١٠١ - ٢/ ٣ (٢١٣٢) قال: أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أبو الوليد الطيالسي ويحيى بن بكير قالا: ثنا الليث ابن سعد [ح] وأخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي وأبو سعيد عمرو بن محمد ابن منصور قالا: ثنا عثمان بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن الضحاك بن عبد الله بن خالد بن حزام، عن جده خالد بن حزام: أن حكيم بن حزام أغار بفرسين يوم خيبر فأصيبا، فأتى رسول الله - ﷺ - فقال: أصيب فرساي يا رسول الله، فأعطاه، ثم استزاده فزاده، ثم استزاده، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة، ومن سأل الناس أعطوه، والسائل منها كالآكل ولا يشبع". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجاه من غير هذا الوجه وبغير هذا اللفظ: البخاري (١٤٧٢) كتاب (الزكاة) باب (الاستعفاف عن المسألة) قال: وحدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب أن حكيم بن حزام ﵁ قال: سألت رسول الله - ﷺ - فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: "يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى" قال حكيم: فقلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا. فكان أبو بكر رضي الله
[ ١٣٥ ]
عنه يدعو حكيما إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه، ثم إن عمر ﵁ دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئا، فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم، أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد رسول الله - ﷺ - حتى توفي. ثم رواه (٢٧٥٠) كتاب (الوصايا) باب (تأويل قول الله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾) قال: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري به نحوه. ثم رواه (٣١٤٣) كتاب (فرض الخمس) باب (ما كان النبي - ﷺ - يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه) عن محمد بن يوسف به. ثم رواه (٦٤٤١) كتاب (الرقاق) باب (قول النبي - ﷺ - هذا المال خضرة حلوة) قال: حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال سمعت الزهري به نحوه.
وأخرجه مسلم (١٠٣٥) كتاب (الزكاة) باب (بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة بن الزبير وسعيد، عن حكيم بن حزام فذكره.
١٠٢ - ٢/ ٨ (٢١٥١) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، أبنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم السكسكي، عن ابن أبي أوفى: أن رجلا أقام سلعة له، فحلف بالله لقد أعطى بها ما لم يعط بها، فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧]. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وإنما اتفقا على حديث عمرو بن دينار والأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: رجل حلف على سلعة له .. الحديث، وهذا غير ذاك بزيادة نزول الآية وغيرها. كذا قال: وقال الذهبي: صحيح.
قلت: بل أخرجه البخاري في ثلاثة مواضع من حديث العوام به: الأول (٢٠٨٨) كتاب (البيوع) باب (ما يكره من الحلف في البيع) قال: حدثنا عمرو بن
[ ١٣٦ ]
محمد، حدثنا هشيم، أخبرنا العوام، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ أن رجلا أقام سلعة وهو في السوق، فحلف بالله لقد أعطى بها ما لم يعط، ليوقع فيها رجلا من المسلمين، فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية. والموضع الثاني (٢٦٧٥) كتاب (الشهادات) باب (قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾) قال: حدثني إسحاق، أخبرنا يزيد ابن هارون، أخبرنا العوام قال: حدثني إبراهيم أبو إسماعيل السكسكي: سمع عبد الله ابن أبي أوفى - ﵄ - يقول: أقام رجل سلعته فحلف بالله لقد أعطى بها ما لم يعطها، فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾. وقال ابن أبي أوفى: الناجش آكل ربا خائن. والموضع الثالث (٤٥٥١) كتاب (تفسير القرآن) باب (قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾) قال: حدثنا علي هو ابن أبي هاشم سمع هشيما، أخبرنا العوام بن حوشب به.
