٢٣٧ - ٣/ ٦٥ (٤٤١٦) قال: أخبرني أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - ﵂ - أخبرته أن أبا بكر ﵁ حين حضرته الوفاة قال: في كم كفنتم النبي - ﷺ -؟ فقلت: في ثلاثة أثواب بيض يمانية جدد، ليس فيها قميص ولا عمامة، قال: اغسلوا ثوبي هذا، وفيه ردع من زعفران ومشق، فاجعلوه مع ثوبين جديدين، فقلت: إنه خَلِق! فقال: الحي أحق بالجديد من الميت، إنه للمهل. ا. هـ. سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي، على شرط البخاري ومسلم.
قلت: بل رواه البخاري أتم منه (١٣٨٧) كتاب (الجنائز) باب (موت يوم الاثنين) قال: حدثنا معلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: دخلت على أبي بكر ﵁ فقال: في كم كفنتم النبي - ﷺ -؟ قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة. وقال لها: في أي يوم توفي رسول الله - ﷺ -؟ قالت: يوم الاثنين. قال: فأي يوم هذا؟ قالت: يوم الاثنين، قال: أرجو فيما بيني وبين الليل، فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه به ردع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيها. قلت: إن هذا خَلِق! قال: إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة. فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء ودفن قبل أن يصبح.
٢٣٨ - ٣/ ٦٨ (٤٤٢٧) أخبرنا محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا يوسف بن عدي ونعيم بن حماد قالا: ثنا عبد الله بن المبارك، أخبرني عمر بن سعيد بن أبي حسين القرشي، عن ابن
[ ٢٥٣ ]
أبي مليكة قال: سمعت ابن عباس ﵄ يقول: لما وضع عمر بن الخطاب ﵁ على سريره، فتكنفه الناس يدعون له وأنا فيهم، فجاء علي بن أبي طالب ﵁ فقال: إني كنت لأظن أن يجعلك الله تعالى مع صاحبيك، وذلك أني كنت أكثر أن أسمع رسول الله - ﷺ - يقول: "ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر" وإني كنت أظن أن يجعلك الله معهما. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: بل أخرجاه: البخاري (٣٦٧٧) كتاب (المناقب) باب (قول النبي - ﷺ -: لو كنت متخذا خليلا) قال: حدثني الوليد بن صالح، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا عمر بن سعيد بن أبي الحسين المكي، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس ﵄ قال: إني لواقف في قوم فدعوا الله لعمر بن الخطاب وقد وضع على سريره، إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول: رحمك الله، إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك، لأني كثيرا ما كنت أسمع رسول الله - ﷺ - يقول: "كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر" فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما. فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب. ثم رواه (٣٦٨٥) كتاب (المناقب) باب (مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي ﵁) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، حدثنا عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة أنه سمع ابن عباس يقول: وضع عمر على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع وأنا فيهم، فلم يرعني إلا رجل آخذ منكبي فإذا علي بن أبي طالب، فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، ثم ذكر تمام الحديث. ورواه مسلم (٢٣٨٩) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل عمر ﵁) قال: حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي وأبو الربيع العتكي وأبو كريب
[ ٢٥٤ ]
محمد بن العلاء واللفظ لأبي كريب، قال أبو الربيع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا ابن المبارك، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة قال: سمعت ابن عباس يقول: وضع عمر بن الخطاب على سريره فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه قبل أن يرفع وأنا فيهم، قال: فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي فالتفت إليه فإذا هو علي، فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك؛ وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذاك أني كنت أكثر أسمع رسول الله - ﷺ - يقول: "جئت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر" فإن كنت لأرجو أو لأظن أن يجعلك الله معهما. وحدثنا إسحق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس عن عمر بن سعيد في هذا الإسناد بمثله.
٢٣٩ - ٣/ (٤٤٦٤) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى ابن محمد بن يحيى، ثنا يحيى بن يحيى، أبنا وكيع، عن أبي العميس، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة - ﵂ - قالت: لو كان رسول الله - ﷺ - مستخلفا لاستخلف أبا بكر وعمر ﵄. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه مسلم بأتم من ذلك (٢٣٨٥) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل أبي بكر الصديق ﵁) قال: وحدثني الحسن بن علي الحلواني، حدثنا جعفر بن عون، عن أبي عميس، ح وحدثنا عبد بن حميد واللفظ له، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو عميس، عن ابن أبي مليكة، سمعت عائشة وسئلت من كان رسول الله - ﷺ - مستخلفا لو استخلفه؟ قالت: أبو بكر، فقيل لها: ثم من بعد أبي بكر؟ قالت: عمر، ثم قيل لها: من بعد عمر؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح. ثم انتهت إلى هذا.
[ ٢٥٥ ]