١٥٨ - ٢/ ٢٩٨ (٣١٦٦) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أبو سعيد المؤدب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أنها قالت لعبد الله بن الزبير ﵄: يا ابن أختي، أما والله إن أباك وجدك - يعني أبا بكر والزبير - لمن الذين قال الله ﷿: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي! ثم رواه ٣/ ٢٩ (٤٣٢١) بنفس الإسناد والمتن ثم قال: صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
[ ١٨٢ ]
قلت: بل خرجاه: البخاري (٤٠٧٧) كتاب (المغازي) باب (الذين استجابوا لله والرسول) قال: حدثنا محمد، حدثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة - ﵂: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قالت لعروة: يا ابن أختي، كان أبواك منهم: الزبير وأبو بكر، لما أصاب رسول الله - ﷺ - ما أصاب يوم أحد، وانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا، قال: "من يذهب في إثرهم" فانتدب منهم سبعون رجلا، قال: كان فيهم أبو بكر والزبير. ورواه مسلم مختصرا (٢٤١٨) كتاب (فضائل الصحابة) باب (باب من فضائل طلحة والزبير ﵄).
١٥٩ - ٢/ ١٩٨ (٣١٦٧) قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، حدثنا أحمد بن إسحاق التميمي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس - ﵄ - قال: كان آخر كلام إبراهيم حين ألقي في النار: حسبي الله ونعم الوكيل، وقال نبيكم - ﷺ - مثلها: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه البخاري بنفس الإسناد (٤٥٦٣) كتاب (تفسير القرآن) باب (﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ الآية) قال: حدثنا أحمد بن يونس أراه قال حدثنا أبو بكر عن أبي حصين عن أبي الضحى عن ابن عباس ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قالها إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار، وقالها محمد - ﷺ - حين قالوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾. ثم رواه مختصرا (٤٥٦٤) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس قال: كان آخر قول إبراهيم حين ألقي في النار: حسبي الله ونعم الوكيل.
[ ١٨٣ ]
١٦٠ - ٢/ ٢٩٩ (٣١٧١) قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا روح بن عبادة، حدثنا محمد ابن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، عن أبيه قال: أخبرني ابن أبي مليكة أن حميد ابن عبد الرحمن أخبره أن مروان بعث إلى ابن عباس: والله لئن كان كل امرىء منا إن فرح بما أوتي وحمد بما لم يفعل عذب، ليعذبن جميعا! فقال ابن عباس: إنما نزلت هذه الآية في أهل الكتاب، أتاه اليهود فسألهم النبي - ﷺ - عن شيء فكتموه، ثم آتوه فسألهم فأخبروه بغير ذلك، فخرجوا ورأوا أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم إياه مما سألهم عنه. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: بل روياه: البخاري (٤٥٦٨) كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ قال: حدثني إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، أن ابن جريج أخبرهم عن ابن أبي مليكة، أن علقمة بن وقاص أخبره أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس فقل: لئن كان كل امرىء فرح بما أوتي وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن أجمعون! فقال ابن عباس: وما لكم ولهذه، إنما دعا النبي - ﷺ - يهود فسألهم عن شيء فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فأروه أن قد استحمدوا إليه بما أخبروه عنه فيما سألهم، وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم، ثم قرأ ابن عباس: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ كذلك حتى قوله: ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ تابعه عبد الرزاق عن ابن جريج، [ح] حدثنا ابن مقاتل، أخبرنا الحجاج، عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره أن مروان بهذا.
ورواه مسلم (٢٧٧٨) كتاب (صفات المنافقين وأحكامهم) قال: حدثنا زهير بن حرب وهارون بن عبد الله واللفظ لزهير، قالا: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة، أن حميد بن عبد الرحمن بن
[ ١٨٤ ]
عوف أخبره، أن مروان قال: اذهب يا رافع - لبوابه - إلى ابن عباس فقل: لئن كان كل امرىء منا فرح بما أتى وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا، لنعذبن أجمعون. فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية، إنما أنزلت هذه الآية في أهل الكتاب، ثم تلا ابن عباس: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ هذه الآية، وتلا ابن عباس ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ وقال ابن عباس: سألهم النبي - ﷺ - عن شيء فكتموه إياه وأخبروه بغيره، فخرجوا قد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه.