٦ - ١/ ٨٨، ٨٩ (٢٩٩) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا السري بن خزيمة، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زائدة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما من رجل سلك طريقا يطلب فيه علما إلا سهل الله له به طريق الجنة، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه" تابعه أبو معاوية، فأما حديث عبد الله بن نمير: (٣٠٠) فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب واللفظ له، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من سلك طريقا فيه يلتمس علما سهل الله له طريقا إلى الجنة". هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه، واللفظة التي أسندها زائدة قد وقفها غيره، فأما طلب العلم فلم يختلف على الأعمش في سنده.
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: هو جزء من حديث أخرجه مسلم (٢٦٩٩) كتاب (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب (فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر) عن أبي معاوية عن الأعمش به، قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء الهمداني واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه". حدثنا محمد ابن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي [ح]
[ ٥٩ ]
وحدثناه نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أسامة قالا: حدثنا الأعمش، حدثنا ابن نمير، عن أبي صالح، وفي حديث أبي أسامة: حدثنا أبو صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - بمثل حديث أبي معاوية غير أن حديث أبي أسامة ليس فيه ذكر التيسير على المعسر.
٧ - ١/ ١٢٤، ١٢٥ (٤٣١) قال: أخبرناه عبدان بن يزيد الدقاق، ثنا إبراهيم ابن الحسين، ثنا عمرو بن عون، ثنا وكيع بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: ما أنزل الله هذه الآية إلا في أخلاق الناس: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
كذا قال! وسكت عنه الذهبي.
قلت: أخرجه البخاري من وجه آخر (٤٦٤٣) في كتاب (تفسير القرآن) باب ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ الآية، قال: حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله ابن الزبير: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ قال: ما أنزل الله إلا في أخلاق الناس. وقال عبد الله بن براد، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: أمر الله نبيه - ﷺ - أن يأخذ العفو من أخلاق الناس. أو كما قال.
٨ - ١/ ١٢٦، ١٢٧ (٤٣٧) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا أبو الوليد، ثنا همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار، عن أبي سعيد الخدري، أن النبي - ﷺ - قال: "لا تكتبوا عني شيئا سوى القرآن من كتب عني شيئا سوى القرآن فليمحه" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم (٣٠٠٤) كتاب (الزهد والرقائق) باب (التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم) قال: حدثنا هداب بن خالد الأزدي، حدثنا همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه. وحدثوا عني ولا حرج ومن كذب علي - قال همام: أحسبه قال: متعمدا فليتبوأ مقعده من النار".
[ ٦٠ ]
٩ - ١/ ١٢٧، ١٢٨ (٤٤٠) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن إدريس الأودي، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله رفع الحديث إلى النبي - ﷺ -: "إن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل، ولا أن يعد الرجل ابنه ثم لا ينجز له، إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، إنه يقال للصادق: صدق وبر، ويقال للكاذب: كذب وفجر، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا، أو يكذب حتى يكتب عند الله كذابا". هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، وإنما تواترت الروايات بتوفيق اكثر هذه الكلمات، فإن صح سنده فإنه صحيح على شرطهما. ا. هـ. كذا قال! ووافه الذهبي.
قلت: أخرجاه من غير هذا الوجه بمعناه: البخاري (٦٠٩٤) كتاب (الأدب) باب (قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ وما ينهى عن الكذب) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: "إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا".
وأخرجه مسلم (٢٦٠٧) كتاب (البر والصلة والأدب) باب (قبح الكذب وحسن الصدق وفضله) من طرق عن أبي وائل بلفظ البخاري، وعنده زيادة في رواية.