَر النبي ﷺ وحَضّ على اتفاق أهل العلم (٨/ ٥٠٤) (رقم: ٧٣٢٢) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: المدينة تنفي شرارها (٢/ ١٠٠٦) (رقم: ١٣٨٣) من طريق يحيى النيسابوري. والترمذي في السنن كتاب: المناقب، باب: في فضل المدينة (٥/ ٦٧٧) (رقم: ٣٩٢٠) من طريق معن وقتيبة. والنسائي في السنن كتاب: البيعة، باب: استقالة البيعة (٧/ ١٥١) من طريق قتيبة. وأحمد في المسند (٣/ ٣٠٧) من طريق ابن مهدي، ستتهم عن مالك به.
(٢) الموطأ كتاب: صفة النبي ﷺ، باب: ما جاء في الطعام والشراب (٢/ ٧٠٩) (رقم: ٢٤). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الشركة، باب: الشركة في الطعام والنّهد العروض (٣/ ١٥٢) (رقم: ١٤٨٣) من طريق عبد الله بن يوسف. وفي المغازي، باب: غزوة سيف البحر … (٥/ ١٣٥) (رقم: ٤٣٦٠) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. =
[ ٢ / ١٢٧ ]
وذكر ابنُ مهدي عن مالك الإخبار، وهو صحيح (^١).
٥٠/ حديث: "خرجنا مع رسولِ الله ﷺ في غَزْوَةِ بني أَنْمَار، فبينا أنا نازلٌ تحت شجرة … "، وذَكَر قِصَّة لَابِسِ البُرْدَين الخَلِقَين.
فيه: "أما له ثوبان غيرَ هذين؟ ".
وقوله ﷺ: "ما له ضَرَب الله عُنقَه، أليس هذا خير".
في الجامع، في أبواب اللباس.
عن زيد بن أسلم، عن جابر (^٢).
هكذا في الموطأ، ويقال: إنَّه مقطوع (^٣).
رواه الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن جابر. خرّجه أبو بكر البزار (^٤).
_________________
(١) = ومسلم في صحيحه كتاب: الصيد الذبائح، باب: إباحة ميتات البحر (٣/ ١٥٣٧) (رقم: ١٩٣٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي. والنسائي في السنن الكبرى كتاب: السير، باب: جمع زاد الناس إذا فني زادهم وقسم ذلك كله بين جميعهم (٥/ ٢٤٤) (رقم: ٨٧٩٢) من طريق ابن القاسم. وأحمد في المسند (٣/ ٣٠٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، أربعتهم عن مالك به.
(٢) أي بين وهب وجابر، وهذا عند مسلم وأحمد. ولا أدري ما وجه تعليق المصنِّف بهذا، فوهب بن كيسان ثقة ولا يدلس وسماعه من جابر متيقّن! والله أعلم. انظر: تهذيب الكمال (٣١/ ١٣٧)، تهذيب التهذيب (١١/ ١٤٦). ولعله اختلط عليه بوهب بن منبِّه الذي روى عن جابر ولم يلقه كما في جامع التحصيل (ص: ٢٩٦).
(٣) الموطأ كتاب: اللباس، باب: ما جاء في لبس الثياب للجمال بها (٢/ ٦٩٤) (رقم: ١)
(٤) أي منقطع بين زيد بن أسلم وجابر، وسيأتي الكلام عليه.
(٥) أخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار (٣/ ٣٦٨) (رقم: ٢٩٦٢)، وتصحّف فيه: هشام بن سعد عن زيد، إلى هشام بن سعد بن زيد بن أسلم. =
[ ٢ / ١٢٨ ]
وقال ابن معين: "لَم يسمع زيدٌ من جابر" (^١).
وفي ذلك نظرٌ؛ قد سَمِع مِن ابنِ عمر، ومات عبدُ الله قبل جابر (^٢).
_________________
(١) = وأخرجه من هذا الطريق الحاكم في المستدرك (٤/ ١٨٣)، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج في غير موضع بهشام بن سعد ولم يخرجاه، إلَّا أنَّ الحديث عند مالك عن زيد بن أسلم عن جابر ﵁". قلت: وفي إسناده هشام بن سعد المدني أبو عباد تُكلّم فيه. وقال الحافظ: "صدوق له أوهام". انظر: تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٠٤)، تهذيب التهذيب (١١/ ٣٧)، التقريب (رقم: ٧٢٩٤). وروى الآجري عن أبي داود أنه قال: "هشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم". تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٠٨). لكن مخالفة مالك لهشام توهن إسناده، ومالك أثبت من هشام في كل شيء، والصحيح أنَّ الحديث عن زيد بن أسلم عن جابر. وأخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار (٣/ ٣٦٩) (رقم: ٢٩٦٤) من طريق محمَّد بن إسحاق، عن محمَّد بن إبراهيم، عن عطاء، عن جابر بنحوه. وفيه محمَّد بن إسحاق مدلس ولم يصرّح بالتحديث.
