١٢٣ - ٢/ ٧٠ (٢٣٨٨) قال: حدثني علي بن حمشاد العدل، أبنا هشام بن علي السدوسي أن موسى بن إسماعيل حدثهم قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه أنه قال وهو مصاف العدو: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن الجنة تحت ظلال السيوف" فقال شاب رث الهيئة: أنت سمعت هذا من رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم. فكسر جفن سيفه معه ثم قال لأصحابه: السلام عليكم، ثم دخل في القتال. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي!
[ ١٥٤ ]
قلت: رواه مسلم (١٩٠٢) كتاب (الإمارة) باب (ثبوت الجنة للشهيد) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وقتيبة بن سعيد واللفظ ليحيى، قال قتيبة: حدثنا، وقال يحيى أخبرنا: جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه قال: سمعت أبي وهو بحضرة العدو يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف". فقام رجل رث الهيئة فقال: يا أبا موسى آنت سمعت رسول الله - ﷺ - يقول هذا؟ قال: نعم. قال: فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل.
١٢٤ - ٢/ ٧٢ (٢٣٩٤) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا عبيد بن عبد الواحد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يجتمعان في النار اجتماعا يضر أحدهما الآخر: مسلم قتل كافرا ثم سدد المسلم وقارب، ولا يجتمعان في جوف عبد: غبار في سبيل الله ودخان جهنم، ولا يجتمعان في قلب عبد: الإيمان والشح". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: روى الجزء الأول مسلم من وجه آخر عن سهيل (١٨٩١) كتاب (الإمارة) باب (من قتل كافرا ثم سدد) قال: حدثنا عبد الله بن عون الهلالي، حدثنا أبو إسحق الفزاري إبراهيم بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يجتمعان في النار اجتماعا يضر أحدهما الآخر". قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: "مؤمن قتل كافرا ثم سدد".
١٢٥ - ٢/ ٧٧، ٧٨ (٢٤١٢) قال: وحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أبنا بن وهب، حدثني عبد الرحمن بن شريح أن سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف حدثه عن أبيه عن جده أن
[ ١٥٥ ]
رسول الله - ﷺ - قال: "من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه مسلم (١٩٠٩) كتاب (الإمارة) باب (استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى) قال: حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى واللفظ لحرملة، قال أبو الطاهر: أخبرنا، وقال حرملة: حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو شريح أن سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف حدثه عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: "من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه". ولم يذكر أبو الطاهر في حديثه: "بصدق".
١٢٦ - ٢/ ٧٨ (٢٤١٣) قال: أخبرني أحمد بن محمد العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا محبوب بن موسى، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبد الله وكان كاتبا له قال: كتب إليه عبد الله ابن أبي أوفى حين خرج إلى الحرورية كتابا، فإذا فيه أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموه فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. ووافقه الذهبي!
قلت: بل أخرجاه أتم منه: البخاري (٢٩٦٦) كتاب (الجهاد والسير) باب (كان النبي - ﷺ - إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس) قال: حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله وكان كاتبا له، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى - ﵄ - فقرأته: إن رسول الله - ﷺ - في بعض أيامه التي لقي فيها انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس خطيبا قال: "أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف" ثم قال: "اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب
[ ١٥٦ ]
وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم". ثم رواه (٣٠٢٤) كتاب (الجهاد والسير) باب (لا تمنوا لقاء العدو) قال: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن موسى بن عقبة قال: حدثني سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله: كنت كاتبا له، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى حين خرج إلى الحرورية فقرأته فإذا فيه: إن رسول الله - ﷺ - في بعض أيامه التي لقي فيها العدو .. فذكره. ثم رواه مختصرا (٧٢٣٧) كتاب (التمني) باب (باب كراهية تمني لقاء العدو) قال: حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله وكان كاتبا له، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى فقرأته فإذا فيه: إن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية". ورواه في مواضع أخرى مقتصرا على الدعاء.
ورواه مسلم (١٧٤٢) كتاب (الجهاد والسير) باب (كراهة تمني لقاء العدو والأمر بالصبر عند اللقاء) قال: وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن أبي النضر عن كتاب رجل من أسلم من أصحاب النبي - ﷺ - يقال له عبد الله بن أبي أوفى، فكتب إلى عمر بن عبيد الله حين سار إلى الحرورية يخبره أن رسول الله - ﷺ - كان في بعض أيامه .. فذكره.
