٩ - الحديث التاسع في قصة علقمة بن علاثة المتقدم قبل حديثين، وهو عن علي بن أبي طالب:
أخرجه البزار في مسنده قال: حدثنا خلاد بن أسلم، ثنا حنيفة بن مرزوق عن سوار بن مصعب عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن علي بن أبي طالب قال: دخل علقمة بن علاثة على النبي - ﷺ -، فدعى له برأس، وجعل يأكل معه، فجاءه بلال فدعاه إلى الصلاة، فلم يجب، فرجع فمكث في المسجد ما شاء الله ثم رجع فقال: الصلاة يا رسول الله، والله قد أصبحت.
فقال رسول الله - ﷺ -: رحم الله بلالًا، لرجونا أن يؤخر لنا وما بيننا وبين طلوع الشمس، فقال علي: لولا أن بلالًا حلف، لأكل رسول الله - ﷺ - حتى يقول له جبريل ﵇: ارفع يدك.
قال البزار: تفرد به سوار، وهو لين.
فتعقبه الحافظ ابن حجر فقال: بل هو متروك الحديث.
وكان قال الهيثمي في المجمع: فيه سوار بن مصعب وهو ضعيف.
قلت: هو كما قال الحافظ، والمحفوظ في هذا الحديث الإرسال، لا الوصل، كما أخرجه عبد الرزاق، وأبو داود في المراسيل، وهو الحديث العاشر الآتي، من حديث إسماعيل بن أبي خالد.
[ ٢٨٦ ]
والحديث له إسناد آخر موصول ضعيف من حديث سوار أيضًا عند ابن مندة، رواه سوار عن إسماعيل عن قيس عن علي، كما عند البزار.
[ ٢٨٧ ]
١٠ - الحديث العاشر المرسل عن حكيم بن جابر.
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه قال: عن ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال: جاء بلال إلى النبي - ﷺ -، والنبي - ﷺ - يتسحر، فقال: الصلاة يا رسول الله.
قال: فثبت كما هو يأكل.
ثم أتاه فقال: الصلاة - وهو حاله - ثم أتاه الثالثة فقال: الصلاة يا رسول الله، قد والله أصبحت.
فقال النبي - ﷺ -: يرحم الله بلالًا، لولا بلال لرجونا أن يرخص لنا حتى
تطلع الشمس.
وأخرجه أبو داود في المراسيل قال: حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن إسماعيل بن أبي خالد فذكره.
قلت: وهذا مرسل صحيح، يحتج به من يحتج بالمرسل.
لكن ليس فيه إلا ما في ما مضى قبله من جواز الأكل بعد أذان بلال، وأما الترخيص حتى تطلع الشمس، فظاهر هذا الخبر المنع منه، لقوله ": " لولا بلال لرجونا. . . . ".
[ ٢٨٨ ]