(٢) التاريخ (٣/ ٢١٩ - رواية الدوري-).
(٣) اختلف العلماء في سماع زيد بن أسلم من جابر فأثبته قوم ونفاه آخرون، وممّن نفاه ابن معين كما سبق وتابعه علي ابن الحسين بن الجنيد فقال: "زيد بن أسلم عن جابر مرسل". جامع التحصيل (ص: ١٧٨). وممّن أثبته ابن حبان فقال: "وزيد بن أسلم سمع جابر بن عبد الله؛ لأنَّ جابرًا مات سنة تسع وسبعين، ومات أسلم مولى عمر في إمارة معاوية سنة بضع وخمسين وصلى عليه مروان بن الحكم، وكان على المدينة إذ ذاك، فهذا يدلّك على أنَّه سمع جابرًا وهو كبير، ومات زيد بن أسلم سنة ست وثلاثين ومائة وقد عُمّر". الصحيح (١٢/ ٢٣٧). واستدلال ابن حبان قويّ، وبيانه: أنَّ زيد بن أسلم عمن أبيه أسلم- وروايته عنه في الكتب الستة كما في تهذيب الكمال (١٠/ ١٣)، وانظر أمثلة ذلك في تحفة الأشراف (٨/ ٥) - فإذا كان سماعه من أبيه الذي توفي سنة بضع وخمسين متيقّن فسماعه من جابر المتوفَّى سنة تسع وسبعين من باب أولى، والله أعلم. =
[ ٢ / ١٢٩ ]
٥١ / حديث: "مَن لم يجد ثوبين فَليصلِّ في ثَوبٍ واحدٍ مُلْتَحِفًا به، فإن كان الثوبُ قصيرًا فلْيَتَّزِر به … ".
في الصلاة.
بلغه عن جابر، مقطوعًا (^١)، والمحفوظ عن جابر بلفظِ الأمر (^٢)، آخرُه قال: "إن كان واسِعًا فالْتحِف به، وإن كان ضَيّقًا فاتّزر به" (^٣)،
_________________
(١) = وقال ابن عبد البر: "قال قوم: لم يسمع زيد بن أسلم من جابر بن عبد الله، وقال آخرون: سمع منه، وسماعه من جابر غير مدفوع عندي، وقد سمع من ابن عمر، وتوفي ابن عمر قبل جابر بن عبد الله بنحو أربعة أعوام. توفي جابر سنة ثمان وسبعين، وتوفي ابن عمر سنة أربع وسبعين". التمهيد (٣/ ٢٥١). قلت: والذي يظهر أنَّ زيدًا سمع من جابر لهذه الأدلة، والمثبت مقدّم على النافي، والله أعلم، وعليه فحديث الموطأ متصل صحيح، وأما حديث هشام بن سعد فمن باب المزيد في متصل الأسانيد، والله أعلم.
(٢) الموطأ كتاب: صلاة الجماعة، باب: الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد (١/ ١٣٤) (رقم: ٣٤). قلت: وقد جاء من طريق آخر عن مالك موصولًا، لكنه لا يصح. أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢١/ ٣٧) من طريق أبي نعيم الحلبي، عن عبد الله بن المبارك، عن مالك، بلفظ: "أنَّ النبي ﷺ صلى خلف أبي بكر في ثوب واحد". قال الدارقطني: "ولم يُتابَع عليه، والصحيح عن مالك أنه بلغه عن جابر". العلل (٤ / ل: ٧٩ /ب). قلت: علّته أبو نعيم الحلبي، قال أبو أحمد الحاكم: "حدّث عن عبد الله بن المبارك، عن مالك بن أنس بأحاديث لا يُتابع عليها". وقال أبو داود: "ثقة، إلا أنه تغيّر في آخر عمره، لُقّن أحاديث ليس لها أصل، يُقال له ابن القلانسي، لُقّن عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن أنس حديثا منكرًا". انظر: تهذيب الكمال (١٩/ ٢٤٤).
