٢٠٢ - ٢/ ٥٧٤ (٤٠٩٦) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "رحمة الله علينا وعلى موسى - فبدأ بنفسه - لو كان صبر لقص علينا من خبره، ولكن قال: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! وسكت عنه الذهبي.
قلت: هو جزء من حديث أخرجاه بمعناه: البخاري (١٢٢) كتاب (العلم) باب (ما يستحب للعالم إذا سئل: أي الناس أعلم؟ فيكل العلم إلى الله) قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عمرو قال: أخبرني سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى ليس بموسى بني إسرائيل إنما هو موسى آخر! فقال: كذب عدو الله! حدثنا أبي ابن كعب عن النبي - ﷺ -: "قام موسى النبي خطيبا فذكر الحديث ثم قال: قال النبي - ﷺ -: "يرحم الله موسى، لوددنا لو صبر حتى يقص علينا من أمرهما". ورواه (٣٤٠١) حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: .. فذكره بنحوه، وفيه: قال النبي - ﷺ -: "وددنا أن موسى كان صبر فقص الله علينا من خبرهما". قال سفيان: قال النبي - ﷺ -: "يرحم الله موسى، لو كان صبر لقص علينا من أمرهما".
وأخرجه مسلم (٢٣٨٠) كتاب (الفضائل) باب (من فضائل الخضر ﵇) قال: حدثنا عمرو بن محمد الناقد وإسحق بن إبراهيم الحنظلي وعبيد الله بن سعيد ومحمد بن أبى عمر المكي، كلهم عن ابن عيينة، واللفظ
[ ٢٢١ ]
لابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: فذكره، وفيه: قال رسول الله - ﷺ -: "يرحم الله موسى، لوددت أنه كان صبر حتى يقص علينا من أخبارهما" ثم قال: حدثني محمد بن عبد الأعلى القيسي، حدثنا المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن رقبة، عن أبي إسحق، عن سعيد بن جبير قال: قيل لابن عباس إن نوفا يزعم .. فذكره، وفيه: فقال رسول الله - ﷺ - عند هذا المكان: "رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا أنه عجل لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة ﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ ولو صبر لرأى العجب". قال: وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه: "رحمة الله علينا وعلى أخي (كذا) رحمة الله علينا".
٢٠٣ - ٢/ ٥٧٨ (٤١٠٧) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، (١) حدثنا حماد بن سلمة، أبنا عمار بن أبي عمار، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "إن ملك الموت كان يأتي الناس عيانا، فأتى موسى بن عمران فلطمه موسى ففقأ عينه، فعرج ملك الموت فقال: يا رب إن عبدك موسى فعل بي كذا وكذا، ولولا كرامته عليك لشققت عليه، فقال الله: إيت عبدي موسى فخيره بين أن يضع يده على متن ثور فله بكل شعرة وارتها كفه سنة، وبين أن يموت الآن، فأتاه فخيره، فقال موسى: فما بعد ذلك؟ قال: الموت. قال: فالآن إذا، فشمه شمة فقبض روحه، ورد الله عليه بصره، فكان بعد ذلك يأتي الناس في خفية". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
كذا قال! وسكت عنه الذهبي.
_________________
(١) هنا سقط بين علي وحماد. وقد رواه الإمام أحمد: ٢/ ٥٣٣، قال: حدثنا أمية بن خالد ويونس قالا: حدثنا حماد ابن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة به، ثم قال: حدثنا مؤمل، حدثنا حماد، حدثنا عمار بن أبي عمار قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "كان ملك الموت ﵇" فذكره.
[ ٢٢٢ ]
قلت: أخرجا حديث ملك الموت بغير هذا اللفظ، فكان الأحرى أن يقول: واتفقا على إخراج حديث ملك الموت بغير هذا اللفظ أو بغير هذه السياقة، كما هي عادته.
أخرجه البخاري (١٣٣٩) كتاب (الجنائز) باب (من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو نحوها) قال: حدثنا محمود، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: "أرسل ملك الموت إلى موسى ﵉، فلما جاءه صكه فرجع إلى ربه، فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت! فرد الله عليه عينه، وقال: ارجع فقل له: يضع يده على متن ثور، فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سنة، قال: أي رب ثم ماذا؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر" قال: قال رسول الله - ﷺ -: "فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر". ثم رواه (٣٤٠٧) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (وفاة موسى وذكره بعد) قال: حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا عبد الرزاق، به.
وأخرجه مسلم (٢٣٧٢) كتاب (الفضائل) باب (من فضائل موسى - ﷺ -) قال: وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد، قال عبد: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، به مثله.