١٦٥ - ٢/ ٣٣٥، ٣٣٦ (٣٢٩١) قال: حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا يزيد بن هارون، أبنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة أتاه النبي - ﷺ - وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل بن هشام، فقال له رسول الله - ﷺ -: "أي عم إنك أعظمهم علي حقا، وأحسنهم عندي يدا، ولأنت أعظم حقا علي من والدي، فقل كلمة تجب لك علي بها الشفاعة يوم القيامة، قل: لا إله إلا الله" فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فسكت، فأعادها عليه رسول الله - ﷺ -، فقال: أنا على ملة
[ ١٨٨ ]
عبد المطلب، فمات. فقال النبي - ﷺ -: "لأستغفرن لك ما لم أنه عنك" فأنزل الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآية ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ﴾ إلى آخر الآية. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فإن يونس وعقيلا أرسلاه عن الزهري عن سعيد. ا. هـ. كذا قال! وقال الذهبي: أرسله يونس وعقيل.
قلت: أخرجه مسلم من طريق يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه موصولا بنحوه (٢٤) كتاب الإيمان، قال: وحدثني حرملة بن يحيى التجيبي، أخبرنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله - ﷺ -، فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا عم قل: لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله" فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله - ﷺ - يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله - ﷺ -: "أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك" فأنزل الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ وأنزل الله تعالى في أبي طالب فقال لرسول الله - ﷺ -: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾، وحدثنا إسحق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، ح وحدثنا حسن الحلواني وعبد بن حميد قالا: حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد قال: حدثني أبي، عن صالح، كلاهما عن الزهري بهذا الإسناد مثله، غير أن حديث صالح انتهى عند قوله: فأنزل الله ﷿ فيه، ولم يذكر الآيتين، وقال في حديثه: ويعودان في تلك المقالة. وفي حديث معمر مكان هذه الكلمة فلم يزالا به. وأخرجه البخاري (١٣٦٠)
[ ١٨٩ ]
كتاب (الجنائز)، باب (إذا قال المشرك عند الموت لا إله إلا الله) قال: حدثنا إسحاق، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب عن أبيه به، وأخرجه (٣٨٨٤) كتاب (المناقب) باب (قصة أبي طالب) قال: حدثنا محمود، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبيه به. وأيضا (٤٦٧٥) كتاب (التفسير) باب (باب قوله ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه به، وأيضا (٤٧٧٢) كتاب (التفسير)، باب (قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب عن أبيه به.
تنبيه: إنما ذكرت هذا الحديث لأنبه على أنه موصول عن ابن المسيب عن أبيه، لا كما قال الحاكم ووافقه الذهبي: إنه مرسل.