(٣) أي أمر جابرًا كما سيأتي.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: إذا كان الثوب ضيّقا (١/ ١١٩) (رقم: ٣٦١). وهذا أصح، أعني لفظ الأمر.
[ ٢ / ١٣٠ ]
وفيه معنى الإفراد (^١).
وجاء عنه: "أنه رأى النبي ﷺ يصلي في ثوب واحد". خُرِّج في الصحيح (^٢).
وروى أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، بمعنى حديثِ الموطأ مشكوكًا في رفعه. خرّجه أبو داود (^٣).
وخَرَّج أيضًا من طريق عِكرمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا صلى
_________________
(١) أي أنَّ الثوب واحد.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه (١/ ٣٦٩) (رقم: ٥١٨).
(٣) سنن أبي داود كتاب: الصلاة، باب: إذا كان الثوب ضيّقا يتّزر به (١/ ٤١٨) (رقم: ٢٣٥) من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ أو قال عمر ﵁، فذكره. ومن هذا الطريق أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٣٦). وخالف حمادَ بنَ زيد سعيد بنُ أبي عروبة، فرواه عن أيوب عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا، خرّجه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٥٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٣٦). وحماد بن زيد أوثق في أيوب من ابن أبي عروبة، وروايته أرجح. وتابع أيوبَ على رواية الشك: الليثُ بنُ سعد، ذكره البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٣٦). وخالفهما موسى بن عقبة، فرواه عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا، أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٩/ ١٤٤) (رقم: ٩٣٦٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٣٥). ورواية الشك أرجح من حيث الحفظ والكثرة. قال الدارقطني: "والمحفوظ في هذا الحديث رواية من رواه بالشك". فتح الباري لابن رجب (٢/ ٣٣٦، ٣٥٨). وقال ابن تيمية عن رواية أبي داود بالشك: "إسناد صحيح، وهذا المعنى صحيح عن النبي ﷺ من رواية جابر وغيره". اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٢٥٧، ٢٥٨).
[ ٢ / ١٣١ ]
أحدُكم في ثَوبٍ فليخالِف بطَرَفَيْه على عاتِقيه" (^١).
وقال سلمةُ بنُ الأكوع: قلت: يا رسول الله، إنِّي رجلٌ أَصِيدُ، أَفَأُصَلِّي في القميص الواحد؟ فقال: "نعم، وازْرُرْه (^٢) ولو بشَوكة"، وهذا في بعض الروايات لأبي داود (^٣)، وخرّجه النسائي (^٤).
_________________
(١) سنن أبي داود كتاب: الصلاة، باب: جماع أبواب ما يصلى فيه (١/ ٤١٤) (رقم: ٦٢٧). وهو في صحيح البخاري كتاب: الصلاة، باب: إذا صلى في الثوب فليجعل على عاتقيه (١/ ١١٩) (رقم: ٣٦٠).
(٢) في الأصل: "وارْزُرْه"، بزاي بين رائين، ولعل الصواب المثبت كما في مصادر التخريج بزاي ثم رائين.
(٣) سنن أبي داود كتاب: الصلاة، باب: في الرجل يصلي في قميص واحد (١/ ٤١٦) (رقم: ٦٣٢) من طريق القعنبي عن عبد العزيز الدراوردي عن موسى بن إبراهيم عن سلمة به. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٩٦) من طريق القعنبي. وأخرجه ابن خريمة في صحيحه (١/ ٣٨١) (رقم: ٧٧٧)، من طريق نصر بن علي، و(برقم: ٧٧٨) من طريق أحمد بن عبدة بن سليمان. وابن حبّان في صحيحه (٦/ ٧١) (رقم: ٢٢٩٤) من طريق ابن أبي عمر العدني. والحاكم في المستدرك (١/ ٢٥٠) من طريق إبراهيم بن حمزة. والبيهقي في معرفة السنن (٢/ ٩٩) (رقم: ١٠٠٥) من طريق الشافعي. وفي السنن الكبرى (٢/ ٢٤٠) من طريق محمَّد بن أبي بكر المقدّمي. وذكره ابن رجب في فتح الباري (٢/ ٣٤١) من طريق علي بن المدني، كلهم عن الدراوردي به.