١٠٣ - ٢/ ٩ (٢١٥٣) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاد العدل قالا: أبنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: مر النبي - ﷺ - برجل يبيع طعاما فأعجبه، فأدخل يده فيه، فإذا هو بطعام مبلول فقال النبي - ﷺ -: "ليس منا من غشنا". هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه هكذا. ا. هـ. وقال الذهبي: رواه مسلم بلفظ آخر. ا. هـ. ثم قال الحاكم: وقد رواه محمد وإسماعيل ابنا جعفر بن أبي كثير عن العلاء أما حديث محمد بن جعفر: (٢١٥٤) فأخبرناه أبو النضر الفقيه وأبو الحسن العنبري قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أبنا محمد بن جعفر، أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: جاء النبي - ﷺ - إلى السوق فرأى حنطة مصبرة، فأدخل يده فيها فوجد بللا، فقال: "ألا من غشنا فليس منا". وأما حديث إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير: (٢١٥٥) فأخبرناه دعلج ابن أحمد السجزي، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا يحيى بن أيوب، وحدثنا أبو الفضل بن إبراهيم بن
[ ١٣٧ ]
محمد بن يزيد، حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل ابن جعفر، حدثنا العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - مر على صبرة من طعام فأدخل يده فيه، فنالت أصابعه بللا، فقال: "ما هذا يا صاحب الطعام؟ " فقال: أصابته السماء يا رسول الله. قال: "أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس؟ " ثم قال: "من غشنا فليس مني". وقد أخرج مسلم حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: "من غشنا فليس منا"، وأما شرح الحال في هذه الأحاديث فلم يخرجاه، وكلها صحيحة على شرط مسلم. ا. هـ.
كذا قال، وقال الذهبي: رواه مسلم مختصرا من حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.
قلت: روى مسلم حديث سهيل (١٠١) كتاب (الإيمان) باب (قول النبي - ﷺ - من غشنا فليس منا) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب وهو ابن عبد الرحمن القاري، ح وحدثنا أبو الأحوص محمد بن حيان، حدثنا ابن أبي حازم، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "من حمل علينا السلاح فليس منا ومن غشنا فليس منا"؛ وروى أيضا حديث العلاء مفصلا (١٠٢) وحدثني يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر جميعا، عن إسمعيل بن جعفر، قال ابن أيوب: حدثنا إسمعيل قال: أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا، فقال: "ما هذا يا صاحب الطعام" قال: أصابته السماء يا رسول الله. قال: "أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني".
١٠٤ - ٢/ ١٤ (٢١٧٢) قال: أخبرناه أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبد الله بن صالح، أخبرني معاوية بن صالح، وأخبرنا أحمد بن جعفر، أبنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن
[ ١٣٨ ]
نفير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان الأنصاري قال: سألت النبي - ﷺ - عن البر والإثم؟ قال: "البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه مسلم من حديث ابن مهدي: (٢٥٥٣) كتاب (البر والصلة) باب (تفسير البر والإثم) قال: حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا ابن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه عن النواس بن سمعان الأنصاري قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن البر والإثم؟ فقال: "البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس".
١٠٥ - ٢/ ١٩ (٢١٩٢) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان بن مسلم وحبان بن هلال قالا: حدثنا حماد بن سلمة، أبنا حميد، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - نهى عن بيع الحب حتى يشتد، وعن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع التمر حتى يحمر ويصفر. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. إنما اتفقا على حديث نافع عن ابن عمر في النهي عن بيع التمر حتى يزهي. وقال الذهبي: على شرط مسلم.
قلت: قد اتفقا أيضا على حديث حميد عن أنس بغير هذا اللفظ: رواه البخاري (٢١٩٧) كتاب (البيوع) باب (بيع النخل قبل أن يبدو صلاحها) قال: حدثني علي بن الهيثم، حدثنا معلى بن منصور الرازي، حدثنا هشيم، أخبرنا حميد، حدثنا أنس بن مالك ﵁ عن النبي - ﷺ - أنه نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وعن النخل حتى يزهو. قيل: وما يزهو؟ قال: "يحمار أو يصفار". ثم رواه (٢٢٠٨) باب (بيع المخاضرة) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد عن أنس ﵁ أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع ثمر التمر حتى يزهو. فقلنا لأنس: ما زهوها؟ قال: تحمر وتصفر، "أرأيت إن منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك". ورواه مسلم (١٥٥٥) كتاب (المساقاة)
[ ١٣٩ ]
باب (وضع الجوائح) قال: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وعلي بن حجر قالوا: حدثنا إسمعيل بن جعفر عن حميد عن أنس أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع ثمر النخل حتى تزهو. فقلنا لأنس: ما زهوها؟ قال: تحمر وتصفر، "أرأيتك إن منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك". أما حديث ابن عمر فرواه مسلم (١٥٣٥). ورواه البخاري بلفظ آخر (١٤٨٦).
