٦٦ - ١/ ٣٨٩ (١٤٣٥) قال: أخبرناه أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا أبو صالح وابن بكير قالا ثنا الليث عن بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: "يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع ذو زبيبتين، يتبع صاحبه وهو يتعوذ منه، فلا يزال يتبعه وهو يفر منه حتى يلقمه إصبعيه". قد اتفق الشيخان على إخراج حديث ابن مسعود وابن عمرو في هذا الباب على سبيل الاختصار، وفي التغليظ المانع من الزكاة، غير أنهما لم يخرجا حديث أبي هريرة وثوبان. كذا قال! وقال الذهبي: على شرط مسلم.
[ ١٠٧ ]
قلت: حديث أبي هريرة رواه البخاري من غير هذا الوجه بنحوه: (٦٩٥٨) كتاب (الحيل) باب (في الزكاة، ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة) قال: حدثني إسحاق، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه صاحبه فيطلبه ويقول أنا كنزك" قال: "والله لن يزال يطلبه حتى يبسط يده فيلقمها فاه". ورواه أيضا (١٤٠٣) كتاب (الزكاة) باب (إثم مانع الزكاة)، (٤٥٦٥) كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ من طرق بنحوه.
٦٧ - ١/ ٤١٤، ٤١٥ (١٥١٣) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا أبو معاوية، عن محمد بن إسحاق، [ح] وأخبرني أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا هناد بن السري، ثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان ابن يسار، عن ميمونة زوج النبي - ﷺ - قالت: كانت لي جارية فأعتقتها، فدخل علي رسول الله - ﷺ - فقال: "آجرك الله، أما إنك لو كنت أعطيتيها أخوالك كان أعظم لأجرك". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجاه من من غير هذا الوجه: البخاري (٢٥٩٢) كتاب (الهبة) باب (هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج فهو جائز إذا لم تكن سفيهة فإذا كانت سفيهة لم يجز) قال: حدثنا يحيى بن بكير، عن الليث، عن يزيد، عن بكير عن كريب مولى ابن عباس، أن ميمونة بنت الحارث ﵂ أخبرته: أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي - ﷺ -، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي، قال: "أوفعلت؟ " قالت: نعم قال: "أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك". وقال بكر بن مضر: عن عمرو، عن بكير، عن كريب: إن ميمونة أعتقت. وأخرجه مسلم (٩٩٩) كتاب
[ ١٠٨ ]
(الزكاة) باب (فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين) قال: حدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن بكير، عن كريب، عن ميمونة بنت الحارث أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله - ﷺ -، فذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: "لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك".
٦٨ - ١/ ٤١٥ (١٥١٥) قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد، ثنا الحسن بن سلام، ثنا قبيصة، [ح] وأخبرنا أبو العباس المحبوبي، ثنا أحمد بن سيار، ثنا محمد بن كثير، [ح] وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا أحمد بن غالب، ثنا أبو حذيفة قالوا: ثنا سفيان وهو الثوري، ثنا أبو إسحاق، عن وهب بن جابر الخيواني، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووهب بن جابر من كبار تابعي الكوفة. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم من وجه آخر بمعناه (٩٩٦) كتاب (الزكاة) باب (فضل النفقة على العيال والمملوك وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم) قال: حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر الكناني، عن أبيه، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة قال: كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو إذ جاءه قهرمان له فدخل، فقال: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا، قال: فانطلق فأعطهم، قال قال رسول الله - ﷺ -: "كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته".