١٩ - ١/ ٢٢٨ (٨٣٠) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه يزيد ابن الأصم، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا سجد رئي وضح إبطيه. هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، ورواه ابن عيينة فخالف عبد الواحد فيه: (٨٣١) حدثناه علي بن عيسى، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن ابن الأصم، عن عمه، عن ميمونة قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا سجد لو شاءت بهيمة أن تمر بين يديه لمرت. وسكت عنه هو والذهبي.
قلت: حديث سفيان رواه مسلم (٤٩٦) كتاب (الصلاة) باب (ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به ) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وابن أبي عمر جميعا، عن سفيان، قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه يزيد بن الأصم، عن ميمونة قالت: كان النبي - ﷺ - إذا سجد لو شاءت بهمة أن تمر بين يديه لمرت.
٢٠ - ١/ ٢٤٠، ٢٤١ (٨٧٨) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا علي بن الصفر السكري، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، عن أنس: أن رجلا كان يؤمهم بقباء، فكان إذا أراد أن يفتتح سورة يقرأ بها قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثم يقرأ بالسورة، يفعل ذلك في صلاته كلها، فقال له أصحابه: أما تدع هذه السورة أو تقرأ بقل هو الله أحد فتتركها! فقال لهم: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت وإلا فلا، وكان من أفضلهم، وكانوا يكرهون أن يؤمهم غيره، فأتوا رسول الله - ﷺ - فذكروا ذلك له، فدعاه رسول الله - ﷺ - فقال: "يا فلان ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة؟ " فقال: أحبها يا رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ -: "حبها أدخلك الجنة" هذا حديث صحيح
[ ٧١ ]
على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري أيضا مستشهدا بعبد العزيز بن محمد في مواضع من الكتاب. ا. هـ. وقال الذهبي: على شرط مسلم، وأورده البخاري تعليقا.
قلت: أورده البخاري تعليقا بصيغة الجزم في كتاب (الأذان) باب (الجمع بين السورتين في الركعة، والقراءة بالخواتيم، وبسورة قبل سورة، وبأول سورة) .. قال: وقال عبيد الله عن ثابت عن أنس بن مالك ﵁: كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، وكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به، افتتح بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة، ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى، فإما تقرأ بها وإما أن تدعها وتقرأ بأخرى، فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرون أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي - ﷺ - أخبروه الخبر، فقال: "يا فلان ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ " فقال: إني أحبها، فقال: "حبك إياها أدخلك الجنة".
٢١ - ١/ ٢٥٤ (٩٣٢) قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى ابن محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، ثنا حاتم بن إسماعيل، [ح] وحدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل، ثنا مهران، ثنا أبي، ثنا هشام بن عمار، ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا أبو حزرة يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد قال: أتينا جابر بن عبد الله فقال: سرت مع رسول الله - ﷺ - في غزوة فقام يصلي، وكانت علي بردة، فذهبت أخالف بين أطرافها، ثم تواثقت عليها لا تسقط، ثم جئت عن يسار رسول الله - ﷺ -، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، فجاء ابن صخر حتى قام عن يساره، فأخذنا بيديه جميعا حتى أقامنا خلفه، قال: وجعل رسول الله - ﷺ - يرمقني وأنا لا أشعر،
[ ٧٢ ]
