١٦ - ١/ ١٨٨ (٦٧٤) قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك الثقة المأمون ببغداد، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، ثنا مالك بن مغول، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله قال: سألت رسول الله - ﷺ -: أي العمل أفضل؟ قال: "الصلاة في أول وقتها"
[ ٦٧ ]
قلت: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله" قلت: ثم أي؟ قال: "بر الوالدين". هذا حديث يعرف بهذا اللفظ بمحمد بن بشار بندار، عن عثمان بن عمر، وبندار من الحفاظ المتقنين الأثبات. ثم قال (٦٧٥): حدثنا علي بن عيسى في آخرين قالوا: ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق، ثنا بندار، ثنا عثمان بن عمر، ثنا مالك بن مغول، عن الوليد ابن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله - ﷺ -: أي العمل أفضل؟ قال: "الصلاة في أول وقتها". قد صحت هذه اللفظة باتفاق الثقتين بندار بن بشار والحسن بن مكرم على روايتهما عن عثمان بن عمر، وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وله شواهد. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجاه بلفظ: "على وقتها" و"لوقتها": أخرجه البخاري (٥٢٧) كتاب (مواقيت الصلاة)، باب (فضل الصلاة لوقتها) قال: حدثنا أبو الوليد هشام ابن عبد الملك قال: حدثنا شعبة، قال الوليد بن العيزار: أخبرني، قال: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: حدثنا صاحب هذه الدار وأشار إلى دار عبد الله، قال: سألت النبي - ﷺ -: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: "الصلاة على وقتها" قال: ثم أي؟ قال: "ثم بر الوالدين" قال: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله". قال: حدثني بهن ولو استزدته لزادني. ثم رواه (٥٩٧٠) في كتاب (الأدب) باب (لا يجاهد إلا بإذن الأبوين) بنفس الإسناد والمتن. ورواه (٢٧٨٢) كتاب (الجهاد والسير) باب (فضل الجهاد والسير) قال: حدثنا الحسن بن صباح، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا مالك بن مغول قال: سمعت الوليد بن العيزار، ذكر عن أبي عمرو الشيباني قال: قال عبد الله بن مسعود ﵁: سألت رسول الله - ﷺ - قلت: يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال: "الصلاة على ميقاتها" قلت: ثم أي؟ قال: "ثم بر الوالدين" قلت: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله" فسكتُّ عن رسول الله - ﷺ - ولو استزدته لزادني. ثم رواه (٧٥٣٤) كتاب (التوحيد) باب (وسمى النبي - ﷺ - الصلاة عملا وقال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب") من وجه آخر.
[ ٦٨ ]
ورواه مسلم (٨٥) كتاب (الإيمان)، باب (بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن الوليد بن العيزار، عن سعد بن إياس أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله - ﷺ -: أي العمل أفضل؟ قال: "الصلاة لوقتها" قال: قلت: ثم أي؟ قال: "بر الوالدين" قال: قلت: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله". فما تركت أستزيده إلا إرعاء عليه. ثم رواه من طريق شعبة عن الوليد بن العيزار أنه سمع أبا عمرو الشيباني قال: حدثني صاحب هذه الدار وأشار إلى دار عبد الله به نحوه. حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة بهذا الإسناد مثله وزاد وأشار إلى دار عبد الله وما سماه لنا.
تنبيه: وإنما أثبت هذا الحديث لإطلاق الحاكم: ولم يخرجاه، وعادته إذا أراد غير ذلك أن يقيد: فيقول: لم يخرجاه بهذه السياقة أو بهذا اللفظ أو من هذا الوجه.
١٧ - ١/ ١٩٢ (٦٩١) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرني أبي قال: سمعت الأوزاعي قال: حدثني أبو النجاشي قال: حدثني رافع بن خديج قال: كنا نصلي مع رسول الله - ﷺ - العصر ثم ننحر الجزور فنقسم عشر قسم، ثم نطبخ، فنأكل لحما نضيجا قبل أن تغيب الشمس. قد اتفق البخاري ومسلم على إخراج حديث الأوزاعي، عن أبي النجاشي، عن رافع ابن خديج قال: كنا نصلي المغرب مع رسول الله - ﷺ - ثم ننصرف وأحدنا يبصر مواقع نبله. وله شاهدان صحيحان في تعجيل الصلاة ولم يخرجاه، ثم ساق شاهديه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: بل أخرجاه من حديث الأوزاعي: رواه البخاري (٢٤٨٥) كتاب (الشركة) باب (الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَالنَّهْدِ وَالْعُرُوضِ) قال: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، حدثنا أبو النجاشي قال: سمعت رافع بن خديج
[ ٦٩ ]
﵁ قال: كنا نصلي مع النبي - ﷺ - العصر فننحر جزورا فتقسم عشر قسم، فنأكل لحما نضيجا قبل أن تغرب الشمس. ورواه مسلم (٦٢٥) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (استحباب التبكير بالعصر) قال: حدثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي عن أبي النجاشي قال: سمعت رافع بن خديج به.
وأما ما ذكره الحاكم: كنا نصلي المغرب مع رسول الله - ﷺ - ثم ننصرف وأحدنا يبصر مواقع نبله. فقد رواه البخاري (٥٥٩)، ومسلم (٦٣٧).