١٤٠ - ٢/ ١٦٠ (٢٦٧٤) قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، حدثنا محمد بن علي بن عفان العامري، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا سفيان، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير قال: قال لي عبد الله بن عباس: تزوجت؟ قلت: لا. قال: تزوج فإن خير هذه الأمة - أمة محمد - ﷺ - أكثرها نساء، ومهما في صلبك مستودع فإنه سيخرج قبل يوم القيامة. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقد تابع عطاء بن السائب المغيرة بن النعمان في روايته. (٢٦٧٥) أخبرناه الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أبنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير قال: قال لي بن عباس: يا سعيد تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرهم نساء. ا. هـ. وقال الذهبي: صحيح.
قلت: أخرجه البخاري بنحوه من وجه آخر (٥٠٦٩) كتاب (النكاح) باب (كثرة النساء) قال: حدثنا علي بن الحكم الأنصاري، حدثنا أبو عوانة، عن رقبة، عن طلحة اليامي، عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: هل تزوجت؟ قلت: لا. قال: فتزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء.
١٤١ - ٢/ ١٧٧ (٢٧٢٩) قال: أخبرني الشيخ أبو بكر ابن إسحاق الفقيه، أبنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا المعافى بن سليمان الحراني، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا أبو إسماعيل الأسلمي، أن أبا حازم حدثه عن أبي هريرة ﵁ أن رجلا أتى رسول الله - ﷺ - فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار على ثماني أواق، فتفزع لها رسول الله - ﷺ - فقال: "كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل! هل رأيتها، فإن في عيون الأنصار شيئا؟ " قال: قد رأيتها. قال: "ما عندنا شيء ولكنا سنبعثك في بعث وأنا أرجو أن تصيب خيرا" فبعثه في ناس إلى أناس من بني عبس، وأمر لهم النبي - ﷺ - بناقة فحملوا عليها متاعهم، فلم يرم إلا قليلا حتى بركت فأعيتهم أن تنبعث، فلم يكن في القوم أصغر من
[ ١٦٨ ]
الذي تزوج، فجاء إلى نبي الله - ﷺ - وهو مستلق في المسجد، فقام عند رأسه كراهية أن يوقظه، فانتبه نبي الله - ﷺ -، فقال: يا نبي الله إن الذي أعطيتنا أحببنا أن تبعثه، فناوله النبي - ﷺ - يمينه، وأخذ رداءه بشماله فوضعه على عاتقه، وانطلق يمشي حتى أتاها، فضربها بباطن قدمه، والذي نفس أبي هريرة بيده لقد كانت بعد ذلك تسبق القائد، وأنهم نزلوا بحضرة العدو وقد أوقدوا النيران فأحاط بهم، فتفرقوا عليهم وكبروا تكبيرة رجل واحد، وأن الله هزمهم وأسر منهم. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما أخرج مسلم من حديث شعبة، عن أبي إسماعيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن رجلا تزوج فقال رسول الله - ﷺ -: "هلا نظرت إليها" فقط. وأبو إسماعيل هذا هو بشير بن سليمان، وقد احتجا جميعا به. ا. هـ. كذا قال، وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم، وأبو إسماهيل هو بشير بن سلمان؛ أخرج مسلم بعضه.
قلت: وقد رواه مسلم (١٤٢٤) كتاب (النكاح) باب (ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها) قال: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: كنت عند النبي - ﷺ - فأتاه لرجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله - ﷺ -: "أنظرت إليها؟ " قال: لا. قال: "فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا" كذا مختصرا، ثم قال: وحدثني يحيى بن معين، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار، فقال له النبي - ﷺ -: "هل نظرت إليها فإن في عيون الأنصار شيئا؟ " قال: قد نظرت إليها. قال: "على كم تزوجتها؟ " قال: على أربع أواق. فقال له النبي - ﷺ -: "على أربع أواق! كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل! ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه" قال: فبعث بعثا إلى بني عبس بعث ذلك الرجل فيهم.
قلت: فأوهم الحاكم في الإسناد، وكذا في قوله: "هلا نظرت إليها" فقط.
[ ١٦٩ ]
١٤٢ - ٢/ ١٩٤ (٢٧٨٩) قال: أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا مسكين بن بكير، ثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن أبي الدرداء ﵁ أن رسول الله - ﷺ - كان في غزوة فرأى امرأة مجحة فقال: "لعل صاحبها ألم بها؟ " قالوا: نعم. قال: "لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره، كيف يورثه وهو لا يحل له؟ وكيف يستخدمه وهو لا يحل له؟ ". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه مسلم (١٤٤١) كتاب (النكاح) باب (تحريم وطء الحامل المسبية) قال: وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير قال: سمعت عبد الرحمن بن جبير يحدث عن أبيه، عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - أنه أتى بامرأة مجح على باب فسطاط، فقال: "لعله يريد أن يلم بها"، فقالوا: نعم. فقال رسول الله - ﷺ -: "لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره، كيف يورثه وهو لا يحل له؟، كيف يستخدمه وهو لا يحل له؟ ". وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون ح وحدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو داود جميعا عن شعبة في هذا الإسناد.