١٠٦ - ٢/ ٢١ (٢١٩٧) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا موسى بن داود الضبي وعفان بن مسلم قالا: حدثنا حماد ابن سلمة، [ح] وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس أن النبي - ﷺ - اشترى صفية من دحية الكلبي بسبعة أرؤس. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: هو جزء من حديث رواه مسلم من حديث حماد بن سلمة عن ثابت به، (١٣٦٥) كتاب (النكاح) باب (فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت عن أنس قال: كنت ردف أبي طلحة يوم خيبر، وقدمي تمس قدم رسول الله - ﷺ -، قال: فأتيناهم حين بزغت الشمس، وقد أخرجوا مواشيهم وخرجوا بفؤوسهم ومكاتلهم ومرورهم، فقالوا: محمد والخميس، قال: وقال رسول الله - ﷺ -: "خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٧)﴾ "قال: وهزمهم الله ﷿، ووقعت في سهم دحية جارية جميلة، فاشتراها رسول الله - ﷺ - بسبعة أرؤس، ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها له وتهيئها، قال: وأحسبه قال: وتعتد في بيتها، وهي صفية بنت حيي .. الحديث.
١٠٧ - ١/ ٢٢ (٢٢٠١) قال: حدثنا علي بن عيسى الحيري، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، حدثني محمد بن إسحاق، عن
[ ١٤٠ ]
نافع عن ابن عمر قال: كان حبان بن منقذ رجلا ضعيفا، وكان قد سفع في رأسه مأمومة، فجعل له رسول الله - ﷺ - الخيار فيما اشترى ثلاثا، وكان قد ثقل لسانه، فقال له رسول الله - ﷺ -: "بع وقل: لا خلابة"، فكنت أسمعه يقول: لا خِذابة لا خِذابة، وكان يشتري الشيء ويجيء به أهله، فيقولون: هذا غال! فيقول: إن رسول الله - ﷺ - قد خيرني في بيعي.
كذا أورده الحاكم شاهدا لحديث الحسن عن عقبة مرفوعا، ولم يعلق عليه. وقال الذهبي: صحيح.
قلت: اتفقا على إخراجه من غير هذا الوجه وبغير هذا اللفظ: أخرجه البخاري (٢١١٧) كتاب (البيوع) باب (ما يكره من الخداع في البيع) قال: حدثنا عبد الله ابن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر - ﵄ - أن رجلا ذكر للنبي - ﷺ - أنه يخدع في البيوع، فقال: "إذا بايعت فقل: لا خلابة". ثم رواه (٢٤٠٧) كتاب (الاستقراض وأداء الديون) باب (ما ينهى عن إضاعة المال وقال:
﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ والحجر في ذلك، وما ينهى عن الخداع) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر - ﵄ - قال: فذكره، وقال: فكان الرجل يقوله. ثم رواه (٢٤١٤) كتاب (الخصومات) باب (من رد أمر السفيه والضعيف العقل وإن لم يكن حجر عليه الإمام) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر - ﵄ - قال: فذكره بمثل حديث سفيان. ثم رواه (٦٩٦٤) كتاب (الحيل) باب (ما ينهى من الخداع في البيوع) قال: حدثنا إسماعيل حدثنا مالك بلفظ حديث (٢١١٧). وأخرجه مسلم (١٥٣٣) كتاب (البيوع) باب (من يخدع في البيع) قال: حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر، قال يحيى بن يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا إسمعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر
[ ١٤١ ]
يقول: ذكر رجل لرسول الله - ﷺ - أنه يخدع في البيوع، فقال رسول الله - ﷺ -: "من بايعت فقل: لا خلابة" فكان إذا بايع يقول: لا خِيابة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، كلاهما عن عبد الله بن دينار بهذا الإسناد مثله، وليس في حديثهما: فكان إذا بايع يقول لا خِيابة.
١٠٨ - ٢/ ٢٧، ٢٨ (٢٢٢٣) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، حدثنا شعيب بن الليث بن سعد، حدثني أبي، [ح] وحدثنا علي بن حمشاد، حدثنا عبيد بن عبد الواحد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "إن رجلا لم يعمل خيرا قط، وكان يداين الناس، فيقول لرسوله: خذ ما تيسر واترك ما عسر، وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا، فلما هلك قال الله تعالى: هل عملت خيرا قط؟ قال: لا، إلا أنه كان لي غلام، وكنت أداين الناس، فإذا بعثته يتقاضى قلت له: خذ ما تيسر واترك ما تعسر، وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا، قال الله: فقد تجاوزت عنك" هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجاه من وجه آخر مختصرا: أخرجه البخاري (٢٠٧٨) كتاب (البيوع) باب (من أنظر معسرا) قال: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا الزبيدي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله أنه سمع أبا هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: "كان تاجر يداين الناس، فإذا رأى معسرا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه". ثم رواه (٣٤٨٠) كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (حديث الغار) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "كان الرجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه:
[ ١٤٢ ]
إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، قال: فلقي الله فتجاوز عنه". وأخرجه مسلم (١٥٦٢) كتاب (المساقاة) باب (فضل إنظار المعسر) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم ومحمد بن جعفر بن زياد، قال منصور: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، وقال ابن جعفر: أخبرنا إبراهيم وهو ابن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه لعل الله يتجاوز عنا، فلقي الله فتجاوز عنه". حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول بمثله.
١٠٩ - ٢/ ٢٨، ٢٩ (٢٢٢٤) قال: أخبرني أبو بكر بن إسحاق، أبنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أبي حرزة يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الصامت (١) قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبو اليسر صاحب رسول الله - ﷺ - ومعه غلام له، وعليه برد معافري وعلى غلامه برد معافري، ومعه ضبارة صحف، فقال له أبي: كأني أرى في وجهك سفعة من غضب! قال: أجل كان لي على فلان بن فلان الحرامي مال، فأتيت أهله فقلت: أثم هو؟ قالوا: لا، فخرج ابن له، فقلت له: أين أبوك؟ قال: سمع كلامك فدخل أريكة أمي، فقلت: أخرج فقد علمت أين أنت، فخرج إلي، فقلت له ما حملك على أن اختبأت مني؟ قال: أنا والله أحدثك ولا أكذبك: خشيت والله أن أحدثك فأكذبك، أو أوعدك فأخلفك، وكنت صاحب رسول الله - ﷺ -، وكنت والله معسرا، فقلت: آلله؟ قال: آلله. فقلت: آلله؟ قال: آلله. قال: فنشر الصحيفة ومحا الحق، وقال: إن وجدت قضاء فاقض، وإلا فأنت في حل،
_________________
(١) كذا هو في المطبوع، وليس هو الصحابي، إنما هو عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، كما رواه مسلم.
[ ١٤٣ ]
فاشهد لبصرت عيناي هاتان ووضع إصبعيه على عينيه، وسمعت أذناي هاتان ووضع إصبعيه في اليسرى، ووعاه قلبي فأشار إلى نياط قلبه، رسول الله - ﷺ - يقول: "من أنظر معسرا ووضع له أظله الله في ظله" هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وكذلك روي مختصرا عن زيد بن أسلم وربعي بن حراش وحنظلة بن قيس كلهم عن أبي اليسر.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: هو جزء من حديث طويل رواه مسلم (٣٠٠٦) كتاب (الزهد والرقائق) باب (حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر) قال: حدثنا هارون بن معروف ومحمد بن عباد، وتقاربا في لفظ الحديث والسياق لهارون، قالا: حدثنا حاتم بن إسمعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبا اليسر صاحب رسول الله - ﷺ - ومعه كلام له معه ضمامة من صحف، وعلى أبي اليسر بردة ومعافري، وعلى كلامه بردة ومعافري، فقال له أبي: يا عم إني أرى في وجهك سفعة من غضب! قال: أجل كان لي على فلان ابن فلان الحرامي مال، فأتيت أهله فسلمت فقلت: ثم هو؟ قالوا: لا، فخرج علي ابن له جفر فقلت له: أين أبوك؟ قال: سمع صوتك فدخل أريكة أمي، فقلت: اخرج إلي فقد علمت أين أنت، فخرج، فقلت: ما حملك على أن اختبأت مني؟! قال: أنا والله أحدثك ثم لا أكذبك: خشيت والله أن أحدثك فأكذبك، وأن أعدك فأخلفك، وكنت صاحب رسول الله - ﷺ -، وكنت والله معسرا، قال: قلت: آلله؟ قال: آلله، قلت: آلله؟ قال: آلله. قلت: آلله؟ قال: آلله. قال: فأتى بصحيفته فمحاها بيده، فقال: إن وجدت قضاء فاقضني، وإلا أنت في حل، فأشهد بصر عيني هاتين ووضع إصبعيه على عينيه، وسمع أذني هاتين، ووعاه قلبي هذا وأشار إلى مناط قلبه، رسول الله - ﷺ - وهو يقول: "من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله".
[ ١٤٤ ]
١١٠ - ٢/ ٢٩ (٢٢٢٦) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي من أصل كتابه، حدثنا أحمد بن يسار، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، حدثني الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود البدري قال: "حوسب رجل فلم يوجد له خير، وكان ذا مال، وكان يداين الناس، وكان يقول لغلمانه: من وجدتموه غنيا فخذوا منه، ومن وجدتموه معسرا فتجاوزوا عنه لعل الله يتجاوز عني، فقال الله: أنا أحق أن أتجاوز عنه". هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد أسند عن عبد الله بن نمير عن الأعمش: (٢٢٢٧) حدثناه أبو حامد أحمد بن بالويه، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود البدري أن رسول الله - ﷺ - قال: "حوسب رجل فلم يوجد له خير .. " فذكره بنحوه. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم مسندا من طريق أبي معاوية عن الأعمش (١٥٦١) كتاب (المساقاة) باب (فضل إنظار المعسر) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحق بن إبراهيم واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: "حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء، إلا أنه كان يخالط الناس، وكان موسرا، فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر، قال: قال الله ﷿: نحن أحق بذلك منه، تجاوزوا عنه".
١١١ - ٢/ ٣٣، ٣٤ (٢٢٤٤) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، حدثنا علي ابن عبد العزيز، حدثنا الحسن بن الربيع البواري الكوفي، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: "نهى رسول الله - ﷺ - عن ثمن الكلب والسنور". تابعه عيسى بن يونس عن الأعمش (٢٢٤٥) أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن حاتم العدل بمرو، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا عيسى بن يونس، عن
[ ١٤٥ ]
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: "نهى رسول الله - ﷺ - عن ثمن الكلب والسنور" تابعه أبو الزبير عن جابر (٢٢٤٦) أخبرناه أبو العباس السياري، حدثنا أبو الموجه، حدثنا صدقة بن الفضل، حدثنا عبد الرزاق، أبنا عمر بن زيد من أهل صنعاء، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "نهى رسول الله - ﷺ - عن أكل الهرة وأكل ثمنها". حديث الأعمش عن أبي سفيان صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وقال الذهبي في حديث الأعمش: على شرط مسلم.
قلت: حديث الأعمش رواه مسلم عن أبي الزبير بمعناه (١٥٦٩) كتاب (المساقاة) باب (تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي والنهي عن بيع السنور) قال: حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل، عن أبي الزبير قال: سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور، قال: زجر النبي - ﷺ - عن ذلك.
١١٢ - ٢/ ٣٦، ٣٧ (٢٢٥٦) قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا محمد بن الفضل بن موسى السيناني، حدثنا هارون بن موسى، حدثنا أبو ضمرة، عن يحيى بن سعيد، أخبرني بن جريج، حدثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "إن بعت أخاك تمرات فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا، أو تأخذ مال أخيك بغير إذنه" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ا. هـ. وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم، وحديث أنس في الصحيحين بذلك. ا. هـ. ثم قال الحاكم ورواه محمد بن ثور عن ابن جريج (٢٢٥٧) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، حدثنا علي بن مبارك الصنعاني، حدثنا يزيد ابن مبارك الصنعاني، حدثنا محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "بم يستحل أحدكم مال أخيه إن أصابته جائحة من السماء" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، والأصل في هذا الباب حديث مالك بن أنس عن حميد الطويل الذي: (٢٢٥٨) حدثناه أبو العباس محمد ابن يعقوب،
[ ١٤٦ ]
حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن حميد الطويل، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: "أرأيت إن منع الله التمرة فبم يستحل أحدكم مال أخيه". ا. هـ. كذا قال، وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم، كذا قال؛ على شرط مسلم.