ثم فطنت به، فأشار إلي أن أتزر بها، فلما فرغ رسول الله - ﷺ - قال: "يا جابر" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيقا فاشدده على حقوك". هذا صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: هو جزء من حديث جابر الطويل الذي أخرجه مسلم (٣٠٠٦: ٣٠١٤) كتاب (الزهد والرقائق) باب (حديث جابر الطويل، وقصة أبي اليسر) قال: حدثنا هارون بن معروف ومحمد بن عباد، وتقاربا في لفظ الحديث والسياق لهارون قالا: حدثنا حاتم بن إسمعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، [فذكر قصة أبي اليسر] ثم قال: ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد الله في مسجده وهو يصلي في ثوب واحد مشتملا به فذكر الحديث، إلى أن قال جابر: (٣٠١٠) سرنا مع رسول الله - ﷺ - حتى إذا كانت عشيشية ودنونا ماء من مياه العرب قال رسول الله - ﷺ -: "من رجل يتقدمنا فيمدر الحوض فيشرب ويسقينا" قال جابر: فقمت فقلت: هذا رجل يا رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ -: "أي رجل مع جابر" فقام جبار بن صخر، فانطلقنا إلى البئر فنزعنا في الحوض سجلا أو سجلين، ثم مدرناه، ثم نزعنا فيه، حتى أفهقناه، فكان أول طالع علينا رسول الله - ﷺ - فقال: "أتأذنان؟ " قلنا: نعم يا رسول الله، فأشرع ناقته فشربت، شنق لها فشجت فبالت، ثم عدل بها فأناخها، ثم جاء رسول الله - ﷺ - إلى الحوض فتوضأ منه، ثم قمت فتوضأت من متوضإ رسول الله - ﷺ -، فذهب جبار ابن صخر يقضي حاجته فقام رسول الله - ﷺ - ليصلي، وكانت علي بردة ذهبت أن أخالف بين طرفيها فلم تبلغ لي، وكانت لها ذباذب فنكستها ثم خالفت بين طرفيها، ثم تواقصت عليها، ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله - ﷺ -، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ، ثم جاء فقام عن يسار رسول الله - ﷺ -، فأخذ رسول الله - ﷺ - بيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه، فجعل رسول الله - ﷺ - يرمقني وأنا لا أشعر ثم
[ ٧٣ ]
فطنت به، فقال هكذا بيده يعني شد وسطك، فلما فرغ رسول الله - ﷺ - قال: "يا جابر" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيقا فاشدده على حقوك" الحديث.
٢٢ - ١/ ٢٥٥، ٢٥٦ (٩٣٨) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، ثنا الأزرق ابن قيس، أنه رأى أبا برزة الأسلمي يصلي وعنان دابته في يده، فلما ركع انفلت العنان من يده، فانطلقت الدابة، فنكص أبو برزة على عقبه ولم يلتفت حتى لحق الدابة وأخذها، ثم مشى كما هو، ثم أتى مكانه الذي صلى فيه فقضى صلاته فأتمها ثم سلم، ثم قال: إني قد صحبت رسول الله - ﷺ - في غزو كثير حتى عد غزوات، فرأيت من رخصته وتيسيره، فأخذت بذلك، فلو أني تركت دابتي حتى تلحق بالصحراء ثم انطلقت شيخا كبيرا أتخبط الظلمة كان أشد علي. هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه البخاري بنحوه: (١٢١١) كتاب (العمل في الصلاة) باب (إذا انفلتت الدابة) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا الأزرق بن قيس قال: كنا بالأهواز نقاتل الحرورية، فبينا أنا على جرف نهر إذا رجل يصلي وإذا لجام دابته بيده، فجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها - قال شعبة: هو أبو برزة الأسلمي - فجعل رجل من الخوارج يقول: اللهم افعل بهذا الشيخ، فلما انصرف الشيخ قال: إني سمعت قولكم، وإني غزوت مع رسول الله - ﷺ - ست غزوات أو سبع غزوات وثماني، وشهدت تيسيره، وإني إن كنت أن أراجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها ترجع إلى مألفها فيشق علي.
ثم رواه (٦١٢٧) كتاب الأدب (باب قول النبي - ﷺ -: "يسروا ولا تعسروا") قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن الأزرق بن قيس قال: كنا على شاطىء نهر بالأهواز قد نضب عنه الماء، فجاء أبو برزة الأسلمي على فرس
[ ٧٤ ]
فصلى وخلى فرسه، فانطلقت الفرس فترك صلاته وتبعها حتى أدركها فأخذها، ثم جاء فقضى صلاته، وفينا رجل له رأي فأقبل يقول: انظروا إلى هذا الشيخ ترك صلاته من أجل فرس! فأقبل فقال: ما عنفني أحد منذ فارقت رسول الله - ﷺ -، وقال: إن منزلي متراخ فلو صليت وتركته لم آت أهلي إلى الليل، وذكر أنه قد صحب النبي - ﷺ - فرأى من تيسيره.
٢٣ - ١/ ٢٥٦ (٩٤٢) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا الجريري، [ح] وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا إسماعيل، ثنا الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن أبيه أنه صلى مع رسول الله - ﷺ - فتنخع فدلكها بنعله اليسرى. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد اتفقا على أبي العلاء، فإنه يزيد بن عبد الله بن الشخير، وقد أخرج مسلم عن عبد الله بن الشخير الصحابي، والحديث صحيح على شرطهما.
كذا قال ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم (٥٥٤) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (النهي عن البصق في المسجد في الصلاة وغيرها) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا كهمس، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: صليت مع رسول الله - ﷺ - فرأيته تنخع فدلكها بنعله. ثم قال: وحدثني يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه أنه صلى مع النبي - ﷺ - قال: فتنخع فدلكها بنعله اليسرى.
٢٤ - ١/ ٢٥٧ (٩٤٣) قال: أخبرنا أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن المديني، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - كان تعجبه العراجين أن يمسكها بيده، فدخل المسجد ذات يوم وفي يده واحد منها فرأى
[ ٧٥ ]
نخامات في قبلة المسجد فحتهن حتى أنقاهن، ثم أقبل على الناس مغضبا، فقال: "أيحب أحدكم أن يستقبله رجل فيبصق في وجهه؟ إن أحدكم إذا قام إلى الصلاة فإنما يستقبل ربه والملك عن يمينه، فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه، وليبصق تحت قدمه اليسرى أو على يساره، وإن عجلت به بادرة فليتفل هكذا في طرف ثوبه، ورد بعضه على بعض" هذا حديث صحيح مفسر في هذا الباب على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت أخرجاه مختصرا من وجه آخر: البخاري (٤١٤) كتاب (الصلاة) باب (حك المخاط بالحصى من المسجد) قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان، حدثنا الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - أبصر نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة، ثم نهى أن يبزق الرجل بين يديه أو عن يمينه، ولكن عن يساره أو تحت قدمه اليسرى. وعن الزهري سمع حميدا عن أبي سعيد نحوه. ورواه أيضا (٤٠٩، ٤١١) عن أبي سعيد وأبي هريرة بنحوه. وأخرجه مسلم (٥٤٨) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد جميعا، عن سفيان، قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن حميد ابن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري أن النبي - ﷺ - رأى نخامة فذكره. ثم قال: حدثني أبو الطاهر وحرملة قالا: حدثنا ابن وهب، عن يونس قال، ح وحدثني زهير ابن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي كلاهما، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة وأبا سعيد أخبراه أن رسول الله - ﷺ - رأى نخامة بمثل حديث ابن عيينة.
٢٥ - ١/ ٢٦٣ (٩٦٩) قال: حدثني أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثني أبي، ثنا أبو الطاهر، ثنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - كان
[ ٧٦ ]
يقول في سجوده: "اللهم اغفر لي ذنبي كله، جله ودقه، أوله وآخره، علانيته وسره". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، إنما أخرجا بهذا الإسناد: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد". ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم (٤٨٣) كتاب (الصلاة) باب (ما يقال في الركوع والسجود) بعد حديث: "أقرب ما يكون العبد .. " قال: وحدثني أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - كان يقول في سجوده: "اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره".
٢٦ - ١/ ٢٦٤ (٩٧٤) قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا يعقوب بن كعب الحلبي، ثنا محمد بن سلمة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن الاختصار في الصلاة. قال أبو عبد الله العبدي: وهو أن يضع الرجل يده على خاصرته. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهو رواه جماعة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: نهى أن يصلي الرجل مختصرا. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجاه: البخاري (١٢١٩) كتاب (الجمعة) باب (الخصر في الصلاة) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ قال: نهي عن الخصر في الصلاة. وقال هشام وأبو هلال: عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -. ثم رواه (١٢٢٠) قال: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا هشام، حدثنا محمد، عن أبي هريرة ﵁ قال: نهى النبي - ﷺ - أن يصلي الرجل مختصرا.
وأخرجه مسلم (٥٤٥) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (كراهة
[ ٧٧ ]
الاختصار في الصلاة) قال: وحدثني الحكم بن موسى القنطري، حدثنا عبد الله بن المبارك قال، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد وأبو أسامة جميعا، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه نهى أن يصلي الرجل مختصرا.