١٢٧ - ٢/ ٧٨ (٢٤١٤) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الأديب، حدثنا عبد الله بن أحمد الأديب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي ميسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقري، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا أبو هانئ الخولاني أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون غنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقي لهم الثلث، فإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
[ ١٥٧ ]
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: بل رواه مسلم (١٩٠٦) كتاب (الإمارة) باب (بيان قدر ثواب من غزا فغنم ومن لم يغنم) قال: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة بن شريح، عن أبي هانئ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: "ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة، ويبقى لهم الثلث، وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم". ثم قال: حدثني محمد بن سهل التميمي، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا نافع ابن يزيد، حدثني أبو هانئ، به نحوه.
١٢٨ - ٢/ ٧٩ (٢٤١٨) قال: أخبرنا الحسن بن حكيم المروزي وإبراهيم بن محمد الفقيه البخاري قالا: حدثنا أبو الموجه، أبنا عبدان، أبنا عبد الله، عن وهيب ابن الورد، عن عمر بن محمد بن المنكدر، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: "من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق". قد احتج مسلم بوهيب بن الورد، وهذا حديث كبير لعبد الله بن المبارك ولم يخرجاه، وقد تابع عبد الله بن رجاء المكي وهيب بن الورد على روايته عن عمر بن محمد بن المنكدر. ثم قال (٢٤١٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا عبد الله بن رجاء، عن عمر بن محمد بن المنكدر، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من مات ولم يغز وليس في نفسه الغزو مات على شعبة من نفاق". ا. هـ.
وقال الذهبي: على شرط مسلم.
قلت: بل رواه مسلم من حديث ابن المبارك عن وهيب (١٩١٠) كتاب (الإمارة) باب (ذم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن وهيب المكي، عن عمر بن محمد بن المنكدر، عن سمي، عن أبي صالح، عن
[ ١٥٨ ]
أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق" قال ابن سهم: قال عبد الله بن المبارك: فنرى أن ذلك كان على عهد رسول الله - ﷺ -.
١٢٩ - ٢/ ٨٠ (٢٤٢٢) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم، أبنا ابن وهب، أخبرني الليث بن سعد، عن أيوب بن موسى القرشي، عن مكحول، عن شرحبيل، عن سلمان الفارسي: أن رسول الله - ﷺ - قال: "من رابط يوما وليلة في سبيل الله كان له أجر صيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطا جرى له مثل ذلك الأجر، وأجرى عليه الرزق، وأومن من الفتان". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ولمكحول الفقيه فيه متابع من الشاميين. ثم قال (٢٤٢٣): حدثناه. أبو العباس، أبنا محمد، أبنا بن وهب، حدثني عبد الرحمن ابن شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عبيدة بن عقبة، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان الخير - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - نحوه.
قلت: بل رواه مسلم من الوجهين (١٩١٣) كتاب (الإمارة) باب (فضل الرباط في سبيل الله ﷿) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث يعني ابن سعد، عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "رباط يوم وليلة خير من صيام ضهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان". ثم قال: حدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عبيدة بن عقبة، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان الخير عن رسول الله - ﷺ - بمعنى حديث الليث عن أيوب بن موسى.
١٣٠ - ٢/ ٨٢ (٢٤٢٩) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أبنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن أبي سعيد مولى المهري، عن أبيه، عن
[ ١٥٩ ]
أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - بعث إلى بني لحيان وقال: "ليخرج من كل رجلين رجل" ثم قال للقاعد: "أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرج مسلم وحده حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد: "من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا".
كذا قال! وتعقبه الذهبي قال: صحيح، أخرجه مسلم، وعند مسلم من حديث زيد بن خالد: "من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا".
قلت: صدق الذهبي فقد أخرجه مسلم (١٨٩٦) كتاب (الإمارة) باب (فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره وخلافته في أهله بخير) قال: وحدثنا زهير بن حرب حدثنا إسمعيل ابن علية عن علي بن المبارك حدثنا يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سعيد مولى المهري عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - بعث بعثا إلى بني لحيان من هذيل فقال: "لينبعث من كل رجلين أحدهما والأجر بينهما". وحدثنيه إسحق ابن منصور، أخبرنا عبد الصمد يعني ابن عبد الوارث قال: سمعت أبي يحدث، حدثنا الحسين، عن يحيى، حدثني أبو سعيد مولى المهري، حدثني أبو سعيد الخدري أن رسول الله بعث بعثا .. بمعناه. وحدثني إسحق بن منصور أخبرنا عبيد الله يعني ابن موسى عن شيبان عن يحيى بهذا الإسناد مثله. ثم قال: وحدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد الله ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن يزيد بن أبي سعيد مولى المهري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - بعث إلى بني لحيان: "ليخرج من كل رجلين رجل" ثم قال للقاعد: "أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج". وأما حديث زيد بن خالد فاتفقا عليه ولم ينفرد به مسلم: رواه البخاري (٢٨٤٣)، ومسلم (١٨٩٥).
١٣١ - ٢/ ٩٢ (٢٤٥٦) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أبنا بن وهب، حدثنا طلحة بن أبي سعيد، أن
[ ١٦٠ ]
سعيد المقبري حدثه عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله - ﷺ - قال: "من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديق موعود الله كان شبعه وريه وروثه وبوله حسنات في ميزانه يوم القيامة" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، وقال الذهبي: صحيح!
قلت: أخرجه البخاري (٢٨٥٣) كتاب (الجهاد والسير) باب (من احتبس فرسا في سبيل الله لقوله تعالى ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾) قال: حدثنا علي بن حفص حدثنا ابن المبارك أخبرنا طلحة بن أبي سعيد قال سمعت سعيدا المقبري يحدث أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال النبي - ﷺ -: "من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديقا بوعده فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة".
١٣٢ - ٢/ ٩٣ (٢٤٦١) قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، ثنا جدي، عن عبد الله بن صالح، أن أبا شريح المعافري حدثه، عن أبي هانئ، عن أبي علي الجنبي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: "من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا وجبت له الجنة" قال أبو سعيد: فحمدت الله وكبرت وسررت به، فقال رسول الله - ﷺ -: "وأخرى يرفع الله بها أهلها في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض أو أبعد ما بين السماء والأرض" قال: قلت: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: "الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم عن أبي هانئ من وجه آخر بنحوه (١٨٨٤) كتاب (الإمارة) باب (بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات) قال: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا أبا سعيد من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وجبت له الجنة" فعجب
[ ١٦١ ]
لها أبو سعيد، فقال: أعدها علي يا رسول الله ففعل، ثم قال: "وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض" قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: "الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله".
١٣٣ - ٢/ ١٠١، ١٠٢ (٢٤٩٣) قال: حدثنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أبنا أبو المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: سمعت أبي يقول: قال ابن عمر ﵁ قال نبي الله - ﷺ -: "لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم لن يسير الراكب بليل وحده أبدا" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه البخاري (٢٩٩٨) كتاب (الجهاد والسير) باب (السير وحده) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا عاصم بن محمد قال: حدثني أبي عن ابن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ -[ح] حدثنا أبو نعيم حدثنا عاصم بن محمد ابن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: "لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده".
١٣٤ - ٢/ ١١٤ (٢٥٣٨) قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] عبد الله بن قيس بن عدي بعثه النبي - ﷺ - في السرية. أخبرنيه يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: بل روياه: البخاري (٤٥٨٤) كتاب (تفسير القرآن) باب (قوله: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ ذوي الأمر) قال: حدثنا صدقة
[ ١٦٢ ]
ابن الفضل أخبرنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - ﵄: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ قال: نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي إذ بعثه النبي - ﷺ - في سرية. ورواه مسلم (١٨٣٤) كتاب (الإمارة) باب (وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية) قال: حدثني زهير بن حرب وهارون بن عبد الله قالا حدثنا حجاح بن محمد قال قال ابن جريج نزل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي بعثه النبي - ﷺ - في سرية. أخبرنيه يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
١٣٥ - ٢/ ١١٩ (٢٥٥٤) قال: حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الفضل ابن محمد الشعراني، حدثنا يزيد بن موهب الرملي، حدثنا المفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس القتباني، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله - ﷺ - قال: "يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، وأورد له شاهدا، ووافقه الذهبي!
قلت: الحديث رواه مسلم (١٨٨٦) كتاب (الإمارة) باب (من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين) قال: حدثنا زكرياء بن يحيى بن صالح المصري، حدثنا المفضل يعني ابن فضالة، عن عياش وهو ابن عباس القتباني، عن عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: "يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين".
١٣٦ - ٢/ ١٢٦، ١٢٧ (٢٥٨٠) أخبرناه أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أبنا الحسين بن أويس الأنصاري، حدثنا علي بن مسلم الطوسي، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، أبنا الحسين بن عمرو الفقيمي، حدثنا مجاهد، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: قال
[ ١٦٣ ]
رسول الله - ﷺ -: "من قتل قتيلا من أهل الذمة لم يرح ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من كذا وكذا". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وله شاهد من حديث أبي هريرة صحيح على شرط مسلم.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه البخاري في موضعين بنحوه عن مجاهد عن ابن عمرو، (٣١٦٦) كتاب (الجزية والموادعة) باب (إثم من قتل معاهدا بغير جرم) قال: حدثنا قيس بن حفص، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الحسن بن عمرو، حدثنا مجاهد، عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - عن النبي - ﷺ - قال: "من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما". و(٦٩١٤) كتاب (الديات) باب (إثم من قتل ذميا بغير جرم) به.