قلت: بل أخرجه مسلم من حديث جابر أيضا (١٥٥٤) كتاب (المساقاة) باب (وضع الجوائح) قال: حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، عن ابن جريج، أن أبا الزبير أخبره عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن بعت من أخيك ثمرا". [ح] وحدثنا محمد بن عباد، حدثنا أبو ضمرة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "لو بعت من أخيك ثمرا فاصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟ " وحدثنا حسن الحلواني، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج بهذا الإسناد مثله.
وأما حديث أنس فرواه البخاري (٢١٩٩) ومسلم (١٥٥٥).
١١٣ - ٢/ ٤٠، ٤١ (٢٢٧٤) قال: أخبرني أحمد بن محمد العنبري، حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان بن عيينة، عن حميد ابن قيس، عن سليمان بن عتيق، عن جابر: أن رسول الله - ﷺ - وضع الجوائح. قال علي بن المديني: وقد كان سفيان حدثنا، عن أبي الزبير، عن جابر عن النبي - ﷺ -: أنه وضع الجوائح. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم بنحوه (١٥٥٤) كتاب (المساقاة) باب (وضع الجوائح) قال: حدثنا بشر بن الحكم وإبراهيم بن دينار وعبد الجبار بن العلاء واللفظ لبشر، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن حميد الأعرج، عن سليمان بن عتيق، عن جابر: أن النبي - ﷺ - أمر بوضع الجوائح. قال أبو إسحق وهو صاحب مسلم: حدثنا عبد الرحمن ابن بشر، عن سفيان بهذا.
[ ١٤٧ ]
١١٤ - ٢/ ٤١ (٢٢٧٥) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن
نصر الخولاني، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن
بكير بن الأشج، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: أصيب
رجل في عهد رسول الله - ﷺ - في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله - ﷺ -:
"تصدقوا عليه" فتصدقوا عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله - ﷺ -:
"خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه مسلم (١٥٥٦) كتاب (المساقاة) باب (استحباب الوضع من الدين) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن بكير، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: أصيب رجل في عهد رسول الله - ﷺ - في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله - ﷺ -: "تصدقوا عليه" فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله - ﷺ - لغرمائه: "خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك". حدثني يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، بهذا الإسناد مثله.
١١٥ - ٢/ ٤٢ (٢٢٧٨) قال: حدثنا الحسن بن يعقوب وإبراهيم بن عصمة قالا: حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: "كسب الحجام خبيث، وثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه مسلم بتقديم وتأخير (١٥٦٨) كتاب (المساقاة) باب (تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي والنهي عن بيع السنور) قال: حدثنا
[ ١٤٨ ]
إسحق بن إبراهيم، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني إبراهيم بن قارظ، عن السائب بن يزيد، حدثني رافع بن خديج عن رسول الله - ﷺ - قال: "ثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث، وكسب الحجام خبيث". حدثنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد مثله. وحدثنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني إبراهيم بن عبد الله، عن السائب بن يزيد، حدثنا رافع ابن خديج عن رسول الله - ﷺ - بمثله.
١١٦ - ٢/ ٤٢ (٢٢٨١) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن علي بن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر - ﵄ - قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن عسب الفحل. هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه، وعلي بن الحكم البناني ثقة مأمون من أعز البصريين. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجه البخاري (٢٢٨٤) كتاب (الإجارة) باب (عسب الفحل) قال: حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث وإسماعيل بن إبراهيم، عن علي بن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر - ﵄ - قال: نهى النبي - ﷺ - عن عسب الفحل.
١١٧ - ٢/ ٤٤ (٢٢٨٨) قال بعد أن روى حديث إياس بن عبد الله المزني في النهي عن بيع الماء: ولابن جريج فيه إسناد آخر أخبرناه أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي، حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا أبو عاصم، أبنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله - ﷺ - نهى عن بيع الماء، وعن ضراب الجمل، وأن يبيع الرجل أرضه وماءه. ثم قال: وهذه أسانيد كلها صحيحة على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، وقال الذهبي في حديث جابر: على شرط مسلم. ثم رواه: ٢/ ٦١ (٢٣٥٩) قال: أخبرني
[ ١٤٩ ]
أحمد بن محمد العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁: أن رسول الله - ﷺ - نهى عن بيع الماء. ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلت: حديث جابر رواه مسلم (١٥٦٥) كتاب (المساقاة) باب (تحريم بيع فضل الماء الذي يكون بالفلاة ويحتاج إليه لرعي الكلأ وتحريم منع بذله وتحريم بيع ضراب الفحل) قال: وحدثنا إسحق بن إبراهيم أخبرنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع ضراب الجمل، وعن بيع الماء، والأرض لتحرث. فعن ذلك نهى النبي - ﷺ -.