(٤) سنن النسائي كتاب: المساجد، باب: الصلاة في قميص واحد (٢/ ٧٠) من طريق قتيبة عن عطاف بن خالد عن موسى بن إبراهيم به. وأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٥٤، ٤٩) من طريق هاشم بن القاسم وحماد بن خالد وإسحاق بن عيسى ويونس. ولوين في حديثه (ص: ٦٥) (رقم: ١٦). والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٩٧) من طريق مالك بن إسماعيل. =
[ ٢ / ١٣٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والطبراني في المعجم الكبير (٧/ ٢٩) (رقم: ٦٢٧٩) من طريق عمرو بن خالد ومسدد بن مسرهد. والأثرم في السنن كما في فتح الباري لابن رجب (٢/ ٣٤٠)، والبيهقي في معرفة السنن (٢/ ٩٩) (رقم: ١٠٠٥) من طريق الشافعي. والخطيب البغدادي في تالي التلخيص (١/ ١٠٥) (رقم: ٣٧) من طريق محمَّد بن النعمان. والمزي في تهذيب الكمال (١٩/ ٢٩) من طريق خلف بن هشام البزار، كلهم عن عطاف بن خالد به. قال البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: وجوب الصلاة في الثياب (١/ ١١٧): "ويُذكر عن سلمة بن الأكوع أن النبي ﷺ قال: "يزرّه ولو بشوكة"، في إسناده نظر". قال ابن حجر: "وقد وصله المصنف في تاريخه من طريق الدراوردي عن موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة عن سلمة بن الأكوع … ورواه البخاري أيضًا عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن موسى بن إبراهيم عن أبيه، زاد في الإسناد رجلًا، ورواه أيضًا عن مالك بن إسماعيل عن عطاف بن خالد قال: حدّثنا موسى بن إبراهيم قال: حدّثنا سلمة، فصرّح بالتحديث بين موسى وسلمة، فاحتمل أن يكون رواية أبي أويس من المزيد في متصل الأسانيد، أو يكون التصريح في رواية عطاف وهما، فهذا وجه النظر في إسناده. وأما من صححه فاعتمد رواية الدراوردي وجعل رواية عطاف شاهدة لها لاتصالها … ووقع عند الطحاوي موسى بن محمَّد بن إبراهيم، فإن كان محفوظا فيحتمل على بُعدٍ أن يكونا جميعًا رويا الحديث وحمله عنهما الدراوردي وإلا فذكر محمَّد فيه شاذ". الفتح (١/ ٥٥٥)، وانظر تغليق التعليق (٢/ ٢٠١). قلت: والرواية عند الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٨٠) من طريق ابن أبي قتيلة عن الدراوردي عن موسى بن محمَّد بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة. والقول بشذوذ هذه الرواية هو الأصح، فقد خولف ابن أبي قتيلة، خالفه الشافعي، وابن المديني، والقعنبي، ومحمد بن أبي بكر، ونصر بن علي، وأحمد بن عبدة، وابن أبي عمر العدني، وإبراهيم بن حمزة، فلم يقولوا فيه عن موسى بن محمَّد بن إبراهيم عن أبيه. ولعل هذا إسناد لمتن آخر، أخرجه الطحاوي في شرح المعانى (٤/ ١٩٥) من طريق ابن أبي قتيلة نفسه عن محمَّد بن طلحة عن موسى بن محمَّد بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة بن الأكوع .. (الحديث في انتفاء الصيد عنهم، وفيه لو كنت تصيد بالعقيق). فلعل ابن أبي قتيلة ركّب هذا =
[ ٢ / ١٣٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الإسناد للمتن الآخر، وجعل بدل محمَّد بن طلحة الدراوردي. واستدل ابن القطان برواية الطحاوي على أن المراد بموسى بن إبراهيم، موسى بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وهو ضعيف متّفق على ضعفه، وروايته عن سلمة منقطعة. انظر: بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٣٧ - ٥٣٩). وردّ ذلك الحافظ ابن رجب، وذكر أن موسى في هذا الإسناد هو موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، قال: ونصّ على ذلك علي بن المديني ومصعب الزبيري وأبو بكر الخلال وعبد الحق الإشبيلي وغيرهم. وذكر أيضًا أن ابن معين وأبا حاتم وابن المديني فرقوا بين الرجلين، وأن راوي الحديث هو المخزومي لا التيمي. وورد أيضا التصريح بنسبته في روايات متعدّدة، من رواية الشافعي عند البيهقي في المعرفة، وهاشم بن القاسم عند أحمد، ورواية الأثرم وابن المديني عنه. ثم قال ابن رجب: "وأما رواية ابن أبي قتيلة عن الدراوردي فلا يُلتفت إليها، فإن الشافعي، وعلي بن المديني، وقتيبة