٥٤ - ١/ ٣٤١ (١٢٦٣) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق وأبو بكر بن جعفر القطيعي قالا: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: كان النبي - ﷺ - يعودني ليس براكب بغل ولا برذون. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه البخاري (٥٦٦٤) كتاب (المرضى) باب (عيادة المريض راكبا وماشيا وردفا على الحمار) قال: حدثنا عمرو بن عباس، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن محمد هو ابن المنكدر، عن جابر ﵁ قال: جاءني النبي - ﷺ - يعودني ليس براكب بغل ولا برذون.
٥٥ - ١/ ٣٤٢ (١٢٦٧) قال: حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد ابن الفضل البلخي، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن عائشة بنت سعد أن أباها قال: اشتكيت بمكة فجاءني رسول الله - ﷺ - يعودني، ووضع يده على جبهتي، ثم مسح صدري وبطني، ثم قال: "اللهم اشف سعدا وأتمم له هجرته" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: جزء من حديث أخرجه البخاري (٥٦٥٩) كتاب (المرضى) باب (وضع اليد على المريض) قال: حدثنا المكي بن إبراهيم، أخبرنا الجعيد، عن عائشة بنت سعد أن أباها قال: تشكيت بمكة شكوا شديدا، فجاءني النبي - ﷺ - يعودني، فقلت: يا نبي الله إني أترك مالا، وإني لم أترك إلا ابنة واحدة، فأوصي بثلثي مالي وأترك الثلث؟ فقال: "لا" قلت: فأوصي بالنصف وأترك النصف؟ قال: "لا" قلت: فأوصي بالثلث وأترك لها الثلثين؟ قال: "الثلث والثلث كثير" ثم وضع يده على جبهته ثم مسح يده على وجهي وبطني ثم قال: "اللهم اشف
[ ٩٨ ]
سعدا وأتمم له هجرته" فما زلت أجد برده على كبدي فيما يخال إلي حتى الساعة.
٥٦ - ١/ ٣٦٣ (١٣٤٢) قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا بشر ابن موسى، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، ثنا شريك، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن جبير، عن أنس بن مالك قال: كان غلام يهودي يخدم النبي - ﷺ - فمرض فعاده وقال: "قل أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله" فنظر الغلام الى أبيه، فقال: قل ما يقول لك محمد، قال: فلما مات قال رسول الله - ﷺ -: "صلوا على أخيكم". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: كان الأحرى أن يقول: ورواه البخاري بغير هذه السياقة، أو بغير هذا اللفظ، فقد رواه البخاري من وجه آخر بنحوه دون الجزء الأخير (١٣٥٦) كتاب (الجنائز) باب (إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد وهو ابن زيد، عن ثابت عن أنس ﵁ قال: كان غلام يهودي يخدم النبي - ﷺ - فمرض، فأتاه النبي - ﷺ - يعوده فقعد عند رأسه فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له: أطع أبا القاسم - ﷺ -، فأسلم، فخرج النبي - ﷺ - وهو يقول: "الحمد لله الذي أنقذه من النار".
٥٧ - ١/ ٣٦٤ (١٣٤٧) قال: أخبرنا أبو العباس عبد الله الأصبهاني، ثنا أحمد بن مهران بن خالد الأصبهاني، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: مات رجل على عهد النبي - ﷺ -، فأتاه رجل فقال: مات فلان، فقال له النبي - ﷺ -: "لم يمت"، ثم أتاه الثانية فقال: مات فلان، فقال رسول الله - ﷺ -: "لم يمت" ثم أتاه الثالثة فقال: مات فلان، فقال رسول الله - ﷺ -: "كيف مات؟ " قال: نحر نفسه بمشقص كان معه، فلم يصل
[ ٩٩ ]
عليه النبي - ﷺ -. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم مختصرا (٩٧٨) كتاب (الجنائز) باب (ترك الصلاة على القاتل نفسه) قال: حدثنا عون بن سلام الكوفي، أخبرنا زهير، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: أتي النبي - ﷺ - برجل قتل نفسه بمشاقص، فلم يصل عليه.
٥٨ - ١/ ٣٦٨، ٣٦٩ (١٣٦٤) قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع قالوا: أنا عبد الرزاق، أبنا بن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث: أن النبي - ﷺ - خطب يوما فذكر رجلا من أصحابه قبض وكفن في كفن غير طائل وقبر ليلا، فزجر النبي - ﷺ - أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، وقال: "إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه" قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وله شاهد من حديث وهب بن منبه عن جابر، ثم ساق الحديث؛ ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم (٩٤٣) كتاب (الجنائز) باب (في تحسين كفن الميت) قال: حدثنا هارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر قالا: حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث: أن النبي - ﷺ - خطب يوما فذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل وقبر ليلا فزجر النبي - ﷺ - أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، وقال النبي - ﷺ -: "إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه".
٥٩ - ١/ ٣٦٩ (١٣٦٦) قال: أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا معاذ بن نجدة القرشي، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا سفيان، [ح] وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن
[ ١٠٠ ]
وهو بن مهدي، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، أن عليا قال لأبي هياج: أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - ﷺ -: "أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأظنه لخلاف فيه عن الثوري فإنه قال: مرة عن أبي وائل عن أبي الهياج، وقد صح سماع أبي وائل من علي ﵁. ثم قال: (١٣٦٧) أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد الجمحي بمكة، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، [ح] وأخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، أبنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا: ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن حبيب ابن أبي ثابت، عن أبي وائل، عن أبي الهياج قال: قال لي علي: ألا أبعثك على ما بعثني عليه النبي - ﷺ - فذكر الحديث بنحوه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: بل أخرجه مسلم (٩٦٩) كتاب (الجنائز) باب (الأمر بتسوية القبر) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - ﷺ -: "أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته". وحدثنيه أبو بكر بن خلاد الباهلي، حدثنا يحيى وهو القطان، حدثنا سفيان، حدثني حبيب بهذا الإسناد وقال: "ولا صورة إلا طمستها".
٦٠ - ١/ ٣٧٥، ٣٧٦ (١٣٩٠) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ وأبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل قالا: ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، أبنا يعلى بن عبيد، ثنا أبو منين يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: زار رسول الله - ﷺ - قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، ثم قال: "استأذنت ربي أن أزور قبرها فأذن لي، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت" وهذا الحديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
[ ١٠١ ]
قلت: أخرجه مسلم (٩٧٦) كتاب (الجنائز) باب (استئذان النبي - ﷺ - ربه ﷿ في زيارة قبر أمه) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا: حدثنا محمد ابن عبيد، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: زار النبي - ﷺ - قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال: "استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت".
٦١ - ١/ ٣٧٨، ٣٧٩ (١٤٠١) أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أصبغ بن الفرج المصري، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن خارجة بن زيد أخبره، أن أم العلاء امرأة من الأنصار قد بايعت رسول الله - ﷺ - أخبرته: أنهم اقتسموا للمهاجرين قرعة فطار لنا عثمان بن مظعون، فأنزلناه في أبياتنا، فوجع وجعه الذي مات فيه، فلما توفي غسل وكفن في أثوابه، دخل رسول الله - ﷺ - فقلت: يا عثمان بن مظعون رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال رسول الله - ﷺ -: "وما يدريك أن الله أكرمه؟ " فقالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فمن يكرمه الله؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "أما هو فقد جاءه اليقين، فوالله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ماذا يفعل بي" قالت: فوالله ما أزكي بعده أحدا أبدا. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. ثم رواه ٢/ ٤٥٤، ٤٥٥ (٣٦٩٦) قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر الداربردي وأبو محمد الحسن بن محمد الحليمي بمرو قالا: أبنا أبو الموجه، أبنا عبدان، أبنا عبد الله، أبنا معمر، عن الزهري، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم العلاء الأنصارية ﵂، وقد كانت بايعت رسول الله - ﷺ - قالت: طار لنا عثمان بن مظعون في السكنى حين أقرعت الأنصار على سكنى المهاجرين، قالت: فاشتكى فمرضناه حتى توفي، حتى جعلناه في أثوابه، فذكرت الحديث بنحوه، ثم قالت: ثم تلا
[ ١٠٢ ]
رسول الله - ﷺ -: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾. قالت أم العلاء: والله لا أزكي أحدا بعده أبدا. قالت أم العلاء: ورأيت لعثمان في النوم عينا تجري له، فجئت رسول الله - ﷺ - فذكرت ذلك، فقال: "ذاك عمله يجري له". هذا حديث قد اختلف الشيخان في إخراجه: فرواه البخاري عن عبدان مختصرا، ولم يخرجه مسلم. ا. هـ. وقال الذهبي: تقدم، وهو في البخاري مختصرا.
قلت: أخرجه البخاري في خمسة مواضع: (١٢٤٣) كتاب (الجنائز) باب (الدخول على الميت بعد الموت) قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أن أم العلاء امرأة من الأنصار بايعت النبي - ﷺ - أخبرته: أنه اقتسم المهاجرون قرعة، فطار لنا عثمان بن مظعون، فانزلناه في أبياتنا، فوجع وجعه الذي توفي فيه، فلما توفي وغسل وكفن في أثوابه دخل رسول الله - ﷺ - فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال النبي - ﷺ -: "وما يدريك أن الله قد أكرمه؟ " فقلت: بأبي أنت يا رسول الله، فمن يكرمه الله؟ فقال: "أما هو فقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي" قالت: فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا. حدثنا سعيد بن عفير حدثنا الليث مثله وقال نافع بن يزيد عن عقيل: "ما يفعل به" وتابعه شعيب وعمرو بن دينار ومعمر. ثم رواه (٢٦٨٧) كتاب (الشهادات) باب (القرعة في المشكلات) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني خارجة بن زيد الأنصاري، أن أم العلاء فذكره. ثم رواه كتاب (المناقب)، باب (مقدم النبي - ﷺ - وأصحابه المدينة) (٣٩٢٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، أخبرنا ابن شهاب، عن خارجة بن زيد بن ثابت، أن أم العلاء .. فذكره، وزاد: قالت: فأحزنني ذلك، فنمت فرأيت لعثمان بن مظعون عينا تجري، فجئت رسول الله - ﷺ - فأخبرته، فقال: "ذلك عمله". ثم رواه كتاب (التعبير)، باب (رؤيا النساء) (٧٠٠٤) قال: حدثنا سعيد بن عفير، حدثني الليث، حدثني
[ ١٠٣ ]
عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أن أم العلاء، فذكره بنحو اللفظ السابق. ثم رواه (٧٠١٨) كتاب (التعبير) باب (العين الجارية في المنام) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم العلاء، فذكره بنحوه أيضا؛ وليس هو مختصرا.
٦٢ - ١/ ٣٧٩ (١٤٠٢) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الصنعاني، أبنا عبد الرزاق، [ح] وحدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله إملاء، ثنا أحمد بن نجدة القرشي، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أبنا ابن جريج، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه أنه كان يقول بعد التشهد كلمات كان يعظمهن جدا، قلت: في الاثنتين كلاهما، قال: بل في المثنى الآخر بعد التشهد، قلت: ما هو؟ قال: "أعوذ بالله من عذاب جهنم، وأعوذ بالله من عذاب القبر، وأعوذ بالله من شر المسيح الدجال، وأعوذ بالله من فتنة المحيا والممات". قال: وكان يعظمهن. قال ابن جريج: أخبرنيه عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن عائشة عن النبي - ﷺ -. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين في التعوذ من عذاب القبر ولم يخرجاه. كذا قال! ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجاه من وجه آخر بنحوه، وليس فيه "أعوذ بك من عذاب جهنم"، وفيه: "وأعوذ بك من المأثم والمغرم"، فكان الأحرى به أن يقول: أخرجاه من طريق الزهري عن عروة بغير هذا اللفظ، كما هي عادته في مثل ذلك: أخرجه البخاري (٨٣٣) كتاب (الأذان) باب (الدعاء قبل السلام) قال: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرنا عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أخبرته أن رسول الله - ﷺ - كان يدعو في الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم" فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟! فقال: "إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف"
[ ١٠٤ ]
وعن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يستعيذ في صلاته من فتنة الدجال.
وأخرجه مسلم (٥٨٩) كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب (ما يستعاذ منه في الصلاة) حدثني أبو بكر بن إسحق، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي - ﷺ - أخبرته أن النبي - ﷺ - كان يدعو في الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم" قالت: فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله؟! فقال: "إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف".
٦٣ - ١/ ٣٨١، ٣٨٢ (١٤٠٨) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا إسماعيل ابن القاضي، ثنا سليمان بن داود، ثنا أبو أسامة، حدثني حماد بن زبد، وأبنا علي بن أحمد السجزي، ثنا بشر بن موسى، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو أسامة حماد بن أسامة، ثنا حماد بن يزيد، عن ثابت، عن أنس قال: قالت فاطمة: يا أنس أطابت نفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله - ﷺ -؟! قال: وقالت فاطمة: يا أبتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه من ربه ما أدناه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل أنعاه. زاد سعيد بن منصور في حديثه عن أبي أسامة قال: سمعت حماد بن يزيد يقول: رأيت ثابت البناني حين حدثنا بهذا الحديث بكى حتى رأيت أضلاعه تضطرب. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. ثم رواه: ٣/ ٥٩ (٤٣٩٦) قال: حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن بالويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن ثابت، عن أنس أن فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - بكت رسول الله - ﷺ - فقالت: يا أبتاه من ربه ما أدناه، يا أبتاه إلى جبريل أنعاه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
[ ١٠٥ ]
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه البخاري بنحوه دون زيادة سعيد ابن منصور: (٤٤٦٢) كتاب (المغازي) باب (مرض النبي - ﷺ - ووفاته) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس قال: لما ثقل النبي - ﷺ - جعل يتغشاه، فقالت فاطمة ﵍: واكرب أباه! فقال لها: "ليس على أبيك كرب بعد اليوم" فلما مات قالت: يا أبتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، فلما دفن، قالت فاطمة ﵍: يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله - ﷺ - التراب؟!
٦٤ - ١/ ٣٨٣ (١٤١٤) قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، ثنا جعفر بن محمد بن الحسن، ثنا يحيى بن يحيى، أبنا أبو معاوية، ثنا عاصم بن سليمان، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: لما نزلت: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ﴾ كانت منه النياحة، فقلت: يا رسول الله إلا آل فلان فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية فلا بد لي من أن أسعدهم! فقال: "إلا آل فلان". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم (٩٣٧) كتاب (الجنائز) باب (التشديد في النياحة) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحق بن إبراهيم جميعا، عن أبي معاوية، قال زهير: حدثنا محمد بن خازم، حدثنا عاصم، عن حفصة، عن أم عطية قالت: لما نزلت هذه الآية: ﴿يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قالت: كان منه النياحة، قالت: فقلت: يا رسول الله إلا آل فلان فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية فلا بد لي من أن أسعدهم! فقال رسول الله - ﷺ -: "إلا آل فلان". ورواه البخاري بمعناه (٤٨٩٢) كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ قال: حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية رضي الله
[ ١٠٦ ]
عنها قالت: بايعنا رسول الله - ﷺ - فقرأ علينا ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة يدها فقالت: أسعدتني فلانة أريد أن أجزيها، فما قال لها النبي - ﷺ - شيئا فانطلقت ورجعت، فبايعها.
٦٥ - ١/ ٣٨٦ (١٤٢٥) قال: أخبرنا أبو علي محمد بن علي الواعظ ببخارى، ثنا علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، ثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: صلى ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب، فقلت له! فقال: إنه من السنة، أو من تمام السنة. هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه البخاري بنحوه (١٣٣٥) كتاب (الجنائز) باب (قراءة الفاتحة على الجنازة) قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن سعد، عن طلحة قال: صليت خلف ابن عباس ﵄، [ح] حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: صليت خلف ابن عباس ﵄ على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب، قال: ليعلموا أنها سنة.