١٥١ - ٢/ ٢٦٦ (٣٠٥٣) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو أسامة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر - ﵄ - قال: لما أنزلت: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ أن تصلي حيث ما توجهت بك راحلتك في التطوع. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم بمعناه (٧٠٠) كتاب (صلاة المسافرين) باب (جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت) قال: وحدثني عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: حدثنا سعيد ابن جبير، عن ابن عمر قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه، قال: وفيه نزلت: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾. وحدثناه أبو كريب أخبرنا ابن المبارك وابن أبي زائدة، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، كلهم عن عبد الملك بهذا الإسناد نحوه. وفي حديث ابن مبارك وابن أبي زائدة ثم تلا ابن عمر: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ وقال: في هذا نزلت. ثم رواه من طرق أخرى.
[ ١٧٧ ]
١٥٢ - ٢/ ٢٦٨ (٣٠٦٢) قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه قال: قرىء عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي سعيد: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ قال: عدلا. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: جزء من حديث رواه البخاري (٤٤٨٧) كتاب (التفسير) باب (قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾) قال: حدثنا يوسف بن راشد، حدثنا جرير وأبو أسامة واللفظ لجرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، وقال أبو أسامة: حدثنا أبو صالح عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يدعى نوح يوم القيامة فيقول: لبيك وسعديك يا رب، فيقول: هل بلغت؟ فيقول: نعم. فيقال لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير. فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فتشهدون أنه قد بلغ ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾. فذلك قوله جل ذكره: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ والوسط: العدل.
١٥٣ - ٢/ ٢٧٠ (٣٠٦٩) قال: حدثنا علي بن حمشاد، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - ﵂ - قالت: إنما نزلت هذه الآية في الأنصار، كانوا في الجاهلية إذا أحرموا لا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما قدمنا ذكروا ذلك لرسول الله - ﷺ -، فأنزل الله ذلك: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
كذا قال ولم يقل هنا: ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه مسلم بأبسط منه (١٢٧٧) كتاب (الحج) باب (بيان أن السعي
[ ١٧٨ ]
بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام بن عروة، أخبرني أبي قال: قلت لعائشة: ما أرى علي جناحا أن لا أتطوف بين الصفا والمروة، قالت: لم؟ قلت: لأن الله ﷿ يقول: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية، فقالت: لو كان كما تقول لكان: (فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما) إنما أنزل هذا في أناس من الأنصار كانوا إذا أهلوا أهلوا لمناة في الجاهلية فلا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما قدموا مع النبي - ﷺ - للحج ذكروا ذلك له، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فلعمري ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة. ا. هـ. وله عنده ألفاظ أخرى. وكذلك أخرجه البخاري بمعناه (١٦٤٣، ١٧٩٠، ٤٤٩٥).
١٥٤ - ٢/ ٢٧١، ٢٧٢ (٣٠٧٤) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا أبو أسامة، حدثنا طلحة بن عمرو، أخبرني عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: لولا آية من كتاب الله ما أخبرت أحدا شيئا، قيل: وما هي يا أبا هريرة؟ قال آية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (١٥٩) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا﴾ [البقرة: ١٥٩، ١٦٠]. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: بل أخرجاه من غير هذا الوجه: البخاري (١١٨) كتاب (العلم) باب (حفظ العلم) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة، ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثا، ثم يتلو: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ إلى قوله: ﴿الرَّحِيمُ﴾، إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله - ﷺ - بشبع بطنه، ويحضر
[ ١٧٩ ]
ما لا يحضرون، ويحفظ ما لا يحفظون. ثم رواه (٢٣٥٠) كتاب (المزارعة) باب (ما جاء في الغرس) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب به أطول منه. ورواه مسلم (٢٤٩٣) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل أبي هريرة الدوسي ﵁)، وله عنده روايات أخرى.
١٥٥ - ٢/ ٢٨١ (٣١١٢) قال: أخبرني مكرم بن أحمد القاضي حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان حدثنا أبو [] حدثنا فضيل بن مرزوق حدثني شقيق بن عقبة العبدي حدثني البراء بن عازب قال: لما نزلت (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر) فقرأناها على عهد رسول الله - ﷺ - ما شاء أن نقرأها، ثم إن الله نسخها فأنزل: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فقال له رجل: أهي صلاة العصر؟ فقال: أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله. والله أعلم. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم (٦٣٠) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر) قال: حدثنا إسحق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا يحيى بن آدم، حدثنا الفضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب قال: نزلت هذه الآية: (حافظوا على الصلوات وصلاة العصر) فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فقال رجل كان جالسا عند شقيق له: هي إذن صلاة العصر! فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله، والله أعلم. قال مسلم: ورواه الأشجعي عن سفيان الثوري عن الأسود بن قيس عن شقيق بن عقبة عن البراء بن عازب قال قرأناها مع النبي - ﷺ - زمانا بمثل حديث فضيل بن مرزوق.
١٥٦ - ٢/ ٢٨٣ (٣١٢٠) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد، عن بن جريج، سمعت بن
[ ١٨٠ ]
أبي مليكة يخبر عن عبيد بن عمير أنه سمعه يقول: سأل عمر أصحاب النبي - ﷺ - قال: ففيم ترون أنزلت: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ فقالوا: الله أعلم، فغضب فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم! فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، فقال عمر: قل يا ابن أخي ولا تحقر نفسك، قال ابن عباس: ضربت مثلا لعملٍ، فقال عمر: أي عمل؟ فقال: لعملٍ، فقال عمر: رجل غني يعمل الحسنات، ثم بعث الله له الشياطين فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله كلها. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال ووافقه الذهبي!
قلت: رواه البخاري (٤٥٣٨) كتاب (التفسير) باب (أيود أحدكم أن تكون له جنة) قال: حدثنا إبراهيم، أخبرنا هشام، عن ابن جريج، سمعت عبد الله بن أبي مليكة يحدث عن ابن عباس قال، وسمعت أخاه أبا بكر بن أبي مليكة يحدث عن عبيد بن عمير قال: قال عمر ﵁ يوما لأصحاب النبي - ﷺ -: فيم ترون هذه الآية نزلت ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ قالوا: الله أعلم، فغضب عمر فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم! فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، قال عمر: يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك، قال ابن عباس: ضربت مثلا لعملٍ، قال عمر: أي عملٍ؟ قال ابن عباس: لعمل. قال عمر: لرجل غني يعمل بطاعة الله ﷿ ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله.
١٥٧ - ٢/ ٢٨٦، ٢٨٧ (٣١٣٢) قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا وكيع، حدثنا سفيان، عن آدم بن سليمان قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس ﵄ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] شق ذلك عليهم ما لم يشق عليهم مثل ذلك، فقال لهم رسول الله - ﷺ -: "قولوا: سمعنا وأطعنا" فألقى الله الإيمان في قلوبهم فقالوا:
[ ١٨١ ]
سمعنا وأطعنا، فأنزل الله ﷿: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: "قد فعلت" إلى آخر البقرة. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: بل هو على شرط مسلم وقد أخرجه (١٢٦) كتاب (الإيمان) باب (بيان أنه ﷾ لم يكلف إلا ما يطاق) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحق بن إبراهيم واللفظ لأبي بكر قال إسحق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن آدم بن سليمان مولى خالد قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ قال: دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء، فقال النبي - ﷺ -: "قولوا: سمعنا وأطعنا وسلمنا" قال فألقى الله الإيمان في قلوبهم، فأنزل الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: "قد فعلت" ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قال: "قد فعلت". ﴿وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا﴾ قال: "قد فعلت".