١١٨ - ٢/ ٤٥ (٢٢٩٠) قال: أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، حدثنا مكي بن إبراهيم، عن عبد الملك بن أبي غنية، حدثني أبو إسحاق، عن عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي ﵁ قال: غزونا مع رسول الله - ﷺ - الشام، فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في البر والزيت: سعرا معلوما، وأجلا معلوما، فقيل له: وممن لهم ذلك؟ قال: ما كنا نسألهم هذا. حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه البخاري من وجه آخر بمعناه: (٢٢٤٥) كتاب (السلم) باب (السلم إلى من ليس عنده أصل) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الشيباني، حدثنا محمد بن أبي المجالد قال: بعثني عبد الله بن شداد وأبو بردة إلى عبد الله بن أبي أوفى - ﵄ - فقالا: سله: هل كان أصحاب النبي - ﷺ - في عهد النبي - ﷺ - يسلفون في الحنطة؟ قال عبد الله: كنا نسلف نبيط أهل الشام في الحنطة والشعير والزيت، في كيل معلوم إلى أجل معلوم. قلت: إلى من كان أصله عنده. قال ما كنا نسألهم عن ذلك ..
[ ١٥٠ ]
الحديث. ثم رواه (٢٢٥٥) كتاب (السلم) باب (السلم إلى أجل معلوم) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا سفيان، عن سليمان الشيباني، عن محمد بن أبي مجالد قال: أرسلني أبو بردة وعبد الله ابن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى وعبد الله بن أبي أوفى فسألتهما عن السلف؟ فقالا: كنا نصيب المغانم مع رسول الله - ﷺ - فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب إلى أجل مسمى. قال: قلت: أكان لهم زرع أو لم يكن لهم زرع؟ قالا: ما كنا نسألهم عن ذلك. ورواه أيضا (٢٢٤٣) كتاب (السلم) باب (السلم في وزن معلوم) بمعناه.
١١٩ - ٢/ ٦٠ (٢٣٥٢) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا عمر بن علي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ثم نزلت هذه الآية: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ في رجل كانت تحته امرأة قد طالت صحبتها وولدت منه أولادا، فأراد أن يستبدل بها، فراضته على أن تقر عنده ولا يقسم لها. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه البخاري من وجه آخر عن هشام بن عروة عن أبيه بغير هذه السياقة (٢٤٥٠) كتاب (المظالم والغصب) باب (إذا حلله من ظلمه فلا رجوع فيه) قال: حدثنا محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ في هذه الآية: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ قالت: الرجل تكون عنده المرأة ليس بمستكثر منها، يريد أن يفارقها فتقول: أجعلك من شأني في حل، فنزلت هذه الآية في ذلك. ثم رواه (٤٦٠١) كتاب (تفسير القرآن) باب (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه مسلم (٣٠٢١) كتاب (التفسير) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
[ ١٥١ ]
حدثنا عبدة بن سليمان، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ الآية قالت: أنزلت في المرأة تكون عند الرجل فتطول صحبتها، فيريد طلاقها، فتقول: لا تطلقني وأمسكني وأنت في حل مني، فنزلت هذه الآية. ثم قال: حدثنا أبو كريب حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة في قوله ﷿: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ قالت: نزلت في المرأة تكون عند الرجل فلعله أن لا يستكثر منها، وتكون لها صحبة وولد فتكره أن يفارقها، فتقول له: أنت في حل من شأني.
١٢٠ - ٢/ ٦٣ (٢٣٦٧) حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء في شهر رمضان سنة سبع وتسعين وثلاث مائة، حدثنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أبنا أبو مسلم، أبنا أبو الوليد، حدثنا إسحاق بن سعيد، حدثنا أبي، حدثتني أم خالد بنت خالد قالت: أتى النبي - ﷺ - بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة، فقال: "من ترون أكسو هذه؟ " فسكت القوم، فقال رسول الله - ﷺ -: "ايتوني بأم خالد" قالت: فأتى بي فألبسنيها بيده، وقال: "أبلي واخلقي" يقولها مرتين، وجعل ينظر إلى علم في الخميصة أصفر وأحمر ويقول: "يا أم خالد هذا سنا سنا". والسنا بلسان الحبشة الحسن. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي.
ثم رواه: ٢/ ٦٢٤ (٤٢٤٨) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا إسحاق بن سعيد الأموي السعيدي، عن أبيه، عن أم خالد بنت خالد قالت: قدمت من أرض الحبشة وأنا جويرية، فكساني رسول الله - ﷺ - خميصة لها أعلام، فجعل رسول الله - ﷺ - يمسح الأعلام بيده ويقول: "سناه، سناه". يعني: حسنٌ حسن. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
كذا قال! ووافقه الذهبي.
قلت: بل رواه البخاري (٥٨٢٣) كتاب (اللباس) باب (الخميصة السوداء)
[ ١٥٢ ]
قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه سعيد بن فلان هو عمرو بن سعيد بن العاص، عن أم خالد بنت خالد: أتي النبي - ﷺ - بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة، فقال: "من ترون أن نكسو هذه؟ " فسكت القوم، قال: "ائتوني بأم خالد" فأتي بها تُحمل، فأخذ الخميصة بيده فألبسها، وقال: "أبلي وأخلقي" وكان فيها علم أخضر أو أصفر، فقال: "يا أم خالد هذا سناه"؛ وسناه بالحبشية حسن. ثم رواه (٥٨٤٥) كتاب (اللباس) باب (ما يدعى لمن لبس ثوبا جديدا) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: حدثني أبي قال: حدثتني أم خالد بنت خالد قالت: أتي رسول الله - ﷺ - بثياب فيها خميصة سوداء، قال: "من ترون نكسوها هذه الخميصة؟ " فأسكت القوم، قال: "ائتوني بأم خالد" فأتي بي النبي - ﷺ - فألبسنيها بيده وقال: "أبلي وأخلقي" مرتين، فجعل ينظر إلى علم الخميصة ويشير بيده إلي ويقول: "يا أم خالد هذا سنا، ويا أم خالد هذا سنا" والسنا بلسان الحبشية: الحسن. قال إسحاق: حدثتني امرأة من أهلي أنها رأته على أم خالد. وقد رواه مختصرا (٣٨٧٤) كتاب (المناقب) باب (هجرة الحبشة) قال: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا إسحاق بن سعيد السعيدي، عن أبيه، عن أم خالد بنت خالد قالت: قدمت من أرض الحبشة وأنا جويرية فكساني رسول الله - ﷺ - خميصة لها أعلام، فجعل رسول الله - ﷺ - يمسح الأعلام بيده ويقول: "سناه سناه" قال الحميدي: يعني: حسن حسن.
١٢١ - ٢/ ٦٤ (٢٣٧١) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاد العدل قالا: حدثنا عبيد بن عبد الواحد، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أبنا يحيى ابن أيوب، أخبرني عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة أخبره، عن أبي سالم الجيشاني، عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله - ﷺ - قال: "من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها" صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، وقال الذهبي: صحيح!
[ ١٥٣ ]
قلت: رواه مسلم بلفظه (١٧٢٥) كتاب (اللقطة) باب (في لقطة الحاج) قال: وحدثني أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى قالا: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو ابن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن أبي سالم الجيشاني، عن زيد بن خالد الجهني عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها".
١٢٢ - ٢/ ٦٤، ٦٥ (٢٣٧٣) قال: أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الله بن الحكم، أبنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله ابن الأشج، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي: أن رسول الله - ﷺ - نهى عن لقطة الحاج. هذا حديث صحيح الإسناد.
كذا قال، ولم يقل: ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم عن ابن وهب بلفظه (١٧٢٤) كتاب (اللقطة) باب (في لقطة الحاج) قال: حدثني أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى قالا: أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي: أن رسول الله - ﷺ - نهى عن لقطة الحاج.