١٧٩ - ٢/ ٤١٧، ٤١٨ (٣٥٦٤) قال: أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن أبي عثمان، عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما تزوج النبي - ﷺ - زينب بعثت أم سليم حيسا في تور من حجارة، قال أنس: فقال لي النبي - ﷺ -: "اذهب فادع من لقيت من المسلمين" فذهبت فما رأيت أحدا إلا دعوته، قال: ووضع النبي - ﷺ - يده في الطعام ودعا فيه وقال ما شاء الله، قال: فجعلوا يأكلون ويخرجون، وبقيت طائفة في البيت، فجعل النبي - ﷺ - يستحي منهم، وأطالوا الحديث فخرج رسول الله - ﷺ - وتركهم في البيت، فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣] متحينين حتى بلغ ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
كذا قال! ووافقه الذهبي.
قلت: بل رواه مسلم من طريق عبد الرزاق (١٤٢٨) كتاب (النكاح) باب (زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب وإثبات وليمة العرس) قال: وحدثني
[ ٢٠١ ]
محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أبي عثمان، عن أنس قال: لما تزوج النبي - ﷺ - زينب أهدت له أم سليم حيسا في تور من حجارة، فقال أنس: فقال رسول الله - ﷺ -: "اذهب فادع لي من لقيت من المسلمين" فدعوت له من لقيت، فجعلوا يدخلون عليه فيأكلون ويخرجون، ووضع النبي - ﷺ - يده على الطعام فدعا فيه وقال فيه ما شاء الله أن يقول، ولم أدع أحدا لقيته إلا دعوته فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا، وبقي طائفة منهم فأطالوا عليه الحديث، فجعل النبي - ﷺ - يستحيي منهم أن يقول لهم شيئا، فخرج وتركهم في البيت، فأنزل الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ قال قتادة: غير متحينين طعاما، ﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا﴾ حتى بلغ ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾. واتفقا على إخراجه أيضا من طرق أخرى بغير هذا اللفظ: البخاري (٤٧٩٣، ٥١٧١، ٦٢٣٨) ومسلم (١٤٢٨).