١٩٢ - ٢/ ٤٩٩ (٣٨٤٢) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام بن عامر في قول الله ﷿: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ قال: سألت عائشة ﵂: يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله - ﷺ - فقالت: أتقرأ القرآن؟ فقلت: نعم. فقالت: إن خلق رسول الله - ﷺ - القرآن. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي. ثم رواه ٢/ ٦١٣ (٤٢٢٢) أخبرني أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعيد بن هشام أنه دخل مع حكيم بن أفلح على عائشة - ﵂ - فسألها، فقال: يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله - ﷺ -. قالت: أليس تقرأ القرآن؟ قال: بلى. قالت: فإن خلق نبي الله - ﷺ - القرآن. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
[ ٢١٢ ]
كذا قال؛ ووافقه الذهبي!
قلت: هو جزء من حديث رواه مسلم (٧٤٦) كتاب (صلاة المسافرين) باب (جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض) قال: حدثنا محمد بن المثنى العنزي، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن زرارة، أن سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو في سبيل الله، فقدم المدينة فأراد أن يبيع عقارا له بها فيجعله في السلاح والكراع ويجاهد الروم حتى يموت، فلما قدم المدينة لقي أناسا من أهل المدينة فنهوه عن ذلك، وأخبروه أن رهطا ستة أرادوا ذلك في حياة نبي الله - ﷺ - فنهاهم نبي الله - ﷺ - وقال: "أليس لكم في أسوة؟! " فلما حدثوه بذلك راجع امرأته، وقد كان طلقها وأشهد على رجعتها. فأتى ابن عباس فسأله عن وتر رسول الله - ﷺ - فقال ابن عباس: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله - ﷺ -؟ قال: من؟ قال: عائشة، فأتها فاسألها، ثم ائتني فأخبرني بردها عليك. فانطلقت إليها، فأتيت على حكيم بن أفلح، فاستلحقته إليها فقال: ما أنا بقاربها لأني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئا فأبت فيهما إلا مضيا. قال: فأقسمت عليه فجاء، فانطلقنا إلى عائشة فاستأذنا عليها، فأذنت لنا فدخلنا عليها، فقالت: أحكيم؟ فعرفته، فقال: نعم. فقالت: من معك؟ قال: سعد بن هشام. قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر. فترحمت عليه وقالت خيرا. قال قتادة: وكان أصيب يوم أحد. فقلت: يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله - ﷺ -، قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: فإن خلق نبي الله - ﷺ - كان القرآن الحديث. وله عنده طرق، ورواه أيضا من حديث عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، أن سعد بن هشام كان جارا له، فأخبره أنه طلق امرأته واقتص الحديث بمعنى حديث سعيد. وهي طريق الحاكم. وقال المناوي في فيض القدير (٥/ ١٧٠): ووهم الحاكم حيث استدركه.
[ ٢١٣ ]