١٦١ - ٢/ ٣٠٤ (٣١٨٩) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن عمير، عن ابن عباس - ﵄ - قال: حرم من النسب سبع ومن الصهر سبع، ثم قرأ هذه الآية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح من رواية عكرمة: (٣١٩٠) أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا الحسن بن عطية، حدثنا علي بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس - ﵄ - قال: حرم سبع من النسب وسبع من الصهر.
قلت: بل رواه البخاري في صحيحه من وجه آخر في ترجمة باب (ما يحل
[ ١٨٥ ]
من النساء وما يحرم وقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ إلى آخر الآيتين إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ من كتاب (النكاح) قال: وقال لنا أحمد بن حنبل: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني حبيب، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس: حرم من النسب سبع ومن الصهر سبع، ثم قرأ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ الآية.
١٦٢ - ٢/ ٣٠٦ (٣١٩٦) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، حدثني إدريس بن يزيد، حدثنا طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - ﵄ - في قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ قال: كان المهاجرون حين قدموا المدينة يورث الأنصار دون ذوي القربى رحمة للأخوة التي آخى رسول الله - ﷺ - بينهم، فلما نزلت: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ قال: فنسختها، ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ من النصر والنصيحة. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: بل رواه البخاري في مواضع: (٢٢٩٢) كتاب (الكفالة) باب (قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾) قال: حدثنا الصلت بن محمد، حدثنا أبو أسامة، عن إدريس، عن طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قال: ورثة ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قال: كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجر الأنصاري دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي - ﷺ - بينهم، فلما نزلت: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نسخت، ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إلا النصر والرفادة والنصيحة، وقد ذهب الميراث، ويوصي له؛ ثم رواه (٤٥٨٠) كتاب (تفسير القرآن) باب (قوله ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ
[ ١٨٦ ]
وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾) به. ثم رواه (٦٧٤٧) كتاب (الفرائض) باب (باب ذوي الأرحام) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم قال: قلت لأبي أسامة: حدثكم إدريس به نحوه.
١٦٣ - ٢/ ٣٠٦ (٣١٩٧) قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا أبو خالد الأحمر، حدثنا سعد ابن طارق أبو مالك الأشجعي، حدثنا ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: "أتى الله بعبد من عباده آتاه الله مالا فقال له: ماذا عملت في الدنيا؟ قال: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] قال: ما عملت من شيء يا رب إلا إنك أتيتني مالا فكنت أبايع الناس، وكان من خلقي أن أيسر على الموسر وأنظر المعسر، قال الله تعالى: أنا أحق بذلك منك تجاوزوا عن عبدي". فقال عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري: هكذا سمعنا من في رسول الله - ﷺ -. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه مسلم بنحوه (١٥٦٠) كتاب (المساقاة) باب (فضل إنظار المعسر) قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن سعد بن طارق، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: "أتي الله بعبد من عباده آتاه الله مالا فقال له: "ماذا عملت في الدنيا؟ قال: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ قال: يا رب آتيتني مالك، فكنت أبايع الناس، وكان من خلقي الجواز، فكنت أتيسر على الموسر وأنظر المعسر، فقال الله: أنا أحق بذا منك، تجاوزوا عن عبدي" فقال عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري: هكذا سمعناه من في رسول الله - ﷺ -. قلت: وعنده طرق أخرى.