١٦٧ - ٢/ ٣٤٩ (٣٣٣٠) قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا الحسن بن علي المعمري، حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد الحراني، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثني صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂، قال: قلت لها: قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ قلت: لقد استيأسوا أنهم كذبوا حقيقة؟ قالت: معاذ الله أن تكون الرسل تظن ذلك بربها، إنما هم أتباع الرسل لما
[ ١٩١ ]
استأخر عنهم النصر واشتد عليهم البلاء، ظنت الرسل أن أتباعهم قد كذبوا. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال! ووافقه الذهبي!
قلت: بل رواه البخاري (٣٣٨٩) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧)﴾) قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة أنه سأل عائشة - ﵂ - زوج النبي - ﷺ -: أرأيت قوله: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ أو ﴿كَذَبُوا﴾؟ قالت: بل كذبهم قومهم، فقلت: والله لقد استيقنوا أن قومهم كذبوهم، وما هو بالظن! فقالت: يا عرية لقد استيقنوا بذلك، قلت: فلعلها أو ﴿كَذَبُوا﴾ قالت: معاذ الله، لم تكن الرسل تظن ذلك بربها، وأما هذه الآية قالت: هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم، وطال عليهم البلاء واستأخر عنهم النصر، حتى إذا استيأست ممن كذبهم من قومهم، وظنوا أن أتباعهم كذبوهم، جاءهم نصر الله. ثم رواه (٤٦٩٦) في كتاب (التفسير) باب (قوله: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾) بأبسط من ذلك.