بن سعيد، وغيرهم رووه عن الدراوردي على الصواب، ولم يكن ابن أبي قتيلة من أهل الحديث، بل كان يعيبهم ويطعن عليهم، وقد ذكرَ عنه الإِمام أحمد أنه قال: أهل الحديث قوم سوء، فقال أحمد: زنديق، زنديق، زنديق". انظر: فتح الباري لابن رجب (٢/ ٣٣٧ - ٣٤١). وجاءت مثل هذه المخالفة من مسدد، ذكر المزي أنَّ مسددًا رواه عن العطاف عن موسى بن محمَّد بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة. تهذيب الكمال (١٩/ ٢٩). قلت: وخالفه الشافعي، وقتيبة بن سعيد، وحماد بن خالد، وإسحاق بن عيسى، ويونس، ومالك بن إسماعيل، والأثرم، وخلف البزار، فرووه عن عطاف بن خالد عن موسى بن إبراهيم عن سلمة. وروايتهم أرجح من رواية مسدد على فرض ثبوتها، وقد تقدّم أن الطبراني أخرجه من طريق مسدد ولم يذكر في إسناده: عن أبيه، بل صرّح في روايته بسماع موسى بن إبراهيم من سلمة. وذكر البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٩٦) أن أبا أويس رواه عن موسى بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة. قال البيهقي في معرفة السنن (١/ ٩٩): "والأول أصح". يعني رواية من لم يذكر في إسناده: عن أبيه. والحاصل أن الصحيح في هذا الحديث من رواه عن موسى بن إبراهيم المخزومي عن سلمة به. وموسى بن إبراهيم المخزومي، قال عنه ابن معين كما في رواية الغلابي عنه: "ثبت". وفي رواية مضر بن محمَّد: "ليس به بأس". انظر: فتح الباري لابن رجب (٢/ ٣٣٩). =
[ ٢ / ١٣٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال علي بن المديني: "كان صالحًا وسطًا". سؤالات ابن أبي شيبة (رقم: ٩٢). وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٠٢). وقال الحافظ عنه في التقريب (رقم: ٦٩٤١): "مقبول". والصواب أنَّه صدوق لما تقدّم عن ابن معين وعلي بن المديني، والله أعلم. أما موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي فمتفق على ضعفه. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٣٣)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٩٥)، تهذيب الكمال (٢٩/ ١٤٠)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٢٨). وأما النظر الذي أشار إليه البخاري في صحيحه، فالذي يظهر من كلامه أن موسى بن إبراهيم اضطرب في إسناد هذا الحديث، فمرة يرويه عن سلمة، ومرة يرويه عن أبيه عن أنس مع اختلاف في متن الحديث، وطريق أنس أخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٢٧) عن عبد الرحمن بن أبي الموالي عن موسى بن إبراهيم بن أبي ربيعة عن أبيه عن أنس: "أنه رأى النبي ﷺ صلّى في ثوب واحد ملتحفًا به". ودليل هذا الكلام ما قاله البخاري نفسه في التاريخ الكبير بعد أن ذكر جملة من الروايات عن سلمة بن الأكوع هذا الحديث، ثم قال: "هذا لا يصح، وفي حديث القميص نظر حديث سلمة، وروى ابن أبي الموال عن موسى بن إبراهيم بن أبي ربيعة عن أبيه سمع أنسا رأى النبي ﷺ يصلي في ثوب". التاريخ الكبير (١/ ٢٩٧). قال الحافظ ابن رجب: "هذا هو النظر الذي أشار البخاري إلى إسناده في صحيحه، وهو الاختلاف على موسى بن إبراهيم، وفي كونه علّة مؤثرة نظر، فإنّ لفظ الحديثين مختلف جدا، فهما حديثان مختلفان إسنادا ومتنا، نعم لرواية ابن أبي الموالي عن موسى عن أبيه عن أنس علّة مؤثّرة، وهي: أن عبد الله بن عكرمة رواه عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة -وهو والد موسى- عن جابر عن النبي ﷺ، وقد خرج حديثه الإِمام أحمد (في المسند ٣/ ٣٧٥)، ولعلّ هذه الرواية أشبه، فإن متن هذا الحديث معروف عن حابر بن عبد الله، لا عن أنس، لكن نقل ابن أبي حاتم عن أبيه في كلام جاء على أوهام تاريخ البخاري (ص: ١١٢): إن رواية موسى عن أبيه عن أنس، ورواية إبراهيم- والد موسى- عن جابر من غير رواية ابنه موسى. وهذا يدل على أن الإسنادين محفوظان. وأما حديث الصلاة في القميص وزرّه بالشوكة، فلا يُعرف إلا بهذا الإسناد عن سلمة، فلا يعلّل بحديث غيره، والله أعلم". فتح الباري لابن رجب (٢/ ٣٤٢). والحاصل أن حديث سلمة بن الأكوع حسن، والله أعلم بالصواب.
[ ٢ / ١٣٥ ]
وانظر حديثَ عُمر بن أبي سلمة (^١)، وأمِّ هانئ (^٢)، وحديث أبي هريرة من طريق ابن المسيب (^٣).
٥٢ / حديث: "إذا عادَ الرجلُ المريضَ خاضَ الرَّحْمَة … ".
وذكر القعود (^٤) عنده.
في الجامع.
بلغه عن جابر مقطوعًا (^٥).
رواه عُمر بن الحكم بن ثوبان، عن جابرٍ، خرّجه ابنُ أبي شيبة، والبزارُ من طريق عبد الحميد بنِ جعفر عنه (^٦)، وهذا أيضًا مقطوعٌ (^٧).
_________________
(١) سيأتي حديثه (٢/ ٣٠٢).
(٢) سيأتي حديثها (٤/ ٣٣٢).
(٣) سيأتي حديثه (٣/ ٢٩٣).
(٤) في الأصل: العقود، بتقديم العين على القاف وهو خطأ.
(٥) الموطأ كتاب: العين، باب: عيادة المريض والطيرة (٢/ ٧٢١) (رقم: ١٧).
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٣٣) (رقم: ١٠٨٣٤)، والبزار في مسنده كما في كشف الأستار (١/ ٣٦٨) (رقم: ٧٧٥). ومن هذا الطريق أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٠٤)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٧/ ٢٢٢) (رقم: ٢٩٥٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٥٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٨٠)، وفي شعب الإيمان (٦/ ٥٣٣) (رقم: ٩١٧٩ - طبعة دار الكتب العلمية-)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٧٤). وقال الحاكم: "صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
(٧) أي منقطع بين عبد الحميد بن جعفر وعمر بن الحكم، وقد تُكلم في سماعه منه. قال أبو حاتم: "عبد الحميد بن جعفر عن عمر مرسل". المراسيل (ص: ١١٤). قال العلائي: "والظاهر أن عمر هنا هو عمر عم أبيه عمر بن الحكم، وقد قيل: إنه سمع منه والله أعلم". جامع التحصيل (ص: ٢١٩). =
[ ٢ / ١٣٦ ]
خرّجه قاسمُ بن أصبغ من طريق عبد الحميد بن جعفر قال: حدّثتني أمِّي مندوس بنت عليٍّ قالت: "مَرِض عُمر بنُ الحكم فعاده أهلُ المسجد، فقال: سَمِعت جابر بن عبد الله". وساقه (^١).
_________________
(١) = قلت: والأقرب إلى الصواب سماعه منه، وروايته عنه في صحيح مسلم كما قال المزي في تهذيب الكمال (١٦/ ٤١٧)، ووليّ الدين العراقي في تحفة التحصيل (ل: ١٧٢ /ب). ومما يؤيّد السماع أن عمر بن الحكم توفي سنة (١١٧ هـ)، وكان عُمْر عبد الحميد أربع وثلاثين سنة حيث ولد سنة (٨٣ هـ)، وهما مدنيان وقريبان فالأولى أن يكون سمع منه. لكن لا يلزم من هذا أن يسمع منه هذا الحديث خاصة؛ ففي سماعه منه هذا الحديث نظر كما سيأتي.
(٢) أخرجه من طريقه ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٧٣) قال: حدّثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدّثنا قاسم بن أصبغ قال: حدّثنا أبو قلابة بن عبد الملك بن محمَّد الرقاشي قال: حدّثنا بكر بن بكار قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر به. وهذا إسناد ضعيف، بَكر بن بكار ضعيف الحديث. انظر: التاريخ لابن معين (٤/ ٢٠٩ - رواية الدوري)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٨٣)، الكامل (٢/ ٣٢)، الثقات (٨/ ١٤٦)، الميزان (١/ ٣٤٣)، تهذيب التهذيب (١/ ٤٢٠). لكنه توبع، تابعه عبد الله بن حمران عند أبي يعلى في المسند كما أشار إليه الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (٣/ ٢٨١)، وقال محقق الكتاب: "لم أجده في مسند أبي يعلى بعد تتبع". وفي الإسناد أيضًا عبد الملك الرقاشي البصري، صدوق تغير حفظه واختلط ثم دخل بغداد، فمن سمع منه بالبصرة فحديثه مقبول، ومن سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، وتوفي سنة (٢٧٦ هـ). انظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٤٠١)، الكواكب النيرات (ص: ٣٠٤). والراوي عنه في هذا الإسناد قاسم بن أصبغ، رحل إلى المشرق سنة (٢٧٤ هـ) أي قبل سنتين من وفاة الرقاشي، ودخل بغداد وسمع من علمائها، فيغلب على الظنِّ أنَّه سمع منه بعد الاختلاط، ولم يذكره أحد فيمن سمع منه قبل أو بعد، وكذا لم يُذكر أنَّ قاسمًا دخل البصرة، إنما ذكروا له رحلة إلى مكة والكوفة وبغداد ومصر كما في تاريخ العلماء والرواة بالأندلس (١/ ٤٠٦)، فهذا مما يقوي سماعه منه بعد الاختلاط،. ثم وجدتُ الخشني في أخبار الفقهاء والمحدّثين (ص: ٣٠٨) نصَّ أنَّه لقيه ببغداد، فقال بعد أن ذكر بعض شيوخه: "عبد الملك بن محمَّد الرقاشي، بصري لقيه ببغداد". وهذا دليل أنَّ سماعَه منه كان بعد الاختلاط، والله أعلم. وفي الإسناد أيضًا مندوس بنت علي لم أجد لها ترجمة.
[ ٢ / ١٣٧ ]
وذكر محمَّد بن عمر الواقدي فيه سماعَ عبد الحميد من عُمر، ولم يُتابَع على ذلك (^١).
_________________
(١) أخرجه من طريقه الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في بغية الباحث (١/ ٣٥٤) (رقم: ٢٥٠) قال: حدثنا محمَّد بن عمر ثنا عبد الحميد بن جعفر سمع عمر بن الحكم قال: سمعت جابر بن عبد الله، فذكره. والواقدي متروك، وقد خالفه هُشيم بن بشير كما عند أحمد، وابن أبي شيبة، والبيهقي، وابن حبان، وابن عبد البر، وخالفه أيضًا عبد الله بن حمران كما عند البزار فذكروه عن عبد الحميد عن عمر بن الحكم معنعنا -وقد سبق تخريج هذه الطرق-. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص: ١٨٤) (رقم: ٥٢٢) قال: حدثنا قيس بن جعفر قال: ثنا خالد بن الحارث حدّثنا عبد الحميد بن جعفر أخبرني أبي: أن أبا بكر بن جَزء ومحمد بن المنكدر في ناس من أهل المسجد عادوا عمر بن الحكم بن رافع الأنصاري قالوا: يا أبا حفص حدِّثنا؟ قال: سمعت جابر بن عبد الله … فذكره. وهذا رجاله ثقات إلا عبد الحميد بن جعفر. وأبوه هو جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري وهو ثقة. والذي يظهر أنَّ الاضطراب في إسناد هذا الحديث جاء من عبد الحميد بن جعفر، فمرة يرويه عن أبيه ومرة عن أمه ومرة عن عمر بن الحكم من غير واسطة وهذا مما يؤيد أنه لم يسمع منه هذا الحديث خاصة. لذا قال فيه الحافظ في التقريب (رقم: ٣٧٥٦): "صدوق رمي بالقدر وربما وهم". ولعل هذا من أوهامه، والله أعلم. وقال الحافظ عن طريق البخاري في الأدب: "إن كان محفوظا فيكون عبد الحميد حدّث به عن أبيه وعن أمّه، وإلا فخالد أحفظ الجميع". إتحاف المهرة (٣/ ٢٨١). قلت: ولعل الأقرب ما ذكرته من اضطراب عبد الحميد ووهمه والله أعلم. وللحديث عدة شواهد منها: - حديث أبي الدرداء ﵁: أخرجه أبو يعلى في مسنده كما في المطالب العالية (٣/ ٩٢) (رقم: ٢٤٩٣) قال: حدّثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا إسحاق، ثنا معاوية، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء مرفوعًا، إلا أنه قال: "خاض في الرحمة إلى حِقويه". وسنده ضعيف، شيخ أبي يعلى واسمه محمَّد بن يزيد، ليس بالقوي كما في التقريب (رقم: ٦٤٠٢). =
[ ٢ / ١٣٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ومعاوية بن يحيى الصدفي قال عنه الحافظ: ضعيف، وما حدّث بالشام أحسن مما حدّث بالري. التقريب (رقم: ٦٧٧٢). قلت: وتلميذه إسحاق بن سليمان رازي. - حديث عمرو بن حزم الأنصاري ﵁: أخرجه عبد بن حميد في مسنده (١/ ٢٥٩) (رقم: ٢٨٨ - المنتخب-)، وأبو بكر بن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب العالية (٣/ ٩٣) (رقم: ٢٤٩٥)، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٠٠ - ترجمة عمرو بن حزم-)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٦٨)، وابن أبي الدنيا في المرض والكفارت (ص: ١٨١) (رقم: ٢٣٢)، والبغوي في الصحابة -ترجمة محمَّد بن عمرو بن حزم- كما في الإصابة (٦/ ٢٥٥) من طرق عن قيس أبي عمارة مولى سودة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جدّه. وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة: "وهذا من مسند عمرو بن حزم، فالضمير في قوله: عن جدّه، يعود على أبي بكر، لا على عبد الله". قلت: والسند ضعيف، فيه قيس أبو عمارة، قال عنه البخاري: "فيه نظر". التاريخ الصغير (الأوسط) (٢/ ١٣٢). وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٥). - حديث أبي هريرة ﵁: أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ٣٥٢) (رقم: ٢٢٠٥)، والصغير (١/ ١٠١) (رقم: ١٣٩) من طريق أحمد بن الحسن المصري، عن أبي عاصم النبيل، عن المفضل بن لاحق، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة به. وقال: "لم يروه عن المفضل إلَّا أبو عاصم". وقال الهيثمي: "رجاله ثقات غير شيخ الطبراني لم أعرفه". مجمع الزوائد (٢/ ٢٩٨). قلت: شيخ الطبراني كذاب. قال ابن عدي: "حدّث عن أبي عاصم بأحاديث مناكير عن ابن عون وعن الثوري وشعبة، ويسرق الحديث، ضعيف". الكامل (١/ ١٩٧). وقال ابن حبان: "كذاب دجَّال من الدجاجلة، يضع الحديث عن الثقات وضعًا … لا يجوز الاحتجاج به بحال". المجروحين (١/ ١٤٩، ١٥٠). وقال الدارقطني: "متأخر كذّاب، حدّثونا عنه، يروي عن أبي عاصم النبيل". الضعفاء والمتروكون (ص: ١١٣). =
[ ٢ / ١٣٩ ]
• حديث: "العِدَة بالعطاء".
في مرسل ربيعة (^١).
فصل: جابر بن عبد الله من بني سَلِمة، بكسر اللام وفتح السين، يُقال فيه: سَلَمي بفتحِهما، حكاه أبو عُبيد (^٢).
وانظر دَفْنَ أبيه في مرسل عبد الرحمن بن عبد الله (^٣).
* * *
_________________
(١) = وقال الحاكم: "يروي عن أبي عاصم وحجاج بن منهال وإبراهيم بن سيار وغيرهم أحاديث موضوعة". المدخل إلى الصحيح (ص: ١٢٠). - حديث عبد الرحمن بن عوف ﵁: أخرجه البزار في مسنده (٣/ ٢٤٦) (رقم: ١٠٣٦)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٦٨). وفي إسناده صالح بن موسى الطَلَحي وهو متروك كما في التقريب (رقم: ٢٨٩١). والحاصل أن لحديث الموطأ شواهد تقويه، والله أعلم. وأخرج مسلم في صحيحه كتاب: البر والصلة، باب: فضل عيادة المريض من حديث ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ "عائد المريض في مخرفة الجنة حتى يرجع".
(٢) سيأتي حديثه (٤/ ٥٢١).
(٣) أبو عبيد هو الحافظ الإِمام القاسم بن سلام البغدادي. وقال السمعاني: "وهذه النسبة بفتح السين المهملة وفتح اللام إلى بني سلمة حي من الأنصار … وهذه النسبة عند النحويين، وأصحابُ الحديث يكسرون اللام على غير قياس النحويين". الأنساب (٣/ ٢٨٠)، وانظر: توضيح المشتبه (٥/ ١٤٠).
(٤) سيأتي حديثه (٥/ ٤٩).
[ ٢ / ١٤٠ ]