١٣٧ - ٢/ ١٣٢ (٢٥٩٥) قال: حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة، أخبرني أحمد بن محمد العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: جئت إلى النبي - ﷺ - يوم بدر بسيف فقلت: يا رسول الله قد شفي صدري اليوم من العدو فهب لي هذا السيف، فقال: "إن هذا السيف ليس لي ولا لك" فذهبت وأنا أقول: يعطاه اليوم من لم يبل بلائي، فبينا إذ جاءني الرسول فقال: أجب، فظننت أنه قد نزل في شيء من كلامي، فجئت فقال النبي - ﷺ -: "إنك سألتني هذا السيف وليس هو لي ولا لك، وإن الله قد جعله لي فهو لك" ثم قرأ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ إلى آخر الآية؛ هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه مسلم من وجه آخر بغير هذا اللفظ (١٧٤٨) كتاب (الجهاد والسير) باب (الأنفال) قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة عن سماك
[ ١٦٤ ]
عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: أخذ أبي من الخمس سيفا فأتى به النبي - ﷺ - فقال: هب لي هذا، فأبى فأنزل الله ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾. حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار واللفظ لابن المثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: نزلت في أربع آيات: أصبت سيفا فأتى به النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله نفلنيه، فقال: "ضعه" ثم قام فقال له النبي - ﷺ -: "ضعه من حيث أخذته" ثم قام فقال: نفلنيه يا رسول الله، فقال: "ضعه" فقام فقال: يا رسول الله نفلنيه أؤجعل كمن لا غناء له؟ فقال له النبي - ﷺ -: "ضعه من حيث أخذته" قال: فنزلت هذه الآية: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾.
١٣٨ - ٢/ ١٣٩، ١٤٠ (٢٦١٨) قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني ببغداد، حدثنا إبراهيم بن الهيثم بن جميل، حدثنا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري قال: سمعت أبا هريرة وكنت جالسا عنده، فقال أبو هريرة ﵁: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن نبيا من الأنبياء قاتل أهل مدينة حتى إذا كاد أن يفتحها خشي أن تغرب الشمس فقال لها: أيتها الشمس إنك مأمورة وأنا مأمور، بحرمتي عليك إلا ركدت ساعة من النهار، قال: فحبسها الله حتى افتتحها، وكانوا إذا أصابوا الغنائم قربوها في القربان فجاءت النار فأكلتها، فلما أصابوا وضعوا القربان فلم تجيء النار تأكله، فقالوا: يا نبي الله ما لنا لا يقبل قرباننا، قال: فيكم غلول، قالوا: وكيف لنا أن نعلم من عنده الغلول؟ قال: وهم اثنا عشر سبطا، قال: يبايعني رأس كل سبط منكم، فبايعه رأس كل سبط، قال: فلزقت كف النبي بكف رجل منهم، فقال له: عندك الغلول، فقال: كيف لي أن أعلم عند أي سبط هو؟ قال: تدعو سبطك فتبايعهم رجلا رجلا، قال: ففعل فلزقت كفه بكف رجل [] الغنائم فجاءت النار فأكلته" فقال كعب: صدق الله ورسوله، هكذا والله في كتاب الله - يعني في التوراة - ثم قال: يا أبا هريرة أحدثكم النبي - ﷺ - أي نبي كان؟ قال: لا. قال كعب: هو
[ ١٦٥ ]
يوشع بن نون. قال: فحدثكم أي قرية هي؟ قال: لا. قال: هي مدينة أريحا. هذا حديث غريب صحيح ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال ووافقه الذهبي.
قلت: أخرجاه من وجه آخر بمعناه دون قول كعب: البخاري (٣١٢٤) كتاب (فرض الخمس) باب (قول النبي - ﷺ -: أحلت لكم الغنائم، وقال الله تعالى: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ وهي للعامة حتى يبينه الرسول - ﷺ -) حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن همام بن منبه عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه: لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما يبن بها، ولا أحد بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها، ولا أحد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر ولادها، فغزا فدنا من القرية صلاة العصر أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: إنك مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علينا، فحبست حتى فتح الله عليه، فجمع الغنائم، فجاءت - يعني النار - لتأكلها فلم تطعمها، فقال: إن فيكم غلولا فليبايعني من كل قبيلة رجل، فلزقت يد رجل بيده، فقال: فيكم الغلول فليبايعني قبيلتك، فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده، فقال: فيكم الغلول، فجاءوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب، فوضعوها فجاءت النار فأكلتها، ثم أحل الله لنا الغنائم، رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا". ورواه مسلم (١٧٤٧) كتاب (الجهاد والسير) باب (تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة) قال: وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، ح وحدثنا محمد بن رافع واللفظ له، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله - ﷺ - فذكر أحاديث منها فذكره.