٢٧ - ١/ ٢٦٥ (٩٧٦) قال: حدثني علي بن عيسى، ثنا مسدد بن قطن، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، ثنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة: هل كان رسول الله - ﷺ - يقرأ السورة في الركعة؟ قالت: من المفصل. قال: فقلت: أكان يصلي قاعدا؟ قالت: حين حطمه السن. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجه مسلم من حديث أيوب، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة: كان النبي - ﷺ - يصلي ليلا طويلا قائما، وليلا طويلا قاعدا.
قلت: بل أخرجه مسلم أيضا بنحو اللفظ الأول (٧٣٢) (كتاب صلاة المسافرين) باب (جواز النافلة قائما وقاعدا) قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: هل كان النبي - ﷺ - يصلي وهو قاعد؟ قالت: نعم بعد ما حطمه الناس. وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا كهمس، عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة فذكر عن النبي - ﷺ - بمثله (١).
٢٨ - ١/ ٢٧٢ ذكر حديث سمرة في النهي عن الإقعاء ثم قال: وله رواية في إباحة الإقعاء صحيح على شرط مسلم (١٠٠٦) حدثناه أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري وعلي بن عيسى قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا
_________________
(١) قال النووي في (المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج): ٦/ ١٣ (إحياء التراث العربي): قولها: (قعد بعد ما حطمه الناس) قال الراوي في تفسيره: يقال حطم فلانا أهله إذا كبر فيهم، كأنه لما حمله من أمورهم وأثقالهم والاعتناء بمصالحهم صيروه شيخا محطوما، والحطم الشيء اليابس. ا. هـ.
[ ٧٨ ]
يعقوب بن كعب الحلبي، ثنا مخلد بن يزيد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، أنه سمع طاوسا يقول: قلت: لابن عباس في الإقعاء، قال: هي سنة. قلت: إنا نراه جفاء! فقال ابن عباس إنها السنة. ا. هـ. وقال الذهبي: وصح في إباحة ذلك على شرط مسلم، ثم ساق الحديث.
قلت: بل رواه مسلم (٥٣٦) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (جواز الإقعاء على العقبين) قال: حدثنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن بكر قال، [ح] وحدثنا حسن الحلواني، حدثنا عبد الرزاق، وتقاربا في اللفظ، قالا جميعا: أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع طاوسا يقول: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين، فقال: هي السنة. فقلنا له: إنا لنراه جفاء بالرجل، فقال ابن عباس: بل هي سنة نبيك - ﷺ -.
٢٩ - ١/ ٢٧٣ (١٠١١) قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا أبو مسلم، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، ثنا هشام بن أبي عبد الله وعلي بن المبارك قالا: ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول في دبر صلاته: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه البخاري (١٣٧٧) كتاب (الجنائز) باب (التعوذ من عذاب القبر) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله - ﷺ - يدعو ويقول: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال". ولم يذكر فيه أنه كان يقولها دبر الصلاة. ورواه مسلم من طرق وبألفاظ (٥٨٨) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (ما يستعاذ منه في الصلاة) قال: وحدثنا نصر بن علي الجهضمي وابن نمير وأبو كريب وزهير بن حرب جميعا، عن وكيع، قال أبو كريب: حدثنا وكيع، حدثنا الأوزاعي، عن
[ ٧٩ ]
حسان بن عطية، عن محمد بن أبي عائشة، عن أبي هريرة، وعن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال". ثم قال: وحدثني زهير بن حرب، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني الأوزاعي، حدثنا حسان بن عطية، حدثني محمد بن أبي عائشة، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال". قال: وحدثنيه الحكم بن موسى، حدثنا هقل بن زياد، [ح] قال: وحدثنا علي بن خشرم أخبرنا عيسى يعني بن يونس جميعا، عن الأوزاعي بهذا الإسناد، وقال: "إذا فرغ أحدكم من التشهد" ولم يذكر الآخر. ثم قال مسلم: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال نبي الله - ﷺ -: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وعذاب النار، وفتنة المحيا والممات، وشر المسيح الدجال". وحدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "عوذوا بالله من عذاب الله، عوذوا بالله من عذاب القبر، عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال، عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات".